اليابان ..أهداف وطنية وجهود طموحة لخفض الانبعاثات الكربونية مع اقتراب “COP 28”
تاريخ النشر: 2nd, November 2023 GMT
تتطلع اليابان للمشاركة في الدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ “COP 28” والذي تستضيفه دولة الإمارات نهاية العام الحالي، مستندة في ذلك على نهجها الدبلوماسي المتميز تجاه ضمان مصادر الطاقة مع مراعاة متطلبات المناخ.
وتستهدف اليابان في نهجها بشأن تغير المناخ تحقيق أكبر قدر من الاستقلالية في مجال الطاقة، بالتزامن مع سياساتها في خفض الانبعاثات الكربونية.
ووفقاً لوزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية ضمن إحصاءات الطاقة، فإن النفط يشكل 37% والغاز الطبيعي المسيل 22%، والفحم 25%، والطاقة المتجددة 9%، والهيدروجين 3% والطاقة النووية حوالي 7% والتي انخفضت حصتها في توليد الكهرباء من حوالي الثلث إلى الصفر تقريباً بعد كارثة فوكوشيما النووية عام 2011 غير أنها تحسنت منذ ذلك الحين ومن المتوقع نموها بصورة أكبر.
وتعتمد اليابان على الدول العربية في تأمين أكثر من 90% من احتياجاتها من النفط الخام.. فيما تعتمد إلى حد كبير على واردات الغاز الطبيعي المسيل والفحم من آسيا وأوقيانوسيا وتعد الأكثر تنوعاً بين المصادر جميعها وتعد أستراليا أكبر مصدر منفرد لليابان.
و ثمن الدكتور فاتح بيرول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، التزام اليابان بخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 46% على الأقل بحلول عام 2030 والوصول إلى صفر بحلول عام 2050 وذلك ضمن أهدافها المناخية الأكثر جدارة بالثناء في العالم.
وبالنسبة لعام 2030، حددت الحكومة اليابانية عدة أهداف وفقاً لوزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة وتتمثل في توليد لتسد ما بين 22 و24% من احتياجاتها من الطاقة من مصادر متجددة، والاعتماد على الطاقة النووية من 25% قبل عام 2011 إلى ما بين 20 و22 % في عام 2030 مع تقليل الطاقة المولدة من الوقود الأحفوري من 65% قبل 2011 إلى 56% عام 2030 بما يبرز الحاجة إلى اتخاذ المزيد من تدابير توفير الطاقة.
ومع تعزيز تخزين الهيدروجين والطاقة وأنظمة الطاقة اللامركزية، حددت خطة اليابان في هذا الشأن أهدافاً على المدى الطويل حتى عام 2050 من بينها هدف رئيس يتمثل في خفض غازات الاحتباس الحراري بنسبة 80%.
ومن المنتظر أن تخضع الأهداف الوطنية لخفض الانبعاثات لتدقيق وثيق بشكل خاص في مؤتمر “COP28” في ظل تركيزه على ضرورة أن يكون المسار السريع للانتقال العالمي إلى الطاقة النظيفة وإزالة الكربون من قطاع الطاقة، بينما يحاول العالم الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري إلى 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة.
ويشهد “COP28” إطلاق الأمم المتحدة تقرير “التقييم العالمي” الأول لها على الإطلاق لتقييم التقدم الجماعي الذي أحرزه العالم نحو معالجة أزمة المناخ.
وكشف تقرير التقييم العالمي الصادر في سبتمبر 2023 ، أن العالم بعيد عن المسار الصحيح المتمثل في إبقاء ارتفاع درجة الحرارة العالمية عند 1.5 درجة مئوية لتجنب بعض التأثيرات الأكثر كارثية للتغير المناخي، بما يبرز أهمية COP28 لدى دول العالم وبالأخص اليابان للعب دور قيادي في إعادة العالم نحو الاتجاه الصحيح لتحقيق الأهداف المناخية المشتركة.وام
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: عام 2030
إقرأ أيضاً:
نظام المناخ العالمي في خطر.. هل تواجه تيارات المحيطات الانهيار؟
نشرت مجلة "البحوث الجيوفيزيائية في المحيطات"، دراسة، جاء فيها أنّ: "إحدى التيارات المحيطية في القطب الشمالي، تمثّل خطر الاختفاء هذا القرن، بسبب تغير المناخ".
وأضافت الدراسة المشتركة، من جامعة غوتنبرغ ومعهد ألفريد وينر الألماني، أنّه: "نتيجة لذلك، يمكن إغراق شمال المحيط الأطلسي بالمياه العذبة، ما سيضعف التيارات المحيطية العالمية".
وبحسب الدراسة نفسها، فإنّ: "موضوع ضعف دوران انقلاب خط الزوال الأطلسي (AMOC) -جزء من دورة حرارية ملحية عالمية تجري في المحيطات-، أصبح موضوعا ساخنا بين علماء المناخ في العالم".
وتابعت: "مع ذلك، فمن غير الواضح ما هي العواقب عندما تتغير التيارات المحيطية وعندما يتم الوصول إلى نقطة التحول"؛ فيما قال الباحث سيلين هيوز من جامعة غوتنبرغ، مع الزملاء ماريلو أثاناز ورافائيل كولر من ألمانيا، إنّ: "مستقبل أحد التيارات المحيطية الرئيسية في بحر بوفورت، الواقع في محيط القطب الشمالي، شمال السواحل الكندية وسواحل ألاسكا".
وأوضح أنّ: "هذا التيار هو Beaufort Gyre وهو ميزة مهمة لمحيط القطب الشمالي. من خلال تخزين أو إطلاق المياه العذبة، ما يؤثر على الخصائص المحيطية داخل القطب الشمالي وبعيدا عن شمال المحيط الأطلسي".
وأبرز: "بسبب درجات الحرارة الأكثر دفئا في القطب الشمالي، يفقد Beaufort Gyre حاليا كميات كبيرة من الجليد البحري. إذ يساعد الجليد على إبقاء المحيط باردا، ويتصرف كغطاء".
"يسمح الجليد البحري الأرق لمرور المزيد من الحرارة من الجو إلى المياه الواقعة تحته، ورفع درجات حرارة البحر بشكل أكبر، ما يتسبب في اختفاء المزيد من الجليد البحري"؛ فيما تشير الأبحاث السابقة إلى أنّ: "محتوى المياه العذبة في بحر بوفورت قد زاد بنسبة 40 في المئة خلال العقدين الماضيين".
مخاوف بشأن جليد البحر "نقطة تحول"
يقول كبير المحاضرين في علم المناخ بجامعة غوتنبرغ وخبير في أعماق المحيط والجليد البحري، هيوزي: "نتائج هذه الدراسة تجعلنا نشعر بالقلق من أن الحد من الجليد البحري في المنطقة يمكن أن يؤدي إلى نقطة تحول حيث ينهار AMOC".
وبحسب الدراسة، فإنّ: "الباحثين قاموا بإسقاطات باستخدام نماذج المناخ العالمية فقط التي يمكن أن تمثل بدقة Beaufort Gyre. نموذج المناخ هو محاكاة كمبيوتر لنظام المناخ على الأرض -في الغلاف الجوي والمحيط والأرض والجليد. تُستخدم نماذج المناخ لإعادة بناء المناخ السابق أو التنبؤ بالمناخ المستقبلي".
يقول الباحث في معهد Alfred Atlanty، والمؤلف الأول للدراسة، آثاناسي: "إذا لم يتم تقليل انبعاثات غازات الدفيئة بشكل عاجل، فإن هذا الإسقاط يشير إلى أن Beaufort Gyre سوف تضعف ويطلق المياه العذبة التي تحملها حاليا. يمكن أن تصل هذه المياه العذبة إلى شمال المحيط الأطلسي، وربما تؤثر سلبا على AMOC".
وختم بالقول: "إن AMOC، الذي يشكّل تيار الخليج جزءا منه، له أهمية كبيرة للمناخ في الدول الاسكندنافية حيث ينقل المياه الدافئة إلى خطوط عرض عالية في نصف الكرة الشمالي"، مردفا: "ما يسعى الباحثون لدراسته عن كثب الآن هو العلاقة بين انخفاض الجليد البحري في القطب الشمالي، وضعف AMOC وكيف يمكن أن يتطور هذا في المستقبل".