صحيفة عبرية تكشف شهادات مرعبة لجنود إسرائيليين بغزة.. نواجه هجمات اللدغة السريعة لكتائب القسام وآبار الانفاق كثيرة جدا ونخشى المواجهات المباشرة
تاريخ النشر: 2nd, November 2023 GMT
كشف موقع والا العبري، عن شهادات عدد من الجنود الإسرائيليين الذين يخدمون الآن في الهجوم البري للجيش الإسرائيلي داخل قطاع غزة، والتي رسمت بعض ملامح المعركة الطاحنة التي يواجها الجنود في حربهم البرية من قبل المقاومة الفلسطينية، وذلك رغم استراتيجية القصف الجوي السريع بالتنسيق مع القيادة الميدانية للقيادة البرية بالجيش الإسرائيلي.
ومع استمرار جرائم الجيش الإسرائيلي في غزة، تظهر الشهادات الأولى من إحدى وحدات النخبة التي تعمل في عمق الأراضي الفلسطينية، عدد من المخاطر الكبيرة التي يواجهها داخل غزة، ومن ضمنها لمخاطر الناجمة عن النيران الصديقة، وذلك مع إسقاط الأسلحة والمتفجرات من مسافة قريبة على جنود إسرائيل.
نواجه هجمات تشكيل اللدغة من جنود حماس
وبحسب الصحيفة العبرية، فإن الشهادة الأولى تظهر من إحدى وحدات النخبة التي تعمل في عمق الأراضي الفلسطينية، وجاء فيها أن الجيش الإسرائيلي بعد الانتهء من مرحلة القصف الجوي المسبق، يعمل على تسيير مقاتلو اللواء في الميدان على طول المناطق المبنية سيراً على الأقدام بمساعدة الدبابات وقوات الهندسة والمدفعية، وبحسب الأدلة الحصرية من الميدان، فإن كتائب القسام والفصائل الفلسطينية تعمل على تشكيل رئيسي يعرف بـ "الدغة".
وبحسب القادة فإنهم يخرجون من الأعمدة الموجودة في منطقة المنازل المدمرة، ويطلقون مضادات الدبابات وتقوم القوات الميدانية، بمساعدة غرفة قيادة العمليات المعروفة باسم "الكدامية" والمتمركزة في الخلف، برسم صورة استخباراتية سريعة، وتوجيه بإجراء "إطلاق نار"، بناءا على احتمالين، الاحتمال الأول هو قدرة القوة البرية على التعرف على العدو وفتح النار عليه، أما إذا كان بعيد المدى أو محاولة الاختفاء في الميدان، فيتم استخدام النيران الدقيقة من الجو أو الأرض بمساعدة المراقبين المتوزعين كقوات في الميدان.
جنود حماس ليسوا على عجلة من أمرهم
وبحسب القادة، فإن "جنود حماس والمقاومة الفلسطينية، ليسوا في عجلة من أمرهم لمهاجمة قوات الجيش الإسرائيلي، بل يطلقون النار من مسافة بعيدة، وذلك باستثناء حالة واحدة بارزة أمر بها قائد اللواء خلال معركة هجومية نفذها اللواء (المناورة) التقدم وإطلاق النار، وبالفعل تم التعرف على فصيلة من جنود حماس تنظم هجوماً على القوات بسبب حجمهم وقرب تنظيمهم من القوات والخوف من اختفائهم سريعاً في أحد الفتحات في المنطقة، ونتيجة للخوف من المواجهات من النقطة صفر، فعّل العميد بإذن خاص طائرة مقاتلة ألقت قنبلة على وادعى شاهد العيان أنه تم قتل عشرين من الفلسطينيين.
ثم وصف أحد القادة: "كانت الصعوبة تكمن في إسقاط ذخائر ثقيلة جدًا بالقرب من قواتنا، وقد تم ذلك بطريقة دقيقة ومحسوبة، ومع ذلك، لم يكن قادة جيش الدفاع الإسرائيلي معتادين على إسقاط ذخائر ثقيلة على مسافة قريبة من المقاتلين، وقال أحد القادة إنه شعر بالضربة في داخله، وهو ما نخشى منه من سقوط قتلى بالجنود نتيجة النيران الصديقة.
نواجه حربا من الكمائن الفلسطينية في المنازل المقصوفة
وقال أحد القادة أيضًا: "باعتبارنا شخصًا قاتل في عملية تسوك إيتان، نحن في تلك المرة نعتمد بشكل أساسي على سلاح الجو، المتوفر والحاد والدقيق والذي يدمر الأهداف ببساطة، ويوفر علينا الاشتباكات المباشرة، وذلك بحسب عمليات لواء ناحال، وهذا أمر فريد ومهم للدفاع عن الجنود، وقلل بشدة المواجهات المباشرة مع جنود حماس، وهذا ما يقلل عدد القتلى من الجيش الإسرائيلي حتى الآن".
ووفقا للصحيفة العبرية، فإن الجيش الإسرائيلي يواجه حربا من الكمائن الفلسطينية، حيث يستولون على المنازل من أجل نصب كمائن للجنود وترتيب خدع عسكرية ليجر الجنود إلى كمائن حماس، وهو ما حدث بالفعل من استهداف جنود الجيش الإسرائيلي بأحد المنازل وأسقط عدد من القتلى.
آبار الأنفاق كثيرة جدا .. وهذا دور الجرافات الجديد في الحرب
ومن أكثر الأشياء التي يشتكي منها جنود الجيش الإسرائيلي هو العدد الكبير للآبار التي يخرج منها جنود حماس، حيث يقول الجنود داخل غزة، أن عددها كبير جداً والأنفاق تساعدهم على التنقل من مكان إلى آخر، وهي أزمة مازلنا نبحث عن حل لها، ويعد هذا الأمر هو أحد أسباب التقدم البطيء داخل المعركة، ويصعب عمل الجيش الإسرائيلي.
وكذالك أشار القادة الميدانية للجيش الإسرائيلي بأهمية دور الجرافات التي ترافقهم على رأس القوة، حيث يساعدون في تدمير العبوات الناسفة وإنشاء جدران دفاعية باستخدام السواتر الترابية، وشددوا على أن الوقت يلعب لصالح القوى الميدانية التي تعمل على كشف البنى التحتية لحماس، وقال أحدهم: "نحن نتعامل مع متاهة وغابة جديدة نحاول أن نكتشفها ونعمل على نقل الأفكار بين الإدارات حتى لا تتكرر الأخطاء".
إنشاء شريط أمني جديد في محاولة لمنع التسلل من الخلف
مع انطلاق المناورة البرية وفي ضوء الإنجازات، قرر الجيش الإسرائيلي عدم الإعلان علناً عن موقع "خط الاتصال" الجديد بين المستوطنات الإسرائيلية والمستوطنات الفلسطينية، وتقرر إنشاء شريط أمني يحمي المستوطنات في إسرائيل من داخل الأراضي الفلسطينية، على أن يتم تحديد المدى في عمق المنطقة من خلال عوامل تشغيلية على أرض الواقع، واعترف الجيش بأنه على الرغم من مناورات القوات على الأرض، فإنها تواجه محاولات من قبل حماس لإطلاق هجمات داخل الأراضي الإسرائيلية.
وفي هذه المرحلة بالفعل، يعترف الجيش الإسرائيلي، فقدرة الجناح العسكري لحماس على السيطرة على قواته في مختلف المناطق وبناء صورة ظرفية لجنود الإسرائيلية، وتفكيك هذا عملية معقدة للغاية، ولكن يعود الجيش الميداني ليوضح أن أهداف الحرب قابلة للتحقيق ولكنها تحتاج إلى وقت طويل.
نعم تلك العمليات نفذها جنود حماس
وخلال الشهادات من الجنود الإسرائيليين من داخل غزة، فندت الصحيفة العبرية عدد من العمليات التي نفذتها كتائب القسام بحق الأرتال العسكرية، ومنها انفجار في ناقلة الجنود المدرعة تايجر التابعة لمقاتلي جفعاتي، ولم يحدد الجيش الإسرائيلي حتى الآن سبب الانفجار الذي أدى إلى اختراق ناقلة الجنود المدرعة ومقتل 10 مقاتلين، والسيناريوهات التي يتم التحقيق حولها، إما أن يكون الهجوم من قبل مدير دبابة ميركيف "نيران صديقة"، أو عبوة ناسفة قوية أو إسقاط قذيفة هاون من الجو بواسطة طائرة بدون طيار.
والحادث الثاني: صاروخ مضاد للدبابات أصاب منزلاً كان يقيم فيه جنديان من دورية جفعات، فيما كان هناك حادثة ثالثة، حيث قتل ثلاثة مقاتلين من الكتيبة 77، ومن المحتمل أن يكون ذلك نتيجة الارتطام بصاروخ مضاد للدبابات.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی جنود حماس عدد من
إقرأ أيضاً:
الجيش الإسرائيلي ينشر نتائج التحقيق بشأن مهرجان نوفا
أكّدت نتائج تحقيق الجيش الإسرائيليّ الذي نشر اليوم الخميس 3 أبريل 2025 ، الفشل الذريع على جميع الأصعدة بشأن "مهرجان نوفا" الموسيقي الذي نُظِّم قرب كيبوتس "رعيم" في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بالتزامن مع من هجوم حركة حماس غير المسبوق؛ وجود إخفاقات خطيرة في الجيش، وبخاصة لدى فرقة غزة ، التي كانت لديها صورة مغايرة لِما كان يحدث على أرض الواقع، وغياب التواصُل بين جهاز الشرطة والجيش، وثغرات خطيرة في منظومة الاستعدادات العسكريّة.
وتوصّل التحقيق إلى أن فرقة غزة كانت لديها صورة غير صحيحة عمّا كان يحدث في مهرجان نوفا؛ وانقطع اتصال الجيش بالشرطة، ولم يتُّخذ أي إجراء للحصول على صورة للوضع.
ولم يصل الإبلاغ الأوّل عن الهجوم على الحفل إلى قسم العمليات في هيئة الأركان العامّة بالجيش الإسرائيليّ، إلّا بعد الساعة العاشرة صباحا، أي بعد ثلاث ساعات ونصف من الهجوم.
وأشار التحقيق إلى سلسلة طويلة جدًا من الإخفاقات في فرقة غزة بشكل خاصّ، والقيادة الجنوبيّة بالجيش بأكملها، ممّا أدى إلى الفشل في منع الهجوم.
وينتقد التحقيق بشدّة، قائد اللواء الشماليّ في فرقة غزة بالجيش، الذي لم يقم بعمليّة إعداد عسكريّ منظمّة وسليمة استعدادا للحفل؛ ولم يكن هناك تقييم منظّم للوضع في اللواء قبل الحفل، ولم يطرأ أي تغيير على نطاق قوّات الأمن بعده، ولم يتم إبلاغ القوّات في الميدان بإقامة الحفل، كما لم يتمركز أي ممثّل عن الجيش الإسرائيلي في موقع الشرطة في منطقة الحفل، ولم تتمركز أي قوّة عسكريّة في موقع الحفل، أو بالقرب منه.
ولفت التحقيق إلى أن حماس، لم تكن على علم بتنظيم مهرجان نوفا، بالتزامن مع هجومها المباغت، وقد وصلت إلى المكان "بالخطأ"، حينما كان مقاتلون من "كتائب القسام" في طريقهم إلى "نتيفوت"، إذ اتجه مقاتلو القسام نحو الطريق الخطأ، عند تقاطع "شوكدا"، ووصلوا إلى موقف سيارات في "رعيم"، حيث كان الحفل يقام.
وذكر التحقيق أن معظم القتلى في مهرجان نوفا، قد قُتلوا أثناء مغادرتهم للمنطقة التي كان يُقام بها، إذ عُثر عليهم من قبل عناصر القسام في عدة مواقع.
وفي صبيحة يوم السابع من أكتوبر، كان هناك 3500 شخص في الحفل، بينهم 400 من المشاركين في التنظيم، بكافة وظائفهم، بما في ذلك 31 عنصر شرطة مسلّح، و75 عنصر أمن ومنظّمين غير مسلحين.
وقُتل خلال هجوم حماس بمنطقة الحفل، 397 شخصا، بينهم مشاركون في الحفل، وعناصر من الشرطة وجهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك)، واحتُجز 44 شخصا، قُتل 11 منهم، أثناء احتجازهم في قطاع غزة.
الإخفاقات
ثغرات خطيرة في نظام الاستعدادات العسكريّة، في ما يتعلّق بموقع مهرجان نوفا، والتهديدات المحتملة التي يواجهها، ولم تُتّخذ أي ترتيبات أمنيّة، لإقامة الحفل في مكان آخر.
لم يُجرَ تقييم محدّد للوضع على مستوى الألوية، استعدادًا لحفل كبير وواسع النطاق وفي منطقة مفتوحة، يُنظَّم خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهي عطلة رسمية؛ ولذلك لم يتم تقديم أي تحديثات، أو تعليمات واضحة لـ"قوات صنع القرار".
معظم قوات الجيش الإسرائيلي على مستوى الكتائب، وما دونها، لم تكن على علم بأن هناك حفلا، بما في ذلك موقعه، ونطاقه، والقوة الأمنية المتواجدة فيه، وترتيب العمليات المطلوب في حال وقوع حدث أمنيّ، يشكل تهديدا للمشاركين فيه.
هناك فجوات خطيرة في آلية التنسيق بين العنصر العسكريّ (فرقة غزة) والعناصر غير العسكريّة (شرطة إسرائيل، والمجلس الإقليميّ) في المنطقة الخاضعة لمسؤولية الجيش الإسرائيليّ؛ وبالإضافة إلى ذلك، لم يشارك أي عنصر عسكريّ، في عملية الموافقة على خطة الشرطة.
لم يُحدَّد المهرجان في أنظمة القيادة والسيطرة بالجيش، باعتباره "هدفًا حيويًّا" يجب حمايته.
لم يتم تركيب أنظمة تحذير من إطلاق النار في موقع مهرجان نوفا ، كما هو مطلوب.
ووفق التحقيق، فإنه على الرغم من أن مهرجان نوفا ، لم يكن هدف الهجوم، إلا أن سريّة من قوات النخبة بالقسام، قد وصلت إلى مكان إقامة الحفل، عند الساعة 8:10 صباحا.
ويبلغ عدد أفراد مقاتلي القسام، نحو 100، وكانوا يركبون في 14 مركبة (تندر)، ودرّاجتين ناريّتين، وكان ذلك بعد أن ضلّوا الطريق إلى "نتيفوت".
وحمل مقاتلو القسام أسلحة عديدة، بما في ذلك صواريخ مضادّة للدروع، ورشاشات ثقيلة، بالإضافة إلى "أسلحة شخصيّة" كبنادق "كلاشينكوف"، وقنابل يدويّة.
ولفت التحقيق إلى أنّ دبابة قد تعرّضت للضرر، وكانت متواجدة في مكان الهجوم، قد أخّرت دخول أفراد القسام للموقع، ولكن في النهاية تمكنوا من اختراق المنطقة التي يُنظَّم الحفل فيها.
وبحلول الساعة 10:10، كان معظم مقاتلي القسام، قد غادروا منطقة مهرجان نوفا بالفعل.
التوصيات بعد تحقيق مهرجان نوفاينبغي النظر في تحديد "إجراءات وطنيّة"، تُلزم كافة الأجهزة الأمنيّة في ما يتعلق بإقامة الفعاليات المدنيّة في المناطق الخاضعة لمسؤولية الجيش الإسرائيلي.
من المستحسن تحديد وتفصيل الإجراءات العسكرية المتّبعة في مجال هذه الأحداث، وكذلك فحص التسلسل الهرميّ للصلاحيات في الموافقة على حدث مدنيّ في مناطق مسؤولية الجيش.
يجب تعريف كل حدث مدنيّ يقع ضمن نطاق مسؤولية الجيش، باعتباره "هدفًا حيويًّا للدفاع"، يتطلب مراعاته في أوامر الجيش، والتشديد عليه في أنظمة القيادة والسيطرة العسكرية.
يجب تحديد وتجديد الأوامر الموجّهة إلى أصحاب السلطة في ما يتعلّق بإقامة فعاليات مدنيّة في المنطقة الخاضعة لمسؤولية الجيش.
تعزيز التعاون بين المنظمات والأجهزة المختلفة (كالجيش والشرطة)، وتنظيم آلية الاتصال في إطاره.
المصدر : وكالة سوا - عرب 48 اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية الجيش الإسرائيلي ينذر سكان مناطق جديدة في غزة بإخلائها الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض صاروخ أطلق من غزة كان : الوسطاء يعملون على تقديم مقترح جديد الأكثر قراءة أسعار العملات في فلسطين - سعر صرف الدولار اليوم طقس فلسطين: تواصل الأجواء الحارة اليوم الجمعة وانحسارها غدا بالصور: إطلاق صاروخين من لبنان تجاه إسرائيل وكاتس يتوعّد بدء صرف دفعة مالية جديدة لـ 4343 من عمال غزة المتواجدين بالضفة عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025