ندوة مجلة الأزهر: الكيان الصهيوني يعمل على ابتلاع كل أراضي فلسطين
تاريخ النشر: 1st, November 2023 GMT
عقدت اليوم ندوة مجلة الأزهر الشهرية والتي جاءت تحت عنوان (الصمود الفلسطيني في مواجهة البطش الصهيوني ودور الأزهر الشريف في دعم القضية).
وخلالها وجه حيدر الجبوري، مسؤول شؤون فلسطين بجامعة الدول العربية، خلال حديثه عن ( الصراع العربي الصهيوني.. تاريخ وحاضر ومستقبل)، الشكر للأزهر الشريف على دعمه الكبير للقضية الفلسطينية، موضحا أن مصر تأتي في أولى الدول دعما للفلسطينيين وتقوم بدور مهم وحيوي نصرة للقضية الفلسطينية، مبينا أن الكيان الصهيوني يعمل على ابتلاع كل أراضي فلسطين وإخراج أهلها منها بدعم غربي كبير.
وشدد الجبوري خلال الندوة أننا نشهد كل يوم انتهاك لكل القوانين الدولية مع صمت تام للمجتمع الدولي من اعتقالات وتهجير قسري، فضلا عن التمدد في الاستيطان، مضيفا أنهم يواجهون عدوا لا يعرف الإنسانية ولا الرحمة ولا يريد السلام، فهناك أحياء كاملة مسحت بالكامل، ولم يتحرك الضمير العالمي نحو الفلسطينيين أو حتى نحو الأطفال والنساء والعجائز، في مشهد مخزٍ يندى له الجبين.
من جانبه أوضح الدكتور سعيد عطية، أستاذ اللغة العبرية وآدابها، عميد كلية اللغات والترجمة الأسبق، والذي تحدث عن "القدس بين الحق الإسلامي والمزاعم الصهيونية"، أن الصهاينة يدعون كذبا وافتراء أن أرض فلسطين كانت موطن الشعب اليهودي، في محاولة لتأسيس أسطورة دينية وسياسة للصهاينة، فيقرون أن فكرة الصهيونية تعتمد على العلاقة بين الشعب اليهودي وأرضه، وهي كما يزعمون صلة بدأت من ٤٠٠٠ سنة، حين استقر سيدنا إبراهيم عليه السلام في أرض كنعان، مفندا هذه الرواية وهذا الإدعاء بأن سيدنا إبراهيم لم يشر على الإطلاق إلى ما أُطلق عليه الصهاينة أرض إسرائيل، لأن إسرائيل عليه السلام ببساطة لم يكن قد وُلد بعد فهو حفيد سيدنا إبراهيم عليه السلام، متناولا العديد من الادعاءات والأكاذيب الصهيونية مفنّدا لها بالأدلة والبراهين.
وطالب عطية إتاحة الفرصة لأصحاب الديانات السماوية بإعادة قراءة النصوص من واقعها كما وردت في الكتب السماوية الثلاثة، وخاصة ما يتعلق بالقدس، واعتبار القرآن الكريم مقياس للوحي في التوراة، مبينا أن فكرة اقتسام الحرم القدسي بدعوى أن لليهود والمسلمين حقوقًا دينية فيه، لهي قصة قديمة تعود فكرتها بالادعاء أن الأديان الثلاثة لها حقوق متساوية في القدس، وهي فكرة ظاهرها البراءة وباطنها عكس ذلك.
وفي ذات السياق أكد الدكتور أحمد زارع، أستاذ الإعلام بجامعة الأزهر، والذي تناول دور الإعلام العربي في استعادة الوعي ومواجهة الرواية الصهيونية المضللة، أن وسائل الإعلام كانت دائما عاملا رئيسا في تشكيل الروايات حول الحروب، وأن الحرب الشرسة والإبادة على غزة تؤكد هذه الحقيقة، مشددا أن الحروب والصراعات يدار قسم كبير منها عبر وسائل الإعلام التي تجاوز وظيفتها مجرد التغطية إلى المشاركة الفعلية في الأحداث والتدخل أحيانا في مسارها إما سلبا أو إيجابا وبات لها دور لا يستهان به في صياغة ردود الأفعال عليها.
ومن جانبه أوضح الدكتور أحمد ربيع، عميد كلية الدعوة الإسلامية الأسبق، والذي تحدث عن (محطات الأزهر المضيئة في دعم القضية الفلسطينية وتفنيد الادعاءات الصهيونية)، أن القضايا المقدسة في الإسلام ليس لها عرين يدافع عنها إلا الأزهر، ومواقف الأزهر تجاه القضايا الإسلامية مواقف مشرفة، فهو لا يرتبط بالموائمات السياسية أو الحزبية، وإنما ينطلق من عقيدة راسخة في قلوب علمائه، موضحا أنه منذ أن دب الصراع بين الكيان الصهيوني والمسلمين في العصر الحديث على أرض فلسطين كان للأزهر دوره البارز في الدعوة إلى تحرير الأرض من المغتصبين.
جانب من الحضور في ندوة مجلة الأزهرالمصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: ندوة مجلة الأزهر الكيان الصهيوني يعمل على ابتلاع كل أراضي فلسطين
إقرأ أيضاً:
فلسطين: تخصيص مبالغ إضافية للاستيطان في موازنة الاحتلال تقويض متسارع لحل الدولتين
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قالت وزارة الخارجية والمغتربين، اليوم الجمعة، إنها تنظر بخطورة بالغة لإقرار "الكنيست" الإسرائيلية الأسبوع الماضي رفع المبالغ المالية المخصصة لوزارة الاستيطان الإسرائيلية بنسبة 320% من الميزانية العامة، بالإضافة للمبالغ التي تدفعها الوزارات المعنية المختلفة لدعم الاستيطان والمناطق الاستيطانية الرعوية خاصة وزارة الزراعة الإسرائيلية.
وقالت الوزارة، في بيان أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، إن هذا يأتي في وقت أكدت فيه تقارير لمنظمات حقوقية إسرائيلية أن المستوطنين استولوا بدعم حكومي على ما يقارب 14% من مساحة الضفة الغربية للاستيطان الرعوي، وتهجير أكثر من 60 تجمعًا بدويًا، ولعل أبرز الأمثلة على ذلك ما تتعرض له مسافر يطا من هجمات وتنكيل بالمواطنين وترحيلهم قسرًا من أراضيهم لصالح الاستيطان، وكذلك حرب الاحتلال على الأغوار وتحويل عشرات آلاف الدونمات إلى "أراضي دولة" لتكريس السيطرة عليها، ومطاردة وهدم أي بناء فلسطيني في المناطق المصنفة (ج) على طريق السيطرة الكاملة عليها.
وتابعت أن دولة الاحتلال ماضية في تدمير فرصة تجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض، وتغلق بشكل ممنهج فرصة تحقيق السلام وحل الصراع بالطرق السياسية.
وحمّلت "الخارجية" المجتمع الدولي المسؤولية بسبب تقاعسه في تطبيق قراراته الخاصة بالقضية الفلسطينية، وطالبت مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته في وقف حرب الإبادة والتهجير والضم، وفرض أسس السلام على الحكومة الإسرائيلية وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.