الهلال الأحمر يدشن قافلة العطاء للرعاية الإنسانية الشاملة في رأس الخيمة
تاريخ النشر: 2nd, November 2023 GMT
رأس الخيمة في 2 نوفمبر / وام / تحت رعاية سمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة افتتح الشيخ الدكتور محمد بن سعود بن خالد القاسمي فعاليات مبادرة "قافلة العطاء" التي دشنتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي لتوفير الرعاية الإنسانية الشاملة للشرائح التي تستهدفها في إمارة رأس الخيمة في الفترة من الثاني وحتى الخامس من نوفمبر الجاري بكورنيش الرمس.
وتتضمن القافلة عددا من البرامج في المجالات الصحية والإنسانية والتثقيفية والتوعوية والاجتماعية ويشتمل الجانب الطبي على توفير عيادات صحية مجانية للكشف على المرضى والمراجعين في عدد من التخصصات الحيوية وتوزيع أجهزة طبية لمرضى السكري وضغط الدم إلى جانب تقديم مساعدات إنسانية للأسر المتعففة.
وأعرب سعادة راشد مبارك المنصوري نائب الأمين العام للشؤون المحلية في الهلال الأحمر عن شكر وتقدير القيادة العليا للهيئة لسمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة على رعايته الكريمة لقافلة العطاء وعلى دعم سموه المستمر لفعاليات وأنشطة مركز الهلال الأحمر الإماراتي في رأس الخيمة ما كان له أكبر الأثر في تعزيز برامج ومشاريع المركز الإنسانية والمجتمعية على ساحته المحلية.
وقال إن قافلة العطاء التي تحظى باهتمام القيادة العليا للهلال الأحمر وتعزز القيم والمبادئ التي تسعى الهيئة لترسيخها داخل الدولة من خلال البرامج والأنشطة التي تنفذها لذوي الدخل المحدود وأصحاب الحاجات والأسر المتعففة والفئات الأشد ضعفا في عدد من المجالات الحيوية مثل الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية وغيرها.
وأشار إلى أن هيئة الهلال الأحمر تتفاعل باستمرار مع المستجدات على الساحة الإنسانية المحلية وتطور برامجها لمواجهتها والتعامل معها بمسؤولية كبيرة وفي هذا الإطار تأتي مبادرة "قافلة العطاء" الشاملة في رأس الخيمة لتضيف بعدا جديدا لمسيرة الهيئة داخل الدولة وتحقق نقلة نوعية في مستوى الخدمات الموجهة للمستهدفين محليا.
وأضاف على رأس هذه الخدمات الجانب الصحي الذي توليه الهيئة أولوية قصوى نسبة لأهميته وحيويته في إيجاد مجتمع معافى يستطيع أن يحقق التنمية المنشودة لذلك درجت هيئتنا الوطنية على تخصيص مساحة كبيرة من برامجها المحلية للمساعدات الطبية التي توفر الرعاية الصحية اللازمة للمرضى المعوزين من خلال تحمل نفقات العمليات الجراحية وتوفير الأجهزة الطبية والتعويضية والأدوية إلى جانب برامجها الخاصة بالتوعية و التثقيف الصحي.
واشار المنصوري إلى أن الجديد في قافلة العطاء هذا العام أنها اهتمت بالأسر المنتجة من الشرائح الضعيفة وأقامت لهم جناحا خاصا لعرض منتجاتهم التي تعتبر مصدر دخل إضافي لهم تعينهم على تسيير أمورهم الحياتية وتحسين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية بدلا عن الاعتماد على المساعدات المباشرة التي تقدمها لهم الهيئة.
وتقدم نائب الأمين العام بالشكر لجميع الجهات والمؤسسات في إمارة رأس الخيمة والتي تعاونت مع الهيئة لإنجاز المبادرة بصورة تعزز جوانب المسؤولية المجتمعية وتحقق التلاحم الوطني بين قطاعات المجتمع كافة.
من جانبه قال راشد محمد الخطيبي الكعبي مدير مركز الهلال الأحمر في رأس الخيمة رأينا أن تكون هذه المبادرة شاملة ومتنوعة لذلك تصاحبها فعاليات أخرى تتمثل في تقديم المساعدات المادية والعينية والأجهزة الطبية على المستهدفين ولتحقيق هذا الهدف بكفاءة وفاعلية وبشكل مؤسسي تم إجراء مسح ميداني في المنطقة المستهدفة من الحملة للتعرف على الاحتياجات الفعلية للأهالي وتحديد الأولويات وتلبية المتطلبات الضرورية خاصة في المجالات التي تتضمنها الحملة، وتم وضع خطة طموحة لتعزيز هذه المجالات.
وأكد الكعبي أن "قافلة العطاء" تأتي امتدادا للحملات السابقة التي نفذتها الهيئة في العديد من المناطق في الدولة في السنوات الماضية والتي حققت نجاحا كبيرا في تحقيق تطلعات أهالي تلك المناطق ومساندتهم وتوفير احتياجاتهم الإنسانية ما حدا بالهيئة للمضي قدما في هذا النهج الذي يؤسس لمرحلة جديدة من التوسع والانتشار لبرامج الهيئة على الساحة المحلية.
وقال الكعبي إننا نستشرف عهدا جديدا من البذل والعطاء الإنساني على الساحة المحلية، ما يتطلب تضافر الجهود وتوحيدها لتحقيق غاياتنا النبيلة ولا يسعنا إلا أن نشيد بجهود الشركاء من مؤسسات وهيئات محلية وأفراد في إنجاح فعاليات القافلة وتقدم بالشكر للمتطوعين والمنتسبين والعاملين وجميع المساندين والمناصرين لرسالة الهلال الأحمر الإنسانية.
يذكر أن قافلة العطاء تقدم عددا من الخدمات الإنسانية والمجتمعية للجمهور على مدار أربعة أيام في رأس الخيمة منها الجانب الصحي الذي يضم 19 عيادة تقدم برامجها الطبية مجانا للجمهور إلى جانب 17 جهة حكومية وخاصة تعرض خدماتها للمستهدفين في مختلف المجالات بالإضافة إلى 83 أسرة منتجة وفرت لها هيئة الهلال الأحمر منافذ لعرض منتجاتها وبيعها وبالتالي يعود ريعها لمساعدة تلك الأسر على توفير متطلباتها وتحسين حياتها.
زكريا محي الدين/ محمد الشارجي
المصدر: وكالة أنباء الإمارات
كلمات دلالية: الهلال الأحمر فی رأس الخیمة
إقرأ أيضاً:
فيولا ديفيس.. ممثلة الفقراء التي يكرّمها مهرجان البحر الأحمر
تشهد الدورة المقبلة لمهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي لعام 2024 تكريما نسائيا بامتياز، حيث اختيرت كل من الممثلتين الأميركية فيولا ديفيس، والمصرية منى زكي لتكريمهما في حفلي الافتتاح والختام.
وتعقد الدورة في المنطقة التاريخية بمدينة جدة خلال الفترة من 6 إلى 14 ديسمبر/كانون الأول 2024، تحت شعار "بيت جديد للسينما".
وتستعرض ديفيس مشوارها الفني في "ماستر كلاس" الذي يعقد ضمن فعاليات المهرجان، وحصلت خلاله على "التاج الثلاثي" للجوائز السينمائية والتلفزيونية والمسرحية، وهي الأوسكار، وتوني، وغرامي، لكن المدهش في مشوار ديفيس هو بدايتها التي جاءت أقل من متواضعة، وواجهت خلالها الفقر بصمود انعكس على أدائها وتمثيلها للضعفاء والمهمشين والضحايا.
طفولة قاسيةوُلدت فيولا ديفيس في 11 أغسطس/آب عام 1965 في سانت ماثيوز بولاية ساوث كارولينا في الولايات المتحدة، وكانت ثاني أصغر طفلة في عائلتها، التي تتكون من 4 شقيقات وشقيق واحد، لأبوين هما ماري أليس لوغان ودان ديفيس.
قضت طفولتها في شقة من غرفة واحدة في سنترال فولز بولاية رود آيلاند، بعد أن انتقلت مع أسرتها إلى هناك عندما كانت تبلغ من العمر شهرين فقط، وكانت عائلتها تعيش في ظروف صعبة، وكانت تعاني الفقر والجوع، وكان الأب يكسب رزقه من العناية بالخيول، في حين تعمل الأم مدبرة منزل وعاملة في مصنع.
لدى ديفيس 3 شقيقات أكبر سنا هن: ديلوريس ديفيس غرانت، وديان ديفيس رايت، وأنيتا ديفيس، بالإضافة إلى أخت أصغر وهي دانييل ديفيس.
حازت الممثلة الأميركية فيولا ديفيس جائزة الأوسكار عن دورها في فيلم "الشك" سنة 2008 (غيتي إيميجز)حين بلغ عمرها عامين فقط، أُودعت فيولا مع والدتها في السجن بسبب مشاركة الأم في مظاهرة ضد التمييز العنصري، وتصف فيولا حياتها المبكرة بأنها كانت عبارة عن صراع مستمر من أجل البقاء، حيث كانت الأسرة تفتقر إلى الضروريات الأساسية، وقد صرحت ديفيس أنها كانت تذهب إلى الفراش جائعة.
تعرضت للتنمر بسبب فقرها الظاهر في المدرسة، لكن رواية القصص هي العزاء الوحيد للطفلة التي أصابتها شاشة التلفزيون بالهوس، وأصبحت تتخيل أنها الشخصيات التي رأتها على الشاشة، وهنا وُلِد الحلم المبكر بالتمثيل، لكنه كان أشبه بحلم مستحيل.
ميلاد فنانةرغم المعاناة والعزلة والتحيز العنصري، بدأت فيولا مسيرتها المهنية فور تخرجها من قسم المسرح في جامعة غوليارد بولاية رود آيلاند، حيث ظهرت في أعمال مسرحية صغيرة، قبل أن تظهر على الشاشة بأدوار ثانوية في السينما والتلفزيون خلال أواخر التسعينيات وأوائل الألفية الجديدة.
وكتبت شهادة ميلاد جديدة لها كممثلة بأدائها في مسرحية "الملك هيدلي الثاني" (King Hedley II)، وتحولت إلى نجمة صاعدة في عالم المسرح، وأثبتت الممثلة ذات الأصل الأفريقي أنها تمتلك موهبة فريدة من نوعها تمكّنها من تجسيد جوهر شخصياتها.
انتقلت ديفيس من المسرح إلى الشاشة بأدوار صغيرة في السينما، وجاءت انطلاقتها في عام 2008 مع فيلم "الشك" (Doubt)، حيث لعبت دور السيدة ميلر، والدة صبي صغير يشتبه في تعرضه للاعتداء من قبل قس.
ورغم ظهورها في مشهد واحد فقط، فإن أداء ديفيس القوي أسر الجماهير وأكسبها ترشيحا لجائزة الأوسكار في 8 دقائق فقط من الوقت الذي استغرقته على الشاشة، حيث نقلت ديفيس حياة مليئة بالألم والمرونة والحب الأمومي، فتركت بصمة لا تُمحى في هوليود.
وانتبه المخرجون لذلك العمق وتلك القدرة المدهشة لدى فيولا ديفيس، وحصلت على أدوار تُظهر قدراتها، لتجسد شخصية أبيلين كلارك في فيلم" المساعدة" (The Help) سنة 2011، الذي منحها ترشيحا آخر لجائزة الأوسكار.
التاج الثلاثيفي عام 2014، أدت ديفيس دور آناليس كيتنغ في مسلسل "كيف تفلت من جريمة قتل" (How to Get Away with Murder)، وهو مسلسل تلفزيوني رائد تحدى الصور النمطية عن النساء السود في الأدوار الرئيسية، وقد جسدت ديفيس دور محامية عبقرية، مما أكسبها جائزة إيمي، وكان فوزها بالجائزة تاريخيا، فقد أصبحت أول امرأة سوداء تحصل عليها، لكن دور "روز" في فيلم "الأسوار" 2016 (Fences) دفع بها إلى خشبة مسرح "دولبي" في لوس أنجلوس، لتتسلم جائزة الأوسكار، وقدمت دور زوجة وأم عانت طويلا.
وفي كلمتها على المسرح، بكت فيولا كما لم يبكِ فائز بالأوسكار من قبل، بكت لدرجة دفعت أغلب الحاضرين للبكاء معها ومشاركتها شريط الذكريات الصعبة البائسة، لكنها دعت إلى المقاومة بشكل إيجابي عبر رواية قصص البشر العاديين في الأفلام.
ولعل ذلك البؤس هو الذي شكّل شخصيتها وميولها، فأصبحت واحدة من أبرز المدافعات عن التنوع والاندماج في هوليود، وقد اشتهرت بصراحتها حين يتعلّق الأمر بالممثلين السود، فهي تؤكد دائما أن هناك نقصا في الفرص المتاحة للممثلين الملونين، وهناك حواجز منهجية تعيق نجاحهم.
ولم تكتفِ فيولا بالتصريحات، لكنها أسست شركة مع زوجها، لتنتج أعمالا للسود والملونين في هوليود.
وعلى التوازي تواصل فيولا مشوارا فنيا مميزا بأدوار يعد كل منها علامة مستقلة في تاريخها، فقد قدمت في عام 2020 شخصية "ماريني" في فيلم " قاع ماريني الأسود" (Ma Rainey’s Black Bottom)، الذي نالت عنه ترشيحا جديدا للأوسكار، وعززت مكانتها كواحدة من أعظم الممثلات في جيلها بدور الجنرال "نانيسكا" في فيلم "المرأة الملك" (The Woman King) سنة 2022.
واصلت ديفيس رحلتها إلى القمة، انطلاقا من قاع البؤس والفقر بموهبة واضحة وقدرة مدهشة على التجسيد وإيمان عميق بما تقدمه على الشاشة، فكان نجاحها تكريما للأصوات التي تم إسكاتها لسنوات طويلة باسم العرق واللون.
ورغم جرعات الغضب والبؤس في أدوار ديفيس، فإنها تعيش في حالة رضا ورجاء، كما أكدت في حوارها مع المذيعة الشهيرة أوبرا وينفري، وهي مسيحية متدينة، وقد دعت ربها أن يرزقها زوجا بمواصفات الممثل جوليوس تينون (69 عاما)، فكان أن التقت به بعد أسبوعين فقط من الدعاء عام 1999 في موقع تصوير فيلم "مدينة الملائكة" (City of Angles).
تزوجت ديفيس وتينون، وبحلول عام 2011، تبنيا ابنة سميت نيسيس، بالإضافة إلى ذلك، ديفيس هي أيضا زوجة أب لاثنين من أطفال تينون من زيجات سابقة.