مقاومة شرسة لتوغل قوات الاحتلال صوب مدينة غزة.. وأوضاع كارثية في مستشفيات القطاع
تاريخ النشر: 2nd, November 2023 GMT
غزة، القدس المحتلة- رويترز
تنفذ كتائب القسام مقاومة شرسة لصد التوغل البري لقوات الاحتلال الإسرائيلي صوب مدينة غزة، مستخدمين قذائف مورتر، وسط هجمات كرٍ وفرٍ من الأنفاق، بينما يشن طيران الاحتلال غارات مميتة على السكان المدنيين في القطاع.
وبدأت الحرب، التي تدور للأسبوع الرابع، تقترب من المركز السكاني الرئيسي في شمال القطاع الذي قالت قوات الاحتلال إنها أمرت سكانه بالمغادرة.
وزعم قائد جيش الاحتلال الإسرائيلي البريجادير جنرال إيتسيك كوهين أن الجيش "على أبواب مدينة غزة".
وذكر سكان وأظهرت لقطات مصورة من الجانبين أن مقاتلين من حماس وحركة الجهاد يخرجون من أنفاق لإطلاق قذائف على الدبابات ثم يختفون مجددا في شبكة الأنفاق.
وقال أحد السكان "لم يتوقفوا أبدا عن قصف مدينة غزة طوال الليل ولم يتوقف المنزل عن الارتجاج... لكن في الصباح اكتشفنا أن القوات الإسرائيلية لا تزال خارج المدينة على مشارفها وهذا يعني أن المقاومة أعنف مما توقعوا".
واعترف ضباط إسرائيليون بصعوبة القتال في تلك الظروف، وبدا أن استراتيجيتهم حتى الآن هي تركيز عدد كبير من القوات في شمال القطاع بدلًا من اجتياح بري كامل.
واندلعت أحدث حرب في الصراع الممتد منذ عقود عندما شنت المقاومة الفلسطينية هجومًا مباغتًا على دولة الاحتلال في السابع من أكتوبر مكبدة الاحتلال 1400 قتيلا وأكثر من 200 أسيرًا.
وبدأ جيش الاحتلال بعدها ردًا انتقاميًا بقصف وضربات جوية عنيفة ومتواصلة على قطاع غزة المحاصر والمكتظ بالسكان؛ إذ يقطنه 2.3 مليون نسمة مما أسفر حتى الآن عن استشهاد ما يزيد على 9 آلاف، نحو نصفهم من الأطفال.
وكالعادة، ساندت الدول الغربية الاحتلال الإسرائيلي، مدعيةً أن لإسرائيل ما تصفه بـ"الحق في الدفاع عن نفسها"، لكن اللقطات والصور المروِّعة للجثث والحطام والظروف التي حولت القطاع إلى جحيم إضافة لخروج احتجاجات حاشدة في الشوارع حول العالم، دفعت إلى إطلاق دعوات ومناشدات لوقف الحرب.
وذكر سكان أن قذائف مورتر انطلقت في مناطق حول مدينة غزة وقالوا إن دبابات وجرافات إسرائيلية تسير في بعض الأحيان فوق الركام وتهدم حوائط بدلا من استخدام الطرق المعتادة بينما استمرت الطائرات في القصف من الجو.
واستشهد 195 فلسطينيا على الأقل على مدار يومي الثلاثاء والأربعاء في جباليا، فيما لا يزال هناك 120 مفقودا تحت الأنقاض، وأصيب 777 على الأقل آخرين.
وأقر جيش الاحتلال بمقتل 18 جنديًا.
ووسط تزايد المطالبات الدولية "بهدنة إنسانية" دون استجابة، تتدهور الظروف في القطاع الساحلي بشكل متزايد في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية والحصار المشدد. وتتضاءل الكميات المتاحة من الغذاء والوقود ومياه الشرب والأدوية. وهناك تسرب في أنظمة الصرف الصحي، ويضطر البعض لشرب ماء مالح والمساعدات القليلة التي يسمح لها بالدخول لا تشكل إلا قسما يسيرا من الاحتياجات. وتعاني المستشفيات وتوقف أكثر من ثلثها عن العمل بسبب نقص الوقود.
وقالت جمعية العون الطبي للفلسطينيين وهي مؤسسة خيرية "الوضع فاق وصف الكارثي في مستشفيات غزة"، واصفة الممرات المكتظة بالمصابين والمرضى وتضاؤل الوقود واحتماء نازحين في المستشفيات وفقد المسعفين والأطباء أنفسهم لمنازلهم وأحبائهم.
وقال أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة إن مولد الكهرباء الرئيسي في المستشفى الإندونيسي لم يعد يعمل بسبب نقص الوقود.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
فلسطين.. الاحتلال الصهيوني يواصل عدوانه على مدينة طولكرم لليوم الـ 69 على التوالي
تواصل قوات الاحتلال الصهيوني، اليوم السبت، عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ 69 على التوالي، وعلى مخيم نور شمس لليوم الـ56، وسط تصعيد ميداني متواصل وتعزيزات عسكرية كبيرة.
وأفادت مصادر فلسطينية، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، بأن قوات الاحتلال دفعت فجر يوم السبت. بتعزيزات عسكرية إلى المدينة ومخيميها طولكرم ونور شمس، ونشرت فرق المشاة بشكل كبير داخل حاراتهما. مع اقتحامها للمنازل وإطلاق الرصاص الحي والقنابل الضوئية.
وأضافت أن قوات الاحتلال ما زالت تتمركز في عدة منازل داخل مخيمي طولكرم ونور شمس. حيث حولت عددا منها إلى ثكنات عسكرية، في وقت تنتشر فيه آليات الاحتلال في مختلف شوارع المدينة. خاصة في شارع نابلس ومحيط المخيمين وسط حصار مطبق عليهما.
وشهد مخيم نور شمس، فجر يوم السبت، إطلاقا كثيفا للقنابل الضوئية، بالتزامن مع اقتحام جنود مشاة لعدد من المنازل في حارة المسلخ. حيث سمع دوي تكسير وتحطيم داخل المنازل، كما شوهدت جرافة عسكرية تتحرك في حارة المسلخ متجهة نحو جبل النصر. وسط تخوفات المواطنين من تنفيذ عمليات تجريف أو هدم للمنازل.
وفي غضون ذلك، انتشرت قوات الاحتلال في محيط مقبرة نور شمس، وأقدمت على اقتحامها وسط أعمال تمشيط وتفتيش داخلها. في الوقت الذي دفعت بتعزيزات من الآليات العسكرية، بينها “تنك مياه” إلى حي المنشية في المخيم.
من جهة أخرى، انتشرت قوات الاحتلال في ساعة متأخرة من الليلة الماضية داخل حارات مخيم طولكرم. وأطلقت القنابل الضوئية في حارة المطار، في إطار التصعيد المستمر الذي طال كافة حارات المخيم. والذي أصبح فارغا من سكانه بعد تهجيرهم قسرا منه، وخاليا تماما من مظاهر الحياة. بعد تدمير كامل للبنية التحتية وتخريب وهدم وحرق عشرات المنازل والمنشآت.
وتواصل قوات الاحتلال استيلائها على عدد من المنازل والمباني السكنية في شارع نابلس والحي الشمالي للمدينة. وتحويلها لثكنات عسكرية مع تمركز آلياتها في محيطها. في حين تقوم بالتضييق على المواطنين بإقامة حواجز عسكرية طيارة في شارع نابلس الذي أغلقت مقاطعه بسواتر ترابية في كلا الاتجاهين.
وأسفر العدوان المتواصل على المدينة ومخيميها عن استشهاد 13 مواطنا، بينهم طفل وامرأتان إحداهما حامل في الشهر الثامن. إضافة إلى إصابة واعتقال العشرات، ونزوح قسري لأكثر من 4000 عائلة من مخيمي طولكرم ونور شمس. إلى جانب عشرات العائلات من الحي الشمالي للمدينة بعد الاستيلاء على منازلهم وتحويل عدد منها لثكنات عسكرية.
كما ألحق العدوان، دمارا شاملا في البنية التحتية وممتلكات المواطنين من المنازل والمحلات التجارية والمركبات. التي تعرضت للهدم الكلي والجزئي والحرق والتخريب والنهب والسرقة. حيث دمر الاحتلال 396 منزلا بشكل كامل و2573 بشكل جزئي في مخيمي طولكرم ونور شمس، إضافة إلى إغلاق مداخلهما وأزقتهما بالسواتر الترابية.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور