تساهم الابتكارات المحلية المعروضة بأجنحة المؤسسات الأكاديمية الوطنية في معرض إكسبو 2023 الدوحة للبستنة، في تعزيز الوعي ونشر ثقافة وتقنيات المستقبل الأخضر الداعم للاستدامة بالدولة.
وتدعم هذه الابتكارات تحقيق أهداف المعرض الدولي الذي ينهي اليوم الخميس الشهر الأول على انطلاقه بحديقة البدع في قلب الدوحة المتمثلة في شعار» صحراء خضراء .

. بيئة أفضل».
وتعد مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع من أبزر هذه المؤسسات الداعمة للابتكار، ويتسم جناح البستنة الموجود للمؤسسة بالتنوع في مشاريعه البحثية، تحت شعار»ابتكارات محلية لمواءمة عالمية».
ويتصدر جناح البستنة التابع لجامعة حمد بن خليفة الشريكة لمؤسسة قطر، هذه الاجنحة فاعلية في استقطاب الزوار الباحثين عن معرفة كل ما هو جديد في عالم الزراعة المائية ( بدون تربة) ويطرح تجربة مبتكرة ومزدوجة تتمثل في عملية تحلية المياه المستخدمة في النباتات واستزراع الاسماك والاعتماد بالكامل داخل الجناح على منتجات ومواد معادة التدوير. 
ويقدم الجناح نموذجاً مصغراً لعملية الزراعة المائية «بدون تربة»، وتعتمد على زراعة نباتات داخل أنابيب، رأسية ، وتتغذى النباتات وهي في معظمها عشبية، على المياه الواردة إليها من مضخات تقوم بدورة عمل في منتهى الدقة، فيما يشبه الدورة الدموية في جسم الإنسان، فبعد تغطية المياه للنباتات تتوجه إلى مسار آخر، في أنابيب أرضية، تحمل معها ترسبات عملية الري إلى أحواض المزارع السمكية التي تعلوها طبقة اخرى من النباتات تتغذى من المياه، مما يظهر أهمية الزراعة المائية  في إنشاء مشاريع جديدة في مجال الاستزراع السمكي وتحسين الإنتاج المحلي من الأسماك الطازجة، وتحقيق طفرة تسهم في تحسين الاكتفاء الذاتي وزيادة المخزون الإستراتيجي مع انهاء مشكلات حرارة الجو في وقت واحد. 
وقد نجح طلاب جامعة حمد بن خليفة في عمل نماذج متنوعة اخرى في محيط جناح «البستنة» بالمعرض، فبجانب الزراعة الرأسية للنباتات داخل الأنابيب، يوجد نوع آخر من الزراعة اللوحية المعروفة «بالبيت الأخضر» وهي أشبه بالمسطح الأخضر المتكامل المقسم إلى مربعات، يحوي كل مربع نوعاً من النبات يتغدى وفقاً لنظام ري شديد الدقة.
ووفقاً للقائمين على جناح»البستنة» فإن مشروع الزراعة بدون تربة الموجود يعتمد بالكامل على مياه معاد تدويرها بالكامل، لافتين إلى وجود «محكي» صغير داخل الجناح يشير إلى دورة إعادة تحلية المياه من البداية وصولاً إلى الاستخدامات المتعددة سواء في ري النباتات أو تغذية الاسماك الموجودة في الأحواض. 
وكشف القائمون على الجناح عن أن المكونات الموجودة فيه من مواد معاد تدويرها بالكامل، وأكدوا أن مشروع الزراعة المائية بالجناح، مشروع طلابي بالأساس، وسوف ينقل إلى مؤسسة قطر عقب انتهاء المعرض، لإجراء مزيد من البحوث الهادفة إلى توسيع رقعة الاستفادة من هذا النوع من الزراعات المتطورة التي تقاوم الأجواء الصعبة في البيئات الصحراوية.
الجدير بالذكر أن جناح البستنة يعمل على ترسيخ مفهوم تخضير الصحراء كمحور رئيسي لتسليط الضوء عليه خلال السنوات القادمة، وهو ما يشكل فرصة لبحث حلول مبتكرة تعالج نقص المياه ومشاكل التصحر، والتعامل مع متغيرات المناخ، وخلق منصة تجمع الأشخاص والأفكار لتسريع وتيرة الابتكار والإبداع والبحث والتقدم العلمي في مجال الزراعة الحديثة لإنتاج غذاء آمن ومستدام لسكان العالم.
ويدعم إكسبو 2023 الدوحة للبستنة الاستفادة من آخر ما تم التوصل إليه في مجال التقنيات والأساليب الزراعية، خاصة في مجال التحول الرقمي الزراعي، بما يحقق الكفاءة في الإنتاج ويضمن الاستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية، وتحقيق رؤية قطر 2030.
وتساهم جهود الزراعة المائية في تطوير الخدمات وتوطين المرافق الزراعية، وتعزيز الإنتاج المحلي عبر التوسع في استخدام تقنيات إنتاج المحاصيل المتطورة والمناسبة للظروف المناخية المحلية لزيادة المساحات المزروعة ورفع نسب الاكتفاء الذاتي من السلع الغذائية الأساسية، وتنفيذ مشاريع لتحسين كفاءة استخدام مياه الري في الزراعة، من خلال استخدام نظم الري الحديثة.

المصدر: العرب القطرية

كلمات دلالية: قطر إكسبو 2023 الدوحة المؤسسات الأكاديمية المستقبل الأخضر الزراعة المائیة فی مجال

إقرأ أيضاً:

تقاسم الضرر.. لجنة الزراعة النيابية تطرح حلًا عادلًا لأزمة المياه في العراق - عاجل

بغداد اليوم – بغداد

في ظل استمرار أزمة المياه في العراق، دعت لجنة الزراعة والمياه النيابية إلى تبني مبدأ "تقاسم الضرر" بين المحافظات، لضمان توزيع عادل للحصص المائية وتقليل الآثار السلبية لشح المياه، خصوصا مع اقتراب موسم الصيف وارتفاع الاستهلاك الزراعي.

وأكد النائب ثائر الجبوري، عضو اللجنة، في تصريح لـ"بغداد اليوم"، الخميس (3 نيسان 2025)، أن "أزمة المياه لم تنتهِ بعد، لكنها تتفاوت من موسم إلى آخر، حيث تسهم الأمطار والسيول في دعم الخزين المائي، إلا أن الإطلاقات الواردة إلى نهري دجلة والفرات لا تزال دون المستوى المطلوب".

ومع دخول ملايين الدونمات الزراعية في مرحلة "رية الفطام"، شدد الجبوري على "ضرورة منع التجاوزات على الحصص المائية، وتثبيت حقوق المحافظات الواقعة على الأنهار الرئيسة، لحماية المناطق الريفية من أزمة شح المياه".

وأشار إلى أن "العراق بحاجة إلى تحول استراتيجي في إدارة الموارد المائية، عبر تبني أساليب الري الحديثة لضمان استدامة المياه وتقليل تداعيات الجفاف والنزوح".

ودعا إلى "إعادة دراسة ملف المياه بشكل شامل، مع تعزيز إدارة الاحتياطات المائية المخزونة في السدود لضمان توزيعها بعدالة بين جميع المحافظات".

ويعاني العراق من أزمة مائية متفاقمة بسبب مجموعة من العوامل المناخية والسياسية والإدارية، حيث أدى التغير المناخي إلى تراجع معدلات الأمطار وزيادة فترات الجفاف، بينما ساهمت السياسات المائية للدول المجاورة، لا سيما تركيا وإيران، في تقليل كميات المياه المتدفقة إلى نهري دجلة والفرات، المصدرين الرئيسيين للمياه في البلاد.

وأبرز التحديات الرئيسية التي تواجه إدارة المياه في العراق، هي قلة الواردات المائية والهدر وسوء الإدارة والتوسع الزراعي غير المستدام والتلوث المائي، فضلا عن النزوح بسبب الجفاف

ويرى خبراء أن هذه الأزمة من أخطر التحديات البيئية والاقتصادية التي تواجه العراق، ما يجعل البحث عن حلول مستدامة أمرا بالغ الأهمية للحفاظ على استقرار البلاد ومستقبلها المائي.

مقالات مشابهة

  • بالصور.. السيد ذي يزن يفتتح جناح سلطنة عُمان في "إكسبو 2025 أوساكا"
  • السيد ذي يزن يفتتح جناح سلطنة عُمان في "إكسبو 2025 أوساكا" باليابان.. غدًا
  • غدا.. السيد ذي يزن بن هيثم يفتتح جناح سلطنة عُمان في إكسبو 2025 أوساكا - اليابان
  • تحديد مدة منع صيد الأسماك في جميع المسطحات المائية
  • "قمحة": قضية المياه أمن قومي.. ومصر لن تتهاون في حقوقها المائية
  • الزراعة النيابية تطرح "حلًا عادلًا" لأزمة المياه في العراق
  • تقاسم الضرر.. لجنة الزراعة النيابية تطرح حلًا عادلًا لأزمة المياه في العراق
  • تقاسم الضرر.. لجنة الزراعة النيابية تطرح حلًا عادلًا لأزمة المياه في العراق - عاجل
  • تنظيم قطاع تشحيل الغابات: وزارة الزراعة تضع آليات جديدة للاستدامة البيئية
  • المغرب يعزز موارده المائية بتشغيل 240 محطة متنقلة لتحلية المياه