بلينكن: أزور إسرائيل للضغط من أجل إدخال مزيد من المساعدات لغزة
تاريخ النشر: 2nd, November 2023 GMT
صرح وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن اليوم الخميس بأنه سيضغط من أجل وصول المزيد من شاحنات المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مشددا على أن الولايات المتحدة عازمة على منع وقوع أي تصعيد في المنطقة، وسط استمرار الوساطة القطرية لإطلاق سراح الأسرى في غزة.
وأضاف بلينكن أنه سيبحث خلال زيارته لإسرائيل غدا الجمعة اتخاذ إجراءات ملموسة لحماية النساء والأطفال في غزة، مؤكدا أن المدنيين الفلسطينيين ما زالوا يتحملون وطأة الوضع، وأن أميركا ملتزمة بالقيام بكل ما يمكن لحماية المدنيين، على حد تعبيره.
وأشار بلينكن إلى أن بلاده أوضحت مرارا أن الطريقة التي تقوم بها إسرائيل بعمليتها العسكرية أمر مهم.
وقف مؤقت لإطلاق النارمن جهتها، نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن مسؤولين في البيت الأبيض قولهم إن بلينكن سيحث إسرائيل على الموافقة على سلسلة من الوقف القصير والمؤقت للعمليات العسكرية، للسماح بإطلاق سراح الأسرى وتوزيع المساعدات الإنسانية في غزة، وذلك خلال زيارته للمنطقة.
وأكد مسؤولو البيت الأبيض للصحيفة أن طلب التوقف المؤقت عن إطلاق النار مختلف عن وقف شامل لإطلاق النار الذي تعتقد إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أنه سيفيد حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) ويمنع إسرائيل من الرد اللازم على عملية طوفان الأقصى.
وأضافت الصحيفة أن بايدن يتعرض لضغوطات داخلية للاستجابة إلى طلبات المنظمات الإنسانية التي تدعو للتعامل الفعال مع الأزمة الإنسانية الحادة التي يواجهها المدنيون في قطاع غزة، وسط استمرار انقطاع الماء والدواء والطعام والوقود.
وكان بلينكن صرح في جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بأنه يتعين على إسرائيل اتخاذ الإجراءات اللازمة لتجنب إلحاق الأذى بالمدنيين في غزة، وهذا يشمل السماح بدخول المساعدات، مما يتطلب النظر في هدنة إنسانية لتحقيق هذه الأهداف.
وذكرت الصحيفة أنه من غير المرجح أن ترضي المساعي التي تبذلها الولايات المتحدة من أجل وقف إطلاق نار مؤقت منتقدي إسرائيل في أميركا، ولا سيما أن العديد من المشرعين الديمقراطيين في مجلس النواب قدموا قرارا يدعو إلى التهدئة الفورية ووقف إطلاق النار في فلسطين المحتلة.
يذكر أن بلينكن سيتوجه إلى إسرائيل والأردن غدا الجمعة، لبحث سبل زيادة وتيرة وحجم المساعدات الإنسانية التي تدخل غزة ومنع اتساع رقعة الصراع، وسيبدأ بعدها جولة في دول آسيوية.
وساطة قطروأضافت الصحيفة أن المفاوضات بوساطة قطر مستمرة لإطلاق سراح مزيد من الأسرى لدى حركة حماس، موضحة أنه إذا نجحت هذه المفاوضات فستدفع أميركا إسرائيل للموافقة على وقف إطلاق النار في الأماكن التي سيتم إطلاق سراح الأسرى منها.
وكانت شبكة "سي إن إن" الأميركية نقلت اليوم عن مصادر مطلعة أن قطر كانت الوسيط الرئيسي في اتفاق خروج الأجانب من غزة بعد جهود دبلوماسية متعددة الأطراف.
أتى ذلك بعد تصريح بايدن بأن 74 شخصا من مزدوجي الجنسية خرجوا من غزة إلى مصر عبر معبر رفح، وكانت مصادر أمنية مصرية ذكرت أن ما لا يقل عن 320 من حاملي جوازات السفر الأجنبية عبروا إلى مصر من غزة في الدفعة الأولى من عمليات الإجلاء من القطاع المحاصر.
من جهته، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي إن "المزيد من مواطنينا سيعبرون خلال الأيام المقبلة".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: إطلاق النار إطلاق سراح فی غزة
إقرأ أيضاً:
هل يتحول اتفاق غزة إلى هدنة مؤقتة مع استعداد الاحتلال لاستئناف العدوان؟
نشرت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، تقريرا، أعدّه ميك كريفر، جاء فيه أنّ: "الإسرائيليون والفلسطينيون شعروا قبل شهر بأمر نادر للغاية، وهو التفاؤل". مبرزا: "بعد أشهر من المحادثات المتوقفة، تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة. وبدا أن هناك مسارا حقيقيًا نحو نهاية الحرب".
وأضاف كريفر، خلال التقرير نفسه، أنّ: "الوضع تغير بشكل كبير منذ ذلك الحين" مشيرا إلى أنّ الهدنة التي استمرت 42 يوما بين دولة الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس، من المقرر أن تنتهي هذا الأسبوع ما لم يتم التوصل إلى اتفاق لتمديدها.
وتابع: "كان من المفترض أن يبدأ الجانبان محادثات بشأن إنهاء دائم للحرب في أوائل شباط/ فبراير؛ وبعد ثلاثة أسابيع، لم تبدأ المحادثات بعد" مستطردا أنه منذ التوصل إلى الاتفاق، حدث تحول في الأجواء بدولة الاحتلال الإسرائيلي.
"تعزّزت ثقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعودة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وتحت ضغط من أعضاء اليمين المتشدد في حكومته للعودة إلى الحرب. ويبدو أن وقف إطلاق النار في غزة قد ينتهي به الأمر إلى أن يكون مجرد فاصل زمني عابر" بحسب التقرير نفسه.
ونقل عن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قوله لخريجي الضباط العسكريين، الأحد: "نحن مستعدون للعودة إلى القتال المكثف في أي لحظة، الخطط العملياتية جاهزة"، مؤكدا في الوقت ذاته التزامه الهش بوقف إطلاق النار عندما سافر إلى واشنطن للقاء ترامب في وقت سابق من هذا الشهر واختار عدم إرسال فريق تفاوض إلى قطر أو مصر.
واسترسل: "لقد استبدل نتنياهو قادة الأمن الإسرائيليين، الذين قادوا في السابق مفاوضات وقف إطلاق النار، بحليف سياسي، وهو وزيره للشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، الذي يقال إنه قريب من إدارة ترامب"، مضيفا: "حتّى خلال مفاوضات وقف إطلاق النار الأولية، كان من الواضح أن نتنياهو كان متشككًا في مرحلتها الثانية المحتملة".
ومضى بالقول: "كانت المرحلة الأولى مؤقتة بالنسبة له دائما"، موضحا أنها كانت وسيلة لإعادة بعض الأسرى الإسرائيليين ممّن كانوا محتجزين في قطاع غزة، وذلك دون إنهاء الحرب بشكل دائم أو الاضطرار إلى الحديث عن وضع غزة بمجرد انتهائها.
"بعد مرور ما يقرب من سبعة عشر شهرًا منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، لم يقدم نتنياهو رؤيته لمستقبل غزة، باستثناء قوله إن حماس والسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية لا ينبغي أن تحكما القطاع" تابع التقرير الذي أعدّه ميك كريفر.
وأكّد: "كانت المرحلة الثانية أكثر صعوبة"، في إشارة لكونها شهدت اتفاقا على إنهاء دائم للأعمال العدائية، وإطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء المحتجزين في غزة في مقابل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي من غزة، بما في ذلك من الحدود بين غزة ومصر.
وبحسب التقرير: "يواجه نتنياهو ضغوطا للعودة إلى الحرب. إذ هدّد وزير ماليته اليميني المتشدد، بتسلئيل سموتريتش، بالانسحاب من الائتلاف الحاكم إذا لم تستأنف الحرب بعد نهاية هذا الأسبوع. كما استقال إيتمار بن غفير من منصبه كوزير بسبب وقف إطلاق النار".
وكشفت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، الثلاثاء، عن مصدر إسرائيلي وصفه بـ"المطّلع" أنّ: "الحكومة تحاول تمديد المرحلة الأولى "بقدر الإمكان" على أمل إطلاق سراح المزيد من الأسرى. ولكن من غير الواضح ما إذا كانت حماس، ستواصل إطلاق سراح الإسرائيليين دون التزام إسرائيلي بإنهاء الحرب".
وتابع: "رغم أن ترامب دافع عن وقف إطلاق النار ونسب إليه الفضل في ذلك، فإن رسالته منذ تولّيه منصبه لم تكن رسالة صانع سلام. فقد اقترح طرد الفلسطينيين من غزة، وهو يدرس رغبة بعض الإسرائيليين في ضم الضفة الغربية، وأعرب عن شكوكه بشأن مصير وقف إطلاق النار".
وأضاف: "يعود المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إلى المنطقة هذا الأسبوع، لمحاولة إنقاذ وقف إطلاق النار. ولم يعرب عن تفاؤله عندما تحدث مع صهر الرئيس، غاريد كوشنر، في مؤتمر استثماري سعودي في ميامي الأسبوع الماضي. وقال ويتكوف: المرحلة الثانية أكثر صعوبة. لكنني أعتقد في النهاية أنه إذا عملنا بجد، فهناك فرصة حقيقية للنجاح".
ومضى بالقول: "بعد ساعات من إطلاق حماس سراح ستة أسرى إسرائيليين هذا الأسبوع، قالت الحكومة الإسرائيلية إنها لن تلتزم بجانبها من التبادل بإطلاق سراح 620 أسيرا فلسطينيا"، مردفا أنّ حكومة الاحتلال الإسرائيلي أعربت عن الفزع من مراسم حماس في تسليم الأسرى للصليب الأحمر. فيما قال مكتب رئيس الوزراء إن حماس يجب أن تتوقف عن "الاحتفالات المهينة".
وفي سياق متصل، وصف المتحدث باسم حركة "حماس"، عبد اللطيف القانوع، قرار الاحتلال الإسرائيلي بعدم إطلاق سراح الأسرى بأنه "انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار". بينما يشير منتقدو الحكومة الإسرائيلية إلى أن الاحتلال شنّ حملات دعائية.