جريدة الرؤية العمانية:
2025-04-06@12:24:53 GMT

"رشقة" صواريخ صحفية

تاريخ النشر: 1st, November 2023 GMT

'رشقة' صواريخ صحفية

 

د. مجدي العفيفي

(1)

و... أنا أيضًا أطلق هذا السؤال الصاروخي :

هل كان البطل أحمد عبد العزيز في حرب 1948 ورفاق السلاح الفدائيين.. إرهابيًا؟ هل كانت عمليات الشباب المصري الثوري في مواجهة الاحتلال البريطاني البغيض.. إرهايبة؟ هل كانت «جميلة بو حريد» إرهابية، هي وخلاياها في مقاومة الاحتلال الفرنسي الهمجي في الجزائر وجعلت العالم يسخر من فرنسا؟ هل كان «عمر المختار» ورجاله، الذين قهروا الاحتلال الإيطالي في ليبيا ودوخوا عساكره وحتي ساستهم في روما وجعلوا إيطاليا أضحوكة العالمين.

. إرهابيين؟ وهل كان «جيفارا المناضل الثوري الكوبي.. إرهابيا»؟ وهل كان «مانديلا» السياسي المناهض لنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.. إرهابيا؟

وفي الشام والسودان، والعراق، والمغرب، وتونس وغيرها من الدول التي كانت محتلة تحت مسمى أقبح كلمة في التاريخ «الاستعمار» وأكثر الكلمات السيئة السمعة في التاريخ قديمًا وحديثًا.. ألف هل.. وألف نموذج.. لم يقل عنهم أحد- حتى أعداؤنا السفهاء- أنهم إرهابيون!

إذن فأين الجيش الفلسطيني؟ أليس هو الفصائل الفلسطينية على اختلاف أطيافها؟ إن الذين ينكرون وجود المقاومة ويعتبرونها إرهابية هم انهزاميون، لماذا تدينون المقاومة الفلسطينية إذن؟ كم أنتم قصار النظر وفقراء الفكر، وفي قلوبكم مرض، وعلى بصائركم غشاوة.

فلسطين وجيشها الذي هو المقاومة، لم يطلبوا من أحد أي شيء، فالصمت من هذا الأحد خير له، فلا فضل لأحد على أهلنا في فلسطين، ولم ولن يطلبوا، لأنَّ نفوسهم عزيزة، والشواهد دالة، والمشاهد ماثلة «تخلي الأعمي ساعاتي»، على رأي المثل.

(2)

الصراع بين إسرائيل وغزة!! الحرب في إسرائيل وغزة!! الحرب بين إسرائيل وحماس!! وغير ذلك من التعبيرات الكاذبة التي يسوق لها خطاب الإعلام الغربي مقروءًا ومسموعًا ومرئيًا، ويروج معه كثير من وسائل إعلامنا العربي الذي أصفه دائمًا أنه "أضغاث إعلام". ثبت يقينا أن كبريات الصحف والفضائيات الأمريكية والأوروبية لا علاقة لها بالحيادية ولا بالموضوعية، طبقاً لانقيادها الأعمى مع الخطاب السياسي لديهم.. سقطت «بروبجندا» الآلة الإعلامية سقوطا مدويا، فلا هو إعلام عملاق ونموذج للعالم، ولا هو إعلام حر كما يثرثرون ليل نهار، إنه قطيع أيضًا، فقد مصداقيته كثيرا خاصة في الحرب الصهيونية الأمريكية على فلسطين، وتوابعهم من بريطانيا وأحفاد «بلفور» المجرم الأول، وفرنسا التي تريد الانتقام هي الأخرى من دول العالم العربي والإسلامي.

(3)

في هذا السياق أضم صوتي وطلقاتي مع الزميل «‏أدهم شرقاوي» بعثها من قلب الميدان الفلسطيني «لو كانت الصواريخ عبثيَّة، لما جاؤوا بحاملات الطائرات ليساندوا كيان الاحتلال الذي زرعوه كالشوكة في حلوقنا.. ‏ولو كانت الكتائب مجرد بضعة مسلحين، لما وقفوا على أبواب غزّة خائفين أن يخطوا نحوها خطوة؛ ولو كانت الخطابات لا تُجدي، لما تسمَّروا أمام الشاشات يسمعون كلام المُلثَّم ويحلِّلونه، ولما شعرنا نحن بشيء من العزَّة تدبُّ فينا.. ‏لو كانت المنشورات في مواقع التواصل غير مجدية، لما حذفوها، وقيّدوا الحسابات! ولكنها معركة وعي، وصناعة رأي عام، ألم تُشاهدوا الـ «BBC»كيف تكذب، والـ «CNN»كيف تُدلِّس، و«الجارديان« تطرد رسَّامها ستيف بيل بعد أربعين سنة من العمل لديها، فقط لأنه انتقد إجرام رئيس حكومة الاحتلال برسم ساخر!

نعم .. هذه معركة أُمَّة كاملة لا معركة غزَّة وحدها، غزّة هي رأس الحربة فقط؛ والمعركة إنما هي معركة عقيدة لا معركة جيوش، والقتال هو قتال وجود لا قتال حدود!. فخُذْ موقعك منها بحسب مجالك، بالمال، والتظاهر، وكتابة المنشورات في مواقع التواصل، وبإسكات التافهين والمتصهينين.. خُذْه بقلبك، قلبكَ أحياناً يكفي، المهم أن تصطفَّ بعواطفك مع أُمَّتكَ، ولا تستهِنْ بما يفعله الدعاء!

(3)

ألف مقاتل فقط ألف فلسطيني فقط، أوقفوا الكرة الأرضية على قدم واحدة، حركوا الأسطول الأمريكي، أوقفوا موجة الكورونا الجديدة المتحورة، أنسونا زلزال المغرب، وأنسونا فيضان ليبيا، تبخرت حرب أوكرانيا، واختفت حرب السودان واليمن، وهدأ تسونامي سوريا، أنسونا انقلابات مالي والنيجر وبوركينافاسو، ولم يعد لمشكلة التغير المناخي وجود.

تبت يدا ولسان كل من يقول إن الفلسطيني مسكين! قل له إن الفلسطيني نبض الحرية احك له أن أبا عبيدة لما يطلع يخطب تتوقف الأرض عن الدوران حتى ينهي خطابه !

(4)

معظم المتحدثين والمعلقين عن الحرب الصهيونية الأمريكية في أرض فلسطين، خاصة بعد المؤتمرات الصحفية أو في ميكروفات الفضائيات، إنما يتحدثون على طريقة الشاعر «العبقري» في قصيدة طويلة :

الأرض أرض والسماء سماء

والماء ماء والهواء هواء

والصيف صيف والشتاء شتاء

والنور نور والظلام عماء

والمر مر والحلاوة حلوة

والنار قيل إنها حمراء

كل الرجال على العموم مذكرٌ

أما النساء فكلهن نساء!

......

يا ليتهم يصمتون ويسكتون، و«ينقطونا بسكاتهم» على حد تعبيرنا الشعبي البلاغي!

رابط مختصر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

في يوم الطفل الفلسطيني:استشهاد وإصابة 100 طفل في غزة كل يوم وأكثر من 350 طفلاً في سجون الاحتلال

الثورة  / متابعات

قالت مؤسسات الأسرى الفلسطينية إن أكثر من 350 طفلًا فلسطينيًا يواصل الاحتلال الإسرائيلي اعتقالهم في سجونه ومعسكراته، من بينهم أكثر من 100 طفل معتقل إداريًا، ويواجه الأطفال الأسرى جرائم منظمة تستهدف مصيرهم، أبرزها جرائم التعذيب، جريمة التجويع، والجرائم الطبية، إلى جانب عمليات السلب والحرمان الممنهجة التي يتعرضون لها بشكل يومي، وهذه الانتهاكات أسفرت مؤخرًا عن استشهاد أول طفل في سجون الاحتلال منذ بدء الإبادة، وهو الطفل وليد أحمد (17 عامًا) من بلدة سلواد في رام الله، الذي استشهد في سجن (مجدو).

وأضافت المؤسسات (هيئة شؤون الأسرى، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان)، في تقرير صحفي، امس، تلقته “قدس برس”، بمناسبة “يوم الطفل الفلسطيني”، الذي يصادف الخامس من نيسان من كل عام، أن حملات الاعتقال الممنهجة بحق الأطفال في تصاعد كبير، تهدف إلى اقتلاعهم من بين عائلاتهم وسلبهم طفولتهم في مرحلة هي الأكثر دموية بحقهم في تاريخ قضيتنا، وذلك في ظل استمرار الإبادة الجماعية وعمليات المحو الممنهجة، التي أدت إلى استشهاد الآلاف من الأطفال، إلى جانب الآلاف من الجرحى وآلاف ممن فقدوا أفرادًا من عائلاتهم أو عائلاتهم بالكامل. تشكل هذه المرحلة امتدادًا لسياسة استهداف الأطفال التي لم تتوقف يومًا، لكن ما نشهده اليوم من مستوى التوحش غير مسبوق.

وشهدت قضية الأطفال الأسرى تحولات هائلة منذ بدء الإبادة، وذلك في ضوء تصاعد حملات الاعتقال بحقهم، سواء في الضفة الغربية بما فيها القدس التي سُجل فيها ما لا يقل عن 1200 حالة اعتقال بين صفوف الأطفال، إضافة إلى أطفال من قطاع غزة الذين لم تتمكن المؤسسات من معرفة أعدادهم بسبب استمرار جريمة الإخفاء القسري، والتحديات التي تواجه المؤسسات في متابعة قضية معتقلي غزة، ومنهم الأطفال المعتقلين.

إلى ذلك قالت منظمة عالمية، إن القوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الأطفال، أصبحت حبرا على ورق، في ظل استمرار الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها العدو الصهيوني ضد الأطفال الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة.

وبين مدير برنامج المساءلة في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال عايد أبو قطيش، في بيان، أمس، أن “يوم الطفل الفلسطيني يمر هذا العام في ظل جرائم وانتهاكات غير مسبوقة ضد الأطفال الفلسطينيين، حيث قتل العدو في الضفة الغربية نحو 200 طفل، منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر 2023م، عدا عن الجرائم الممارسة بحق الأطفال المعتقلين في المعتقلات الصهيونية “.

وقال أبو قطيش، إنه “لم يبق أي حق للأطفال في غزة إلا تم اجتثاثه من الأساس، سواء الحق في الحياة أو التعليم والصحة وغيرها”.

واعتبر أن “القوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الأطفال، أصبحت حبرا على ورق، في ظل استمرار الجرائم الصهيونية ضد الأطفال الفلسطينيين لا سيما في قطاع غزة”.

ولفت الحقوقي أبو قطيش إلى أن “تلك الجرائم تبرز حجم الصمت والتواطؤ الدولي مع العدو”.

من جهتها قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، أمس السبت، أن51% من سكان قطاع غزة من الأطفال يشكّلون النسبة الأكبر من ضحايا القصف الصهيوني على القطاع.

وأفادت “أونروا”، باستشهاد وإصابة 100 طفل يومياً في غزة منذ استئناف الحرب في 18 من مارس الماضي.

وتتزامن اليوم حرب الإبادة الجماعية التي تنفذها “إسرائيل” على قطاع غزة مع يوم الطفل الفلسطيني، وهو اليوم المقرر له أن يكون احتفال للأطفال الفلسطينيون داخل أراضيهم، ويوافق الخامس من أبريل من كل عام، ولم يكن يوم الطفل الفلسطيني هذا العامة كسابقه، حيث الآلاف من الضحايا والأبرياء والأيتام والشهداء والمصابين الذين يزداد أعدادهم يومًا بعد يوم بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر منذ 18 شهراً.

مقالات مشابهة

  • صواريخ الاحتلال تلاحق النازحين في غزة.. وحصيلة الشهداء تواصل الارتفاع
  • جنرال إسرائيلي: حرب غزة كانت الأكثر ضرورة في تاريخ إسرائيل ولكن..!
  • في يوم الطفل الفلسطيني:استشهاد وإصابة 100 طفل في غزة كل يوم وأكثر من 350 طفلاً في سجون الاحتلال
  • في يوم الطفل الفلسطيني.. الاحتلال الإسرائيلي يعتقل أكثر من 350 طفلًا
  • في يوم الطفل الفلسطيني: أكثر من 17 ألف طفل شهيد في غزة
  • في يوم الطفل الفلسطيني.. أين إنسانية العالم؟
  • الدويري: معركة المقاومة الدفاعية ستتضح خلال ساعات وهذه أبرز أوراقها
  • عاجل | السيد القائد: المنظمات الدولية تشهد على المجاعة في قطاع غزة ونفاد القمح والطحين من المخابز التي كانت توزع الخبر لأبناء الشعب الفلسطيني
  • كاتبة صحفية: ردود الصين على الرسوم الجمركية الأمريكية ستكون حازمة
  • الأرض تحت سكين الاستيطان ودم الفلسطيني لا يجف