تفقّد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بعض المدارس لمتابعة العملية التعليمية، وذلك خلال افتتاح مجمع المدارس بـ "أرض القرية الكونية" بمدينة حدائق أكتوبر اليوم، بحضور عدد من الوزراء وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ والمسئولين.

        

 وشاهد الدكتور مصطفى مدبولى بعض النماذج للفصول بإحدى المدارس المُجهزة بأحدث الأساليب التكنولوجية، وهى مدرسة "ويلز"، التي تحتوي على معمل للوسائط المتعددة، ومركز تصنيع، ومركزا آخر لتصميم الأزياء، يستفيد بها طلاب المدرسة، فضلًا عن المعامل والحجرات المُخصصة للأنشطة الأخرى المختلفة للطلاب.

كما تفقد أحد المعامل الخاصة بالابتكارات التكنولوجية، والمنوط بها تأهيل الطلاب وتمكينهم من الابتكار في إطار عصر التحول الرقمي والثورة الصناعية الرابعة.

وأثناء تفقده، أوضحت إحدى المعلمات بالمدرسة أن الطلاب نجحوا في ابتكار نموذج Delivery Car أو سيارة التوصيل، كما نجحوا في الانتهاء من الأكواد الخاصة بها بشكل دقيق.

وأكدت المعلمة أن الطلاب يعملون أيضًا، من خلال آلية LEGO Education التي يتم من خلالها منح المتعلمين أدوات ونظامًا لبناء أشياء ومصنوعات حقيقية، على بناء "روبوت" خاص بالـ delivery car وتتمثل وظيفته الأساسية فى مساعدة المكفوفين على التحرك بطرق أسهل وأنسب من خلال توجيه المستخدِم. ولفتت إلى أنه يتم تدريب الطلاب أيضًا على حل المشكلات التي يتم إيجادها في تلك النماذج المبتكرة حتى يتسنى صقلهم بمهارات حل المشكلات.

        

 كما تفقد رئيس الوزراء معمل التصنيع بالمدرسة، والذي يشتمل على أنشطة مختلفة للطلاب، وكذا معمل الوسائط المتعددة، ونموذجا لأحد الفصول المختصة بتعليم التصميم.

 

 وأكد أحد المسؤولين بالمدرسة أن الأخيرة حريصة على تعزيز "العمل الجماعي"، موضحًا أن المنظومة التعليمية على أعلى مستوى.

      

وتابع الدكتور مصطفى مدبولي أيضًا أحد الأنشطة الرياضية، وأجرى حديثًا وديًا مع بعض الطلاب في هذا النشاط الرياضي. كما تفقد غرفة خاصة بذوي الهمم وحرَص على متابعة أساليب التعامل معهم. وتفقد أيضًا المنطقة المخصصة للقراءة، وكذا تعلم المهارات الاجتماعية المختلفة.

     

 وحرص رئيس الوزراء على الاطمئنان على التلاميذ في مرحلة رياض الأطفال ومتابعة آليات تنمية مهاراتهم ومواهبهم المختلفة.

        

  وفي الإطار ذاته، تفقد الدكتور مصطفى مدبولي أيضًا مدرسة "ريجنت" البريطانية، حيث زار أحد نماذج فصول رياض الأطفال بها، وغرفة الفنون، والمعامل المتخصصة في العلوم والتكنولوجيا، واطمأن على مستوى العملية التعليمية وكذا المدرسين والمدرسات. كما تفقد مدبولى ومرافقوه معمل العلوم وحَرص على التحاور مع الطلاب في تخصص العلوم والكيمياء.


 

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الدکتور مصطفى کما تفقد

إقرأ أيضاً:

المرحوم الدكتور زكي مصطفي: العالم واللغو

(أدين للدكتور زكي مصطفي، شقيق الدفعة كامل مصطفى، بالاجتهادات التي أخاطر بها في موضوع الماركسية والإسلام. وأدين في هذا لكتابه "القانون العام في السودان: في سيرة مادة العدل والقسط والوجدان السليم" (1971).The Common Law in the Sudan: An Account of the 'justice, Equity, and Good Conscience' Provision
وكتبت أنعيه لمأثرته رحمه الله
توفي في ديسمبر 2003 الدكتور زكي مصطفي عميد كلية القانون بجامعة الخرطوم والنائب العام الأسبق. ولم يكن زكي قانونياً فحسب، بل كان مفكراً قانونياً من الطراز الأول. ولم أجد له مثيلاً في غلبة الفكر عنده على محض الممارسة سوي المرحوم الدكتور نتالي أولاكوين والدكتور أكولدا ماتير وعبد الرحمن الخليفة (في طوره الباكر). وقد قطع عليه انقلاب مايو في طوره اليساري الباكر حبل تفكيره نتيجة تطهيره من الجامعة ضمن آخرين بغير جريرة سوي الظن برجعيتهم. وهذه الخرق العظيم لحقوق الإنسان ظل عالقاً برقبة الشيوعيين. وقد نفوا مراراً وطويلاً أنهم كانوا من ورائه. وربما كان إنكارهم هذا حقاً. فقد كانت مايو سراديب تنضح بما فيها. فأنا أشهد بالله أن الشيوعيين لم يصنعوا التقرير الختامي المنشور للجنة إصلاح جامعة الخرطوم (1970) على انهم كانوا عصبة لجان ذلك الإصلاح. فقد أملى المرحوم محي الدين صابر التقرير النهائي من رأسه وكراسه معاً. وهذه عادة فيه. وما زلت احتفظ بأوراق اعتراضاتنا الشيوعية على ذلك التقرير لمفارقته لتوصيات اللجان. وتحمل الشيوعيون وزر التقرير وبالذات ما ورد عن تحويل الكليات الي مدارس. وعليه ربما لم يأمر الشيوعيون بتطهير زيد أو عبيد غير انهم لم يدافعوا صراحة عن حق العمل. بل أداروا له ظهرهم مطالبين بحق الشورى قبل أن تقدم مايو علي خطوة في خطر التطهير في مجال عملهم. وفهم الناس أنهم لا يمانعون في فصل الناس متي شاوروهم في الأمر.
حين قطعنا حبل تفكير المرحوم زكي في 1969 كان مشغولاً بأمرين. كان عميداً للقانون في قيادة مشروع قوانين السودان (1961) الذي هدف لتجميع السوابق بتمويل من مؤسسة فورد. وقد تم علي يد المشروع توثيق كل القضايا التي نظرتها المحاكم قبل 1956. أما الأمر الثاني الذي لم يكتب لزكي أن ينشغل به حقاً بسبب التطهير فهو تطوير فكرته المركزية التي درسها في رسالة الدكتوراة ونشرها في كتاب في 1971. فقد تساءل زكي في كتابه لماذا لم يأذن الاستعمار الإنجليزي للشريعة أن تكون مصدراً من مصادر القانون السوداني. وأستغرب زكي ذلك لأن الإنجليز لم يجعلوا قانونهم قانوناً للسودان، بل وجهوا القضاة للاستعانة بما يرونه من القوانين طالما لم تصادم العدالة والسوية وإملاءات الوجدان السليم. وقال زكي لو ان الإنجليز أحسنوا النية بالشريعة لوجدوها أهلاً للمعاني العدلية المذكورة. وقد صدر زكي في فكرته هذه من خلفية إخوانية. ولكنه شكمها بلجام العلم فساغت. وستنفلت قضية الشريعة والقانون في السودان من أعنة زكي الأكاديمية الشديدة لتصبح محض حلقمة سياسية دارجة ما تزال ضوضاؤها معنا.
ولعله من سخرية القدر أن يسترد زكي بعد 15 عاماً القانون الموروث عن الإنجليز الذي خرج لمراجعته وتغييره في دعوته التي أجملناها أعلاه. فقد أصبح في 1973 نائباً عاماً مكلفاً بإعادة ترتيب البيت القانوني على هدي من القانون الموروث عن الاستعمار. فقد اضطرب القانون كما هو معروف علي عهد نميري. وأشفق زكي كمهني مطبوع على فكرة القانون نفسها من جراء هذا الاضطراب. وكان أكثر القوانين استفزازاً هو القانون المدني لعام 1971 الذي نجح القوميون العرب في فرضه على البلد بليل. وقد وجد فيه زكي إساءة بالغة للمهنية السودانية. فتحول من فكرته الإسلامية التي أراد بها هز ساكن القانون الموروث عن الاستعمار الي الدفاع عن إرث ذلك القانون. ففي مقالة بليغة في مجلة القانون الأفريقي لعام 1973 جرّد زكي علي القانون المدني حملة فكرية عارمة. فقد ساء زكي أن لجنة وضع القانون المدني تكونت من 12 قانونياً مصرياً و3 قضاة سودانيين لنقل القانون المصري بضبانته قانوناً للسودان. وعدد أوجه قصور القانون الموضوعية بغير شفقة. واستغرب كيف نسمي استيراد القوانين العربية تحرراً من الاستعمار بينما هي في أصلها بنت الاستعمار الفرنسي. وأحتج زكي أن القانون المدني أراد ان يلقي في عرض البحر بخبرة سودانية عمرها سبعين عاماً واستحداث قانون لم يتهيأ له المهنيون وكليات القانون ولا المتقاضون.
لم اقصد في هذه السيرة القول أن زكي لم يثبت على شيء. فعدم ثباته على شيء هو نفسه ميزة. فقد أملت عليه مهنيته العالية أن "خليك مع الزمن" بما يشبه الإسعاف حتى لا تسود الفوضى في حقل حرج كالقانون بفضل النَقَلة ضعاف الرأي. رحم الله زكي مصطفي فهو من عباد ربه العلماء.

ibrahima@missouri.edu  

مقالات مشابهة

  • ننشر مواصفات الورقة الامتحانية في مدارس دمياط
  • وزير الأشغال العامة والإسكان السيد مصطفى عبد الرزاق يتفقد أعمال صيانة وترميم جسر الرستن في ريف حمص
  • عوض يتفقد اختبارات الشهادة الثانوية العامة في صعدة
  • كلية العلوم جامعة الأزهر بأسيوط تفتتح معمل الخلايا الشمسية ومتحف الجيولوجيا
  • المرحوم الدكتور زكي مصطفي: العالم واللغو
  • بأحدث الأجهزة الطبية.. «مستشفى العدوة بالمنيا» يُطلق قسمًا متكاملًا لجراحات العظام
  • رئيس مياه المنيا يتفقد المخازن الرئيسية ويشدد على توافر قطع الغيار
  • محافظ القليوبية يتفقد سير العمل بالمراكز التكنولوجية بشبرا الخيمة
  • محافظ القليوبية يتفقد المراكز التكنولوجية بشبرا الخيمة
  • إعادة بناء القرية السودانية: رؤية لمستقبل مستدام بعد الحرب