دراسة تحذر: استخدام الهاتف المحمول يهدد خصوبة الرجال
تاريخ النشر: 2nd, November 2023 GMT
الخميس, 2 نوفمبر 2023 9:11 ص
متابعة / المركز الخبري الوطني
أفادت دراسة جديدة، أن استخدام الهواتف المحمولة قد يكون مرتبطا بانخفاض تركيز الحيوانات المنوية وإجمالي عددها.
ومع ذلك، لم تجد الدراسة أي ارتباط بين استخدام الأجهزة وانخفاض حركة الحيوانات المنوية وتشكّلها. وتم اقتراح عوامل بيئية ونمط حياة مختلفة لتفسير الانخفاض في جودة السائل المنوي الذي لوحظ على مدار الخمسين عاما الماضية، ولكن دور الإشعاع الكهرومغناطيسي المنبعث من الهواتف المحمولة لم يتم إثباته بعد.
وحلل باحثون من جامعة جنيف (UNIGE) بيانات 2886 رجلا سويسريا تتراوح أعمارهم بين 18 و22 عاما، تم تجنيدهم بين عامي 2005 و2018 في ستة مراكز تجنيد عسكرية.
ووجد الباحثون أن تركيز الحيوانات المنوية كان أعلى في مجموعة الرجال الذين لم يستخدموا هواتفهم أكثر من مرة واحدة في الأسبوع (56.5 مليون لكل ملليلتر)، مقارنة بالرجال الذين استخدموا هواتفهم أكثر من 20 مرة في اليوم (44.5 مليون لكل ملليلتر). .
وبحسب الدراسة، فإن هذا الاختلاف يتوافق مع انخفاض تركيز الحيوانات المنوية بنسبة 21% لدى مستخدمي الهواتف بشكل متكرر، الذين استخدموا الأجهزة أكثر من 20 مرة في اليوم، مقارنة بالمستخدمين بشكل نادر، والذين استخدموا هواتفهم أقل من مرة، أو مرة واحدة في اليوم.
ويتم تحديد جودة السائل المنوي من خلال تقييم عوامل مثل تركيز الحيوانات المنوية، وإجمالي عدد الحيوانات المنوية، وحركة الحيوانات المنوية، وشكل الحيوانات المنوية.
وتشير منظمة الصحة العالمية (WHO) إلى أن الرجل سيستغرق على الأرجح أكثر من عام لإنجاب طفل إذا كان تركيز الحيوانات المنوية لديه أقل من 15 مليونا في الملليلتر.
وأظهرت الدراسات السابقة أن جودة السائل المنوي انخفضت على مدى الخمسين عاما الماضية، جراء مجموعة من العوامل البيئية (المبيدات الحشرية، والإشعاع) وعادات نمط الحياة (النظام الغذائي، والكحول، والإجهاد، والتدخين).
وكان هذا الارتباط الموجود في الدراسة أكثر وضوحا في فترة الدراسة الأولى (2005-2007) وانخفض تدريجيا مع مرور الوقت (2008-2011 و2012-2018).
وتشير النتائج إلى أن الجيل الرابع للهواتف الخلوية (4G) قد يكون أقل ضررا من الجيل الثاني (2G).
وقال مارتن روزلي، الأستاذ المشارك في المعهد السويسري للصحة الاستوائية والعامة (Swiss TPH): “يتوافق هذا الاتجاه مع الانتقال من الجيل الثاني (2G) إلى الجيل الثالث (3G)، ثم من الجيل الثالث (3G) إلى الجيل الرابع (4G)، ما أدى إلى انخفاض في قوة نقل الهواتف”.
وقالت ريتا رحبان، وهي باحثة أولى ومساعدة تدريس في قسم الطب الوراثي والتنمية في كلية الطب بجامعة جنيف وفي المركز السويسري لعلم السموم البشري التطبيقي (SCAHT) وهي أيضا المؤلف الأول والقائد المشارك للدراسة: “تم إجراء الدراسات السابقة التي تقيم العلاقة بين استخدام الهواتف المحمولة وجودة السائل المنوي على عدد صغير نسبيا من الأفراد، ونادرا ما يأخذون في الاعتبار معلومات نمط الحياة، وقد تعرضوا للتحيز في الاختيار، حيث تم تجنيدهم في عيادات الخصوبة. لقد أدى هذا إلى نتائج غير حاسمة”.
ويشير البحث إلى أن مكان حفظ الهاتف، مثل جيوب البنطال، لم يكن مرتبطا بمستويات التركيز والعدد المنخفض.
ومع ذلك، فإن عدد الأشخاص الذين قالوا إنهم لم يحملوا هواتفهم بالقرب من أجسادهم كان صغيرا جدا بحيث لا يمكنهم التوصل إلى نتيجة قاطعة بشأن هذه النقطة.
وأكمل الرجال المشاركون في الدراسة استبيانا تفصيليا يتعلق بعادات نمط حياتهم، وحالتهم الصحية العامة، وتكرار استخدامهم لهواتفهم، وكذلك مكان وضعها عند عدم استخدامها.
وعلى الرغم من هذه النتائج، يقول الخبراء إنه لا يوجد سبب للقلق. ويقال البروفيسور أليسون كامبل، كبير المسؤولين العلميين في مجموعة كير للخصوبة: “هذه دراسة رائعة وجديدة ولا ينبغي أن تسبب القلق أو تغييرات جذرية في العادات. ويجب على الرجال الذين يتطلعون إلى الحمل، أو يرغبون في تحسين صحة حيواناتهم المنوية، ممارسة الرياضة، وتناول نظام غذائي متوازن، والحفاظ على وزن صحي، وتجنب التدخين والحد من الكحول وطلب المساعدة إذا كانوا يواجهون مشاكل في الحمل”.
وأوضح آلان باسي، أستاذ أمراض الذكورة في جامعة مانشستر: “إذا كان الرجال يشعرون بالقلق، فإن الاحتفاظ بهواتفهم في حقيبة والحد من استخدامها هو أمر سهل نسبيا بالنسبة لهم. لكن لا يوجد حاليا أي دليل من شأنه تحسين جودة الحيوانات المنوية لديهم (وهذا سيحتاج إلى تجربة عشوائية محكومة)”.
المصدر: المركز الخبري الوطني
كلمات دلالية: أکثر من
إقرأ أيضاً:
ما آثار أدوات الذكاء الاصطناعي على مستخدميها؟.. دراسة تحذر من الكسل والغباء
أظهرت دراسة حديثة أن الاعتماد المستمر على أدوات الذكاء الاصطناعي قد يساهم في تقليص القدرات العقلية لدى مستخدميها، مما يعزز الخمول العقلي ويقلل من قدرة الأفراد على التفكير النقدي.
وشملت الدراسة التي أجرتها شركة "مايكروسوفت"، مطورة "كوبايلوت أيه.آي" وهي أنظمة الذكاء الاصطناعي، أكثر من 300 شخص يعملون في وظائف معرفية، وأكدت أن هؤلاء المستخدمين يميلون إلى اختيار الطريق الأسهل، مما يؤدي إلى انخفاض الجهد العقلي لديهم.
وأوضحت الدراسة التي ستعرض في "مؤتمر جمعية آلات الحوسبة" في مدينة يوكوهاما اليابانية الشهر المقبل، أن استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل غير صحيح يمكن أن يؤدي إلى تدهور في القدرات المعرفية التي يحتاج المستخدمون إلى الحفاظ عليها.
وبينت الدراسة أنه بينما يتجه البعض إلى الاستعانة بأدوات الذكاء الاصطناعي في مهام بسيطة، فإنهم يتخلون عن المهام الأكثر تعقيدا مثل وضع الاستراتيجيات وحل المشكلات.
وأضاف فريق الدراسة المشترك من مايكروسوفت وجامعة كارنيجي ميلون، أن الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل "تشات جي.بي.تي" قد حول التفكير النقدي إلى مجرد التحقق من المعلومات، ما يجعل المستخدمين يركزون على دمج الإجابات وإدارة المهام بدلا من تطوير أفكار جديدة أو التفكير العميق.
وفي دراسة منفصلة، لفت باحثون من جامعة ستانفورد إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل متكرر يمكن أن يضر بجودة العمل لدى الموظفين ذوي الخبرة.
وأظهرت الدراسة أن الموظفين الأكثر خبرة، رغم إنجازهم لعدد أكبر من المهام، شهدوا تراجعا في جودة أعمالهم، بينما أظهر الموظفون الأقل خبرة إنتاجية أعلى وسرعة أكبر عند الاستعانة بالأدوات الذكية.