من ريم الهاجري

أبوظبي في 2 نوفمبر /وام/ أكد معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة والشباب، أن الكونغرس العالمي للإعلام يمثل فرصة مثالية للتعرّف على أحدث التطورات، والمتغيرات التي تطرأ على قطاع الإعلام، وبحث آفاقه المستقبلية، وقضاياه المهمة، والاطلاع على جملة من الخبرات والمعارف التي يقدمها نخبة من روّاد صناعة الإعلام والمتخصصين والمؤثرين العالميين إلى جانب الأكاديميين والشباب وطلبة الجامعات من الدارسين لتخصصات الإعلام والموهوبين في المجال.

وقال معاليه في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات "وام"، إن الكونغرس شهد منذ إطلاق دورته الأولى في العام الماضي تجارب استثنائية استطاع من خلالها أن يناقش مجموعة من القضايا التي تخدم واقع الإعلام وترتقي به، مؤكدا أن تنظيم مثل هذه الفعاليات يسهم في إتاحة فرص التواصل بين وسائل الإعلام والعاملين فيها من أنحاء العالم المختلفة لتعزيز العلاقات فيما بينهم، وبحث المزيد من سبل الشراكة المستقبلية التي تسهم في الارتقاء بما يقدمونه من جهود.
وأضاف: "إننا نعيش اليوم في ظلّ عالم رقمي سريع التحوّل حيث بات من الضروري أن تواكب المؤسسات الإعلامية والعاملين فيها هذا الركب وتستفيد مما يقدمه من خيارات، وذلك لتضمن حضورها ومكانتها في ساحة تشهد الكثير من المنافسة".
وأردف معاليه: "ندرك الأهمية التي يحتلها الإعلام في حياة الأفراد، خاصة في هذا العصر الرقمي الذي نعيش فيه.. فقد قدمت لنا التكنولوجيا الحديثة مفهوماً متجدداً للإعلام وهو الإعلام الرقمي، الذي تسيطر عليه منصات التواصل الاجتماعي وغيرها من الأدوات التقنية وبرامج الذكاء الاصطناعي لتسهم بشكل كبير في نقل وتداول الأخبار، مستقلةً عن المؤسسات الإعلامية التقليدية والمصادر الحكومية الموثوقة".
وأكد أنه أصبح من الضروري أن يتم توظيف الثقافة لمصلحة الإعلام وأن تخدم توجّهاته المهنية والأخلاقية، فالثقافة يجب أن تحافظ على منظومة القيم في عالم يشهد تغيّرات يومية، كما يجب أن تستفيد من هذه التقنيات الحديثة في الترويج لمقدراتها المهمّة، وقال: “من هذا المنطلق نعتبر أنفسنا في وزارة الثقافة والشباب شركاء في دعم هذا الحدث المهمّ، ويجب علينا أن نعرّف بدور الثقافة في واقع العمل الإعلامي وتأثيرها الكبير الذي يسهم في الحفاظ على كيان الإعلام، ويضمن استقراره ليوفّر المعارف والبيانات الصحيحة دون المساس بثقافة ومدارك أفراد المجتمع، فالإعلام اليوم مسؤولية يجب على الجميع أن يلتزم بها".
وقال معالي سالم القاسمي : "إننا نتطلع هذا العام إلى أن يتيح لنا الكونغرس العالمي للإعلام المجال لمناقشة حزمة جديدة من القضايا، ويسلط الضوء على العديد من المحاور الرئيسية للإعلام الوظيفي، خاصة وأن الدولة مقبلة على استضافة مؤتمر الأطراف "cop28" في دورته الثامنة والعشرين في مدينة إكسبو دبي، إذ ستخدم دورة هذا العام التوجهات العالمية بهذا الصدد، وستركز على قضايا البيئة والمناخ ومسائل الابتكار والذكاء الاصطناعي ومفاهيم الرياضة، بهدف تعزيز القيم الإيجابية من خلال التركيز على دور الإعلام في نشرها، وإثراء مفاهيم الاستدامة المتنوِّعة المرتبطة بقضايا البيئة والمناخ على وجه التحديد".

وعن انعكاس تنظيم هذا الحدث في التأكيد على مكانة الدولة الرائدة في تنظيم واستضافة الفعاليات العالمية، أكد معاليه أن دولة الإمارات حريصة على استضافة الأحداث النوعية بشكل سنوي وإتاحة المجال للمتخصصين في مختلف المجالات للتباحث وتبادل المعارف والخبرات، إذ تعتبر الإمارات حاضنة لأهم الأحداث إقليميا ودولياً.
وأضاف أن الكونغرس يمثّل اليوم منصة عالمية لمناقشة وصياغة مستقبل قطاع الإعلام، وهو حدث يلعب دوراً فاعلاً في ترسيخ مكانة الدولة الرائدة كحاضنة عالمية لصناعة الإعلام، وتشهد الفعاليات والأحداث المماثلة لهذا الكونغرس حضور نخبة من قادة القطاع وخبراء ومسؤولين لمؤسسات إعلامية عربية وعالمية حول العالم ما يجعل منه فرصةً مثاليةً للارتقاء بالإعلام وبحث المزيد من القضايا الأساسية، وتوفير أدوات إعلامية جديدة ومبتكرة تعتمد على مقومات الثورة التقنية على أصعدة الاتصال الرقمي، والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة وما تضمه من سبل للابتكار تحفّز الإبداع الإنساني على مواصلة العطاء.
وأشار إلى أن وزارة الثقافة والشباب، وفي إطار جهودها للمحافظة على مكانة الدولة الريادية في احتضان الإبداع والمبدعين كمنظومة متكاملة، ماضية في وضع الخطط والاستراتيجيات الهادفة لتهيئة المناخ نحو استقطاب المبدعين والاستثمار بقدراتهم ومهاراتهم، وتمكينهم من تحقيق مشاريعهم النوعية ضمن بيئة مثالية، وأنها أطلقت مؤخراً "برنامج المنح الوطنية للثقافة والإبداع" الذي يهدف إلى تعزيز المواهب والإنتاج الثقافي، من خلال مجموعة من المنح التي تقدّم دعماً مالياً للمبدعين الإماراتيين؛ حيث يستهدف البرنامج المواطنين العاملين في قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية.
وتابع معاليه: "حرصت الوزارة على تثمين دور المبدعين وتقدير منجزاتهم من خلال منحهم الإقامة الذهبية ضمن فئة مخصصة لكل من لديه إنتاج إبداعي حاز عليه تقديراً من قبل المجتمع ووسائل الإعلام، لنضمن بذلك استمرارية العطاء الإبداعي الذي يقدّمه هؤلاء الموهوبون، ونكون شركاء في تنمية وتعزيز الواقع الثقافي والإعلامي المستند إلى مقدرات الإبداع والابتكار، لنضمن بأن تبقى الدولة مركزاً إقليميا وعالمياً للإبداع، وحاضنة للموهوبين في مختلف القطاعات".
وقال: "نحن أمام دورة جديدة من هذا الحدث المهمّ الذي يجسّد مكانة الدولة باعتبارها منبراً قيادياً للجهود العالمية لصياغة نموذج إعلامي مستدام يترجم المنجزات والتطورات التي تشهدها المجتمعات حول العالم، ناهيك عما يمثّله هذا الحدث كونه بات منبراً للتعريف بالجديد من الخبرات والأفكار، وفتح باب الفرص على مصراعيه أمام الاطلاع على آخر ما توصّلت إليه المعرفة بالشأن الإعلامي الحديث وأدواته".
وأعرب معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي، عن أمله في أن تتيح الدورة المقبلة من الكونغرس العالمي للإعلام، المجال للشباب الإماراتي من الإعلاميين الموهوبين للاستفادة من مجمل الخبرات التي يقدمها، واكتساب المزيد من المعارف التي ستنعكس بصورة مهمّة وضرورية على واقع العمل الإعلامي المحلي.

ريم الهاجري/ إبراهيم نصيرات

المصدر: وكالة أنباء الإمارات

كلمات دلالية: الکونغرس العالمی للإعلام مکانة الدولة هذا الحدث

إقرأ أيضاً:

رسالة إلى السودانيين احذروا الإسلاميين: فرؤيتكم لمستقبل سودان ما بعد الحرب ليست متطابقة

لإنعاش ذاكرة الذين ارهقهم عناء التفكير في الإجابة على سؤال ثم ماذا بعد هذا ،ألفت نظر السودانيين إلى أن الإسلاميون قد أعلنوا في السابق مرارا و تكرارا بأنهم لا يسعون إلى المطالبة بأي مكافأة في السلطة مقابل دعمهم للقوات المسلحة و القتال معها في حربها الحالية ضد الدعم السريع ،
بل أقسم بعضهم بالإيمان المغلظة رغبة في إقناع المتوجسين خيفة من السودانيين بأن جهدهم و دفعهم هذا يندرج تحت شعارهم المعهود لا لدنيا قد عملنا بل فقط لله و للوطن.
و هذا الأمر صرح به كلا الطرفين المصطرعين في قيادة تركة المؤتمر الوطني ، مجموعة علي كرتي و مولانا أحمد هارون، وثلة إبراهيم محمود، و البراؤن، بالإضافة إلى رمانة الطرفين سناء حمد و في معيتها الطاهر التوم و شلة تركيا.
لذا قد يستغرب المراقب للأحداث ويتسائل لماذا ثارت حفيظتهم عندما أعلن البرهان بأن ليس لديهم أي مكان في مستقبل سودان ما بعد الحرب حسب رغبة السواد الأعظم من السودانيين في عدم رؤيتهم مجددًا في الساحة السياسية.
فالسودانيين جميعا يرغبون بعد الحرب في بناء مستقبل أفضل لبلادهم،
والاسلاميون يرغبون في مواصلة بناء مشروعهم لبناء الحركة الإسلامية العالمية
و السودانيين يسعون إلى خلق مستقبل في بلادهم يعمه السلام خالٍ من الحروب أو أي أسباب او ظروف جاذبة لإعادة تكرار اندلاع الحروب. و الاسلاميون يتغذى مشروعهم الإخواني على مناخ الحروب و المواجهة و القتال .
و قد أثبتت تجربة حكمهم السابقة في الإنقاذ واحد بأنهم لا يعرفون لغة غير العنف لتثبيت أركان حكمهم،كما أنهم لا يؤمنون بأي حل غير الحرب لإدارة أزمات الحكم في الدولة.
و لا يعترفون بأي وسيلة سوى القوة المضادة التي هي فقط يمكن أن تجبرهم لإفساح الفرصة لمشاركة الآخرين لهم في السلطة . لأنهم لا يعتدون بالتعددية و المشاركة و يعتبرونها ضعفا و جبنا.
لذا يأمل السودانيين أن يبر الإسلاميين بقسمهم و يوفوا بنذرهم و لو لمرة واحدة من أجل مصلحة الوطن و يبتعدوا عن مستقبل الدولة السودانية في مرحلة ما بعد الحرب.
و يتركوا المجال للسودانيين ليتوافقوا في ما بينهم لإدارة شأنهم في الحكم.
ولكن يظل السؤال.
إلى أي درجة يتوقع السودانيين أن يفي الإسلاميين بوعدهم و ان لا يطالبوا بأي ثمن نظير مشاركتهم في الحرب اللعينة المندلعة الآن ؟

yousufeissa79@gmail.com  

مقالات مشابهة

  • الإعلام والاتصالات ووزارة الثقافة يبحثان التعاون الثقافي والإعلامي
  • مديرية الإعلام في حلب تبحث سبل تذليل الصعوبات والتحديات التي تواجه الإعلاميين
  • الاعلام والاتصالات ووزارة الثقافة يناقشان آليات دعم المحتوى الثقافي في وسائل الإعلام
  • دعوى قضائية ضد الوكالة الأميركية للإعلام بسبب حجب التمويل المخصص من الكونغرس
  • ما الذي يريده هؤلاء الناس؟
  • ماذا تعرف عن محور موراج الذي يفصل رفح عن خانيونس؟
  • مجزرة جديدة في غزة.. نحو 130 شهيدا ومصابا بقصف مدرسة تؤوي نازحين
  • وزير الثقافة يهنئ الشيخة بدور القاسمي لحصولها على جائزة “بولونيا راجازي”
  • رسالة إلى السودانيين احذروا الإسلاميين: فرؤيتكم لمستقبل سودان ما بعد الحرب ليست متطابقة
  • الحريري في اليوم العالمي للتوحد: سنبقى معا من أجل مستقبل واعد لكل طفل في لبنان