أكد خبراء اقتصاد، أن نجاح مصر مجددا في العودة للأسواق اليابانية، بتنفيذ الإصدار الدولي الثاني من السندات، يعكس ثقة المستثمرين الدوليين في الاقتصاد المصري، مما يؤكد قدرتنا على مواصلة الإصدارات الدولية رغم قسوة التحديات الاقتصادية العالمية.

كما أكد الخبراء- في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط- على أن السندات بشكل عام، وخاصة "الساموراي" اليابانية تساهم في تنوع مصادر التمويل وزيادة الحصيلة الدولارية.

من جانبها.. قالت الدكتورة سهر الدماطي، نائب رئيس بنك مصر سابقا وأستاذ الاقتصاد بالجامعة الأمريكية، إن نجاح مصر في عملية طرح سندات لثاني مرة في السوق اليابانية دليل على استقرار وقوة الاقتصاد المصري، خاصة أن مصر دولة ملتزما في سداد مستحقاتها في المواعيد المحددة.

وأوضحت أن إصدار مثل هذا النوع من السندات يساعد على إطالة متوسط عمر محفظة الدين العام، وخفض تكلفة الدين الخارجي، وتنويع مصادر وأدوات التمويل والعملات وأسواق الإصدارات، بالإضافة إلى توسيع قاعدة وشرائح المستثمرين الدوليين؛ على نحو يعكس قدرتنا على مواصلة الإصدارات الدولية .

وأشارت إلى أنه بالرغم من التحديات الاقتصادية العالمية، التي ألقت بظلالها على الأسواق المالية الدولية في انعكاس طبيعي للموجة التضخمية الحادة الناتجة عن التوترات الجيوسياسية، إلا أن ثقة العالم في قوة واستقرار الاقتصاد المصري جعلها تدخل السوق الياباني لثاني مرة، منوهة بأن هذا الإصدار يأتي بعد أقل من أسبوعين من نجاحنا في الدخول إلى أسواق المال الصينية لأول مرة بإصدار 3.5 مليار يوان صيني.

وأضافت الخبيرة المصرفية، أن العالم حاليا يشهد موجات تضخم غير مسبوقة تختلف حدتها من دولة إلى أخرى، حيث ترتفع الأسعار عالميا نتيجة متغيرات كثيرة مثل الأزمة الروسية الأوكرانية، وأزمة كورونا، وأزمات سياسية بين الدول، مشيرة إلى أن الدولة المصرية تعمل على دعم بعض السلع الاستراتيجية التي ارتفعت أسعارها عالميا؛ وذلك حتى لا يشعر المواطن بفجوة في الأسعار.

واتفق معها في الرأي الدكتور محمد رشاد أحمد أستاذ التمويل والاستثمار بأحد الجامعات الخاصة، على أن إصدار مصر سندات بالين الياباني يمكنها من تقليل مخاطر تقلبات العملة مثل التي تحدث حاليا في اليورو والدولار، لدى بعض الدول ما يوفر تحوطا ضد تقلبات العملة.

وأكد أن تنوع مصر في الدخول للأسواق الدولية يظهر جدارة ائتمانية لها تمكنها من الاستفادة من مصادر تمويل متنوعة، ما يعزز سمعة البلد في الأسواق المالية، خاصة أن مصر لم تتأخر ولو مرة واحدة في سداد المستحقات التي عليها.

وأوضح أن قوة واستقرار الاقتصاد المصري يمثل عامل جذب للمستثمرين الدوليين والمحليين، مشيرا إلى أنه ليست هذه المرة الأولى التي تصدر فيها مصر سندات إلى السوق اليابانية، إذ إنها أصدرت في مارس 2022 "سندات الساموراي" أيضاً بقيمة تصل إلى 500 مليون دولار بمعدل فائدة سنوي يبلغ 0.85 في المئة لأجل خمس سنوات، وجاء الإصدار بضمانة ائتمانية من البنك الياباني (سوميتومو ميتسوي)، وتغطية مؤسسة التأمين اليابانية الحكومية "نيبون" للتأمين على الصادرات والاستثمار.

بدوره.. قال الدكتور مدحت نافع الخبير الاقتصادي، إن نجاح مصر في إصدار سندات الساموراي، يمثل تنوعا لمحفظة التمويل الخارجية بعيدة عن الضغط على المحفظة الدولارية، في ظل ندرة الأموال في العالم كله مع ارتفاع أسعار الفائدة.

وأشار الدكتور نافع إلى أن السندات من هذا النوع مقومة بعملات أخرى غير الدولار واليورو، فتحتاج إلى عقود "المبادلة" وهي عبارة عن عقود تساعد على التحوط من مخاطر تقلبات سعر الصرف بالنسبة للين الياباني واليوان الصيني مقابل الدولار في هذه الحالة.

من جانبه.. أكد الدكتور أحمد شوقي، الخبير المصرفي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريعي والإحصاء، أن بعد نجاح الدولة المصرية متمثلة في وزارة المالية، في عملية الطرح الأول، تم إعلان عملية الطرح الثاني، والهدف من ذلك التنوع في محفظة التمويل الخارجي حتى لا تكون بعملة واحدة، وبالتالي يقلل من مخاطرالتمويل أو التركز في عملة واحدة "الدولار"، خاصة أنها "الطروحات الدولية" تلاقي قبول وجاذبية من المستثمرين الدوليين.

وأضاف أن عملية الطرح "الساموراي" تقلل من الضغط على الموارد الدولارية، كما أن نجاح عملية الطرح في الأسواق الدولية يعزز من موقف مصر من ملائتها المالية، وبالتالي يساعدنا أن ندخل الأسواق الدولية بأدوات مختلفة مثل (الساموراي– الصكوك).

وأكد أن نجاح مصر في إصدار سندات دولية يعزز من موقفها في تنوع محفظة الدين، وبالتالي يساعدنا على أن نتعامل مع المؤسسات الدولية والدول الاقتصادية الكبرى، في رسالة إلى مؤسسات التمويل الدولية بأن الطروحات الدولية تلاقى القبول والجاذبية من المستثمرين الدوليين.

يشار إلى أن وزير المالية الدكتور محمد معيط، أعلن، في وقت سابق اليوم، نجاح مصر في الإصدار الدولي الثاني من سندات "الساموراي" في الأسواق اليابانية بقيمة 75 مليار ين ياباني تعادل نحو نصف مليار دولار، بتسعير متميز للعائد الدوري بمعدل 1.5% سنويا، بأجل 5 سنوات.

وذكر نائب الوزير للسياسات المالية والتطوير المؤسسي أحمد كجوك، أن الإصدار الدولي الثاني لمصر من سندات الساموراي اليابانية، نجح في جذب العديد من المستثمرين اليابانيين مما يدل على صلابة الاقتصاد المصري وقدرته على تحقيق المستهدفات والمرونة أيضًا في مواجهة الصدمات الداخلية والخارجية.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الاقتصاد المصری نجاح مصر فی إلى أن

إقرأ أيضاً:

بعد صعق وتعذيب مسن لنجله حتى الموت.. خبراء يكشون الدوافع الكامنة وراء تلك الجرائم

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تتعدد الدوافع وتتباين الأسباب الا ان جرائم قتل الآباء لأبنائهم تعد الابشع والأخطر على الاطلاق في تفتيت الأسرة، من الداخل فاالاب قاتل والابن قتيل  ومن ثم تدمير المجتمع كلكل إذا ما تفشت فيه هذه الجرائم، وتكمن خطورتها بالبشاعة التي ترتكب بها، والحنق الزائد والغضب العارم التي تدفع الأب بالتمثيل بجثة ولده بعد قتله وأحياناً بعد وصلة تعذيب، ثم يخر بعد ذلك منهارا من البكاء على فعلته، مثلما فعل مسن أطفيح بنجله المدمن، وإن كانت هذه الجرائم نادر حدوثها نسبيًا، إلا أنها تترك أثرًا عميقًا في النسيج الاجتماعي وتطرح تساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء هذه الأفعال الوحشية من ثلة من الآباء يريقون دماء أبنائهم ويبكون عليهم، وما الذي يدفع الأب لقتل ابنه ومن ثم الندم على فعلته.

طرده من منزله فعذبه حتى الموت
بعد شجار عنيف دار بين مسن و نجله، داخل منزله بمنطقة أطفيح، وبعد أن اصبح الإبن مدمنا على تعاطي المخدرات،حول سرعان ما تطور  الشجار بينهم ليقوم الابن بالاعتداء على ابيه ولم يكتفي بذلك وحسب بل قام بالقاءه خارج منزله بالشارع، ليقوم الأب المسن بالذهاب إلى أحد أصدقائه، وهناك خطط للانتقام من الابن العاق.
خطة شيطانية 
وبعد ثلاث ايام تفتق ذهنه عن خطة شيطانية، حيث تسلل إلى منزله بعد علمه بتواجد الابن بمفرده داخل المنزل، واحضر قضيب حديدي" ماسورة" وانقض على نجله وهو نائم في فراشه ضربا، فقام بشل حركته بكسير قدميه ويديه، وتناوب على ضربة حتى فقد وعيه، ثم قام بتوثيق اطرافه، ولم يكتفي بذلك وحسب بل احضر وصلتي كهرباء وأخذ بنشر الكهرباء بجسده حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.

كسور متعدده واحتراق صعقا حتى الموت
كشف التقرير المبدئي للكشف الظاهري لجسد المجني عليه، وجود كسور متعددة بالاقدام وتمزق في الاوتار جراء الضرب بآلة حديدية، وتوقف في عضلة القلب نتيجة الصعق بالكهرباء.

انهيار المتهم 
وادعى المتهم في أقواله أمام جهات التحقيق أنه لم يكن يريد قتله، وانما أراد تأديبه على تعاطيه للمخدرات، وانتقاما لما فعله من الاعتداء عليه وطرده خارج المنزل، بعد رفض المتهم بيع المنزل واعطاء امواله إلى نجله.
وأمرت جهات التحقيق بالتحفظ على الأسلحة والأدوات المستخدمة في، وحبس المتهم ٤ ايام على ذمه التحقيقات

السجن المشدد أو الإعدام 
يري خبراء القانون أنه في حالة ثبوت أن الجريمة المرتكبة من قبل الأب المسن في حق ابنه بالقتل في إطار ضرب أفضى إلى موت وليس قتل عمد، فإن المشرع في هذه الحالة يراعي ظروف إرتكاب الجريمة إذا خلت من الإصرار والترصد المفضي للعقوبة الإعدام، فأوضح في المادة 236 من قانون العقوبات ان كل من جرح أو ضرب أحداً عمداً أو أعطاه مواد ضارة ولم يقصد من ذلك قتلاً ولكنه أفضى إلى الموت يعاقب بالسجن المشدد أو السجن من ثلاث سنوات إلى سبع. وأما إذا سبق ذلك إصرار أو ترصد فتكون العقوبة السجن المشدد أو السجن.
وتكون العقوبة السجن المشدد أو السجن إذا ارتكبت الجريمة تنفيذاً لغرض إرهابي, فإذا كانت مسبوقة بإصرار أو ترصد تكون العقوبة السجن المؤبد أو المشدد.

التأديب قد يؤدي للجريمة 
يري الدكتور فتحي قناوي استاذ علم كشف الجريمة بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية، أن كثير من الجناة يعانون من أمراض نفسية غير مشخصة أو غير معالجة، مثل هذا الأب المسن في قتله للابن المدمن مثل الذهان او الفصام، حيث يظن أن قتله هو افضل علاج له لحياته البائسة، وتطهيرا وخلاصا له من الادمان على المخدرات، لافتاً إلى أنه عادة ما يصاحب جرائم القتل من هذا النوع ضرب وتعذيب، وهو يعكس وبشكل مباشر دافع الانتقام والتعنيف، حيث يعتري الأب غضب عارم يقوده قصرا إلى ارتكاب الجريمة إذا ما استمر في فعله ولم يتوقف.

مقالات مشابهة

  • خبراء: تصدر الإمارات ريادة الأعمال العالمية إنجاز يعكس نجاح بنية استثمارية متكاملة
  • هل يصمد اتفاق الهدنة بين فرنسا والجزائر؟ خبراء يجيبون
  • المغرب يقترض مجددا ملياري يورو من الأسواق الدولية
  • وثيقة لمكتب الصرف تفضح خطط الفراقشية الكبار لاستنزاف المالية العمومية
  • الصين تعتزم بيع سندات خزانة بـ70 مليار دولار لدعم بنوكها
  • خبراء: النوم مع الدمى المحشوة مفيد للبالغين
  • بعد صعق وتعذيب مسن لنجله حتى الموت.. خبراء يكشون الدوافع الكامنة وراء تلك الجرائم
  • قشر موز وماء مثلج.. خبراء يحذرون من روتين "الترند" الصباحي
  • جامعة توكاي اليابانية تستضيف معسكر منتخب الجودو
  • مؤشر الأسهم اليابانية يغلق عند أدنى مستوى في 8 أشهر