الانتهاكات مستمرة.. مستوطنون إسرائيليون يقتحمون المسجد الأقصى المبارك
تاريخ النشر: 2nd, November 2023 GMT
اقتحم عشرات المستوطنين الإسرائيليين باحات المسجد الأقصى المبارك من باب المغارب بحماية من شرطة الاحتلال، وأدوا طقوسا تلمودية في محيط مصلى الرحمة.
وفي وقت سابق من اليوم، شددت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، إجراءاتها العسكرية في محيط المسجد الأقصى المبارك، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا».
وفي سياق انتهاكات المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة، أجبر مستوطنون بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، رعاة ماشية فلسطينيين على إخلاء المراعي القريبة من «خربة سمرة»، بالاعتداء على مواشيهم بالضرب.
وفي وقت سابق من اليوم الخميس، شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، غارات من الجو والبر والبحر في أنحاء متفرقة من قطاع غزة، تركزت في المنطقة الشمالية الغربية.
وكانت وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت في وقت سابق، ارتفاع شهداء القصف الإسرائيلي المتواصل على القطاع منذ 7 أكتوبر الجاري إلى أكثر من 8796 شهيدا بينهم 3648 طفلا و2290 سيدة و22 ألفا و219 مصابا.
خروج 16 مستشفى في قطاع غزة عن الخدمةوأضافت الوزارة الفلسطينية، أنّ 16 مستشفى وهي «الدرة، حمد، دار السلام، اليمن السعيد، التركي، الوفاء، بيت حانون، أصدقاء المريض، الخدمة العامة، الكرامة، حيفا، الدولي للعيون، مسلم التخصصي، سان جون، الحياة، ويافا»، و32 مركزا صحيا من أصل 52 مركز رعاية أولية، خرجوا عن الخدمة بسبب قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي.
بدوره، أعلن المستشفى الإندونيسي شمال غزة، توقف المولد الرئيسي عن العمل بشكل نهائي، وواصلت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي استهداف محيط المستشفى التركي الذي تم إخلاءه من الطواقم الطبية والمرضى بعشرات القذائف.
وفي الضفة الغربية المحتلة، استشهد فلسطيني وأصيب آخرين بجروح خطيرة، أحدهما طفل «15 عاما» برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، في قلقيلية خلال اقتحام «حي نزال»، وفقا لما أعلنته وزارة الصحة.
كما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مدينة نابلس شمالا من عدة محاور، وشنت حملة اعتقالات طالت 6 من المعتقلين المحررين، وهم «محمد القطب، أمجد السايح، حسن الصفدي، شادي حنون، باسم العتبة، حسني العامودي، وحاتم العفوري».
كما اقتحم جنود الاحتلال مخيمي عقبة جبر جنوب أريحا، وعين السلطان شمالا، واعتقلت 3 فلسطينيين بينهم أسيرين محررين، وهما إبراهيم أبو العسل ومحمود مصلح بطانجة، كما اقتحمت قوة إسرائيلية خاصة «مستعربون» مدينة البيرة.
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، 10 فلسطينيين من محافظة الخليل، كما اعتقل جنود الاحتلال 6 فلسطينيين من قرية جلقموس وبلدة يعبد في محافظة جنين، كما اعتقلت فلسطينيين اثنيين على حاجز عسكري أقامته على دوار بلدة عرابة.
وفي لبنان، عثرت السلطات على جثماني مواطنين لبنانيين، استشهدا برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، أثناء رعيهما الماشية في منطقة الوزاني جنوب البلاد.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: طوفان الأقصى السيوف الحديدية جيش الاحتلال الإسرائيلي قوات الاحتلال الإسرائيلي الضفة الغربية المحتلة اقتحام المسجد الأقصى المبارك قوات الاحتلال الإسرائیلی
إقرأ أيضاً:
عوائق الاحتلال أشعلت جذوة الاعتكاف في الأقصى
رغم التضييقات غير المسبوقة على المصلين قبيل وخلال شهر رمضان، فإن خيام المعتكفين شُيّدت في رحاب المسجد الأقصى طوال العشر الأواخر، وسط إقبال لافت من فئة الشباب، وافتقاد للمعتكفين من الضفة الغربية الذين كانوا أحد أعمدة الاعتكاف قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ورصدت الجزيرة نت عشرات الخيام المشيدة شرق المصلى القبلي وفوق سطح المصلى المرواني، عدا عن امتلاء المصليات المسقوفة بمئات المعتكفين والمعتكفات، من القدس والداخل المحتل والمسلمين الأجانب، مثل مصلى الأقصى القديم والمرواني والقبلي، حيث واصلوا الليل بالنهار، وازدادت أعدادهم في الليالي الفردية؛ تحريّا لليلة القدر.
نجح الاعتكاف الليلي في المسجد الأقصى خلال العشر الأواخر، رغم مخاوف مسبقة بانحساره، بسبب عدة عوامل، أولها منع الاحتلال الاعتكافَ منذ بداية رمضان في ليلتي الجمعة والسبت، لأول مرة منذ عام 2014، ومنع تام لفلسطينيي الضفة الغربية من الاعتكاف الليلي، فقد حدد الأعداد بـ10 آلاف أسبوعيا في نهار الجمعة فقط، ما حرم الاعتكاف من العنصر الرئيسي الذي أثراه على مدار العقود الماضية.
ورغم الإجراءات العسكرية المشددة عند الحواجز وداخل القدس ومحيط المسجد الأقصى، فإن فلسطينيين من الضفة حاولوا الدخول، فنجحت قلة منهم، بينما كان الاعتقال مصير آخرين. كما عمد الاحتلال للعام التالي على التوالي إلى نشر عناصره قريبا من المعتكفين، وتفتيش الخيام والمصليات؛ لترهيبهم، ومنع أي محاولة دخول يزعم أنها "غير قانونية".
أعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي اعتقالها، يوم أمس الأربعاء، 60 فلسطينيا كانوا على متن حافة متجهة للصلاة في المسجد الأقصى.
وتواصل سلطات الاحتلال منع أهالي الضفة الغربية من الوصول للقدس والصلاة في الأقصى منذ السابع من أكتوبر 2023. pic.twitter.com/UpXZUfbwzA
— الجزيرة نت | قدس (@Aljazeeraquds) March 20, 2025
إعلان استهداف نشطاء الاعتكافأما العامل الثالث الرئيسي فكان حملة الإبعادات المكثفة عن المسجد الأقصى التي استهدفت معتكفين سابقين نشطوا في السنوات السابقة، ومن بينهم محمد السعدي من مدينة أم الفحم في الداخل المحتل، والذي اشتُهر بخيمته داخل الأقصى التي يُكْرم فيها المعتكفين بالمأكولات والمشروبات. إلى جانب إبعاد المسن رياض جابر من الداخل المحتل، والذي اشتهر بتنظيمه موائد الإفطار والسحور ومناداته الصائمين المعتكفين قائلا "تفضلوا تفضلوا".
وطال الإبعاد من أم الفحم أيضا الفلسطيني محمد جبارين "أبو الشريف"، الذي نشط معتكفا في الأقصى منذ عقود، لكنه رغم ذلك أشرف على تسيير أكثر من 150 حافلة مجانية، في العشر الأواخر، من مدينته إلى المسجد الأقصى، على نفقة فاعلي الخير.
اشتُهر بصوته الصادح في الأقصى "تفضلوا تفضلوا" مُناديا على المصلين لينضموا إلى موائد السحور والإفطار التي يُعدها..
⚠️خبر| شرطة الاحتلال تُبعد المسن رياض جابر من الداخل المحتل عن المسجد الأقصى، وتحرمه من إكرام المصلين في شهر رمضان، كما اعتاد منذ سنين.
*مقطع أرشيفي من رمضان 2023… pic.twitter.com/CBpJ6G19d9
— القدس البوصلة (@alqudsalbawsala) March 18, 2025
حصار مركبوعزا الباحث في شؤون القدس والمسجد الأقصى "زياد ابحيص" تراجع انخفاض أعداد المعتكفين إلى ما وصفه بالحصار المركب وعسكرة المسجد، رغم إغلاق باب الاقتحامات لأسبوعين والسماح بالاعتكاف في العشر الأواخر.
وأضاف أنه رصد 30 نقطة عسكرية على الأقل في الأقصى وعلى أبوابه، بينها 6 مراكز أمنية، اثنان منها داخل المسجد، و9 دوريات راجلة يتكرر حضورها يوميا في صلاة التراويح، وفي كل صلاة جامعة، كما توجد 10 حواجز على أبوابه بينها 3 معززة بأقفاص معدنية، علاوة على مركبات شرطية تتجول داخل الساحات، وعدا عن عشرات الحساسات ومستشعرات الأشعة تحت الحمراء للمراقبة.
إعلانورغم كل تلك العوامل المقننة للاعتكاف، فإن المدون والمهندس الفلسطيني عمر عاصي كتب في منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي، أن ساحات الأقصى امتلأت بمئات الخيام، لتصل إلى أعداد لم يشهدها منذ عام 2011، كما لاحظ أن 3 أرباع المعتكفين هم من فئة الشباب، وقليل منهم من المسنين.
وتابع قائلا ".. هذا أمر يُبهرني، فمن كان يتخيّل أن ترى شباب "آخر زمن" (كما يُقال) بين أوائل المعتكفين؟ من كان يتخيل أن يبدأ هؤلاء بنصب خيامهم رغم المطر والبرد الشديد في بداية العشر الأواخر؟ من كان يتخيل أن يراهم يتسارعون الساعة الواحدة في عتمة الليل للوضوء في مياه "تلسع" ليلحقوا بصلاة التهجد التي قد تطول لساعة أو أكثر؟ من كان يتخيل هذا في زمن يلاحق فيه رجال الاعتكاف ويبعدون عن الأقصى؟".
من جهته يقول أحد المعتكفين المقدسيين للجزيرة نت -فضل عدم ذكر اسمه- إن الاعتكاف ليس مجرد عبادة، وإنما فعل مقاوم وصورة من صور الثبات في وجه محاولات تهويد المسجد الأقصى وفرض السيطرة عليه.
ويضيف: "لهذا السبب يرى الاحتلال الاعتكاف تهديدا لمخططاته، ويسعى إلى تقليص أعداد المعتكفين بكل وسيلة ممكنة، ولذلك أصبح الحفاظ على شعيرة الاعتكاف حفاظا على الأقصى وروحانيته. رمضان هذا العام يحمل تحديا جديا، والمعتكفون فيه يحملون شعلة الأمل".