المدير الإقليمي لمنظمة الصحة اختتم زيارته إلى لبنان: امتداد الاعمال العدائية أمر يدعو إلى القلق
تاريخ النشر: 2nd, November 2023 GMT
افادت منظمة الصحة العالمية في الشرق المتوسط، في بيان، ان المدير الاقليمي الدكتور أحمد المنظري اختتم زيارته إلى بيروت، وسط تصاعد الأعمال العدائية على الحدود اللبنانية، والتقى رئيس الوزراء ووزير الصحة وشركاء الأمم المتحدة وموظفي المنظمة ل"تعزيز تأهب النظام الصحي لمواجهة أي تصعيد قد يحدث في النزاع. فعلى مدى الأسابيع القليلة الماضية، تجاوزت الأعمال العدائية الحدود لتصل إلى جنوب لبنان، حيث قتل 42 شخصا وأصيب 193 آخرين وتشرد 29 ألف إنسان داخليا منذ بداية النزاع عبر الحدود".
وقال المنظري: "امتداد الأعمال العدائية إلى جنوب لبنان أمر يدعو الى القلق لأنه يعرض مزيدا من المدنيين لخطر الموت أو الإصابة، وربما يهدد الأمن الصحي للإقليم بأسره. وفي نهاية المطاف، ندعو إلى وقف إطلاق النار في غزة حتى لا تتفاقم الخسائر والمعاناة. وفي إطار جهود التأهب الإقليمي، نعمل لضمان تعزيز استعداد النظام الصحي في لبنان للتعامل مع الإصابات الجماعية، وتقديم الخدمات الصحية للنازحين من دون المساس بالخدمات الصحية القائمة لمن يعيشون في المنطقة".
وأشار البيان إلى ان "النظام الصحي في لبنان يواجه تحديات بسبب الأزمة الاقتصادية المستمرة وتأثير انفجار بيروت في آب 2020، كما يئن تحت ضغط العبء المتزايد لاحتياجات اللاجئين السوريين. وقد أدى النقص الحاد في الأطباء المتخصصين والعاملين الصحيين والأدوية والمعدات الطبية وغيرها من الإمدادات الصحية إلى تفاقم التحديات المركبة التي تواجه النظام الصحي وصحة السكان. وإلى جانب الدعم المقدم من المنظمة والشركاء في مجال الصحة، رفعت وزارة الصحة العامة مستوى تأهب النظام الصحي واستعداده لدعم التدبير العلاجي للإصابات الجماعية وتقديم خدمات الرعاية الصحية الطارئة للمتضررين من أي تصعيد قد يحدث في النزاع.ودعمت المنظمة إنشاء مركز عمليات طوارئ الصحة العامة في وزارة الصحة العامة وتفعيله لتنسيق جميع أنشطة التأهب والاستجابة الصحية ودعمها. وفي 31 تشرين الأول، جهّزت المنظمة مقدمًا مستلزمات لعلاج الرضوح، تكفي 800 مصاب، في ثمانية مستشفيات عامة لتعزيز قدرتها لاستيعاب أي زيادة في أعداد المصابين. وإضافة إلى ذلك، سيُسلم في الأيام المقبلة المزيد من مستلزمات علاج الرضوح والمستلزمات الجراحية، بما يكفي 3 آلاف مصاب، إلى 30 مستشفى إحالة لتعزيز قدرتها على مواجهة الطوارئ".
وتابع: "خلال زيارته، التقى المنظري، يرافقه مدير البرنامج الإقليمي للطوارئ الدكتور ريتشارد برينان، برئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ووزير الصحة العامة في حكومة تصريف الاعمال الدكتور فراس الأبيض. وقدم ميقاتي الشكر للمنظمة على دعمها المتواصل لتلبية الاحتياجات الصحية في لبنان خلال الأزمات المتعددة التي مرت بها البلاد في الاعوام الأخيرة، وعلى الدعم السريع المقدم لمواجهة أي تفاقم قد يحدث في الطوارئ الصحية على الحدود. وبعد أن أعرب الدكتور الأبيض عن تقديره للتعاون بين المنظمة ووزارة الصحة العامة، شدد على أهمية التأهب لحالات الطوارئ ومواجهتها، وقال :"ان دعم المنظمة لتعزيز النظم الصحية خلال حالات الطوارئ دعم بالغ الأهمية".
واعلن ان "المنظري زار أيضا مستودع وزارة الصحة العامة في الكرنتينا، حيث جُهّزت إمدادات صحية إضافية مسبقا لجنوب لبنان بعد وصولها من مركز الإمدادات اللوجستية التابع للمنظمة في دبي. ومن المتوقع وصول شحنة جوية إضافية من لوازم إسعاف المصابين من دبي إلى لبنان الأسبوع المقبل، وقد انتهت وزارة الصحة العامة من تحديد مستشفيات الإحالة التي ستُرسل إليها هذه اللوازم بالغة الأهمية. وقد اعرب شركاء الأمم المتحدة عن تقديرهم لجهود التأهب والاستعداد في قطاع الصحة، وأعربوا عن قلقهم إزاء نقص التمويل اللازم لتلبية الاحتياجات الصحية المتزايدة".
وختم: "في إطار النداء الإقليمي الذي أطلقته المنظمة الأسبوع الماضي بشأن أزمة غزة، طلبت المنظمة مبلغا اجماليا قدره 50 مليون دولار اميركي من أجل جهودها لمواجهة الأزمة في غزة، و10.4 ملايين دولار أميركي لدعم جهود المواجهة الصحية في حال امتداد الأزمة إلى لبنان".
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: وزارة الصحة العامة النظام الصحی
إقرأ أيضاً:
زلزال ميانمار المدمر.. "نداء عاجل" من منظمة الصحة العالمية
صنّفت منظمة الصحة العالمية زلزال ميانمار حالة طوارئ من أعلى مستوى، وطالبت بتمويل عاجل قدره 8 ملايين دولار لإنقاذ أرواح ومنع تفشي الأمراض خلال الأيام الثلاثين المقبلة.
وحذّرت المنظمة من مخاطر تفاقم الإصابات بسبب محدودية القدرات الجراحية في البلاد، لافتة إلى أن الظروف التي كانت تواجهها ميانمار قبل الزلزال تجعل ذلك مرجّحا.
وقالت المنظمة في ندائها العاجل لجمع التمويل إنها "صنّفت هذه الأزمة على أنها حالة طوارئ من الدرجة الثالثة"، في إشارة إلى المستوى الأعلى لتفعيل الاستجابة للطوارئ.
وضرب زلزال بقوة 7.7 درجات مدينة ماندالاي في وسط ميانمار، الجمعة، أعقبته بعد دقائق هزة ارتدادية بقوة 6.7 درجات.
وحصد الزلزال أرواح أكثر من 1700 شخص في بورما و18 شخصا على الأقل في تايلاند.
وفق المنظمة "تشير عمليات التقييم الأولية إلى أعداد كبيرة من المصابين والإصابات المتّصلة بالصدمات، مع احتياجات عاجلة للرعاية الطارئة. إمدادات الكهرباء والمياه ما زالت مقطوعة، ما يزيد من صعوبة الحصول على خدمات رعاية صحية ويفاقم مخاطر تفشي أمراض تنتقل بالمياه أو بالغذاء".
ولفتت المنظمة إلى "ارتفاع مخاطر العدوى والمضاعفات في حالات الإصابات المتّصلة بالصدمة، بما في ذلك الكسور والجروح ومتلازمة السحق بسبب محدودية القدرات الجراحية وعدم كفاية الوقاية من العدوى ومكافحتها".
وقالت منظمة الصحة العالمية إنها بحاجة إلى 8 ملايين دولار للاستجابة للاحتياجات الصحية العاجلة على مدى الأيام الثلاثين المقبلة "لإنقاذ الأرواح والوقاية من الأمراض وتحقيق الاستقرار واستعادة الخدمات الصحية الأساسية".
وأضافت: "بدون تمويل فوري، سنفقد أرواحا وستتعثر الأنظمة الصحية الهشة".
وقالت المنظمة إن المستشفيات مكتظّة في حين أن حصيلة الوفيات والإصابات والأضرار التي لحقت بالمنشآت الصحية "لم يتم جمعها بالكامل بعد".
وأشارت إلى أن اكتظاظ مراكز الإيواء والدمار اللاحق بأنظمة المياه والبنى التحتية للصرف الصحي، يزيدان بشكل حاد خطر تفشي الأمراض المعدية.
وقالت إن "هذا الزلزال يأتي في خضم سياق إنساني مترد أصلا يتّسم بنزوح واسع النطاق وأنظمة صحية هشة وتفشي أمراض بما في ذلك الكوليرا".
ولفتت إلى أن الاحتياجات تشمل توفير الرعاية الصحية والجراحية و"مستلزمات نقل الدم والتخدير والأدوية الأساسية".
وشدّدت على "وجوب تعزيز مراقبة الأمراض بشكل عاجل لمنع تفشي الكوليرا وحمى الضنك وغيرها من الأمراض المعدية".