تتصدى فصائل المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها كتائب القسام، لقوات ودبابات إسرائيلية تحاول التقدم صوب مدينة غزة، حيث يستخدم المقاومون قذائف مورتر والهاون، وسط هجمات كرٍ وفرٍ من الأنفاق.

وأظهرت لقطات مصورة من الجانبين، أن مقاتلين من حماس وحركة الجهاد يخرجون من أنفاق لإطلاق قذائف على الدبابات، ثم يختفون مجددًا في شبكة الأنفاق في عمليات أشبه بحرب العصابات في مواجهة جيش أقوى بكثير.

ونقلت وكالة رويترز"، عن أحد سكان غزة القول: "لم يتوقفوا أبدًا عن قصف مدينة غزة طوال الليل، ولم يتوقف المنزل عن الارتجاج... لكن في الصباح اكتشفنا أن القوات الإسرائيلية لا تزال خارج المدينة على مشارفها، وهذا يعني أن المقاومة أعنف مما توقعوا".

وذكر سكان، أن قذائف مورتر انطلقت في مناطق حول مدينة غزة، وقالوا إن دبابات وجرافات إسرائيلية تسير في بعض الأحيان فوق الركام، وتهدم حوائط بدلاً من استخدام الطرق المعتادة، بينما استمرت الطائرات في القصف من الجو.

وقال البريجادير جنرال إيدو مزراحي قائد سلاح المهندسين في الجيش الإسرائيلي لراديو الجيش، إن القوات تقوم حاليًا بمرحلة أولى لفتح مداخل في غزة.

وتابع قائلاً: "هذه منطقة تضاريسية بالطبع مليئة أكثر من قبل بالألغام والأفخاخ... حماس تعلمت وأعدت نفسها جيدًا".

اقرأ أيضاً

أبو عبيدة: أعداد القتلى الصهاينة في غزة أكبر بكثير مما تعلنه قيادة العدو

ولكن أشار ضباط إسرائيليون على صعوبة القتال في تلك الظروف، وبدا أن استراتيجيتهم، حتى الآن، هي تركيز عدد كبير من القوات في شمال القطاع، بدلاً من اجتياح بري كامل.

وكانت آخر حصيلة معلنة لجيش الاحتلال مساء الخميس، هو مقتل 20 هسكريا في غزة، خلال يومين من التوغل البري للقوات لقطاع غزة.

فيما أقر رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، بتعرض قوات جيش بلاده لخسائر فادحة، قبل أن يقول الوزير الإسرائيلي في حكومة الطوارئ بيني غانتس، إن الصور القادمة من المعركة "مؤلمة"، لافتا إلى أن "دموعنا تتساقط عند رؤية جنود جفعاتي يسقطون".

فيما أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي، أن جنوده يخوضون معركة مع "عدوّ قاسٍ" في شمال قطاع غزة، وهي معركة قال إن ثمنها "مؤلم وباهظ".

وبعد حصار مطبق وكامل على القطاع لأكثر من 3 أسابيع، تم السماح لبعض حاملي الجوازات الأجنبية والمصابين بجراح خطرة بالخروج من معبر رفح.

وقال غانتس: "نحارب على كل الجبهات، ونضرب حماس أينما نجدها... سنطاردهم ليل نهار في مدنهم وفي أسرّتهم".

اقرأ أيضاً

ارتفاع قتلى الاحتلال في غزة إلى 20 عسكريا.. ونتنياهو: نتعرض لخسائر مؤلمة

في غضون ذلك، تعهد أبو عبيدة الناطق العسكري باسم كتائب "القسام" الذراع العسكرية لحركة "حماس"، بأن تكون غزة كما كانت لعنة، على الكيان الصهيوني.

وقال: "ألمنا لفقد واستشهاد الآلاف من أبناء شعبنا"، مضيفا: "سيزيدنا هذا بأسا وعنفوانا لتدفيع العدو الثمن الباهظ".

كما توعد الاحتلال بالقول: "ترقبوا الكثير من جنودكم عائدين في أكياس سوداء".

ووسط تزايد المطالبات الدولية "بهدنة إنسانية" دون استجابة، تتدهور الظروف في القطاع الساحلي بشكل متزايد في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية والحصار المشدد.

وتتضاءل الكميات المتاحة من الغذاء، والوقود، ومياه الشرب، والأدوية.

وهناك تسرب في أنظمة الصرف الصحي، ويُضطر البعض لشرب ماء مالح، والمساعدات القليلة التي يسمح لها بالدخول لا تشكل إلا قسمًا يسيرًا من الاحتياجات.

وتعاني المستشفيات وتوقف أكثر من ثلثها عن العمل بسبب نقص الوقود.

ولليوم الـ27 يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، ما أسفر عن استشهاد 9061 فلسطينيا، بينهم 3760 طفلا، وأصاب 32000.

كما استشهد 133 فلسطينيا واعتقل نحو 1900 في الضفة الغربية، بحسب مصادر فلسطينية رسمية.

اقرأ أيضاً

رئيس وزراء الصومال: حماس ليست إرهابية وندعم القضية الفسلطينية

المصدر | الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: المقاومة غزة فلسطين إسرائيل فی غزة

إقرأ أيضاً:

الجيش الإسرائيلي ينشر فيديو لأولى عملياته في "محور موراغ"

نشر الجيش الإسرائيلي، السبت، مشاهد من العمليات الأولى التي قامت بها قوات الجيش في "محور موراغ"، الذي يفصل بين رفح وخان يونس جنوبي قطاع غزة.

وقال الجيش في بيان إن قوات "الفرقة 36" عادت للعمل في قطاع غزة وبدأت أنشطتها في "محور موراغ".

وأفاد بأن قوات الدفاع تعمل فيه لأول مرة وذلك بالتزامن مع نشاطات في جبهات أخرى داخل قطاع غزة وخارجه.

وأشار الجيش إلى أنه وفي إطار الأنشطة العسكرية، تعمل قوات الفرقة في منطقة رفح للعثور وتدمير البنى التحتية التابعة لحماس المتبقية في المنطقة.

وذكر في البيان أنه وحتى الآن عثرت القوات على وسائل قتالية وقضت على عشرات المسلحين.

وشدد الجيش على أنه سيواصل العمل ضد المنظمات المسلحة في قطاع غزة من أجل حماية الإسرائيليين.

قصة محور "موراغ"

يعد محور "موراغ" أحد الممرات الحيوية في جنوب قطاع غزة، ويمتد من البحر غربًا حتى شارع صلاح الدين شرقًا، وصولًا إلى آخر نقطة على الحدود الفاصلة بين غزة وإسرائيل، وتحديدًا عند معبر "صوفا".

يبلغ طول المحور 12 كيلومترًا، وهو يفصل محافظة رفح عن باقي محافظات القطاع.

وقد تم إنشاء هذا المحور الوهمي خلال احتلال الجيش الإسرائيلي للقطاع في عام 1967، قبل انسحابه منه في عام 2005، تنفيذًا لخطة الانسحاب الأحادي الجانب في عهد رئيس الوزراء الأسبق أرئيل شارون.

تعتبر "موراغ" إحدى المستوطنات الواقعة في جنوب القطاع، ضمن تجمع مستوطنات "غوش قطيف"، التي تم تأسيسها والإعلان عنها لأول مرة في مايو 1972.

كانت الغاية من إنشائها بناء نقطة عسكرية ثابتة لمراقبة تحركات الفلسطينيين، لكنها تحولت بعد 10 سنوات، أي في عام 1982، إلى تعاونية زراعية تضم مئات الدفيئات الزراعية.

مقالات مشابهة

  • الجيش الإسرائيلي ينشر فيديو لأولى عملياته في "محور موراغ"
  • بالفيديو.. أسيران إسرائيليان يرويان تفاصيل مرعبة من داخل أنفاق غزة
  • في يوم الطفل الفلسطيني.. حماس تطالب بمحاكمة قادة الجيش الإسرائيلي
  • الجيش الإسرائيلي يوسع "المنطقة الأمنية" في شمال قطاع غزة
  • «أبو عبيدة»: نصف المحتجزين الأحياء في مناطق طلب الجيش الإسرائيلي إخلاءها
  • 23 شهيدا في غارات الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليوم
  • قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوسع بريا في منطقة الشجاعية
  • الجيش الإسرائيلي ينشر نتائج التحقيق بشأن مهرجان نوفا
  • “حماس” تدعو ليوم غضب واستنفار عالمي نصرة لغزة
  • "يموتونا ويريحونا من هاي العيشة".. نزوح مئات الآلاف من رفح بعد عودة الاحتلال الإسرائيلي