عقدت لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بجمعية رجال الأعمال المصريين، برئاسة المهندس حسن الشافعي، ندوة بعنوان "آفاق وفرص التعاون بين مصر وسلطنة عمان بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة"، بحضور السفير عبد الله الرحبي، سفير سلطنة عمان لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم  لدى جامعة الدول العربية، وبحضور داليا السواح، نائب رئيس اللجنة.

تأتي هذه الندوة في ضوء حرص الجمعية على التعريف بالفرص الاستثمارية ومجالات التعاون المشترك وتبادل الخبرات بين مصر والدول العربية في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

ورحب المهندس حسن الشافعي بتعزيز التعاون وأهمية الشراكة بين جمعية رجال الأعمال المصريين وسفارة سلطنة عمان في فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي العربي المشترك عبر الترويج للفرص الواعدة للقطاع الخاص في مجالات التجارة والاستثمار المباشر في مصر وعمان.

وقال إن العالم يواجه أزمة اقتصادية صعبة وكذلك مصر، ومن الذكاء التفكير في توسيع أنشطتنا للبلاد العربية ومنها عمان الشقيقة لجذب الاستثمارات، وهو أمر إيجابي للطرفين ورجال الأعمال بالبلدين.

وأضاف أن عمان هي المستقبل لرجال الأعمال المصريين في التجارة والاستثمار، موضحا أن حجم التجارة الخارجية لعمان يقدر بنحو 50 مليار دولار.

وأشار إلى أن اللقاء يهدف إلى تعريف مجتمع الأعمال بالمميزات والتيسيرات والحوافز التي توفرها عمان للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمستثمرين، خاصة العرب، والخروج بتوصيات يحتذى بها في دفع العلاقات وتعزيز التعاون الاقتصادي العربي وتشجيع الاستثمار المتبادل.

وأكدت داليا السواح، نائب رئيس اللجنة، أهمية اللقاء مع سفير سلطنة عمان في البناء على انجازات جمعية رجال الأعمال المصريين في ملف العلاقات الاقتصادية الدولية من خلال توعية الشركات الصغيرة والمتوسطة بالمجالات المستقبلية والواعدة في سلطنة عمان في مختلف مجالات الاستثمار والتجارة.

وقالت إن اللجنة تحاول أن تبرز أهم ملامح رؤية سلطنة عمان 2040 والفرص المتاحة لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والحوافز والتيسيرات الممنوحة للعمل على ترجمة الزيارات الرئاسية المتبادلة وهذه العلاقات التاريخية والقوية إلى فرص لتنمية الأعمال يعبر عن الحجم الحقيقي للإنجازات التي شهدتها مصر وعمان في مجالات البنية التحتية والتشريعية لتهيئة مناخ الأعمال والاستثمار.

وفي كلمته الافتتاحية للندوة، أكد السفير عبد الله الرحبي، سفير سلطنة عمان بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، عمق العلاقات التاريخية التي تجمع الشعبين العماني والمصري، وتميزها بالخصوصية والتفرد والثبات، بجانب ما ينتظر البلدين في المستقبل من فرص هائلة للنمو والتوسع.

وأوضح أن زيارة السلطان هيثم بن طارق لمصر في 21 مايو الماضي، ولقاءه بالرئيس عبد الفتاح السيسي، شكلت نقلة نوعية في تطور العلاقات التاريخية في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية.

وأشار إلى حرص عمان على تعزيز أطر التعاون القائمة مع مصر وفتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي في جميع المجالات، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية للبناء على النتائج المبهرة لزيارة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق وما تم توقيعه من اتفاقيات، وتفعيل الاتفاقيات القديمة.

وقال الرحبي، إن الاقتصاد العماني والمصري يحظيان بحيوية وتنوع ومرونة وقدرة على النمو وخلق الفرص، وفي جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في ظل رؤية عمان 2040، وما تتمتع به مصر من سوق ضخمة، تشكل 25% من سكان العالم العربي، وإنجازات ومشروعات عملاقة والبنية التحتية ذات المواصفات الدولية، لافتا إلى توقيع البلدين، اتفاقية منع الازدواج الضريبي، وأخرى بشأن التعاون في المجالات المتعلقة بالسياسات والتطورات المالية، كما أن السلطنة بصدد الانتهاء من مراجعة 6 اتفاقيات اقتصادية في مجالات مختلفة.

وأضاف أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 1.1مليار دولار عام 2022 مقابل 650 مليون دولار عام 2021، موضحا أن الصادرات المصرية لعمان بلغت 200 مليون دولار في 2022 مقابل 163 مليون دولار عام 2021 بزيادة بلغت نسبتها 24 %، بينما بلغت قيمة الواردات المصرية من عمان نحو 870 مليون دولار في 2022.

ولفت إلى أن الاستثمارات المصرية في السوق العمانية بلغت حوالي 680 مليون دولار عام 2022، بـ 744 شركة مصرية بإجمالي رأسمال مستثمر بلغ أكثر من 1.8 مليار دولار، في مجالات البنية التحتية، ومشروعات الطرق والاستثمار العقاري، بينما بلغت الاستثمارات العمانية بالسوق المصرية 77.5 مليون دولار موزعة على 92 شركة في العديد من مجالات الصناعة والسياحة والزراعة والإنشاءات، كذلك صناعات مثل أسماك السردين، والتونة، والبسكويت، وشركات العصائر ومعجون الطماطم.

وأكد أن هناك فرصا جيدة للاستثمارات المصرية بسلطنة عمان، في قطاعات متعددة أهمها البنية التحتية، ومشروعات الطرق، والسياحة، بجانب خبرات القطاع الخاص في البلدين في القطاعات الزراعية والصناعية، كما توجد فرص كبيرة لإقامة مصانع في المناطق الحرة بعمان، واستغلال خاصية إعادة التصدير مع الدول التي وقعت معها السلطنة الإعفاء التجاري المتبادل كالولايات المتحدة الأمريكية، واستغلال الموقع الجغرافي المتميز لعمان على بحر العرب والخليج العربي وأوروبا والشرق الأوسط وشرق وجنوب شرق آسيا.

وأوضح أن سلطنة عمان تعيش طفرة غير مسبوقة،  في التشريعات والقوانين الداعمة للاستثمار، التي ساهمت وتساهم في استقطاب المزيد من الاستثمارات عبر حزمة متكاملة من التسهيلات والحوافز المتوفرة للمستثمرين، في القطاعات النوعية، خاصة في مجالات الصناعة والنقل واللوجستيات والأمن الغذائي وفي الثروة السمكية والتعدين والسياحة وتشجيع الشباب على ريادة الأعمال، إذ تتبوأ عمان مكانة رائدة في سهولة أداء الأعمال وفقا لجميع تقارير البنك الدولي.

وأشار سفير عمان بالقاهرة إلى أن مدينة السلطان هيثم بن طارق توفر فرصة واعدة للشركات المصرية في مجال الاستثمار العقاري وندعوهم لتصدير تجربة مصر في إنشاء المدن الذكية والمجتمعات العمرانية الجديدة إلى سلطنة عمان، لافتا إلى أن عددا كبيرا من رجال الأعمال المصريين حققوا نجاحات كبيرة وتجارب استثمارية في عمان.

وفي إطار الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، أوضح سفير عمان بالقاهرة، أنه تم إنشاء هيئة الشركات الصغيرة والمتوسطة وتحظى باهتمام السلطان هيثم بن طارق في رؤية 2040، بالإضافة إلى برامج التسويق والترويح وتوطين المشروعات الغذائية وفي مجالات التصنيع الزراعي ونشر ثقافة ريادة الأعمال وتطوير الأعمال، كما تحظى بأولوية في المناقصات والمشتريات الحكومية، فضلا عن إعداد برنامج لتأهيل 10 شركات لمنح حق الامتياز التجاري.

ولفت الرحبي إلى أن وزارة التجارة تطرح 50 فرصة استثمارية واعدة للشركات الصغيرة والمتوسطة في تصنيع الصلب والحديد وتصنيع المسامير وصناعة الصواميل، بجانب فرص أخرى في تصنيع الرخام والسيراميك وفي مجالات صناعة التمور والتصنيع الزراعي.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الاستثمار المباشر التعاون الاقتصادى التجارة الخارجية الدول العربية العلاقات الاقتصادية الفرص الاستثمارية القطاع الخاص المشروعات الصغیرة والمتوسطة رجال الأعمال المصریین السلطان هیثم بن طارق ملیون دولار سلطنة عمان دولار عام فی مجالات عمان فی إلى أن

إقرأ أيضاً:

« من دير البرشا إلى تل العمارنة».. السفير البلجيكي: آثار المنيا « بكر» وتستحق اهتمامًا عالميًا

استقبل اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، الدكتور بارت دي جرووف، السفير البلجيكي بالقاهرة، وحرمه، وذلك خلال زيارتهما لمحافظة المنيا، والتي تأتي في إطار دعم العلاقات الثنائية بين مصر وبلجيكا، وتعزيز التعاون في المجالات الثقافية والسياحية والاستثمارية.

وخلال اللقاء، أعرب المحافظ عن سعادته بزيارة السفير البلجيكي وحرمه، مؤكداً أن المنيا تُعد من المحافظات الغنية بالموارد الطبيعية والمواقع الأثرية الفريدة، مشيراً إلى حرص المحافظة على مد جسور التعاون مع الدول الصديقة، وخاصة في مجالات الترويج للسياحة الثقافية وجذب الاستثمارات.

كما أكد المحافظ على استعداد المحافظة الكامل للتعاون مع الجانب البلجيكي في مختلف المجالات، مشيرًا إلى وجود مناطق صناعية واستثمارية واعدة، يمكن من خلالها إقامة مشروعات تنموية تخدم أهالي المحافظة وتدعم الاقتصاد الوطني.

من جانبه، عبّر السفير البلجيكي عن إعجابه الشديد بما شاهده من معالم تاريخية وثقافية بالمحافظة، لافتاً إلى أن المنيا تزخر بكنوز أثرية “بكر” لم تحظَ بعد بالاهتمام الدولي الكافي، ومؤكداً اهتمام بلاده بتوسيع مجالات التعاون مع محافظة المنيا، وعلى الأخص في القطاعات الصناعية والتجارية، إلى جانب دعم البعثات العلمية والاستكشافية في مجال الآثار.

شملت زيارة السفير البلجيكى جولة ميدانية لعدد من المواقع الأثرية البارزة، حيث تفقد السفير والسيدة حرمه منطقة حفريات دير البرشا بمركز ملوي لمتابعة أعمال البعثة الاستكشافية البلجيكية العاملة بالمنطقة، والتي تحظى بدعم مباشر من الجانب البلجيكي، كما زارا منطقة تل العمارنة بمركز ديرمواس، التي كانت مقرًا للملك إخناتون، بالإضافة إلى زيارة منطقة بني حسن الأثرية بمركز أبوقرقاص، ومنطقة تونا الجبل، التي تُعد من أبرز المواقع الأثرية في صعيد مصر.

وأكد السفير، خلال اللقاء، حرص بلجيكا على تعزيز التعاون في مجالات الأبحاث الأثرية والتبادل الثقافي مع مصر، مشيدًا بالجهود المبذولة من قبل الدولة المصرية ومحافظة المنيا في الحفاظ على التراث الإنساني، كما أبدى تطلعه إلى توسيع آفاق التعاون ليشمل مجالات الاستثمار الصناعي، مشيرًا إلى أن المنيا تمتلك مقومات واعدة لإقامة مشروعات قائمة على المنتجات الزراعية التي تشتهر بها المحافظة.

وفي ختام اللقاء، تم تبادل الهدايا التذكارية بين الجانبين، وسط أجواء من الود والتقدير المتبادل، مع التأكيد على أهمية استمرار التواصل وتكرار الزيارات المستقبلية لتعزيز التعاون المشترك.

مقالات مشابهة

  • «السبكى» يلتقي السفير الأسترالي لبحث سبل التعاون في مجالات الرعاية الصحية
  • المالية: 9 إعفاءات ضريبية للمشروعات الصغيرة وأخرى جديدة للمسجلين لأول مرة
  • "الأحمر" للطيران الشراعي يحقق ميداليتين بـ"دورة الألعاب الشاطئية الخليجية"
  • محافظ المنيا يستقبل السفير البلجيكي وزوجته لدعم سبل التعاون بين الجانبين
  • « من دير البرشا إلى تل العمارنة».. السفير البلجيكي: آثار المنيا « بكر» وتستحق اهتمامًا عالميًا
  • 2.5 مليون مسافر و16.7 ألف رحلة عبر مطارات سلطنة عمان خلال شهرين
  • غداً.. انطلاق فعاليات أسبوع عُمان للمياه 2025
  • واردات سلطنة عمان من الذهب تسجل 372 مليون ريال
  • “هانا تيته” تبحث مع سفير طوكيو استكمال أعمال اللجنة الاستشارية
  • سلطنة عمان تشارك في ملتقى القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في أفريقيا