بوليفيا تقطع علاقاتها مع اسرائيل وكولومبيا وتشيلي تستدعيان السفراء والسعودية “مهتمة بالتطبيع”
تاريخ النشر: 2nd, November 2023 GMT
مأساة غزة تهز أمريكا اللاتينية ..والعرب ليسوا معنيين
الثورة /
تحركت دول أمريكا اللاتينية في وجه القصف الإسرائيلي العنيف على القطاع ورداً على «انتهاك إسرائيل للقانون الدولي في غزة» و”المذبحة التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني بقطاع غزة»، أعلنت كل من كولومبيا وتشيلي سحب سفيريهما من الكيان الإسرائيلي فيما كان الرئيس البرازيلي قال إن «ما يحدث الآن هو جنون من رئيس وزراء إسرائيل الذي يريد محو قطاع غزة».
أما الخطوة الأبرز فكانت من بوليفيا التي أعلنت قطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، متهمة الكيان بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في الهجمات على قطاع غزة.
وسبق لبوليفيا أن قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل عام 2009، في ظل حكومة الرئيس إيفو موراليس، احتجاجاً على هجماتها على قطاع غزة.
هذه المواقف المشرفة التي اتخذتها بوليفيا وتشيلي وكولومبيا، جاءت متسقة مع احترام حكوماتها للقانون الدولي، والتزامها بمبادئ حقوق الانسان رغم بعدها الجغرافي عن منطقة الاحداث في حين أن العرب وهم المعنيون بما يجري في الأراضي المحتلة لم يحركوا ساكناً إذ يمارس سفراء الكيان في دول التطبيع مهامهم بشكل اعتيادي وكأن شيئاً لا يجري على الأرض الفلسطينية ولم تكلف هذه الحكومات المطبعة نفسها حتى استدعاء السفير لإبلاغه احتجاجاً ما .
وفي الوقت الذي اتخذت فيه دول أمريكا اللاتينية هذه المواقف الأخلاقية جاء التأكيد على استمرار الخيانة العربية هذه المرة من واشنطن على لسان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي جون كيربي، الذي قال أن «السعودية أكدت لواشنطن استمرار اهتمامها بالتوصل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات مع إسرائيل بعد انتهاء الحرب في غزة».
وأضاف كيربي في حديث للصحفيين: «خرجنا من تلك المناقشات واثقين من أن لدينا طريقاً للعودة نحو التطبيع وأن هناك اهتماماً من الجانب السعودي بمتابعة ذلك».
وتابع: «الحرب في غزة تجعل من الصعب إحراز تقدم في الوقت الحالي… ما زلنا ملتزمين بهذه النقاشات ومن الواضح لنا أن السعوديين ما زالوا ملتزمين بها».
واللافت أيضاً أنه من المقرر ان يزور وزير خارجية امريكا انتوني بلينكن الكيان الاسرائيلي الجمعة، لإعلان دعم أمريكا للكيان، واللافت أكثر أنه سيزور بعض الدول العربية، لبحث موضوع «ادارة غزة ما بعد حماس»، أي أن أمريكا قد وضعت خطة وتعمل على تنفيذها للقضاء على المقاومة الاسلامية في غزة، حتى لو انتهى الأمر بإبادة الغزيين بأكملهم .
صحيح أن الكثير من حكومات العالم امام هذه المأساة الانسانية الكبرى، تلوذ بالصمت، خوفاً من غضب امريكا، التي تدعم هذا الكيان بالسلاح والعتاد والمشاركة الفعلية في تنفيذ جرائمه بحق أطفال ونساء غزة، غير أنه كان من الواجب بالعرب على الأقل اتخاذ مواقف مشرفة مثل تلك المواقف التي اتخذتها دول أمريكا اللاتينية وهو أضعف الإيمان والتي سبق أن دعا إليها المتحدث باسم الخارجية الايرانية ناصر كنعاني، الذي حث الدول العربية التي تقيم علاقات مع الكيان الاسرائيلي والدول الإسلامية التي تربطها علاقات رسمية بهذا الكيان، إلى قطع علاقاتها على الفور، وأن تقول للفلسطينيين، كما قالت بوليفيا: “أيها الفلسطينيون لستم وحدكم».
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: أمریکا اللاتینیة فی غزة
إقرأ أيضاً:
“الأورومتوسطي”: وحشية “إسرائيل” في غزة تفوق وصف الإرهاب
يمانيون |
اعتبر المرصد “الأورومتوسطي” لحقوق الإنسان (مستقل مقره جنيف)،اليوم الجمعة، الجرائم التي ترتكبها “إسرائيل” في قطاع غزة بانها تفوق في فظاعتها وتنظيمها واتساع نطاقها تلك التي ارتكبتها جماعات مسلحة إرهابية، والتي قوبلت بإدانات دولية واسعة.
وقال المرصد، في بيان أن “المجتمع الدولي يقف اليوم صامتا، بل ومتواطئا، أمام جريمة إبادة جماعية ترتكب بنية معلنة لمحو وجود الفلسطينيين من وطنهم، وتنفذ بإرادة وتصميم، منذ أكثر من 18 شهرا دون توقف”.
وأوضح “الأورومتوسطي”، أن تفجير قوات الاحتلال “الإسرائيلي” فجر الخميس، روبوتا مفخخا بأطنان من المتفجرات في قلب حي الشجاعية شرق مدينة غزة، وسط منطقة مكتظة بالنازحين، ودون أي ضرورة عسكرية أو وجود لأعمال قتالية في المنطقة، “يجسد سلوك عصابات إرهابية، بل ويفوقه في الوحشية والاستهتار بالحياة البشرية، ولا يمت بصلة إلى سلوك دولة يفترض أن تخضع للقانون الدولي”.
وأشار إلى أن جيش الاحتلال “الإسرائيلي” اعتمد خلال الأشهر الماضية، خاصة في مناطق شمالي قطاع غزة، سياسة تفجير الروبوتات المفخخة في قلب الأحياء السكنية خلال العمليات البرية.
وأكد توثيق أكثر من 150 عملية تفجير من هذا النوع، أدت إلى “مقتل مئات المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال”، إلى جانب إحداث دمار هائل في المنازل السكنية والبنى التحتية.
وأشار المرصد إلى أن فريقه الميداني وثق آلاف الجرائم التي ارتكبها جيش الاحتلال “الإسرائيلي”، والتي تشكل دليلا قاطعا على فظاعة ما ترتكبه إسرائيل، وعلى وجود نمط من الجرائم غير المسبوقة في العصر الحديث من حيث الحجم والاستهداف والنية. فقد سجل أكثر من 58 ألف قتيل، غالبيتهم من النساء والأطفال، معظمهم قتلوا تحت أنقاض منازلهم التي دمرت عمدا فوق رؤوسهم، وكثير منهم قتلوا قنصا بشكل مباشر ومتعمد.
كما أصيب أكثر من 120 ألف شخص، وسجل ما لا يقل عن 39 ألف طفل يتيم، إلى جانب التدمير شبه الكامل للبنية التحتية في قطاع غزة، بما في ذلك المساكن والمرافق الطبية والتعليمية، ما يجعل من هذه الجرائم واحدة من أوسع حملات الإهلاك الجماعي المنهجي في التاريخ المعاصر.
وبين المرصد الأورومتوسطي أنه رغم أن الأساليب التي ترتكب بها “إسرائيل” جرائمها في غزة تعيد إلى الأذهان صورا من ممارسات عصابات، لا سيما جرائم القتل الجماعي للمدنيين، فإن ما يجري في غزة أشد خطرا بما لا يقاس، من حيث الوحشية والمنهجية والنية الواضحة في الاستئصال، ولا يمكن اختزاله في مستوى الأساليب أو أدوات العنف فقط.
ونبه المرصد الأورومتوسطي إلى أن ما ترتكبه “إسرائيل” لا يمكن اعتباره أعمالا عشوائية أو سياسات متطرفة، بل يجسد نموذجا متكاملا لإرهاب الدولة المنظم، نابعا من خطة شاملة للإهلاك والمحو، تنفذ على مرأى ومسمع من العالم، وتغطى سياسيا وعسكريا وماليا وإعلاميا، مشددا على أن هذه الجرائم ترتكب بقصد معلن وثابت، يتمثل في القضاء على الشعب الفلسطيني، واقتلاع من تبقى من أرضه وطمس هويته، وإنهاء وجوده الجماعي بشكل نهائي.
ومنذ ال18 من مارس الماضي، استأنف جيش العدو حرب الإبادة على غزة، متنصلا من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى مع حركة المقاومة الإسلامية “حماس” استمر 58 يومًا منذ 19 يناير 2025، بوساطة قطر ومصر ودعم الولايات المتحدة.
وبحسب وزارة الصحة في قطاع غزة، فإنه استُشهد منذ الـ18 من الشهر الماضي ألف و163 فلسطيني، وأُصيب ألفان و 542 آخرون، غالبيتهم من النساء والأطفال.