في إطار تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي بين مصر وسنغافورة، عقدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، اجتماعا مع السيد / دومينيك جوه، سفير جمهورية سنغافورة في القاهرة، وذلك لبحث سبل التعاون المستقبلي بين الجانبين على كافة المستويات التنموية.

في مستهل اللقاء، رحبت وزيرة التعان الدولي بسفير جمهورية سنغافورة في مصر، وأعربت عن تقدير الدولة المصرية للعلاقات المتميزة بين البلدين، مشيدة بالتجربة التنموية لسنغافورة والتي استطاعت من خلالها أن تصبح في مصاف الدول المتقدمة، وإحدى القوى الاقتصادية الهامة في القارة الآسيوية.

وأوضحت وزيرة التعاون الدولي، حرص مصر على تعزيز آليات التعاون مع جمهورية سنغافورة في تنفيذ مشروعات في مجال التعاون الإنمائي في مجالات الطاقة المتجددة، ومعالجة المياه، والبنية التحتية، لدعم برنامج «نُوَفِّي»، ومبادرة «حياة كريمة»، وذلك بما يتماشى مع الأهداف التنموية لمصر في تحقيق الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وأكدت أن الجانب المصري يولي اهتمامًا للاستفادة من خبرة دولة سنغافورة الرائدة في مجال رقمنة الموانئ وبناء القدرات في قطاع النقل البحري من خلال الشراكة الإنمائية مع وكالة التعاون السنغافورية  SCEوالشركات المتخصصة، لتنفيذ مشروع "النوافذ البحرية الموحدة" على مستوى كافة موانئ الجمهورية اتساقا مع معايير المنظمة الدولية للنقل البحري.

وأشارت إلى أنه تم تشكيل فريق عمل وطني برئاسة وزارة التعاون الدولي ومشاركة الجهات المعنية بما يعزز التنسيق والعمل المشترك لدفع مجالات التعاون مع جمهورية سنغافورة وتسريع وتيرة آليات التعاون المختلفة، بما يحقق نقلة نوعية في تنفيذ المشروعات قيد التنفيذ، وبما يحفز الاستثمارات الأجنبية لا سيما في مجالات الشحن واللوجيستيات البحرية.


ودعت وزيرة التعاون الدولي، إلى زيادة التعاون الثنائي مع سنغافورة في المجال الأكاديمي وبناء القدرات المتخصصة حيث تقدم الحكومة السنغافورية لمصر العديد من المنح في إطار برنامجها للتعاون الفني مع دول العالم، ويستفيد من البرنامج العديد من الكوادر المصرية العاملة في الوزارات والهيئات الحكومية في مجالات الإدارة الحكومية وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي.

من جانبه شدد سفير جمهورية سنغافورة، على عمق ومتانة العلاقات بين مصر وسنغافورة وذلك في ضوء التعاون والتنسيق المشترك على كافة الأصعدة حيث هناك رغبة سنغافورية في تطويرها بمختلف المجالات بما يعود بالفائدة المشتركة على الشعبين، مشيدا في الوقت ذاته بما حققته مصر من طفرة في تنفيذ مشروعات الطاقة والبنية والتحتية بالتزامن مع مبادرات إنمائية شاملة تسهم في تحقيق طموحات الشعب المصري في الازدهار والتنمية المستدامة.

جدير بالذكر أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بدأت في نوفمبر عام 1966 بعد عام من استقلال سنغافورة، وتتسم العلاقات بين مصر وسنغافورة بالتشاور والتنسيق المشترك على كافة الأصعدة، كما أن رغبة الدولتان تتلاقي في تطوير تلك العلاقات، وعلى مدار أكثر من 4 عقود وقعت الدولتان العديد من اتفاقيات الشراكة التي انعكست في تعزيز جهود الشراكات التنموية في مختلف مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار والثقافة.

وتضاعفت العلاقات التجارية بين مصر وسنغافورة خلال عام 2021 حيث بلغ إجمالي حجم التبادل التجاري بين البلدين 677 مقابل 307 مليون دولار خلال عام 2020 بنسبة زيادة بلغت 120%، بينما تبلغ الاستثمارات السنغافورية في مصر 175 مليون دولار في 33 مشروعًا في مجالات الزراعة والتصنيع والخدمات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة.

المصدر: بوابة الفجر

إقرأ أيضاً:

« من دير البرشا إلى تل العمارنة».. السفير البلجيكي: آثار المنيا « بكر» وتستحق اهتمامًا عالميًا

استقبل اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، الدكتور بارت دي جرووف، السفير البلجيكي بالقاهرة، وحرمه، وذلك خلال زيارتهما لمحافظة المنيا، والتي تأتي في إطار دعم العلاقات الثنائية بين مصر وبلجيكا، وتعزيز التعاون في المجالات الثقافية والسياحية والاستثمارية.

وخلال اللقاء، أعرب المحافظ عن سعادته بزيارة السفير البلجيكي وحرمه، مؤكداً أن المنيا تُعد من المحافظات الغنية بالموارد الطبيعية والمواقع الأثرية الفريدة، مشيراً إلى حرص المحافظة على مد جسور التعاون مع الدول الصديقة، وخاصة في مجالات الترويج للسياحة الثقافية وجذب الاستثمارات.

كما أكد المحافظ على استعداد المحافظة الكامل للتعاون مع الجانب البلجيكي في مختلف المجالات، مشيرًا إلى وجود مناطق صناعية واستثمارية واعدة، يمكن من خلالها إقامة مشروعات تنموية تخدم أهالي المحافظة وتدعم الاقتصاد الوطني.

من جانبه، عبّر السفير البلجيكي عن إعجابه الشديد بما شاهده من معالم تاريخية وثقافية بالمحافظة، لافتاً إلى أن المنيا تزخر بكنوز أثرية “بكر” لم تحظَ بعد بالاهتمام الدولي الكافي، ومؤكداً اهتمام بلاده بتوسيع مجالات التعاون مع محافظة المنيا، وعلى الأخص في القطاعات الصناعية والتجارية، إلى جانب دعم البعثات العلمية والاستكشافية في مجال الآثار.

شملت زيارة السفير البلجيكى جولة ميدانية لعدد من المواقع الأثرية البارزة، حيث تفقد السفير والسيدة حرمه منطقة حفريات دير البرشا بمركز ملوي لمتابعة أعمال البعثة الاستكشافية البلجيكية العاملة بالمنطقة، والتي تحظى بدعم مباشر من الجانب البلجيكي، كما زارا منطقة تل العمارنة بمركز ديرمواس، التي كانت مقرًا للملك إخناتون، بالإضافة إلى زيارة منطقة بني حسن الأثرية بمركز أبوقرقاص، ومنطقة تونا الجبل، التي تُعد من أبرز المواقع الأثرية في صعيد مصر.

وأكد السفير، خلال اللقاء، حرص بلجيكا على تعزيز التعاون في مجالات الأبحاث الأثرية والتبادل الثقافي مع مصر، مشيدًا بالجهود المبذولة من قبل الدولة المصرية ومحافظة المنيا في الحفاظ على التراث الإنساني، كما أبدى تطلعه إلى توسيع آفاق التعاون ليشمل مجالات الاستثمار الصناعي، مشيرًا إلى أن المنيا تمتلك مقومات واعدة لإقامة مشروعات قائمة على المنتجات الزراعية التي تشتهر بها المحافظة.

وفي ختام اللقاء، تم تبادل الهدايا التذكارية بين الجانبين، وسط أجواء من الود والتقدير المتبادل، مع التأكيد على أهمية استمرار التواصل وتكرار الزيارات المستقبلية لتعزيز التعاون المشترك.

مقالات مشابهة

  • وزيرة التربية والتعليم اليونانية تلتقي بالبابا ثيودوروس بطريرك الإسكندرية
  • تمكين الشباب الإفريقي.. تطوير التعاون الثنائي مع إثيوبيا بمختلف المجالات 
  • محافظ المنيا يستقبل السفير البلجيكي وزوجته لدعم سبل التعاون بين الجانبين
  • « من دير البرشا إلى تل العمارنة».. السفير البلجيكي: آثار المنيا « بكر» وتستحق اهتمامًا عالميًا
  • الخارجية النيابية:زيارة السوداني المرتقبة لتركيا “لتعزيز العلاقات “بين البلدين
  • وزير الخارجية الفرنسي يزور الجزائر الأحد.. الهدف طي صفحة التوتر بين البلدين
  • التوقيع بالعيون على إعلان مشترك بين مجلس المستشارين وبرلمان الأنديز لتعزيز التعاون الثنائي
  • مبعوث لبوتين في واشنطن لتحسين العلاقات بين البلدين
  • وزيرة الخارجية الألمانية: زيارة نتنياهو إلى هنغاريا يوم سيئ للقانون الدولي
  • وزيرة التخطيط تلتقي سفير مصر الجديد لدى الصين