"واشنطن تبحث عن خليفة له".. هل اقتربت نهاية نتانياهو السياسية؟
تاريخ النشر: 2nd, November 2023 GMT
كشفت صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن الرئيس جو بايدن ناقش مع كبار مساعديه أن تكون أيام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو السياسية معدودة، مضيفة أن بايدن نقل هذا الاستنتاج إلى نتانياهو خلال محادثة لاحقة.
وأضافت الصحيفة الأمريكية، أنه تم طرح موضوع الحياة السياسية "القصيرة" لنتانياهو في اجتماعات البيت الأبيض الأخيرة التي شارك فيها بايدن، وفقاً لاثنين من كبار المسؤولين في إدارته، وشمل ذلك المناقشات التي طرحت منذ رحلة بايدن إلى إسرائيل، حيث التقى نتانياهو.
وأضاف المسؤولان أن بايدن ذهب أيضاً إلى حد الاقتراح على نتانياهو، بأنه يجب عليه التفكير في الدروس التي سيتقاسمها مع خليفته المستقبلي.
وأضافت الصحيفة نقلاً عن مسؤول أمريكي حالي ومسؤول آخر سابق، قولهما: إن "إدارة بايدن تعتقد أن نتانياهو لم يتبق له سوى وقت محدود في منصبه".
وقال المسؤول الحالي إن التوقعات داخلياً كانت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي سيستمر على الأرجح في منصبه لعدة أشهر، أو على الأقل حتى تنتهي مرحلة القتال المبكرة من الحرب على قطاع غزة، على الرغم من أنهم أشاروا إلى عدم قدرتهم على الجزم والتنبؤ بالسياسة الإسرائيلية.
وقال مسؤول آخر فضل عدم الكشف عن هويته: "سيكون هناك حساب داخل المجتمع الإسرائيلي حول ما حدث في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.. وفي نهاية المطاف، تقع المسؤولية على مكتب رئيس الوزراء".
"خطأ في الترجمة".. #إسرائيل تكشف تفاصيل تحرير جندية محتجزة لدى #حماس https://t.co/zYEfYcNu6A pic.twitter.com/vvmMcXfTK2
— 24.ae (@20fourMedia) October 31, 2023 نظرة قاتمةوتأتي نظرة الإدارة الأمريكية القاتمة لـ"مستقبل نتانياهو السياسي"، في الوقت الذي يحاول فيه الرئيس وفريقه للسياسة الخارجية العمل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي وتوجيهه دبلوماسياً، في خضم سعيه لمواجهة معقدة ودموية مع حركة حماس التي تسيطر على غزة، والتي هاجمت المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) .
ووفقاً للمسؤولين الكبيرين في الإدارة الأمريكية، كانت رحلة بايدن إلى تل أبيب الشهر الماضي مليئة بالدعم إلى حد كبير، لكنه حث نتانياهو سراً أيضاً على المضي قدماً بحذر وعدم توسيع الحرب.
كما حث بايدن رئيس الوزراء الإسرائيلي على إعطاء الأولوية لحل الدولتين، وأن يضع في اعتباره الخطوات التي تتجاوز الجهود الرامية إلى القضاء على حركة حماس، بما في ذلك التحديات المتمثلة في أي نوع من الاحتلال المستقبلي لغزة.
وفي مرحلة ما خلال الرحلة، نصح بايدن نتانياهو بالنظر في السيناريو الذي سيتركه لخليفته، في إشارة ضمنية إلى أن نتانياهو قد لا يبقى في السلطة طوال فترة الصراع الذي من المحتمل أن يكون طويلًا، بحسب الصحيفة.
وقلّل مسؤول أخر في البيت الأبيض من أهمية فكرة أن مستقبل نتانياهو كان قد أثير على طاولة البحث، قائلاً إن أي "ثرثرة" حول هذا الموضوع مجرد تكهنات فارغة، مشدداً على أن "تركيز الإدارة ينصب بشكل مباشر على دعم أمن إسرائيل"، مضيفاً "نتانياهو هو رئيس وزراء إسرائيل الأطول خدمة، وقد تمت كتابة نعيه السياسي قبل الأوان من قبل".
وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، أدريان واتسون، إن موضوع مستقبل نتانياهو "لم يناقشه الرئيس ولا يتم مناقشته "، مشيرةً إلى أن تركيز الإدارة الأمريكية ينصب على الأزمة المباشرة.
رئيس الموساد الأسبق: أخطاء #نتانياهو السياسية ساعدت حماس https://t.co/AhwaO3Vdo6
— 24.ae (@20fourMedia) October 31, 2023 قبضة نتانياهو.. "المهتزة"ولكن المسؤول الأمريكي الحالي قال إن قبضة نتانياهو المهتزة على السلطة، تكون دائماً "في الخلفية" خلال المحادثات الداخلية لإدارة بايدن حول الشرق الأوسط.
ويشارك مساعدو بايدن بالفعل مجموعة من السياسيين الإسرائيليين الآخرين، بعضهم في السلطة والبعض الآخر ليس كذلك، في المجهود الحربي.
ووفقاً للمسؤولين الذين تحدثت إليهم صحيفة "بوليتيكو"، وفرت تلك المحادثات أيضاً طريقة لقياس تفكير مختلف الإسرائيليين الذين قد يتولون قيادة البلاد.
وأضافت الصحيفة، أن "وراء وجهة نظر الإدارة لنتانياهو هناك اعتقاد بأنه قد تم إضعافه بشكل كبير، بسبب غضب الإسرائيليين حيال فشل قطاعي الأمن والاستخبارات في بلادهم في منع هجوم حماس في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)".
ولاحظ المسؤولون الأمريكيون تراجع معدلات تأييد نتانياهو، كما يشيرون إلى موجة التقارير العلنية حول الإخفاقات الاستخباراتية الإسرائيلية الهائلة، ويتوقعون أن أي تقييم إسرائيلي داخلي قادم، وآخر يجريه نظراؤهم الأمريكيون، من المرجح أن يكون أكثر إدانة، ويوجه صفعة أكبر لنتانياهو.
وفي حين قدم مسؤولو إدارة بايدن إعلانات تضامن علنية مع الحكومة الإسرائيلية خلال الأزمة الحالية، يحاول مساعدوهم أيضاً المضي قدماً فيما قد يعنيه سقوط نتانياهو بالنسبة لمستقبل العلاقة الإسرائيلية الأمريكية.
نتانياهو.. الرجل الخطأ في المكان الخطأ #غزةhttps://t.co/hLdPvUOzoM pic.twitter.com/UIb6Aja87U
— 24.ae (@20fourMedia) November 1, 2023 سيناريوهات "غزة بعد الحرب"وبحسب الصحيفة، تناقش إدارة بايدن من بين أمور أخرى، سيناريوهات "اليوم التالي" لقطاع غزة بمجرد انتهاء القتال، بما في ذلك إمكانية إرسال قوة متعددة الجنسيات، ليس بالضرورة مع قوات أمريكية، لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
ولم يكن نتانياهو المفضل لدى فريق بايدن، إذ كان من أشد المؤيدين للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، الذي هزمه بايدن في انتخابات الرئاسة في 2020، وقد يواجهه مرة أخرى في انتخابات 2024، كما كان من أشد المنتقدين للاتفاق النووي الإيراني الذي ساعدت إدارة أوباما ونائبه آنذاك بايدن في صياغته.
وأثارت مواقف نتانياهو المتشددة بشكل متزايد غضب مساعدي بايدن، الذين ما زالوا يدعمون إنشاء دولة فلسطينية، وخلال العام الماضي، أثيرت انتقادات علنية من بايدن بسبب رغب حكومة نتانياهو إجراء تعديلات في القضاء الإسرائيلي، وهو ما اعتبره العديد من الإسرائيليين مضراً بديمقراطيتهم .
ولكن بايدن ونتانياهو يعرفان بعضهما البعض منذ عقود، وتمكنا من البقاء ودودين علناً، على الرغم من خلافاتهما.. وفي أعقاب هجمات حماس، ألقى بايدن دعمه العلني الكامل وراء نتانياهو وإسرائيل.
وخلف الكواليس، كان بايدن قاسياً في تقييمه لما يعتقد أنها ميول نتانياهو "غير الديمقراطية"، التي صرفت انتباه حكومته جزئياً عن الاستعداد لهجوم "حماس"، وقال شخص مطلع على موقف الإدارة بشأن إسرائيل: "إنهم يعرفون أن هذا (نتانياهو) هو من يتعين عليهم العمل معه الآن"، وفق الصحيفة.
#واشنطن تكشف عن "خيارات لمستقبل #غزة بعد الحرب" https://t.co/dquZsfXp52
— 24.ae (@20fourMedia) November 1, 2023وبالنظر إلى المستقبل، يتحدث المسؤولون الأمريكيون إلى عضو حكومة الحرب الحالية بيني غانتس، ورئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، وزعيم المعارضة ورئيس الوزراء السابق يائير لبيد، من بين شخصيات إسرائيلية أخرى.
وبحسب الصحيفة، لم يحالف الحظ إدارة بايدن في إقناع نتانياهو ومساعديه بأخذ نصيحتهم العسكرية، وشعر المسؤولون الأمريكيون بالإحباط بسبب أمر الإخلاء الإسرائيلي الأولي الذي صدر لسكان شمال غزة، فضلاً عن قطع إسرائيل الواضح للاتصالات في غزة قبل الغزو البري.
وأضافت الصحيفة، أن الولايات المتحدة ليست على استعداد لدعم الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار في غزة، لكن إسرائيل أيضاً لم توافق على الدعوات الأمريكية لـ"هدنة إنسانية" في القتال، فيما قال مسؤول إسرائيلي لـ "بوليتيكو"، إن بلاده "مستعدة لمناقشة هدنة إنسانية لبضع ساعات".
وتخشى إدارة بايدن أن يربط نتانياهو مستقبله السياسي بالحرب ويتحرك في مرحلة ما لتصعيد الصراع، وفقاً لما نقلته الصحيفة عن نقلاً عن مسؤولين كبار في الإدارة الأمريكية.
Biden administration thinks Netanyahu may not last politically https://t.co/aq0KTf9IYR
— POLITICO (@politico) November 1, 2023المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان سلطان النيادي مانشستر سيتي غزة وإسرائيل الحرب الأوكرانية عام الاستدامة غزة وإسرائيل نتانياهو بنيامين نتانياهو بايدن البيت الأبيض رئیس الوزراء الإسرائیلی الإدارة الأمریکیة وأضافت الصحیفة إدارة بایدن
إقرأ أيضاً:
فور نهاية الحرب..قطر: نأمل عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة
أعرب رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الثلاثاء، عن أمله في عودة السلطة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، فور انتهاء الحرب ضد إسرائيل.
وجاء ذلك خلال كلمة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا بعد يومين من سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في غزة، والذي ساعدت قطر في التوسط فيه.????LIVE: Prime Minister and Minister of Foreign Affairs, HE Sheikh Mohammed bin Abdulrahman bin Jassim Al Thani participating in the 55th session of the World Economic Forum 2025 in Davos. #Qatar #wef25 pic.twitter.com/JvqhlTlYj1
— The Peninsula Qatar (@PeninsulaQatar) January 21, 2025وقال الشيخ محمد إن لسكان غزة، وليس أي بلد آخر، أن يملوا الطريقة التي سيحكم بها القطاع. وأضاف أن الدوحة تأمل أن ترى السلطة الفلسطينية تعود إلى غزة، وأن ترى حكومة تعالج حقاً قضايا الناس، مشيراً إلى أن هناك طريقاً طويلاً لقطعه مع قطاع غزة بعد الدمار الذي لحق به.
ولم تبحث كيفية حكم غزة بعد الحرب بشكل مباشر في الاتفاق بين إسرائيل وحماس والذي أدى إلى وقف لإطلاق النار، وإطلاق سراح رهائن بعد 15 شهرا من المحادثات بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة.
وترفض إسرائيل أي دور لحركة حماس التي أدارت غزة قبل الحرب، وتعارض بنفس القدر تقريباً حكم السلطة الفلسطينية، التي أقيمت بموجب اتفاقيات أوسلو للسلام ، منذ 3 عقود والتي لها سلطة محدودة في الضفة الغربية.
وتواجه السلطة الفلسطينية، التي تهيمن عليها حركة فتح التي أنشأها الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، معارضة من حماس التي أخرجتها من غزة في 2007 بعد حرب أهلية قصيرة.