أكدت مملكة البحرين ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته الإنسانية في الاستجابة إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، المعتمد بأغلبية 121 دولة، على خلفية الأوضاع المؤسفة والمؤلمة التي يشهدها قطاع غزة وما لها من تداعيات إنسانية خطيرة، والذي يدعو إلى هدنة إنسانية وفورية ودائمة ومستدامة تفضي إلى وقف الأعمال العدائية، والتحرك الفوري حفاظًا على الأرواح والممتلكات، وعلى أمن واستقرار المنطقة.



جاء ذلك في كلمة مملكة البحرين التي ألقاها السفير جمال فارس الرويعي، المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، خلال الدورة الاستثنائية الطارئة العاشرة للجمعية العامة للأمم المتحدة حول الأعمال الإسرائيلية غير القانونية في القدس الشرقية المحتلة وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي تستأنف أعمالها بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.

وقال المندوب الدائم أن اعتماد قرار الجمعية العامة يعكس مطالبة العالم باتخاذ إجراءات لوقف هذه الحرب المدمرة، وقد حان الوقت للاستجابة إلى هذه النداءات، والعمل دون كلل من أجل تحقيق وقف دائم لإطلاق النار يضمن سلامة وأمن جميع الأطراف، والعمل على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية بشأن القضية الفلسطينية، ودعم السلطة الوطنية الفلسطينية، ومنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني الشقيق، لافتًا إلى أنه في ظل هذه الظروف القاسية، تتمثل الأولوية القصوى في حماية المدنيين على جانبي الصراع، وأن على المجتمع الدولي ألا يتوانى في إدانة أي عمل يؤدي إلى خسارة أرواح بريئة، وخاصةً الوقوف ضد قتل الأطفال والنساء، حيث من شأن مشاهد الموت والدمار أن تخلق أجيالًا مليئة بالغضب المتراكم والتعطش للانتقام، دون التوصل إلى حلول لأي من القضايا الأساسية.

وأكد المندوب الدائم أهمية الجهود الدبلوماسية المتواصلة بين كافة الأطراف الإقليمية والدولية لخفض التصعيد من خلال وقف فوري لإطلاق النار وإنهاء العمليات العسكرية، وتوفير الحماية للمدنيين الأبرياء من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، والإفراج عن جميع الأسرى والرهائن والمحتجزين، فضلًا عن الكف عن أي ممارسات من شأنها اتساع دائرة العنف.

وثمّن المندوب الدائم دعوة السيد أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، إلى وقف فوري لإطلاق النار لأغراض إنسانية، وكل ما يقوم به من مساعي مخلصة للنهوض بدور منظمة الأمم المتحدة ومسؤولياتها وخدمة الإنسانية.

كما جدد التأكيد على ضرورة رفع الحصار عن قطاع غزة، وفتح ممرات إنسانية وتسهيل تدفقات المساعدات الطبية والغذاء والماء والوقود والكهرباء إلى قطاع غزة دون عوائق، ووقف استهداف الأحياء السكنية والمنشآت الصحية والتعليمية والاجتماعية ودور العبادة والبنى التحتية، ورفض أي محاولات للتهجير القسري للفلسطينيين من أرضهم ومساكنهم، وذلك بما يتماشى مع القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.

وقال المندوب الدائم إن مملكة البحرين، بقيادة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وتوجهات الحكومة برئاسة الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، تؤكد أن حل الدولتين ضمانة حقيقية للتعايش بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي جنبًا إلى جنب في أمان وسلام، لأنه لن يكون هناك استقرار في الشرق الأوسط دون تأمين الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، وصولًا إلى السلام العادل والشامل والمستدام في المنطقة.

كما جدد موقف مملكة البحرين الثابت والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لحل الدولتين، واستنادًا للقانون الدولي ومبادرة السلام العربية وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، مضيفًا أن استمرار التصعيد في قطاع غزة سيؤدي بالمنطقة إلى منزلق خطير ودوامة جديدة من العنف، ضحاياها المدنيين والأبرياء، مع مزيد من المعاناة والانتهاكات، لذا لا بد من تضافر كافة الجهود لاحتواء هذه الأزمة وآثارها الإنسانية الكارثية، والعمل على إرساء ركائز السلام العادل والدائم والشامل عبر التمهيد للحوار والمفاوضات السلمية، وفق قواعد القانون الدولي، من أجل أمن واستقرار وازدهار وكرامة جميع شعوب المنطقة.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: المندوب الدائم مملکة البحرین للأمم المتحدة الأمم المتحدة قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

البحرين تؤكد ضرورة التنسيق البرلماني الآسيوي والإسلامي والأفريقي لدعم القضية الفلسطينية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكدت مملكة البحرين، ضرورة التنسيق والتعاون والتوافق بين المجموعات البرلمانية الآسيوية والإسلامية والأفريقية لضمان موقفٍ موحدٍ تجاه القضية الفلسطينية، مشددة على أهمية وقف الاعتداءات المستمرة على قطاع غزة، والسعي لضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل.

جاء ذلك خلال مشاركة وفد الشعبة البرلمانية للبحرين برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الشورى البحريني جمال محمد فخرو، في الاجتماعين التنسيقيين التشاوريين للمجموعة البرلمانية الآسيوية والمجموعة البرلمانية الإسلامية، اللذين عُقدا /السبت/ في مدينة طشقند بأوزبكستان، على هامش أعمال الجمعية العامة الـ 150 للاتحاد البرلماني الدولي والاجتماعات المصاحبة، حسبما ذكرت وكالة أنباء البحرين (بنا).

وخلال الاجتماعين، ناقش ممثلو البرلمانات الآسيوية والإسلامية البنود المدرجة على جدول أعمال الجمعية العامة، حيث تم تبادل وجهات النظر بشأن سبل التعامل مع التحديات الراهنة، لا سيما فيما يتعلق بدعم القضية الفلسطينية ووقف معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وأعرب فخرو عن تأييد الشعبة البرلمانية البحرينية للبند الطارئ المتعلق بدعم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مشيرا إلى أهمية تعزيز التعاون البرلماني بين الدول الآسيوية والإسلامية، وضرورة مواصلة الجهود المشتركة لدعم القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

وأشاد بحرص البرلمانات في المجموعة البرلمانية الآسيوية واتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي على تنسيق المواقف وتوحيد الرؤى لمواجهة التحديات الإقليمية وتعزيز مسارات التنمية في الدول الأعضاء، وكذلك بالتعاون الوثيق بين البرلمانات الآسيوية والإسلامية، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق والعمل المشترك في المحافل البرلمانية الدولية، بما يعزز مواقف الدول الآسيوية والإسلامية تجاه مختلف القضايا، وخاصة ما يتعلق بالأزمات الإنسانية والتنموية التي تواجه شعوب المنطقة.

 

مقالات مشابهة

  • البحرين تؤكد ضرورة التنسيق البرلماني الآسيوي والإسلامي والأفريقي لدعم القضية الفلسطينية
  • فلسطين تطالب بتحرك دولي لإنقاذ سكان غزة
  • نشر فيديو يكذب الرواية الأسرائيلية ويظهر تعرض عمال إغاثة لإطلاق نار في غزة
  • مقطع يوثق جريمة إعدام طواقم الإسعاف في رفح وينسف رواية الاحتلال (شاهد)
  • الهيئة الوطنية للأسرى تطالب بالإفراج عن قحطان وتدين صمت المجتمع الدولي
  • ماكرون يتوجه إلى العريش الثلاثاء تأكيدا على أهمية وقف إطلاق النار في غزة
  • الأمم المتحدة تطالب بوقف فوري لإطلاق النار في غزة وفتح المعابر
  • بن جامع: لن تستطيع قوةٌ اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه
  • بن جامع: لن تستطيع قوة اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه
  • الأمم المتحدة تدين مقتل 1000 شخص في غزة منذ انهيار وقف إطلاق النار