البيت الأبيض يعتزم إعلان استراتيجية لـ مناهضة الإسلاموفوبيا
تاريخ النشر: 1st, November 2023 GMT
تستعد إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، لإعلان وضع استراتيجية وطنية لـ "مكافحة الإسلاموفوبيا"، وفق ما قال أشخاص مطلعون على الأمر لوكالة أسوشييتدبرس، الثلاثاء.
وتواجه الإدارة الأميركية شكوكا من جانب كثيرين في المجتمع الأميركي المسلم لدعمها القوي للهجوم العسكري الإسرائيلي على حركة حماس في قطاع غزة.
وقال الأشخاص المطلعون إن إعلان البيت الأبيض كان من المتوقع صدوره الأسبوع الماضي، عندما عقد بايدن اجتماعا مع قادة مسلمين، لكنه تأجل.
وأضاف اثنان منهم أن التأخير يرجع جزئيا لمخاوف الجالية الأميركية المسلمة من افتقار الإدارة للمصداقية بشأن هذه القضية نظرا لدعمها القوي للجيش الإسرائيلي، والذي أدت ضرباته إلى مقتل آلاف المدنيين في غزة.
وتحدث الأشخاص المطلعون على الأمر، شريطة عدم الكشف عن هوياتهم لأنهم غير مخولين بمناقشة خطط البيت الأبيض علنا.
وكان إطلاق "استراتيجية مكافحة الإسلاموفوبيا" متوقعا منذ أشهر بعد أن أصدر البيت الأبيض استراتيجية وطنية لـ "مكافحة معاداة السامية" في مايو الماضي.
ومن المتوقع أن يستغرق وضع الاستراتيجية الرسمية عدة أشهر لإضفاء الطابع الرسمي عليها، بعد عملية مماثلة لخطة مكافحة معاداة السامية، والتي تشمل مختلف الوكالات الحكومية.
ارتفاع عدد جرائم الكراهيةوارتفعت حوادث الكراهية المعادية لليهود والمسلمين في الولايات المتحدة ودول أخرى منذ هجوم حماس في 7 أكتوبر الماضي على إسرائيل، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص واحتجاز مئات الرهائن.
وكان من أبرز الهجمات حادثة مقتل الطفل، وديع الفيومي، 6 سنوات، وإصابة والدته في هجوم يقول الادعاء إنه كان مدفوعا بالإسلاموفوبيا.
وقال بايدن في أعقاب الهجوم "هذه جريمة كراهية مروعة، وليس لها مكان في الولايات المتحدة، وتتعارض مع قيمنا الأساسية".
وهناك اتفاق واسع النطاق بين الجالية الأميركية المسلمة على الحاجة لاستراتيجية وطنية لمواجهة الإسلاموفوبيا، بحسب شخص رابع مطلع على هذا الملف، والذي أضاف أن الحرب بين إسرائيل وحماس جعلت توقيت إعلان البيت الأبيض "أكثر تعقيدا".
وقال إن إدارة بايدن تريد إبقاء القضيتين منفصلتين، في حين ترى بعض المنظمات الأمركية المسلمة البارزة أنهما مترابطتان.
أرقام جديدةوأظهرت أرقام جديدة للشرطة أن جرائم الكراهية المعادية للسامية ومعاداة العرب والمسلمين ارتفعت بشكل كبير في مدينتي نيويورك ولوس أنجليس منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس.
وتظهر البيانات في أكبر مدينتين في البلاد أن الصراع في الشرق الأوسط يتزامن مع تصاعد أعمال العنف ضد الأميركيين اليهود والأميركيين العرب، في أعقاب زيادة جرائم الكراهية على المستوى الوطني.
وارتفع عدد جرائم الكراهية المعادية للسامية في مدينة نيويورك من 16 في سبتمبر إلى 69 في أكتوبر، بزيادة أكثر من 330 بالمئة، وفقا لمراجعة بيانات شرطة نيويورك التي أجراها مركز دراسة الكراهية والتطرف في جامعة ولاية كاليفورنيا، سان فرانسيسكو.
وفي لوس أنجليس، بلغ عدد جرائم الكراهية ضد العرب والمسلمين في الفترة من 6 إلى 26 أكتوبر ثمانية، مقارنة بواحدة خلال نفس الفترة من العام الماضي 2022.
وقال المركز إن عدد جرائم الكراهية المعادية للسامية ارتفع بنسبة 175 بالمئة خلال نفس الفترة.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: البیت الأبیض
إقرأ أيضاً:
المرأة وراء "مجزرة" البيت الأبيض.. من هي لورا لومر؟
في خطوة وصفت بـ"المجزرة"، أقدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إقالة 3 على الأقل من كبار المسؤولين في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، بعد وقت قصير من حث الناشطة اليمينية المتطرفة لورا لومر، له على طرد الموظفين الذين اعتبرتهم غير ملتزمين بما يكفي بأجندته "جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى".
وذكرت المصادر، التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها، بدعوى مناقشة مسائل حساسة تتعلق بالموظفين، أن لومر قدمت بحثها إلى الرئيس ترامب في اجتماع بالمكتب البيضاوي، أمس الأربعاء.
وبحسب تقرير نشرته "سي إن إن" جاءت عمليات الإقالة بعد أن حثت لورا لومر، الناشطة اليمينية المتطرفة التي زعمت سابقاً أن أحداث 11 سبتمبر (أيلول) كانت عملاً داخلياً، على التخلص من عدد من موظفي مجلس الأمن القومي، بمن فيهم نائب مستشار الأمن القومي الرئيسي، مدعيةً عدم ولائهم، وقال أحد المصادر إن عمليات الإقالة كانت نتيجة مباشرة للاجتماع مع لومر.
BREAKING: President Trump moves to fire several National Security Council officials over concerns they're not sufficiently loyal, AP sources say. https://t.co/dlmxbYRYnh
— The Associated Press (@AP) April 3, 2025وقالت المصادر إن نائب الرئيس جيه دي فانس، وكبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، ومستشار الأمن القومي مايك والتز، وسيريو جور، مدير مكتب شؤون الموظفين الرئاسي، شاركوا في الاجتماع.
ورفض المتحدث باسم مجلس الأمن القومي براين هيوز، التعليق على الاجتماع أو عمليات الإقالة. وأصر على أن البيت الأبيض لا يناقش المسائل المتعلقة بالموارد البشرية.
وكانت لومر، حاضرة باستمرار في حملة ترامب الانتخابية للوصول إلى البيت الأبيض عام 2024. ومؤخراً، انتقدت على مواقع التواصل الاجتماعي بعض أعضاء فريق الأمن القومي التابع لترامب، مؤكدة أنها لا يمكن الوثوق بهم.
Loomer tells @dropsitenews: "Out of respect for President Trump and the privacy of the Oval Office, I’m going to decline on divulging any details about my Oval Office meeting with President Trump. It was an honor to meet with President Trump and present him with my research… https://t.co/wBqxU0w7XB
— Ryan Grim (@ryangrim) April 3, 2025وقالت لومر في منشور على منصة إكس: "تشرفتُ بلقاء الرئيس ترامب، وعرضت نتائج بحثي عليه. سأواصل العمل الجاد لدعم أجندته، وسأواصل التأكيد على أهمية وضرورة التدقيق الصارم، من أجل حماية رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وأمننا القومي".
وتأتي خطوة ترامب بطرد الموظفين، في وقت يحاول فيه مستشاره للأمن القومي مايك والتز، الرد على الانتقادات بشأن استخدام تطبيق "سيغنال"، في مناقشة التخطيط لعملية عسكرية حساسة في 15 مارس (أذار) الماضي، استهدفت المتمردين الحوثيين في اليمن.
من شملت الإقالات؟وبحسب سي إن إن فإن المسؤولين الثلاثة الذين أُقيلوا هم: برايان والش، مدير الاستخبارات وكبير الموظفين السابق لدى وزير الخارجية الحالي ماركو روبيو في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ؛ وتوماس بودري، مدير أول للشؤون التشريعية، والذي شغل سابقاً منصب المدير التشريعي لوالتز في الكونغرس، وديفيد فيث، مدير أول يُشرف على التكنولوجيا والأمن القومي، والذي خدم في وزارة الخارجية خلال إدارة ترامب الأولى.
ولم يكن نائب مستشار الأمن القومي الرئيسي، أليكس وونغ، من بين المفصولين يوم الأربعاء، إلا أن مسؤولًا في البيت الأبيض تكهن لشبكة سي إن إن يوم الخميس بأن وونغ قد يُفصل اليوم الخميس، على الرغم من أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد.
كان وونغ أحد المستشارين الذين استهدفتهم لومر تحديداً، حيث شككت علناً في ولائه لترامب ووصفته بأنه "معارض لترامب".
من هي لومر؟لورا لومر هي ناشطة وصحفية أمريكية، وُلدت عام 1993 في ولاية فلوريدا، وأصبحت معروفة بمواقفها المثيرة للجدل وآرائها المتطرفة، والتي تركز غالباً على قضايا مثل حرية التعبير والسياسات اليمينية.
عملت في وسائل إعلامية مختلفة قبل أن تثير الجدل بسبب مواقفها المثيرة والتصريحات التي اعتبرها البعض تحريضية.
أثارت لومر جدلاً واسعاً بعد أن تم حظرها من منصات مثل تويتر وفيسبوك بسبب تعليقاتها التي اعتُبرت متطرفة أو تحض على الكراهية.
دخلت الساحة السياسية في عام 2020 عندما خاضت انتخابات مجلس النواب الأمريكي في ولاية فلوريدا كمرشحة عن الحزب الجمهوري، لكنها فشلت في الفوز، وكانت حملتها تركز على قضايا مثل الهجرة والإجهاض وحرية التعبير.
تعتبر لومر من الشخصيات المثيرة للانقسام، حيث يدعمها جزء من الجمهور الذي يتبنى الآراء اليمينية المتشددة، في حين يهاجمها آخرون بسبب مواقفها المتطرفة وتغريداتها المثيرة للجدل.