مستوطنو غلاف غزة يعترفون: جنود إسرائيليون نهبوا منازلنا
تاريخ النشر: 2nd, November 2023 GMT
سرايا - اتهمت عائلات "إسرائيلية" أخلت منازلها في مستوطنات "غلاف غزة" جنودا من جيش الاحتلال، بنهب وسلب مقتنيات ثمينة ومبالغ مالية منها.
وتدحض هذه الاتهامات مزاعم حكومة الاحتلال حول سرقة عناصر من "كتائب القسام"، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، منازل العائلات في "غلاف غزة" خلال عملية "طوفان الأقصى" في السابع من الشهر الماضي.
وهدفت تلك المزاعم إلى تشويه المقاومة الفلسطينية وتسويق الاحتلال ذاته على أنه ضحية، رغم تعالي بعض الأصوات التي اتهمت جنود من جيش الاحتلال بالسرقة والنهب، بيد أنه تم إسكاتها بغية حصول الكيان على استعطاف الرأي العام العالمي.
وكانت كتائب القسام قد بثت عدة مقاطع مصورة تظهر تعامل مقاتليها مع النساء والأطفال وكبار السن في "غلاف غزة" بعد أن سيطرت عليها المقاومة الفلسطينية.
نهب المنازل
ومع نهاية الأسبوع الرابع من العدوان على قطاع غزة، سلط تقرير لصحيفة "دي ماركر" الاقتصادية الضوء على حقيقة نهب وسرقة منازل العائلات اليهودية في "غلاف غزة"؛ حيث ذكر سكان كيبوتسات (مستوطنات زراعية) بالنقب الغربي تم إجلاؤهم من منازلهم أن "المنازل بقيت مفتوحة وبلا حراسة، حيث ظهر أنه تم اقتحامها وتخريبها وسرقتها، ونهب الأشياء الثمينة، على ما يبدو من قبل جنود جيش دفاع الاحتلال، الذين يقيمون في المنطقة لأغراض عملياتية".
ووفقا للسكان الذين تحدثوا عن منازلهم المنهوبة، فإنهم عندما اتصلوا بشرطة الاحتلال وطلبوا تقديم شكوى بشأن السرقة، قيل لهم إنه لا توجد طريقة للتعامل مع شكواهم، لأنه تم الإعلان عن "غلاف غزة" والجنوب منطقة عسكرية مغلقة.
وإزاء ذلك، دعتهم الشرطة للاتصال بالجيش، الذي قالوا إنه "لم يتعامل مع شكاواهم"، وذلك وفق ما سردت الصحفية كيم لجزيائيل، التي وثقت إفادات العائلات وأعدت التقرير.
وأقر المجلس الإقليمي في مستوطنة "أشكول" بوجود شكاوى للعائلات من هذا القبيل. وقال إنه قبل أسبوعين وردت شكوى بشأن سرقة منزل في "حوليت" تم تحويلها إلى الجيش وفتح تحقيق في الشرطة العسكرية. ووفق المجلس، فقد وصلت هذا الأسبوع شكوى أخرى من كيبوتس "نير يتسحاق"، وتم عرضها على الجيش.
ابنه "رهينة" ومنزله نهبه الجنود
وفق زوهر حايمي، أحد سكان مستوطنة "نير إسحاق" في "غلاف غزة" والذي أُسِر ابنه تل حايمي خلال عملية "طوفان الأقصى" وما يزال محتجزا في قطاع غزة، فقد تم اقتحام منزله بينما كان يقيم في فندق في إيلات، وهو خائف على ممتلكاته.
وسرد حايمي للصحيفة روايته قائلا "تركنا المنازل كما هي، وقد عاد بعض الناس بالفعل مرة أو مرتين لأخذ المعدات. وضع الجيش أقفالا على الأبواب التي اقتحمها المسلحون، لكن هذه الأقفال تحطّمت"، وتحدث سكان "الكيبوتس" عن سرقة أجهزة الكمبيوتر ومعدات كهربائية وفرشات.
ولتعزيز التهم بأن من قام بعمليات السرقة والنهب هم من الجنود، استعرض حايمي صورة لباب منزله، الذي أطلق المسلحون من حماس النار عليه واقتحموه ثم أغلقه جيش الاحتلال. ولكن في وقت لاحق تم كسر القفل وتحطمت نوافذ المنزل الذي تم سرقته.
وأضاف حايمي "يبدو أنهم اخترقوا المنزل بقضيب حديدي. نحن محبطون للغاية. وأبلغنا الجيش بذلك على أعلى المستويات، لكنه لا يسيطر على الأمر وهناك عمليات نهب للمنازل. كل هذا وابني رهينة في خان يونس، حيا أو ميتا، لا أعرف".
ووفق حايمي، ليس من الصعب دخول الكيبوتس، حتى اليوم، وقال "كل من أراد أتى إلى الكيبوتس ليأخذ أشياء من المنازل. الجيش عند البوابة، لكن هذا ليس كافيا، حتى إن أحد السكان من الكيبوتس وقف مع الجنود للتأكد من هوية من يدخل، لكن من المحتمل أن يحدث ذلك في الليل".
مجوهرات ومبالغ نقدية
"كان هناك نهب، هذا أمر مؤكد، لكن كم نُهب؟ هذا سؤال آخر"، هكذا علق إيلي هيرشكوفيتش أحد سكان مستوطنة "حوليت" ومصور صحيفة "هآرتس" في الجنوب، والذي يعيش الآن في منطقة "أوفاكيم" في النقب بعد إخلائه من منزله، حيث كان محاصرا يوم عملية "طوفان الأقصى".
عندما عاد هيرشكوفيتش للقيام بدورية في الكيبوتس، اكتشف أن منزله قد تعرض للنهب، مضيفا "اتضح أنه كان هناك جنود مجهولون تجولوا في المنازل وداهموها بحثا عن المجوهرات والذهب، هؤلاء أشخاص يرتدون الزي العسكري، ليسوا متسللين قفزوا فوق السياج، لأنه من المستحيل دخول الكيبوتس. هناك مواقع للجنود حول جميع السياج".
وتابع "أعلم أنه تم تقديم شكاوى إلى الشرطة، لكنهم يزعمون أنها منطقة عسكرية، ولهذا السبب ليسوا مسؤولين عنها ولا يتعاملون معها، لقد اتصلنا بفرقة غزة والشرطة العسكرية".
عاد هيرشكوفيتش إلى الكيبوتس بعد 5 أيام من اندلاع الحرب لإنقاذ الكلاب والقطط ودخل منزله، في هذه المرحلة كان المنزل سليما، ولكن عندما عاد بعد أسبوع اكتشف أنه قد تعرض للنهب.
وقال "لقد سرقوا آلاف الشواكل، وأخذوا قلائد مطلية بالذهب وحتى عملات معدنية مطلية بالذهب، لقد فتشوا كل درج في المنزل، وفتحوا الخزانة وبحثوا عن أشياء بداخلها، لدي سكين عسكري قديم، لقد سرقوه، لقد سرقوا أشياء لها قيمة شخصية، حدث هذا في 6 منازل في حوليت".
مقاتلو حماس رتبوا المنازل
أحد سكان "نير إسحاق"، الذي طلب عدم ذكر اسمه، قال "بعد أن توجهنا إلى إيلات، جاء الجنود إلى منزلنا من أجل أن يناموا فيه. ليس لدي مشكلة في ذلك، لكنهم تركوا المنزل ملوثا وخربوه. تم إخراج طاولة تناول الطعام للحديقة وتركوه متناثرا عليها. وكذلك فرشات النوم الخاصة بنا بقيت بالخارج للرمال والكلاب والعفن".
وأضاف "لقد استخدموا غسالتنا، وأخرجوا ملابسنا النظيفة وتركوا ملابسهم وراءهم. حمام أطفالي مملوء بأغراضهم. من المستحيل العودة إلى المنزل في هذه الحالة. إنه عدم احترام كامل". متابعا "أنا لا أناقش إذا كان لدى جيش الدفاع الإسرائيلي حاجة تشغيلية تلزمه استخدام منزلي، ولكن الحد الأدنى هو أن تعيد المنزل إلى حاله ولا تحدث فيها أي أضرارا".
وذكر أن "المسلحين من حماس عندما تواجدوا في منازلنا رتبوا الفوضى التي حدثت خلال الهجوم، كما أزالوا الزجاج الذي تكسر خلال إطلاق النار، لقد أصلحوا الفوضى ليتمكنوا من المكوث بالمنازل".
الجزيرة
إقرأ أيضاً : الاتحاد الدولي للصحفيين يدعو لإجراء تحقيق فوري في مقتل صحفيين بغزةإقرأ أيضاً : وزارة الصحة في غزة: وفاة 4 من مرضى السرطان بسبب نفاد الوقود في مستشفى الصداقة التركي
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
إقرأ أيضاً:
"فيديو المسعفين" يجبر إسرائيل على إجراء تحقيق جديد
أكد مسؤول إسرائيلي، السبت، أن الجيش الإسرائيلي فتح تحقيقاً جديداً في حادثة قتل 15 مسعفاً في مهمة إنقاذ بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، بعد نشر مقطع فيديو فنّد ادعاءات سابقة للجيش بشأن الحادثة.
وقال مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" الأمريكي: "يجري قائد المنطقة الجنوبية تحقيقاً جديداً في الحادث، وسيتم تقديم نتائجه إلى رئيس الأركان غداً، ويجري التحقيق في احتمال أن يكون جنود من القوات الموجودة في الميدان قد كذبوا في التحقيق الأول الذي جرى".
במשך כמה ימים בצה"ל מנסים לטייח את התקרית החמורה בדרום הרצועה בה נהרגו אנשי הסהר האדום הפלסטיני מירי של חיילים. אחת הטענות של הצבא היתה שהאמבולנסים ורכב הכיבוי הגיעו ללא אורות מהבהבים ולכן לא זיהו אותם. עכשיו יוצא סרטון שמראה שזו טענה שקרית pic.twitter.com/j20B8zfiPF
— Barak Ravid (@BarakRavid) April 5, 2025ونشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، السبت، مقطع فيديو التقط بواسطة هاتف محمول يظهر اللحظات الأخيرة في حياة بعض أفراد الطاقم الطبي الفلسطيني الخمسة عشر، الذين قتلوا بنيران القوات الإسرائيلية نهاية الشهر الماضي.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن الفيديو تم العثور عليه في هاتف أحد فريق الإسعاف الذي قتلتهم إسرائيل، ويدعى رأفت رضوان، وتم تصويره من داخل مركبة الإسعاف التي كان يستقلها.
ويتضمن الفيديو مشاهد لسيارات الإسعاف ومركبة للدفاع المدني، وكانت جميعها تحمل علامات واضحة حول هويتها، إضافة لإضاءة مصابيح للتدليل على هويتها بشكل واضح، على عكس الرواية التي قدمها الجيش الإسرائيلي، والتي زعم فيها أن المركبات لم تكن تحمل دلالات حول هويتها.
وأظهر الفيديو، أن المسعفين تعرضوا لوابل من إطلاق من النار من قبل جنود إسرائيليين اقتربوا منهم بشكل كبير، وسمعت أصواتهم في مقطع الفيديو ذاته.
وقال باراك رافيد، مراسل موقع "أكسيوس"، إن "هذه الحادثة تشكل نقطة تحول بالغة الصعوبة في العلاقات بين الجيش الإسرائيلي ووسائل الإعلام الدولية، بعد أن كذب المتحدثون باسم الجيش على كافة وسائل الإعلام في العالم في ردهم الأولي على الحادثة".
האירוע הזה הוא נקודת שבר (נוספת) קשה ביותר ביחסים בין צה"ל לתקשורת הבינלאומית. הצבא ודובריו שיקרו לכל כלי התקשורת בעולם בתגובה הראשונית שלהם. הנזק שנגרם לישראל רק מהשקר הזה - עוד לפני התקרית עצמה שבה בוצעו לכאורה פשעי מלחמה - הוא עצום https://t.co/aH0vgucjT4
— Barak Ravid (@BarakRavid) April 5, 2025وأضاف: "الضرر الذي لحق بإسرائيل بسبب هذه الكذبة وحدها والتي حاولت التستر على جريمة حرب محتملة هائل"، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي حاول لعدة أيام التستر على الحادثة الخطيرة جنوب قطاع غزة، والتي قُتل فيها أفراد من الهلال الأحمر الفلسطيني بنيران جنود الجيش.