أعلنت غرفة دبي للاقتصاد الرقمي، إحدى الغرف الثلاث العاملة تحت مظلة غرف دبي، عن توقيع أربع مذكرات تفاهم خلال فعاليات اليوم الثاني من منتدى دبي للأعمال، الذي تنظمه غرف دبي.

تهدف مذكرات التفاهم إلى تعزيز منظومة الاقتصاد الرقمي في الإمارة، وتحقيق أهدافها الاستراتيجية في استقطاب الشركات الرقمية العالمية، وترسيخ البنية التحتية الرقمية المتطورة بدبي.

وقعت الغرفة مذكرة تفاهم مع شركة معالجة المدفوعات العملاقة “ماستركارد”، والتي تبلغ قيمتها 377 مليار دولار، للاستفادة من خبرتها العالمية في إنشاء مركز مشترك للابتكار في دبي.

وتهدف المذكرة لإنشاء منظومة رقمية قوية من خلال تأسيس مركز للابتكار بالتعاون مع “ماستر كارد فنشر لابز” يضم العديد من الخبراء المتخصصين، ويكون بمثابة منصة للتعاون فيما يختص بالابتكار الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

ويستهدف مركز الابتكار استقطاب شركات التكنولوجيا الجديدة والشركات الناشئة وأصحاب المواهب إلى دبي بما يتوافق مع الأهداف الاستراتيجية لغرفة دبي للاقتصاد الرقمي، بالإضافة إلى المساهمة بخلق فرص مشتركة، وتأسيس شراكات تعاون مع جهات حكومية مرموقة مثل هيئة دبي الرقمية ومؤسسة دبي للمستقبل وغرفة تجارة دبي.

وقع مذكرة التفاهم سعيد القرقاوي، نائب رئيس غرفة دبي للاقتصاد الرقمي، وميت جوني، نائب الرئيس التنفيذي لشؤون الخدمات لدى ماستركارد في شرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

كما وقعت غرفة دبي للاقتصاد الرقمي 3 مذكرات تفاهم مع كل من شركة “ريموت باس” و” وشركة “توكيو مارين آند نيشيدو فاير للتأمين” وشركة “سيلك هوس”، الذين انضموا إلى قائمة الشركاء الاستراتيجيين الذين يوفرون خدمات استثنائية ومتخصصة للشركات الرقمية ضمن منصة “دعم وجذب الشركات”.

وأشار سعيد القرقاوي إلى أن مذكرات التفاهم التي تم توقيعها تعكس التزام الغرفة بتطبيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، بتعزيز مكانة دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الرقمي، وتحقيق الأهداف الاستراتيجية للغرفة، معتبراً أن الأولوية هي للارتقاء بالمنظومة الرقمية الاقتصادية بالإمارة، وترسيخ سمعتها كوجهة جاذبة للشركات الرقمية العالمية على اختلاف أنواعها.

وتعتبر منصة “دعم وجذب الشركات” مبادرة نوعية للغرفة توفر باقة من الخدمات الاستثنائية المتخصصة التي تلبي متطلبات تأسيس الشركات الرقمية الجديدة، وتخدم خطط واستراتيجيات الشركات الرقمية الحالية الراغبة بتوسيع نشاطها. وتستهدف الغرفة من المنصة الارتقاء بمنظومة الاقتصاد الرقمي بإمارة دبي، وتوفير باقة من الخدمات الاستثنائية المتخصصة التي تلبي متطلبات تأسيس الشركات الرقمية الجديدة، وتخدم خطط واستراتيجيات الشركات الرقمية الحالية الراغبة بتوسيع نشاطها.

وارتفع بذلك العدد الإجمالي للشركاء الذين يقدمون خدمات حصرية للمشاركين بالمنصة إلى 14 شريكاً استراتيجياً، مما يرسخ من جهود الغرفة في تطوير بيئة أعمال تساعد الشركات الرقمية على النمو والازدهار، والمساهمة بتحقيق أهداف أجندة دبي الاقتصادية (D33).

وجرى توقيع مذكرات التفاهم في منصة صفقات الأعمال “The Deals Hub”، المنصة المخصصة للإعلان عن صفقات الأعمال والاستثمار والتعاون والشراكات والمشاريع الجديدة بين قادة الأعمال والمستثمرين في دبي ونظرائهم حول العالم من المشاركين في منتدى دبي للأعمال الذي تنظمه غرف دبي.وام


المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

الابتكار في الطاقة والتنمية: نماذج رائدة لحلول اقتصادية واجتماعية ناجحة

عمر سيد احمد

O.sidahmed00@gmail.com

مارس 2025

مقدمة
يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من نقص الخدمات الأساسية مثل الكهرباء، خاصة في الدول ذات البنية التحتية الضعيفة أو الخارجة من أزمات وحروب. في مثل هذه الحالات، تصبح الحلول اللامركزية والمستدامة ضرورية لتوفير الخدمات الأساسية بطريقة ميسورة التكلفة وفعالة.

في السودان، الذي يمر حاليًا بحرب مدمرة أدت إلى انهيار أجزاء كبيرة من بنيته التحتية، ستكون الطاقة الشمسية بنظام الدفع بالأقساط إحدى الحلول القابلة للتطبيق لمواجهة العجز الكبير في إمدادات الكهرباء. مع خروج البلاد من الحرب، ستواجه الحكومة تحديات في إعادة بناء الشبكة الكهربائية، مما يجعل النماذج المبتكرة مثل M-KOPA ضرورية لسد الفجوة في توفير الكهرباء، خاصة في المناطق الريفية التي عانت من التهميش لعقود.

تثبت تجارب دول مثل كينيا، الهند، ونيجيريا أن استخدام التكنولوجيا المالية، مثل الدفع عبر الهاتف المحمول، ونظام التقسيط الميسر، والطاقة المتجددة، يمكن أن يكون حلاً ناجحًا. يمكن للسودان الاستفادة من هذه التجارب، خاصة أن نسبة كبيرة من السكان تعتمد بالفعل على الخدمات المالية عبر الهواتف المحمولة، مما يسهل تنفيذ نموذج “ادفع لتملك” للطاقة الشمسية.

نموذج M-KOPA في كينيا: الطاقة الشمسية للجميع

من هي M-KOPA؟

M-KOPA هي شركة تأسست عام 2011 لتوفير حلول الطاقة الشمسية للأسر منخفضة الدخل في كينيا، حيث لا تتوفر الكهرباء لنحو 75% من سكان المناطق الريفية. تعتمد الشركة على نظام الدفع بالأقساط عبر الهاتف المحمول، مما يتيح للأسر شراء أنظمة طاقة شمسية بمدفوعات صغيرة بدلاً من الاستثمار في نظام مكلف مقدمًا.

كيفية عمل النظام
• يحصل العميل على لوح شمسي، بطارية، مصابيح LED، وأحيانًا راديو أو تلفزيون.
• يدفع المستخدم دفعة مقدمة منخفضة (حوالي 35 دولارًا أمريكيًا).
• يتم السداد اليومي أو الأسبوعي عبر خدمة الدفع عبر الهاتف المحمول مثل “M-Pesa”، بتكلفة تقارب 0.5 دولار يوميًا.
• بعد 12 إلى 36 شهرًا من السداد، يصبح النظام ملكًا للمستخدم دون التزامات إضافية.

التأثير في المجتمع
• توفير الكهرباء لأكثر من 2 مليون أسرة، يستفيد منها أكثر من 10 ملايين شخص.
• تخفيض الاعتماد على الكيروسين، مما يقلل من التلوث البيئي والمخاطر الصحية.
• دعم الاقتصاد المحلي عبر توفير وظائف في بيع وصيانة أنظمة الطاقة الشمسية.

نماذج أخرى مشابهة حول العالم

1. شركة d.light (أفريقيا وآسيا)
• تعمل في كينيا، الهند، نيجيريا، وتنزانيا، وتوفر أنظمة طاقة شمسية بأسعار ميسورة.
• استفاد منها أكثر من 125 مليون شخص منذ إطلاقها عام 2006.

2. شركة BBOXX (أفريقيا وآسيا)
• تقدم أنظمة طاقة شمسية مزودة بتقنيات إنترنت الأشياء (IoT) لمراقبة الاستهلاك وضمان استدامة الخدمة.
• توسعت في رواندا، نيجيريا، والكونغو الديمقراطية، بدعم من حكومات ومستثمرين.
3. شركة Zola Electric (تنزانيا وغانا)
• تعتمد على نموذج التقسيط وتستهدف الأسر والمشاريع الصغيرة.
• تقدم أنظمة تخزين طاقة متطورة للمناطق التي تعاني من انقطاع الكهرباء.
4. شركة SolarNow (أوغندا وشرق أفريقيا)
• تركز على توفير الطاقة للمدارس والعيادات، إضافة إلى المنازل.
• توفر خطط تقسيط مرنة للأسر الريفية.
5. شركة Greenlight Planet (Sun King) – الهند وأفريقيا
• تعمل في أكثر من 40 دولة، وقدمت حلول طاقة نظيفة لأكثر من 100 مليون شخص.
• تعتمد على الدفع عبر الهاتف المحمول وتمكين العملاء من امتلاك الأنظمة بعد فترة سداد مرنة.
6. شركة Simpa Networks (الهند)
• تقدم أنظمة طاقة شمسية بأسعار ميسورة مع نظام الدفع التدريجي.
• ساعدت في كهربة آلاف القرى الهندية التي لا تصلها شبكة الكهرباء التقليدية.

فرص نجاح هذا النموذج في السودان
لماذا يمكن أن ينجح نظام الطاقة الشمسية بالتقسيط في السودان؟
1. تدهور البنية التحتية للكهرباء: حتى قبل الحرب، كان السودان يعاني من انقطاعات متكررة للكهرباء، والآن زادت المشكلة سوءًا بسبب الدمار الواسع.
2. انتشار الهواتف المحمولة والخدمات المالية الرقمية: يمكن أن يسهل ذلك تنفيذ نموذج الدفع عبر الهاتف المحمول كما هو الحال في كينيا.
3. الكثافة السكانية في المناطق الريفية: يمكن أن تستفيد القرى والمجتمعات النائية من أنظمة الطاقة الشمسية المستقلة دون الحاجة لانتظار إعادة بناء شبكة الكهرباء الوطنية.
4. توافر الموارد الطبيعية: يتمتع السودان بمعدلات إشعاع شمسي عالية، مما يجعله بيئة مثالية لحلول الطاقة الشمسية.
5. الفرص الاقتصادية: يمكن أن يوفر المشروع فرص عمل محلية في بيع وصيانة وتركيب الأنظمة الشمسية، مما يساعد في تحريك الاقتصاد بعد الحرب.
كيف يمكن تطبيق التجربة في السودان؟
• إشراك الشركات المحلية والشراكات الدولية لتوفير أنظمة الطاقة الشمسية بأسعار ميسورة.
• تبني نموذج الدفع عبر الهاتف المحمول، مثل الخدمات المصرفية عبر الهاتف المنتشرة حاليًا.
• تركيز الجهود على المناطق الريفية والنازحين الذين يعانون من انعدام الخدمات الأساسية.
• الحصول على دعم منظمات الإغاثة والتنمية لتقديم التمويل الأولي وتوسيع نطاق المبادرة.

التحديات التي قد تواجه المشروع في السودان
• الوضع الاقتصادي المتدهور: قد يكون من الصعب على الأسر دفع الأقساط بشكل منتظم بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة.
• ضعف البنية التحتية للاتصالات في بعض المناطق: قد يؤثر ذلك على قدرة الناس على استخدام الدفع عبر الهاتف المحمول.
• الحاجة إلى دعم حكومي أو دولي: لضمان نجاح المشروع واستمراريته.

الخاتمة: حلول مبتكرة لعالم أكثر استدامة
نجحت M-KOPA والشركات المشابهة في تحويل الطاقة الشمسية من رفاهية إلى ضرورة ميسورة التكلفة للمجتمعات غير المتصلة بالكهرباء. بالنسبة للسودان، الذي يواجه تحديات ضخمة بعد الحرب، يمكن لهذه النماذج أن توفر حلاً سريعًا وفعالًا لإعادة توفير الكهرباء وتحسين مستوى المعيشة. إن التفكير الإبداعي واستخدام التكنولوجيا المالية يمكن أن يساهما في خلق نموذج تنموي جديد يساعد في إعادة بناء البلاد وتحقيق التنمية المستدامة
عمر سيد احمد
خبير مصرفي ومالي وتمويل مستقل
Freelance Banking, Financial, and Finance Expert
O.sidahmed00@gmail.com

   

مقالات مشابهة

  • دراسة تكشف عن “طريقة بسيطة” لحماية عينيك من الشاشات الرقمية
  • ترامب يتوعد إيران بقصف “لم يروا مثيله” اذا لم توقع اتفاقا نوويا جديدا
  • “لو فيغارو”: واشنطن تطالب الشركات الفرنسية بالتخلي عن سياستها الأحادية
  • بيان غرفة التطوير العقاري: ندرس مقترحات لتصدير العقار
  • بعثة الأمم المتحدة تطلق “منصة المرأة الليبية” لتعزيز مشاركتها في الشأن العام
  • توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وجهاز مستقبل مصر”
  • إيلون ماسك يعلن استحواذ “إكس إيه آي” على منصة “إكس”
  • الابتكار في الطاقة والتنمية: نماذج رائدة لحلول اقتصادية واجتماعية ناجحة
  • إيلون ماسك يعلن استحواذ شركته للذكاء الاصطناعي على منصة “إكس”
  • أم “زومبي” تذبح طفلها بعد رحلة مُثيرة إلى ديزني لاند