خبراء يوضحون لـRT مبررات وصحة خروج روسيا من "حظر الأسلحة النووية" ودور واشنطن في ذلك
تاريخ النشر: 2nd, November 2023 GMT
قال الخبير الاستراتيجي اللواء محمد عبد الواحد إن النزاع الأوكراني كشف لروسيا عدم حفاظ واشنطن على الأمن العام العالمي وإدراك موسكو أن أمريكا تحشد لكييف ضدها، الأمر الذي أثار قلقها.
وأشار الخبير في تصريح لـRT، إلى أن روسيا كانت من أوائل الدول التي وقعت على المعاهدة التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1996، وحدث ذلك عقب التصديق عليها من البرلمان الروسي ومجلس الدوما عام 2000.
وقال عبد الواحد: "وقّعت روسيا عام 2010 معاهدة شبيهة وهي منع استخدام الأسلحة النووية مع الولايات المتحدة الأمريكية بإسم New Start، على أساس بدء التخلص من الأسلحة النووية لدى جميع الأطراف ومراقبة كل طرف للآخر في سبيل التخلص من أسلحته النووية كي يصبح العالم بدون سلاح نووي".
اتفاقية New Start
ولفت اللواء عبد الواحد لـRT إلى أنه في فبراير 2022 تخلت روسيا عن اتفاقية New Start التي وقعتها مع الولايات المتحدة الأمريكية عام 2010، مشيرا إلى اتفاقية حظر الأسلحة النووية التي أبرمتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، وصدّق مجلس الدوما الروسي في أكتوبر الماضي على خروج روسيا من البروتوكول.
وأضاف: كل ذلك بمثابة أشياء رمزية إلى الآن ولم تدخل حيّز التنفيذ، من المفترض أن يكون هناك عدد محدّد من الدول النووية ويتفقوا على سريان الاتفاقية، موضحا أنه منذ إعلان الجمعية العامة وحتى الآن لم توقع الولايات المتحدة الأمريكية على هذه الاتفاقية بالإضافة إلى الصين ترفض دخول هذه الاتفاقية الخاصة بالتجارب النووية".
إقرأ المزيدواعتبر الخبير الاستراتيجي عبد الواحد أن "روسيا ترى أن الولايات المتحدة الأمريكية غير جديرة بالحفاظ على الأمن العالمي الدولي، وذلك لمحاولاتها مراراً تقليم أظافر روسيا، في أماكن متعددة من العالم عبر تحالف أمريكا مع أوكرانيا ضد الجانب الروسي، ومحاولة طردها من نفوذها بمنطقة الساحل من شمال إفريقيا".
مؤكداً أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو صراع دولي، وبدأت روسيا تشعر بقلق من محاصرة الولايات المتحدة الأمريكية لها في أماكن متعددة من العالم.
نقل الأسلحة النووية إلى بيلاروس
وتابع الخبير: خروج الولايات المتحدة الأمريكية من هذه الاتفاقية ماهو إلا رمز يدشّن لعالم جديد بدون قيود تربطها بأي اتفاق، منوها بأن الحرب النووية التي لم تدخل حيز التنفيذ، ولكنها بدأت تجارب على الأسلحة الباليستية، ونقل الأسلحة النووية ونشرها في بيلاروس، تخوفا من وقوع حرب نووية، لذلك بدأت روسيا في العمل بالأسلحة النووية والتهديد باستخدامها وذلك على مرأى ومسمع الجميع، وبالتالي كان أولى لها أن تعطي الإشارة لخروجها ولها الحرية في عمل تجارب نووية وتصنيع السلاح النووي، فهي أكبر دولة في العالم تمتلك أسلحة نووية، وبالتالي يمكننا أن نتخيل هذا الخروج هو رسالة ردع إلى الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها.
إقرأ المزيدمن جانبه قال المحلل السياسي يسري عبيد لـRT: "أعتقد أن روسيا انتظرت طويلا حتى انتهت من انضمام الدول الأخرى التي لم تكن قد انضمت إلى هذه المعاهدة، الموقعة عام 1996، ونظرا لعدم التوازن بين التزامات الدول بحسب هذه المعاهدة وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية والصين، ونظراً للتطورات والتوتر والحرب الروسية الأوكرانية، والخطاب العدائي من الجانب الأمريكي تجاه روسيا ومحاولة ربما اتخاذ إجراءات عدائية من جانب حلف الناتو ضد روسيا سواء في أوكرانيا أو بعض دول شرق أوروبا، أعتقد أن الحكومة الروسية رأت أنّه لا فائدة من الاستمرار في هذه المعاهدة، طالما لم يتحقق مبدأ المساواة بين جميع دول العالم خاصة التي لديها سلاح نووي، من حيث الالتزام بهذه المعاهدة وحظر التجارب النووية".
إقرأ المزيدوأضاف عبيد: اعتقد أن الرئيس الروسي رأى أنّه حان الموعد لانسحاب روسيا من هذه المعاهدة في مقابل أن الولايات المتحدة الأمريكية بدأت تفكّر في استئناف إجراء التجارب النووية خاصة مع التوتر العالمي والوضع في أوكرانيا أو حول بحر الصين الجنوبي، وبعض المسائل الأخرى".
موسكو استشعرت نوايا واشنطن والناتو
ولفت المحلل السياسي إلى أن الجانب الروسي استشعر بنوايا الولايات المتحدة الأمريكية وحلف الناتو لاستئناف إجراء التجارب النووية، ولهذا مبدأ المساواة بين الدول يعتبر غير موجود في هذه الحالة، ونظراً لأوضاع العالم وخاصة الشرق الأوسط، معتقدا: "أن كل هذه الأمور أجبرت الجانب الروسي على الانسحاب من المعاهدة واستئناف حظر التجارب النووية مرة أخرى".
المصدر: RT
القاهرة - ناصر حاتم
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: أوروبا الأزمة الأوكرانية الأمم المتحدة الاتحاد الأوروبي الاسلحة النووية البنتاغون الجيش الأمريكي الجيش الروسي الحكومة الروسية الشرق الأوسط الكرملين تجارة الأسلحة حلف الناتو غوغل Google فلاديمير بوتين كييف موسكو الولایات المتحدة الأمریکیة التجارب النوویة الأسلحة النوویة هذه المعاهدة إقرأ المزید عبد الواحد
إقرأ أيضاً:
بالصور.. الولايات المتحدة تنشر ثلث مقاتلاتها من “قاذفات B-2” مع تصاعد التوترات مع الحوثيين
يمن مونيتور/ واشنطن/ ترجمة خاصة:
تظهر صور الأقمار الصناعية التي حللتها وكالة أسوشيتد برس يوم الأربعاء نشر ما لا يقل عن ست قاذفات B-2 Spirit قادرة على حمل أسلحة نووية في معسكر ثاندر باي في جزيرة دييغو جارسيا في المحيط الهندي.
ويأتي وجود القاذفات في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة حملة غارات جوية مكثفة تستهدف المتمردين الحوثيين في اليمن. وقد استخدمت الطائرة B-2 في القتال لاستهداف الحوثيين في الماضي.
تقع قاعدة دييغو غارسيا جنوب الهند وعلى مسافة قريبة من كل من إيران واليمن.
ولا تزال التوترات مرتفعة أيضا بين إيران والولايات المتحدة بشأن برنامج طهران النووي الذي يتقدم بسرعة. وستكون مقاتلة B-2 حاسمة في احتمال قصف المواقع النووية الإيرانية تحت الأرض.
وتشكل طائرات B-2 الست المنتشرة في دييغو جارسيا ما يقرب من ثلث جميع طائرات B-2 التي تمتلكها أمريكا في ترسانتها.
واعترفت الولايات المتحدة مرة واحدة باستخدام B-2 في اليمن منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023م.
ويوجد طيارين اثنين في قاذفة B-2 واحدة. وتستطيع التحليق ل6000 ميل بحري (11,112 كيلومترا) تطير بها الطائرة B-2 دون التزود بالوقود.
هذه القاذفات، المعروفة بقدراتها على التخفي وحمل الذخائر النووية والتقليدية، تُستخدم عادةً في العمليات الاستراتيجية بعيدة المدى. كما أن نشرها يأتي في سياق التحركات العسكرية الأميركية لمواجهة التهديدات المحتملة من إيران وجماعة الحوثي، خاصة مع تصاعد الهجمات التي تستهدف الملاحة البحرية في البحر الأحمر.
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق *
الاسم *
البريد الإلكتروني *
الموقع الإلكتروني
احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.
Δ
شاهد أيضاً إغلاق أخبار محليةرعى الله أيام الرواتب حين كانت تصرف من الشركة. أما اليوم فهي...
اتحداك تجيب لنا قصيدة واحدة فقط له ياعبده عريف.... هيا نفذ...
هل يوجد قيادة محترمة قوية مؤهلة للقيام بمهمة استعادة الدولة...
ضرب مبرح او لا اسمه عنف و في اوقات تقولون يعني الاضراب سئمنا...
ذهب غالي جدا...