وزراء الصحة العرب يحذرون من التداعيات الإنسانية والصحية الكارثية في غزة
تاريخ النشر: 3rd, November 2023 GMT
أكد مجلس وزراء الصحة العرب، ضرورة الوقف الفوري للحرب الإسرائيلية، على قطاع غزة، محذراً من التداعيات الإنسانية والصحية الكارثية مع استمرار هذه الإبادة الجماعية، وجرائم الحرب الإسرائيلية المتكررة وتهديداتها بإخلاء المستشفيات في شمال غزة، التي يوجد بها آلاف المرضى والإجلاء القسري للمرضى والعاملين الصحيين.
وأصدر المجلس، بيان اليوم، في ختام دورته غير عادية، التي عقدت، عبر الاتصال المرئي برئاسة وزير الصحة الجزائري رئيس الدورة الحالية للمجلس الدكتور عبدالحق سايحي، ومشاركة وزراء الصحة العرب، ومن يمثلونهم، لبحث الموضوعات الصحية المقرر رفعها إلى القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية المقبلة في الجمهورية الموريتانية الإسلامية.
ونبه المجلس إلى أن هناك مرضى في وحدات العناية المركزة في قطاع غزة منهم من يعتمد على الأجهزة للبقاء على قيد الحياة ومرضى يخضعون لغسيل الكلى ومواليد في الحضانات والنساء اللاتي يعانين من مضاعفات الحمل وغيرهم، والتي تعد انتهاكاً صريحاً وصارخاً لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، واتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين لعام 1949.
ودان وزراء الصحة العرب، بأشد العبارات جرائم الحرب والمجازر الوحشية المستمرة في قطاع غزة التي أسفرت عن سقوط ما يزيد عن 8720 شهيداً وأكثر من 22 ألف جريح غالبيتهم من الأطفال والنساء والمسنين بنسبة 73%، وتدمير أكثر من 177.781 ألف وحدة سكنية، بالإضافة إلى مئات المفقودين.
كما حذر المجلس من استمرار تلك الهجمات التي تستهدف الفلسطينيين في محيط المراكز العلاجية والمستشفيات، وكذلك الفرق الطبية وأماكن الإيواء التي يلجأون إليها هرباً من القصف الإسرائيلي المتواصل، ودون أي إكتراث بالأرواح التي تزهق، سوف يفاقم من تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية.
واستنكر مجلس وزراء الصحة العرب، استمرار العدوان الإسرائيلي استهداف المباني السكنية للمدنيين وتدمير البنية التحتية الأساسية وفرض قيود على مقومات وموارد الحياة الأساسية من المياه وإدخال الأدوية والكهرباء والوقود الذي يؤدى إلى وقوع خسائر كارثية بالأرواح في صفوف المدنيين.
وطالب المجلس، المجتمع الدولي الاضطلاع بمسؤولياته لوقف هذه المجازر الوحشية وفتح ممرات إنسانية آمنة ومستدامة لضمان نفاذ وتدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية، للتخفيف من وطأة الكارثة الإنسانية التي يعاني منها أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، إعمالاً واحتراماً لقواعد القانون الدولي الإنساني.
ودعا المجتمع الدولي بالكف عن الكيل بمكيالين والضغط على القوى القائمة بالاحتلال لرفع الحصار عن قطاع غزة، وحماية المدنيين والفرق الصحية والمنشآت الصحية ومراكز الإيواء ودور العبادة، والسماح بشكل فوري وعاجل بإدخال الوقود للمستشفيات والمراكز الصحية وسيارات الإسعاف.
وأشاد المجلس بما تقدمه الفرق الطبية في قطاع غزة من صمود بطولي في ظل العدوان الإسرائيلي الغاشم والتحديات الكبيرة التي يواجهونها، مؤكداً على دعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه ومحذراً من أي محاولات لتهجيره خارجها.
وقرر المجلس توسيع دائرة التواصل مع المنظمات الدولية والإقليمية لحشد الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني، وكلف رئيس الدورة الحالية "الجمهورية الجزائرية" ورئيس المكتب التنفيذي "جمهورية مصر العربية" بمخاطبة المدير العام لمنظمة الصحة العالمية لتكثيف جهوده من أجل تقديم كافة أشكال الدعم الطبي والإنساني إلى وزارة الصحة بدولة فلسطين والعمل على حماية المستشفيات والمرافق الصحية في قطاع غزة.
وكلف المجلس الأمانة الفنية بمتابعة الاحتياجات العاجلة مع وزارة الصحة بدولة فلسطين، وإبلاغ وزارات الصحة العربية بها بشكل دائم، والعمل على التوصيل الفوري والآمن للإمدادات الطبية والوقود والمياه النظيفة والأغذية وغيرها من المساعدات الإنسانية إلى غزة من خلال معبر رفح.
كما كلف المجلس الأمانة العامة لجامعة الدول العربية الطلب من منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط لعقد اجتماع استثنائي لمناقشة الأوضاع الصحية والإنسانية في قطاع غزة، على هامش المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية في جنيف في شهر يناير 2024.
واستمع المشاركون في اجتماع المجلس، بحسب البيان، إلى مداخلات وزيرة الصحة الفلسطينية الدكتورة مي الكيلة ووزراء الصحة العرب حول التداعيات الصحية الخطيرة في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية كافة، والتشاور والتنسيق حول سبل فتح ممرات آمنة مستدامة لعبور المساعدات الصحية والإنسانية العاجلة إلى الشعب الفلسطيني.
واطلع المجلس على تقرير وزارة الصحة الفلسطينية، بتاريخ الأول من فبراير الجاري، الذي أفاد بقصف الاحتلال الاسرائيلي للمناطق المجاورة لمستشفيات الشفاء والقدس في مدينة غزة والمستشفى الإندونيسي ومستشفى الصداقة التركي الوحيد المخصص لأمراض السرطان بالقطاع في أعقاب دعوات جيش الاحتلال لإخلاء هذه المنشآت على الفور، وأيضاً قصف مستشفى المعمداني، وتنفيذ الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية هجوماً على عدد 118 مرفق رعاية صحية وإلحاق الضرر ب 50 سيارة اسعاف، بينها 28 سيارة خرجت عن الخدمة بشكل كامل، وكذلك تنفيذ 67 هجوماً لعرقلة تقديم الرعاية الصحية و 61 حالة تتعلق بالعنف الجسدي تجاه الفرق الصحية و 19 حالة تتعلق باحتجاز الطواقم الصحية وسيارات الإسعاف و 12 حالة تتضمن التفتيش العسكري للكوادر الصحية.
وأشار التقرير إلى استشهاد 132 فرداً من الكوادر الصحية وأكثر من 110 جريحاً، وخروج 16 مستشفى من أصل 35 في قطاع غزة 51 مركز رعاية صحية من أصل 72، ونداء وزارة الصحة الفلسطينية للتبرع بالدم ومناشدة اللجنة الدولية ومنظمة الصحة العالمية بتوفير وحدات الدم من خارج قطاع غزة، والضفة الغربية، ومصر.
ولفت التقرير الانتباه إلى إغلاق إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال للمدن والحواجز وانعدام الأمن والقيود المفروضة على الحركة والاعتداءات على القطاع الصحي في الضفة الغربية وقطاع غزة، مما جعل حركة سيارات الإسعاف صعبة إضافة لعرقلة حركة العاملين في مجال الرعاية الصحية وعرقلة وصول المرضى الى الرعاية الأولية والمستشفيات بين مدن الضفة الغربية ومدينة القدس.
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: التبرع بالدم وزارة الصحة الفلسطينية قصف غزة مجلس وزراء الصحة العرب مستشفيات غزة الحرب في غزة وزراء الصحة العرب الصحة العالمیة وزارة الصحة فی قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
تسونامي يهدد إسرائيل.. وخبراء يحذرون من غرق حيفا وتل أبيب
كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن أن سلسلة الزلازل التي ضربت الجزر اليونانية في الأسابيع الأخيرة، أدت إلى توقعات بحدوث تسونامي بنسبة 100%، مشيرة أن هناك مناطق في إسرائيل، مثل حيفا وتل أبيب، معرضة للغرق.
مدن مهددة بالغرق في إسرائيلوأكد التقرير أن نعوم كولودني خبير جيولوجي في إسرائيل، قال إن أساليب البناء علي طول السواحل لم يتم تصميمها لمواجهة موجات المد والحزر، وإن الهياكل الساحلية غير مستقرة أو غير متينة بما فيه الكفاية، مشيرًا إلى أن هناك العديد من الدراسات والنماذج الجيولوجية التي تتنبأ بشكل كبير بحدوث موجة تسونامي على طول ساحل إسرائيل وأن هناك مدن مهددة بالغرق بشكل كامل مثل حيفا وتل أبيب، وحتى الآن لم يتم إجراء أي تغييرات كبيرة على الخطط المقدمة من الدولة للتناسب من أجل التعامل مع الكارثة، سواء من حيث التخطيط الحضري أو تجديد المباني.
نسبة حدوث الكارثة 100%وأوضح الخبير الإسرائيلي نعوم كولودني أنه يحب علي الحكومة الإسرائيلية المحاولة من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه إذا وقعت الكارثة، خصوصًا أن فرصة حدوث تسونامي في إسرائيل هي 100%، ولكننا لا نستطيع التنبؤ بموعد حدوثها أو حجمها، مشيرًا إنه إذا تحققت التوقعات، فيجب على المستوطنين الذين يعيشون قرب الشاطئ، الابتعاد عن كافة السواحل لمسافة تزيد عن كيلومتر واحد شرقًا، أو الصعود إلى مبنى آمن ومستقر، على الأقل إلى الطابق الرابع.
غرق كبير يهدد المستوطنينوحذرت الدكتورة الإسرائيلية، جودمان تشيرنو من جامعة حيفا، من أن خطر التسونامي غير متوقع ولكنة محتمتل بنسبة تصل إلي 100%، مؤكدة أن حتي موجات التسونامي الصغيرة إذا اجتاحت إسرائيل ستتسبب في غرق كبير يهدد المستوطنين ويدمر البنية الأساسية، مشيرة إلى أن إسرائيل، مثل العديد من البلدان الأخرى، لديها نظام تحذير من تسونامي وحتى إشارات على الشواطئ لنقاط الهروب الآمنة ولكنها غير كافية ويجب علي الدولة العمل علي تطويرها.