نائب رئيس مجلس الدولة: التهجير القسري جريمة حرب تهدر الشرعية الدولية وعدوانًا على السيادة المصرية
تاريخ النشر: 2nd, November 2023 GMT
يمثل التهجير القسري جريمة حرب تهدر الشرعية الدولية وتعيد البشرية لشريعة الغابات، وفقًا لما صرح به المستشار محمد عبد الوهاب خفاجي، نائب رئيس مجلس الدولة، بإحدى دراساته، مشيرا إلى أن إسرائيل بحاجة إلى خلق أزمة إنسانية في غزة، وإجبار عشرات الآلاف أو حتى مئات الآلاف على البحث عن ملجأ في مصر أو الخليج.
وكشف المستشار خفاجي أن ذلك يمثل عدوانًا على السيادة المصرية ومخالفًا للشرعية الدولية، وسيؤدي إلى محو الوجود الفلسطيني من سياق التاريخ، وهو ما يتنبه إليه الفلسطينيون أنفسهم بالذكريات النكباء التي حلت بهم في عام 1948، حينما أُجبر الآلاف منهم على ترك منازلهم دون أن يتمكنوا من خدمة القضية الفلسطينية مرة أخرى.
وأشار إلى أن النقل القسري لبعض أو كل الفلسطينيين من غزة خارج ديارهم، سيشكل في حقيقته وجوهره انتهاكًا خطيرًا للقانون الإنساني الدولي.
وجاء في نص المادة (49) من اتفاقية جنيف الرابعة، أن النقل القسري الفردي أو الجماعي أو ترحيل الأشخاص المحميين إلى أي دولة أخرى، بغض النظر عن الدافع إليه، يمثل انتهاكًا خطيرًا للمادة (2) من البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقيات جنيف، الذي يحظر تهجير السكان المدنيين أو إجبارهم على النزوح.
وشدد خفاجي أن الترحيل والنقل القسري للسكان، بمثابة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، التي يجب أن تجري تحقيقًا نشطًا في الوضع في غزة وما يجرى فيها، كاشفًا أن شعوب العالم تشعر بالصدمة والرعب من توثيق الجرائم الدولية وعمليات القتل العشوائي للمدنيين والتدمير الشامل لأحياء بأكملها على جسد غزة والاستهداف المنهجي للبنية التحتية والممتلكات على يد الكيان المحتل بالإخلال بميزان الحق الدولي للإنسانية.
ترتكب قوات الاحتلال الإسرائيلي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية فضلًا عن ارتكابها جرائم الإبادة الجماعية، لاستخدامهم للذخائر الفسفورية التي تسبب قتلًا مفجعًا للبعض، وإصابات طويلة الأمد للبعض الآخر.
وفي هذا الصدد، لم تتمكن فرق الإنقاذ من الوصول إلى بعض المنازل المدمرة، بسبب نقص المعدات اللازمة، مما يعجز معه على البشرية التعامل مع الكم الهائل من الإصابات الرهيبة التي يواجهها الشعب الفلسطيني.
التخيير بين الإبادة الجماعية أو التهجير القسري لسكان غزةوكشف نائب رئيس مجلس الدولة، أن ما تفعله إسرائيل من التخيير بين الإبادة الجماعية أو التهجير القسري لسكان غزة، ما هو ألا عملًا انتقاميًا خالصًا للعنف المروع، بالإضافة إلى تدفق التفجيرات العشوائية القاتلة لسكان غزة شيوخًا ونساءً وأطفالًا مع قطع امدادات الغذاء والماء والكهرباء والوقود والدواء، كل ذلك جرائم دولية يجب على القوى الكبرى أن تتدخل لوقفها ورفع الحصار والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية دون تأخير.
وأعرب عن الضرورة القصوى لوضع حد لنظام العقاب الجماعي لسكان غزة، وأنه لا يجب لهذا الوضع غير الشرعي أو القانوني في فلسطين أن يستمر، وإلا ستكون تلك القوى الكبرى متواطئة في الجرائم المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني.
وأكد خفاجي ضرورة تواطئ الدول الكبرى، للحفاظ على الحقوق العالمية للبشرية، معربًا أنه ليس من مصلحة السلام العالمي وضد حقوق الإنسان ولا يمس المبادئ الأخلاقية بصلة.
وحذر الدكتور محمد خفاجي عن ندم الولايات المتحدة الأمريكية على المستوى الدولي فى نظر القوى النظيرة، إذا لم تضغط على إسرائيل لإنهاء جرائم الحرب وقبول وقف إطلاق النار، وعليها أن تعارض فكرة التهجير القسري للفلسطينيين من غزة.
نائب رئيس مجلس الدولة: إسرائيل تتلاعب بأمريكاواستطرد نائب رئيس مجلس الدولة، قائلًا إن إسرائيل تتلاعب بأمريكا في التهجير القسري لغزة وستكلف العالم حربًا إقليمية ضدها، لذلك ينبغي على الكونجرس الأمريكي أن يكون واعيًا للحفاظ على هيبة أمريكا كأكبر دولة في العالم.
التفكير الشيطاني لتهجير الفلسطينيين إلى مصرويعتبر التفكير الشيطاني لتهجير الفلسطينيين إلى مصر، من شأنه فقط أنه سيجعل القادة الأمريكيين مسئولين عن التواطؤ في جرائم الحرب بصفة مباشرة، لأن ترحيل السكان أو النقل القسري للسكان يعتبر جريمة حرب، وفقا لما تحدده المادة 25 وتنص على أن الشخص يكون مسئولاً جنائياً ويعاقب بالعقوبة على جريمة تدخل في اختصاص المحكمة إذا ساعد أو حرض أو ساعد بطريقة أخرى في ارتكابها أو محاولة ارتكابها، بما في ذلك توفير وسائل ارتكابها.
اقرأ أيضاًاتحاد إذاعات وتلفزيونات التعاون الإسلامي يؤكد دعمه لحقوق الشعب الفلسطيني
«وول ستريت جورنال»: الضربات الإسرائيلية على حي جباليا هي الأكثر عدوانية ضد الشعب الفلسطيني
الخارجية الفلسطينية تدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه ما يتعرض له الفلسطينيون
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: القضية الفلسطينية الضفة الغربية الفلسطينية الشعب الفلسطيني الشرعية الدولية الفلسطيني السلطة الفلسطينية القضية فلسطينية المقاومة الفلسطينية الحدود الفلسطينية جرائم ضد الإنسانية فصائل المقاومة الفلسطينية جذور القضية الفلسطينية جرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي المقاومة الفلسطيني المقاومة الفلسطنية العقاب الجماعي لسكان غزة جريمة حرب تهدر الشرعية الدولية نائب رئیس مجلس الدولة الشعب الفلسطینی التهجیر القسری لسکان غزة
إقرأ أيضاً:
مجلس الدولة يشارك في مؤتمر الرابطة الدولية للسلطات الإدارية العليا (IASAJ)
شارك مجلس الدولة المصري، من خلال إدارة التعاون الدولي، في فعاليات المؤتمر الخامس عشر للرابطة الدولية للسلطات الإدارية العليا (IASAJ)، الذي انعقد في سانتياجو، تشيلي، خلال الفترة من 2 إلى 4 أبريل 2025، تحت عنوان «الإدارة، المصلحة العامة، والقاضي».
شهد المؤتمر حضور ممثلين عن الهيئات القضائية العليا من مختلف دول العالم، حيث ناقش المشاركون مواضيع محورية تتعلق بالإدارة القضائية وتعزيز مفهوم المصلحة العامة في القضاء. وبجانب الجلسة الافتتاحية التي شرفها كبار مسئولي دولة تشيلي، ساهم ممثل مجلس الدولة المفوض من المستشار أحمد عبود - رئيس مجلس الدولة المصري - في عددٍ من ورش العمل، والتي شارك فيها ممثلون من الجزائر، إسبانيا، فرنسا، تركيا، إيطاليا، كندا، تايلاند، البرازيل، ألبانيا، سلوفينيا، بوركينا فاسو، وموناكو، إلى جانب الدولة المضيفة تشيلي.
تضمنت فعاليات المؤتمر جلسات نقاشية وورش عمل تفاعلية تناولت التحديات والفرص في تطوير النظم القضائية وتعزيز الشفافية والفعالية في سير العدالة.
كما تطرق المشاركون إلى أحدث التطورات في التحول الرقمي للأنظمة القضائية، وهو موضوع ذو أهمية خاصة لمجلس الدولة المصري في إطار جهوده المستمرة في رقمنة العدالة وتطوير نظام إدارة القضايا الإلكترونية.
إلى جانب المؤتمر، شارك مجلس الدولة المصري في اجتماع الجمعية العمومية للرابطة الذي عُقد في ٤ أبريل ٢٠٢٥ الذي يُعقد كل ثلاث سنوات، واجتماع مجلس الإدارة للرابطة في ٣ أبريل ٢٠٢٥ الذي يُعقد كل سنة ونصف، وخلالهم تم مناقشة التقارير الإدارية والمالية للفترة 2022-2025، واعتماد الميزانيات، والتخطيط للمؤتمرات القادمة، بالإضافة إلى النظر في طلبات العضوية الجديدة.
وتجدر الإشارة إلى أنه تقرر تجديد عضوية جمهورية مصر العربية في مجلس إدارة الرابطة لمدة ست سنوات تنتهي في 2031 وعلى إثر ذلك تم إبداء استعداد مجلس الدولة المصري في استضافة احدى تلك المؤتمرات، تعزيزًا لدوره على المستوى الدولي. كما شهدت الاجتماعات مناقشات حول سبل تعزيز التعاون بين المجالس القضائية الإدارية الأعضاء وتبادل الخبرات في مجالات الإدارة القضائية والتحول الرقمي.
تأتي مشاركة مجلس الدولة المصري في هذا المؤتمر في إطار حرصه على تعزيز مكانته الدولية والاستفادة من التجارب المقارنة في مجال القضاء الإداري. كما تتيح هذه المشاركة الفرصة لعرض الجهود الوطنية في تطوير القضاء الإداري، وبحث سبل التعاون مع الهيئات القضائية المختلفة لتبادل المعرفة وأفضل الممارسات. وتعكس هذه المشاركة التزام مجلس الدولة بتطوير منظومته القضائية بما يتماشى مع المعايير الدولية، وضمان تحقيق العدالة الناجزة بكفاءة وشفافية.
واختتم المؤتمر والجمعية العامة بجلسة عامة تم خلالها تقديم التوصيات النهائية وملخص لمخرجات ورش العمل، كما تم الإعلان عن الدولة المستضيفة للدورة القادمة للمؤتمر.
جدير بالذكر أن الرابطة الدولية للسلطات الإدارية العليا (IASAJ) تأسست عام 1983 في باريس، وتضم في عضويتها 62 دولة حول العالم، مما يجعلها منصة دولية مهمة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجال القضاء الإداري.
اقرأ أيضاًتأجيل دعوى إفلاس «المتحدة للصيادلة» وسط مطالبات مليارية وتدخل مصرفي موسع
إصابة طالب عشريني خلال مشاجرة دموية بميت عقبة