سفراء ورؤساء بعثات دبلوماسية في سورية ينفذون وقفة تضامنية مع قطاع غزة
تاريخ النشر: 1st, November 2023 GMT
دمشق-سانا
نظمت دائرة العلاقات العربية لمنظمة التحرير الفلسطينية وقفة تضامنية للسلك الدبلوماسي العربي والإسلامي والأجنبي تضامناً مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وتنديداً بما يتعرض له من جرائم ومجازر يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي الفاشي بحق النساء والأطفال وكبار السن، وذلك في مقرها بدمشق.
مدير عام دائرة العلاقات العربية في منظمة التحرير الفلسطينية السفير أنور عبد الهادي أدان دعم الدول والقوى المتنفذة لكيان الاحتلال وتبرير جرائمه بحق المدنيين وتراخيهم عن وقف هذه المجازر والإبادة الجماعية، مبيناً أن الاحتلال الإسرائيلي يعتمد على الكذب والتضليل والخداع لتنفيذ جرائمه التطهيرية.
وأشار عبد الهادي إلى أن ما يجري اليوم في فلسطين من أخطر الكوارث بحق الإنسانية في العصر الحديث مؤكداً ضرورة اتخاذ خطوات عملية وعقابية بحق الاحتلال لإجباره على إيقاف حرب الإبادة على المدنيين العزل ووقف القصف الهمجي وفتح ممرات إنسانية دائمة لإدخال المواد الغذائية والطبية وتوفير المياه والكهرباء والوقود، ومؤكداً أن تحقيق السلام يكون بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
بدوره أدان القائم بأعمال السفارة المصرية السفير محمود عمر بأشد العبارات العدوان اللاإنساني والعقاب الجماعي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني والذي كان آخره على مخيم جباليا.
وأكد السفير عمر رفض بلاده القاطع للمحاولات والمساعي الرامية لتصفية القضية الفلسطينية وتهجير سكان غزة مشدداً على وقوف مصر مع الشعب الفلسطيني.
من جهته أشار القائم بأعمال سفارة المملكة الأردنية الهاشمية الدكتور باسل كايد إلى أن الأردن ينسق مع الدول العربية ويبذل جهوداً كبيرة من أجل وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وإدخال مساعدات واحتياجات الحياة اليومية من كهرباء وماء للمواطنين، مؤكداً موقف بلاده الواضح بدعم الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه المشروعة بإقامة دولته المستقلة على خط الرابع من حزيران عام 1967.
من جانبه أدان السفير الجزائري كمال بوشامة العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مشيراً إلى أن الجزائر كانت دائماً إلى جانب الشعب الفلسطيني قولاً وفعلاً داعياً كل الأطراف الإقليمية والدولية والمجتمع الدولي لوقف العدوان على الأطفال والنساء والشيوخ.
بدوره طالب القائم بأعمال السفارة الإيرانية علي رضا آيتي الولايات المتحدة الامريكية بأن توقف دعمها للكيان الصهيوني الذي يمارس القتل ومحاسبة “إسرائيل” على هذه الجرائم في محكمة العدل الدولية، لافتاً إلى أهمية إدانة شعوب العالم للعدوان الصهيوني ومطالبتها بإيصال المساعدات إلى الشعب الفلسطيني في غزة بسرعة.
وفي تصريح لمراسلة سانا أكد السفير التونسي بدمشق محمد المهذبي ضرورة وقف العدوان على الشعب الفلسطيني وإيصال المساعدات بشكل كامل دون قيد أو شرط.
وفي تصريح مماثل بين الوكيل العام لبطريركية الروم الملكيين الكاثوليك الارشمندريت جورج جبيل أن ما يجري في غزة من عدوان غاشم من الكيان الاسرائيلي الغاصب مدعوم من الولايات المتحدة الامريكية ودول غربية كثيرة هو جريمة وعدوان تطال كل العالم العربي.
وشارك في الوقفة سفير سلطنة عمان تركي البوسعيدي وسفير مملكة البحرين وحيد مبارك سيار والقائم بأعمال السفارة الإماراتية عبد الحكيم النعيمي والقائم بأعمال السفارة اللبنانية طلال ضاهر، والقائم بأعمال السفارة السودانية طارق عبد علي محمد والمستشار إيفان الزيباري من السفارة العراقية والوزير المفوض حسام العيسمي عن سفارة فنزويلا والمستشار محمد مختار من سفارة موريتانيا إضافة إلى مستشار من السفارة الروسية ومستشار من سفارة كوبا.
ريم حشمه
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
كلمات دلالية: بأعمال السفارة قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
تحركات دبلوماسية مصرية لمنع استئناف العدوان الإسرائيلي على غزة
كثفت القاهرة جهودها الدبلوماسية لمنع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في ظل مؤشرات على نية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إفشال الاتفاق، والتمهيد لعودة العدوان بشكل أكثر شراسة.
وكشفت مصادر مصرية أن وفدًا إسرائيليًا سيزور القاهرة الأسبوع المقبل، لمناقشة تفاصيل المرحلة الثانية من الاتفاق، في وقت تمارس فيه مصر ضغوطًا على حركة حماس لإبداء قدر أكبر من المرونة، بهدف سحب الذرائع من نتنياهو، ومنع تصعيد عسكري جديد، خصوصًا مع وجود دعم أمريكي واضح لاستئناف العمليات العسكرية.
وأوضحت المصادر أن نتنياهو حصل على ضوء أخضر من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لما وصفه بـ"الجحيم في الشرق الأوسط"، الأمر الذي دفع القاهرة إلى حث حماس على التعاطي الإيجابي مع المطالب الأمريكية والإسرائيلية، خاصة فيما يتعلق بملف تبادل الأسرى والجثامين، وتمديد المرحلة الأولى من الاتفاق.
وفي هذا السياق، اقترحت القاهرة على حماس الإفراج عن جثامين أربعة من الأسرى الإسرائيليين مقابل إفراج إسرائيل عن 600 أسير فلسطيني، إلا أن الحركة تحفظت على بعض المطالب، مؤكدة ضرورة تشكيل حكومة إجماع وطني لإدارة قطاع غزة، بدلًا من فرض تغييرات سياسية تتماشى مع الشروط الأمريكية والإسرائيلية.
تحديات الوساطة المصرية
وتواجه الوساطة المصرية تحديات كبيرة في ظل تشدد الموقف الإسرائيلي والخروقات المتكررة للاتفاقات، فضلًا عن الدعم المفتوح الذي يتلقاه نتنياهو من إدارة ترامب، مما يعقد قدرة القاهرة على فرض التزامات على الجانب الإسرائيلي.
ويرى السفير عبد الله الأشعل، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن مصر لا تمتلك الكثير من الأوراق للضغط على نتنياهو، محذرًا من أن الضغط على حماس وحدها قد يضر بالوساطة المصرية.
في المقابل، يؤكد السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن مصر تتبع نهجًا متوازنًا لا ينحاز لطرف على حساب الآخر، مشددًا على أن القاهرة لم تمارس أي ضغوط على حماس فيما يخص نزع سلاحها أو تغيير قيادتها.
كما نفى سعيد عكاشة، خبير الشؤون الإسرائيلية في مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، مزاعم ممارسة مصر ضغوطًا أكبر على حماس مقارنة بإسرائيل، معتبرًا هذه الاتهامات "مجرد مزاعم لا تستند إلى واقع".
مصر تسابق الزمن لمنع التصعيد
وسط هذه التحديات، تواصل مصر جهودها المكثفة للحفاظ على استقرار المنطقة ومنع تجدد الحرب، لما لذلك من تأثير مدمر على الوضع الإنساني في غزة والأمن الإقليمي. ويبقى نجاح الوساطة المصرية رهينًا بمدى تجاوب الأطراف المعنية، وقدرة القاهرة على المناورة بين الضغوط الإقليمية والدولية.