بعد انقطاع جديد.. خدمات الاتصالات تعود إلى غزة
تاريخ النشر: 1st, November 2023 GMT
بدأت خدمات الاتصالات تعود من جديد إلى غزة، بعد ثاني انقطاع لها في الأيام الأخيرة، ومع ذلك حذرت وكالات الإغاثة من أن تلك الانقطاعات تعيق عملها بشدة وهو الذي يبدو في حالة عصيبة بالفعل.
وأجبرت الغارات الجوية، ومن بينها غارة دمرت مبان سكنية في مخيم للاجئين بالقرب من مدينة غزة، الكثيرين على الفرار من منازلهم وبدأت الإمدادات الأساسية في التناقص.
وفي الوقت الذي استعد فيه بضع مئات من سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة لمغادرة القطاع، وجد بقية السكان أنفسهم معزولين عن العالم، وعن بعضهم البعض، مرة أخرى.
وقالت شركة الاتصالات الفلسطينية (بالتل) إن خدمات الإنترنت والهواتف المحمولة تعود تدريجيا إلى غزة بعد "انقطاع كامل".
وكانت الاتصالات قد انقطعت في وقت سابق خلال نهاية الأسبوع، مع توغل القوات الإسرائيلية داخل غزة بأعداد كبيرة.
وكانت (بالتل) أعلنت صباح الأربعاء عن "انقطاع كامل" لكافة خدمات الاتصالات والإنترنت في قطاع غزة، للمرة الثانية خلال خمسة أيام.
وانقطعت الاتصالات من الجمعة إلى الأحد تزامنا مع دخول أعداد كبيرة من القوات البرية الإسرائيلية إلى غزة، في الوقت الذي قالت فيه إسرائيل إنها بدأت مرحلة جديدة في الحرب.
ولم تنجح محاولات الاتصال بسكان غزة عبر الهاتف في ساعة مبكرة من صباح الأربعاء، بحسب ما أوردت "أسوشيتد برس".
وحذرت وكالات إغاثية إنسانية بأن مثل هذا الانقطاع يعطل عملها بشدة في ظل الوضع السيئ بالفعل في القطاع.
وأكد مرصد (نت بلوكس)، المعني برصد الوصول إلى شبكة الإنترنت حول العالم - أن قطاع غزة كان في خضم "انقطاع كامل أو شبه كامل للاتصالات بشكل يتوافق مع انقطاع الخدمات نهاية الأسبوع الماضي".
ومن جهتها قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن انقطاع الاتصالات سيعطل عمل موظفي الطوارئ، ويصعب على المدنيين البحث عن مكان آمن.
وقالت جيسيكا موسان، المتحدثة باسم الصليب الأحمر، إنه "حتى استدعاء سيارة إسعاف، والذي قد ينقذ حياة إنسان، سيصبح مستحيلا".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: إلى غزة
إقرأ أيضاً:
ريكيلمي خليفة مارادونا الذي تحدى قواعد العصر
في عالم كرة القدم، يظهر بين الحين والآخر لاعب يخرق القواعد ويتحرّك على إيقاعه الخاص، كما لو كان يعزف منفردا في أوركسترا جماعية.
كان خوان رومان ريكيلمي، لاعب الوسط الأرجنتيني السابق، أحد أولئك السحرة الذين أصرّوا على أن كرة القدم يمكن أن تُلعب بروح الفنان، لا بالجري المستمر أو التعليمات الصارمة.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2بن عرفة موهبة شهد لها بلاتيني وأفسدتها الأزماتlist 2 of 2أغلى 20 حارس مرمى في العالم خلال 2025end of listوُلد خوان رومان ريكيلمي في 24 يونيو/حزيران 1978 بضاحية سان فيرناندو بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس وانضم في سن الـ14 لفريق الأشبال في نادي أرجنتينوس جونيور، قبل أن ينتقل بعد أقل من عام إلى النادي العريق بوكا جونيور.
لم يكن ريكيلمي سريعا، ولا قوي البنية، لكنه كان يرى ما لا يراه غيره، فهو -كما وصفته الصحافة الأرجنتينية- يمتلك عيونا خلفية، وقدما لا تخطئ، وتمريراته لم تكن مجرد أدوات لبناء اللعب، بل رسائل فنية موقعة باسمه.
بدأ مسيرته من نفس النقطة التي بدأ منها أسطورته دييغو مارادونا، مع أرجنتينوس جونيور، قبل أن يحقق حلم الطفولة ويلعب لبوكا.
وعندما ورث القميص رقم 10 بعد اعتزال مارادونا، انطلقت المقارنات، لكنها كانت ظالمة، فريكيلمي كان حالة مختلفة، لا تبحث عن المجد بالضجيج، بل تصنعه بصمت.
في عام 2002 انتقل خوان إلى برشلونة الإسباني في صفقة قيل إنها سياسية، لكن المدرب الهولندي لويس فان غال لم يقتنع به يوما، إذ وصفه بأنه لاعب "أناني"، لا يناسب فرق الصفوة.
إعلانأُجبر ريكيلمي على اللعب في غير مركزه، فتلاشت ثقته بنفسه، وخفت بريقه مؤقتا، ليجد ذاته مجددا في فياريال، الفريق الصاعد الذي أصبح بفضله أحد أمتع فرق أوروبا.
تحوّل النجم الأرجنتيني إلى حجر الأساس في منظومة المدرب مانويل بيليغريني، وقاد الفريق إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2006.
لكن الحلم توقّف عند ركلة جزاء أضاعها في الدقيقة الأخيرة أمام أرسنال، وهي لحظة مؤلمة لخصّت مسيرته: قمة الإبداع، ممزوجة بلحظات من الحزن.
مع المنتخب الأرجنتيني، كان ريكيلمي مركز الثقل في كأس العالم 2006، وتألق كأبرز صانع ألعاب في البطولة بلا منازع بفضل تمريراته ولمساته وقراءته للملعب.
في عام 2009 اعتزل ريكيلمي دوليا بعد خلافات مع مارادونا، الذي كان حينها مدرب المنتخب، وقال حينها عن تلك الخلافات "نحن لا نتفق على المبادئ".
طوال مسيرته، كان ريكيلمي يثير الجدل. البعض رأى فيه فنانا لم يُقدَّر كما يجب، والبعض الآخر اعتبره لاعبا مزاجيا يختفي وقت الحاجة له.
لكن الحقيقة أنه كان مختلفا ببساطة. لاعب لا يمكن أن يُفهم من خلال الإحصائيات، بل من خلال ما يشعر به من يشاهده.
أنهى النجم الأرجنتيني مسيرته في 2015، بعد سنوات قضاها وهو يرسم الفن على العشب، فهو لم يكن اللاعب المثالي، لكنه برز كنسخة لا تتكرر وموهبة متفردة، عابسة أحيانا، ساحرة في الغالب، وأسطورة لم تسعَ للضوء، بل جعلته يتبعها.