احتدام القصف المتبادل بين الاحتلال والمقاومة في جنوب لبنان
تاريخ النشر: 2nd, November 2023 GMT
أعلن حزب الله اللبناني اليوم الخميس استهدافه مقر قيادة الكتيبة الإسرائيلية في مزارع شبعا المحتلة بطائرتين مسيّرتين هجوميتين مليئتين بالمتفجرات أصابتا أهدافهما بدقة، كما قصفت كتائب القسام من لبنان مستوطنة كريات شمونة شمالي إسرائيل، فيما ردت إسرائيل بقصف عنيف على مواقع في تلال كفر شوبا الحدودية.
وأعلنت كتائب القسام قصف مستوطنة كريات شمونة ومحيطها بـ12 صاروخا ردا على مجازر الاحتلال بحق أهالي قطاع غزة.
وأفاد مراسل الجزيرة بإصابة إسرائيليين اثنين جراء القذائف الصاروخية التي أطلقت على مبان سكنية في مستوطنة كريات شمونة.
#عاجل كتائب القسام-لبنان تقصف مغتصبة "كريات شمونة" ومحيطها شمال فلسطين المحتلة ب12 صاروخاً رداً على مجازر الاحتلال بحق أهلنا في غزة pic.twitter.com/dG6N4rMBc3
— بلال نزار ريان (@BelalNezar) November 2, 2023
وقال مراسل الجزيرة إن أعمدة الدخان تتصاعد من منطقة رأس الناقورة التي تعرضت لقصف إسرائيلي ردا على استهداف حزب الله مقر الكتيبة الإسرائيلية، مضيفا أنها المرة الأولى منذ انطلاق معركة طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي التي يستخدم فيها الحزب هذا النوع من الأسلحة.
وقالت مراسلة الجزيرة في الجليل الأعلى إن صفارات الإنذار دوت في بلدة صفد وعدة بلدات أخرى في الجليل الأعلى بعد القصف الذي نفذه حزب الله.
وأضافت المراسلة أن الرد الإسرائيلي بقصف مواقع في تلال كفر شوبا هو الأعنف منذ بدء الاشتباكات الحدودية.
وأشارت إلى أن المروحيات الإسرائيلية تحلق بكثافة فوق المنطقة، مرجحة أنها قد تكون تنقل جنودا مصابين.
قصف منظومة تجسسوشهدت الحدود اللبنانية مع إسرائيل اشتباكات جديدة مع قوات الاحتلال منذ فجر اليوم الخميس، إذ أعلن حزب الله قصفه منظومة تجسس إسرائيلية، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف أهدافا داخل لبنان بداعي وجود محاولة إطلاق قذائف منها نحو إسرائيل.
وأفاد حزب الله بأنه استهدف منظومة تجسس في موقع العباد قرب الحدود اللبنانية الجنوبية وأصابها مباشرة، فيما لم تعلق إسرائيل على الأمر.
كما أعلن حزب الله فجر اليوم إسقاطه طائرة مسيّرة إسرائيلية بواسطة صاروخ أرض جو، وكانت الطائرة تحلق في أجواء قريتين حدوديتين مع إسرائيل.
وكانت وكالة الأنباء الرسمية اللبنانية قالت إن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت بصاروخين بلدة عديسة الحارة الشرقية القريبة من موقع "مسكاف عام" الإسرائيلي.
وأشارت الوكالة إلى تعرض كل من أطراف بلدة رامية الجنوبية ومنطقة أبو لبن في بلدة عيتا الشعب لقصف إسرائيلي.
إسرائيل تردمن جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف 3 أهداف داخل لبنان بداعي وجود محاولة إطلاق قذائف مضادة للدروع نحو إسرائيل، بينها خلية الصواريخ التي استهدفت الطائرة المسيّرة، وشكك بتعرض المسيّرة لأضرار.
كما أتى ذلك بعد أن أعلنت إسرائيل عن إطلاق مسلحين قذيفة مضادة للدروع من لبنان نحو موقع للجيش الإسرائيلي في منطقة المنارة دون وقوع إصابات.
وعلى صعيد متصل، قال متحدث الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري اليوم الخميس إن الجيش الإسرائيلي مستعد بقوة على الحدود الشمالية مع لبنان ويواصل مهاجمة أهداف عسكرية لحزب الله، وذلك وسط ترقب لخطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله غدا الجمعة.
شهداء في لبنانونعى حزب الله اليوم الخميس أحد عناصره الذي استشهد في المواجهات الحدودية مع الجيش الإسرائيلي، دون أن يضيف أي تفاصيل أخرى، وبذلك يرتفع عدد شهداء حزب الله إلى 49 في المواجهات الحدودية في أعقاب طوفان الأقصى.
كما قالت وكالة الأنباء الرسمية اللبنانية إنه عُثر اليوم على راعيين لبنانيين استشهدا برصاص الجيش الإسرائيلي بعد إطلاق النار عليهما أمس الأربعاء أثناء رعيهما الماشية قرب نهر الوزاني على حدود جنوب لبنان.
إسرائيل تستهدف الزيتونعلى صعيد آخر، دمر القصف الإسرائيلي المستمر على الحدود اللبنانية نحو 40 ألف شجرة زيتون وأحرق أراضي على مسافة مئات الكيلومترات المربعة، مما يوجه ضربة قوية إلى محصول رئيسي في البلاد ويسبب خسارات هائلة للمزارعين.
واتهم وزير الزراعة اللبناني عباس الحاج إسرائيل بإشعال الحرائق عمدا عن طريق استخدام قذائف تحتوي على الفسفور الأبيض لتدمير المناطق الحرجية التي قد يستخدمها مقاتلو حزب الله غطاء، مشددا على أن بعض الحرائق لم تُطفأ إلى الآن.
وأشارت بيانات وزارة الزراعة إلى اندلاع نحو 130 حريقا في 60 قرية حدودية نتيجة القصف الإسرائيلي.
من جانبه، نفى الجيش الإسرائيلي هذا الاتهام، قائلا إن أنواع قذائف الدخان التي يستخدمها على الحدود اللبنانية لا تحتوي على فسفور أبيض.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: الحدود اللبنانیة الجیش الإسرائیلی الیوم الخمیس کریات شمونة حزب الله
إقرأ أيضاً:
وزير الدفاع الإسرائيلي: لن نسمح بأن يصبح جنوب سوريا مثل جنوب لبنان
أكد وزير الدفاع الإسرائيلي: "لن نسمح بأن يصبح جنوب سوريا مثل جنوب لبنان، وقد قمنا بشن الهجوم الجوي والبري على سوريا".
وفي سياق متصل، نقل أحمد القاضي، رئيس اتحاد مقاولي فلسطين، تحيات محمد مصطفى، رئيس الوزراء الفلسطيني، إلى المهندس طارق النبراوي، نقيب المهندسين المصريين، موجهًا الشكر لنقابة المهندسين المصرية لدعمها إعمار غزة.
وقال القاضي، خلال لقاء جمعه بنقيب المهندسين المصريين: "باسم كل مقاولي غزة والضفة الغربية، وباسم كل فلسطيني، أتقدم بخالص الشكر والامتنان لنقابة المهندسين العريقة على ما تقوم به من عمل جليل لإعادة إعمار غزة".
وأضاف: "أتوجه بالشكر للحكومة المصرية على جهودها في وقف الحرب، ونعتبر مصر وفلسطين جسدًا واحدًا، فمصر هي الشريان الوحيد الذي يمد غزة بالحياة".
وأوضح القاضي أن حجم الدمار في غزة مروع، إذ تم تدمير جميع محطات الطاقة ومحطات المياه بالكامل، كما أن حوالي 85% من البنية التحتية مدمَّرة بالكامل أيضًا، و300 ألف وحدة سكنية تم تدميرها تمامًا، وهناك 60 ألف وحدة سكنية أخرى تحتاج كل منها إلى حوالي 6 آلاف دولار لترميمها لتصبح صالحة للسكن. كما أن 123 مستشفى خرجت من الخدمة تمامًا، و280 مدرسة تم تدميرها، إضافة إلى عشرات المساجد والكنائس. بينما كان أول ما دمرته إسرائيل في غزة هو مبنى الأحوال المدنية، الذي كان يحوي الأرشيف التاريخي، والذي يضم كل بيانات أهالي غزة ومبانيها.
وأضاف: "نتطلع إلى وضع آليات لبدء إعادة إعمار غزة، وهو عمل يحتاج إلى مجهود جبَّار".
وأشار رئيس اتحاد المقاولين الفلسطينيين إلى أنه كان أحد المشاركين في خطة "فينيق غزة" للإعمار، كما أن السلطة الفلسطينية وضعت أيضًا خطة لإعمار غزة، ويجب التنسيق بين كل هذه الخطط بما يحقق أفضل الحلول لإعمار قطاع غزة.
وقال: "نحن في مرحلة أحوج ما نكون فيها للوحدة ونبذ الخلاف، وأن يكون بيننا تعاون مشترك، وأن نكون جميعًا يدًا واحدة".
وكشف القاضي أن إسرائيل تمارس حاليًا تدميرًا شاملًا في جنين وطولكرم بالضفة الغربية، وهو ما يعني أن مأساة غزة يمكن أن تتكرر في الضفة، مشددًا على أن الشعب الفلسطيني لن يترك وطنه، ولن يقبل أبدًا أن يغادر أرض فلسطين.
وأوضح في ختام تصريحاته أن هناك 250 ألف فلسطيني في غزة ماهرون في أعمال البناء، لكنهم متعطلون حاليًا عن العمل ومستعدون للمشاركة فورًا في إعمار غزة، مؤكدًا أن المحنة الحالية التي يعاني منها قطاع غزة يمكن أن تتحول إلى منحة إذا أُعيد بناؤه بشكل حديث ودون عشوائيات.