المحافظة على المها أبو حراب وغابات القرم الفريدة في أبوظبي

أبوظبي: «الخليج»

وقّعت هيئة البيئة – أبوظبي وجمعية عِلم الحيوان البريطانية مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون المشترك بين الطرفين في مجال تنفيذ مبادرات لحماية الأنواع المهددة بالانقراض ووضع خطط لاستعادة الموائل والنظم البيئية البحرية والبرية المهمة حول العالم.

تنص مذكرة التفاهم على وضع إطار منظم للتعاون بين هيئة البيئة وجمعية عِلم الحيوان، والذي سيتم تنفيذه من خلال مجموعة من المبادرات التي تهدف إلى الحفاظ على البيئة، والتي تعمل على حماية وإعادة توطين الأنواع واستعادة الموائل والنظم البيئية المهمة والمهددة بالانقراض. وتشمل المبادرات الحالية الشراكة طويلة الأمد القائمة بين الهيئة وجمعية عِلم الحيوان لإعادة توطين الأنواع المهددة بالانقراض في جمهورية تشاد، مثل مشروع إعادة توطين المها أبو حراب، حيث تراقب جمعية عِلم الحيوان عن كثب الحيوانات التي يتم إطلاقها بمحمية وادي ريم – وادي أخيم في تشاد.

وقالت د. شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي: «تلتزم هيئة البيئة – أبوظبي وجمعية عِلم الحيوان بتحقيق تغيير هادف ودائم في مجال الحفاظ على البيئة من خلال هذه الشراكة، مما يؤدي إلى تحقيق نتائج ملموسة تنعكس بشكل إيجابي على الموائل والأنواع التي تساهم باستدامتها في المستقبل. ومن خلال توقيع مذكرة التفاهم نحن نعزز من التزامنا بتحقيق هذه الرؤية المشتركة، والتي تؤكد استعدادنا للمساهمة بشكل كبير في الحفاظ على الموارد الطبيعية الثمينة والمهددة بالانقراض على كوكبنا».

ويتوافق توقيع الاتفاقية مع استراتيجية التغيّر المناخي لإمارة أبوظبي التي تم إطلاقها في يوليو 2023، حيث تهدف الاستراتيجية الخمسية الشاملة إلى تعزيز مرونة الإمارة في مواجهة مخاطر التغيّر المناخي، ودعم جهود تحقيق أهداف الحياد المناخي، وتعزيز إسهام الإمارة في دعم الدور الريادي العالمي لدولة الإمارات في مجال الاستدامة وجذب الاستثمارات وضمان نمو اقتصادي مستدام.

كما تنص مذكرة التفاهم على الالتزام بالعمل الجماعي لمواجهة المخاطر والتهديدات التي تواجه التنوع البيولوجي. وستتعاون الهيئة والجمعية في تنفيذ مجموعة من المشاريع المتوافقة مع القوانين والمهام المنوطة بكل منهما، بما في ذلك تعزيز جهود إعادة توطين الأنواع واستعادة النظم البيئية المتدهورة. يعتمد هذا على الشراكة الاستراتيجية التي بدأت عندما اتخذت هيئة البيئة – أبوظبي رسمياً جمعية عِلم الحيوان كأول شريك دولي لها في مبادرة القرم - أبوظبي التي تم إطلاقها في فبراير 2022، خلال اللقاء الذي جمع سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، والأمير وليام ولي عهد المملكة المتحدة أمير ويلز بمتنزه قرم الجبيل في أبوظبي، لتوفير منصة لتطوير حلول مبتكرة لزراعة أشجار القرم والمساهمة في تخفيف آثار التغير المناخي والتوعية بأهميتها وضرورة استعادتها، وتعزيز مكانة الإمارة بصفتها مركزاً عالمياً رائداً للأبحاث والابتكار في مجال الحفاظ على أشجار القرم.

وقال الدكتور أندرو تيري مدير الحفظ والسياسات في جمعية عِلم الحيوان في لندن: «مع تزايد تأثيرات تغير المناخ في الأنواع والموائل المهددة بالانقراض، تتزايد الحاجة إلى تعزيز التعاون المشترك على نطاق واسع لحمايتها. وتعتمد شراكتنا مع هيئة البيئة - أبوظبي على المبادرات الناجحة للحفاظ على المها أبو حراب وأشجار القرم في أبوظبي، وستساهم مذكرة التفاهم الموقعة بوضع إطار قوي لتنفيذ خطط وبرامج مماثلة في المستقبل. وسنعمل معاً على تطوير مبادرات مشتركة، ودفع جهود استعادة التنوع البيولوجي إلى الأمام، وإيجاد طرق مبتكرة لمعالجة التحديات المتزايدة التي تواجه العالم وبيئتنا الطبيعية».

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات هيئة البيئة أبوظبي المهددة بالانقراض مذکرة التفاهم هیئة البیئة الحفاظ على فی مجال

إقرأ أيضاً:

أمين عام «بيئة أبوظبي» في حوار مع «الاتحاد»: عاما الاستدامة يشهدان تحديثات للتشريعات البيئية لمواكبة المعايير الدولية

هالة الخياط (أبوظبي)
أكدت الدكتورة شيخة سالم الظاهري الأمين العام لهيئة البيئة- أبوظبي أن العامين الماضي والحالي اللذين أعلنهما صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ليكونا عامي الاستدامة، شهدا العديد من التحديثات المهمة للأدوات التشريعية البيئية في إمارة أبوظبي بما يواكب المعايير الدولية وأفضل الممارسات. 
وقالت الدكتورة شيخة الظاهري في حوار مع «الاتحاد»: «إنه دعماً للجهود التي تبذلها الدولة لتحقيق الاستدامة، تلتزم أبوظبي بضمان جودة الهواء وتقليل الانبعاثات الكربونية، وإدارة المياه والنفايات، والحفاظ على جودة التربة من خلال مبادرات ومشاريع طموحة تحقق بناء مستقبل مستدام للأجيال القادمة».
وأضافت: أن «الهيئة عززت السياسات الخاصة بانبعاثات الكربون لتتوافق مع مبادرة دولة الإمارات العربية المتحدة الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050». 
وأشارت الظاهري في هذا الإطار، إلى إطلاق استراتيجية التغيّر المناخي لإمارة أبوظبي التي تعزز من مرونة الإمارة في مواجهة مخاطر التغيّر المناخي، وتدعم جهود تحقيق استراتيجية الحياد المناخي 2050، والتي تهدف لتقليل الانبعاثات بنسبة 22 % خلال السنوات الخمس المقبلة، أي ما يعادل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون التي تختزنها 500 مليون شجرة لمدة 10 سنوات. 
وبينت الظاهري أن التحديثات على التشريعات والسياسات تعكس التزام الهيئة بالبقاء في طليعة المؤسسات الدولية الهادفة لحماية البيئة، وضمان أن يكون تطوير أبوظبي ليس مستداماً فحسب، بل مرناً أيضاً في مواجهة التحديات البيئية العالمية.
وفي مجال جودة المياه البحرية، أسهمت اللائحة التنفيذية لمعايير جودة المياه والرواسب البحرية المحيطة التي تم تطويرها في 2020 بالتنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين، في تحقيق تحسن في قيم مؤشرات جودة المياه البحرية، حيث ارتفعت قيمة المؤشر الميكروبي من (96) في العام 2017 إلى (100) في العام 2023، كما ارتفعت قيمة مؤشر المعادن في الترسبات البحرية من (83) إلى (87) في نفس الفترة الزمنية أي أن المياه البحرية أصبحت أكثر ملاءمة للاستخدامات المختلفة كتحسن جودة مياه الشواطئ العامة التي يرتادها السكان والسياح.

أخبار ذات صلة مركز الإمارات للهجن.. ريادة في نقل الأجنة وتطوير السلالات قمة المليار متابع تعلن عن 10 مرشحين

قاعدة بيانات 
ولفتت الظاهري إلى أن عامي الاستدامة شهدا إصدار عدد من التشريعات ومنها؛ تطوير قرار خاص للإبلاغ عن البيانات البيئية بهدف بناء قاعدة بيانات تكون مستوفية لكافة المتطلبات الرقابية وتحديث التقارير البيئية، وإصدار تشريعات لتنظيم أنشطة الرعي في الإمارة، وحماية المياه الجوفية وجودة الهواء، بالإضافة إلى تعزيز مفاهيم الاقتصاد الدائري والإدارة المتكاملة للنفايات في الإمارة. 
كما تتوسع الهيئة في إعلان مناطق محمية برية وبحرية جديدة، من أجل حماية واستعادة التنوع البيولوجي والموائل وذلك لتحقيق المستهدفات الوطنية ذات العلاقة.
خطط مستقبلية
وفي إطار الخطط المستقبلية لضمان استدامة البيئة للأجيال القادمة، قالت الظاهري: «إن طموحنا يتمثل في 3 مسارات استراتيجية، تتمثل في أن تكون أبوظبي إمارة حيوية تنبض بالطبيعة التي تدعم صحة الإنسان وأشكال الحياة الأخرى، وأن تحقق التميز في العمل المناخي من خلال تبني مزيج متكامل من الطاقات وأنظمة النقل وأطر الاقتصاد الصديق للبيئة، وأن تتبنى الممكنات الداعمة لصناعة هذا المستقبل المنشود بتبني نظام سياسات وتشريعات محلي جوهره الاستدامة البيئية، إضافة إلى أن تكون مركزاً عالمياً للابتكار الأخضر والعلوم والتكنولوجيا المتقدمة الصديقة للبيئة.
وأشارت إلى أن هذه الطموحات تم تجسيدها في «مئوية أبوظبي البيئية 2071» التي أطلقتها الهيئة بالتعاون مع الشركاء، التي تهدف إلى جعل أبوظبي في الصدارة العالمية في العمل البيئي والمناخي بحلول عام 2071، وهي رؤية مشتركة أسهم فيها أكثر من 70 خبيراً من 17 جهة، وتم إطلاق استبيان متاح لجميع أفراد المجتمع، خلاله تم استلام أكثر من 1000 فكرة وعكسنا ما يقارب 100% من طموحاتهم بصورة تتلاءم مع إطار المئوية، وقادت هيئة البيئة تطوير وتنفيذ «خطة أبوظبي الأولى نحو المئوية» الممتدة لـ 3 أعوام، والتي من بعدها سيتم تقييم التقدم المحقق نحو أهداف المئوية استعداداً للخطط التي تليها.
وأفادت الظاهري بأن النتائج النهائية للخطة ستكون مع نهاية العام 2025، والتي تكونت من 65 برنامجاً تنفيذياً يقود تنفيذها 9 جهات حكومية، وشهد العام الأول تحقيق إنجازات تجاوزت المتوقع بإجمالي 227 نتيجة وإنجازاً امتدت إلى 18 دولة، كما أكملنا نصف التنفيذ بنسبة 49% في ثلث مدة الخطة وأضفنا 11 برنامجاً تنفيذياً جديداً وانضمت إلينا جهة جديدة فأصبحنا 10 جهات.
تحديات بيئية
أشارت الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي إلى أن الإمارة تواجه حالياً عدداً من التحديات البيئية، التي تتخذ بشأنها العديد من الإجراءات التصحيحية، وتكمن أبرزها في الآثار المحلية للتغير المناخي، تلوث الأراضي وتدهور التربة والرعي الجائر والتصحر، وتدني جودة الهواء، وتزايد مخاطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي، وعدم كفاية البنية التحتية للنفايات، وتدهور جودة المياه البحرية، وفقدان الموائل وتغيرها وتجزئتها بسبب التطور العمراني، إلى جانب الاستخدام غير المستدام للمياه الجوفية والاستغلال المفرط للأسماك. 
وبينت أن الهيئة تتعامل مع هذه التحديات من خلال؛ تنظيم أنشطة الصيد والرعي والتطور العمراني، وإصدار التصاريح والتراخيص وتفتيش المشاريع والأنشطة التي من المتوقع أن تؤثر على البيئة والتنوع البيولوجي، والمراقبة والتأكد من الامتثال للتشريعات البيئية، وإجراء تقييم الأثر البيئي للمشاريع والأنشطة الجديدة والقائمة للتأكد من عدم إضرارها بالبيئة، وإدارة وإنشاء المناطق المحمية وفق القوانين (توسعة شبكة الشيخ زايد للمحميات الطبيعية)، وتوفير الدعم اللازم للاستعداد والاستجابة للطوارئ البيئية، وتطوير ومراجعة واقتراح السياسات وقوانين حماية البيئة ذات الصلة.
كما تعمل الهيئة على تطوير وتنفيذ والتأكد من الامتثال للتشريعات والمعايير والمبادئ البيئية، والمحافظة على الأنواع داخل وخارج الأسر لحماية التنوع البيولوجي، وإعادة تأهيل أنواع النباتات والحيوانات المهددة بالانقراض وإنشاء مراكز لحماية وإكثار الأنواع المحلية، مع إشراك المجتمع المحلي لترويج الاستدامة البيئية وحماية الطبيعة.
فعالية السياسات
أشارت الدكتورة شيخة الظاهري إلى أن هيئة البيئة - أبوظبي أكملت أكثر من 27 عاماً من العمل لحماية البيئة، خلالها حددت أولوياتها من خلال مراجعة وتقييم شامل للتحديات التي تؤثر على بيئة أبوظبي. 
وقالت: «ومن أبرز الأمثلة على نتائج هذه المبادرات والسياسات أسهمت سياسة حظر استخدام الأكياس البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد في التزام 100 % من منافذ البيع الرئيسة بقرار حظر الأكياس المستخدمة لمرة واحدة، وتجنُّب استهلاك 310 ملايين كيس بلاستيكي مستخدَم لمرة واحدة حتى نهاية شهر أبريل الماضي، وبما يعادل نسبة تصل إلى 95 % من عدد الأكياس البلاستيكية المستخدمة في منافذ البيع قبل الحظر. كما تم جمع أكثر من 1450 طناً من القناني في العام الماضي، أي ما يعادل 97 مليون قنينة، وتركيب 120 آلة لاسترداد القناني بالشراكة والتعاون مع القطاع الخاص. كما شهدنا التزام  97% من منافذ البيع التي زارها المفتشون خلال الشهرين الماضيين، بقرار حظر منتجات الستايروفوم المستخدمة لمرة واحدة والذي تم الإعلان عنها في 1 يونيو الماضي. وتدهور مخزون الثروة السمكية كان يعتبر من التحديات الرئيسة للهيئة، وبفضل مبادرات تنظيم الصيد البحري التي نفذتها الهيئة، تم تحقيق ارتفاع نسبة مؤشر الصيد المستدام للعام الخامس على التوالي من 8.9 % في عام 2018 إلى 83.1 % في نهاية عام 2023.
وفي مجال التحديات المرتبطة بزراعة أشجار القرم، أشارت الظاهري إلى أنه تم تحقيق إنجاز بالتعاون مع دائرة البلديات والنقل، وشركة أدنوك، بزراعة 23 مليون شجرة قرم باستخدام طائرات مُسيّرة مبتكرة على مساحة 9200 هكتار دفعة واحدة خلال العامين الأخيرين، في إطار «مبادرة القرم – أبوظبي».
تنسيق مع الشركاء
وأفادت الظاهري أن الهيئة تجري تنسيقاً مع الشركاء، لحثهم على إدراج البرامج البيئية ضمن أولوياتهم والحرص على تنفيذها كلٌّ ضمن صلاحياته والتزاماته القانونية.
وفيما يخص مراقبة جودة الهواء، يتم العمل على مسارين: الأول في الرقابة على ملوثات الهواء من خلال شبكة رصد موزعة في مختلف أنحاء الإمارة. ويتمثل المسار الثاني في ضبط ملوثات الهواء من المصادر الرئيسة والعمل مع الشركاء لوضع حدود لملوثات الهواء من المصدر. 
وبينت أنه تم تطوير استراتيجية إدارة النفايات في إمارة أبوظبي، والتي تضمنت 56 مبادرة سيتم تنفيذها بواسطة الجهات المعنية في الإمارة، خلال الفترة المقبلة، وصولاً لتطوير نهج مستدام لإدارة النفايات لتصبح أبوظبي خالية من النفايات بحلول 2041.
وتسعى الاستراتيجية إلى معالجة 90 % من النفايات الخطرة، و90 % من النفايات البلدية الصلبة، وتقليص أنشطة إلقاء النفايات غير القانونية إلى 90 %.

مقالات مشابهة

  • بيئة أبوظبي تكرم المدارس المتميزة في تطبيق الاستدامة
  • هيئة البيئة – أبوظبي تكرِّم المدارس المتميزة في تطبيق الاستدامة للعام الدراسي 2023-2024 ضمن مبادرة المدارس المستدامة
  • اختتام المؤتمر الدولي الأول لصون أشجار القرم وتنميتها في أبوظبي
  • البيئة: عقوبات قانونية بالغرامة والسجن بحق مرتكبي الصيد الجائر
  • جامعة أبوظبي وبنك الصين يوقعان مذكرة تفاهم
  • «اقتصادية أبوظبي» و«معاً» توقعان مذكرة تفاهم
  • “الحياة الفطرية” تطلق 66 كائنًا مهددًا بالانقراض في محمية الملك خالد الملكية
  • هيئة البيئة – أبوظبي تُسجِّل انخفاضاً في استهلاك الأكياس البلاستيكية بواقع 364 مليون كيس بلاستيكي وجمع أكثر من 130 مليون قنينة من 150 آلة استرداد وما تم جمعه مباشرةً من المصدر
  • هيئة فنون العمارة والتصميم توقع مذكرة تفاهم لتطوير القطاع في المملكة
  • أمين عام «بيئة أبوظبي» في حوار مع «الاتحاد»: عاما الاستدامة يشهدان تحديثات للتشريعات البيئية لمواكبة المعايير الدولية