المجلس العربي يطالب بوقف العدوان الإسرائيلي على غزة والتخلي عن إزداوجية المعاير
تاريخ النشر: 1st, November 2023 GMT
حمل المجلس العربي، الأربعاء، الأنظمة العربية الصامتة على المجازر الإسرائيلية، والمشاركة في حصاره أو التطبيع مع الكيان الصهيوني، كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية على تواصل معاناة الفلسطينيين.
ودعا بيان صادر عن المجلس العربي، "كل نظام عربي من بقيت لديه الحدّ الأدنى من قيم العروبة والإسلام باستخدام كل ما يملك من وسائل الضغط لإيقاف مشروع إبادة جماعية ونكبة ثانية لم تعد تخفى ملامحها إلا على من يشيح بالبصر".
وقال البيان، بأنه ز "بعد مجزرة جباليا وقبلها مجزرة مستشفى المعمداني، تواصل آلة الاجرام الاسرائيلية ارتكاب المجازر الدموية الفظيعة في غزة ويتواصل ارتقاء الشهداء المدنيين من نساء وأطفال وشيوخ بالمئات يوميا، وتتواصل معاناة مئات الاف المواطنين المشردين من بيوتهم والمحاصرين بالقصف الاجرامي المتعمد من كل جانب في ظل فقدان الماء والطعام والكهرباء والخدمات الصحية الدنيا. كل هذا في ظل تواطئ دولي وصمت عربي رسمي مطبق".
وعبر المجلس العربي عن "أسمى عبارات التضامن مع أهلنا الصامدين في غزة الشهيدة تجاه آلة الدمار الإسرائيلية".
وطالب البيان، الدول التي تدعم "الاعتداء الاجرامي وتلك التي تعطّل مساعي وقف إطلاق النار والهدنة الإنسانية بالتخلي عن ازدواجية المعايير والكيل بمكيالين والالتزام بالقانون الدولي حيث أن مواقفها لا تشجع فقط على مزيد من ازهاق أرواح الآلاف من الأبرياء وإنما تعمق الهوة بين الشعوب الغربية والشعوب العربية الإسلامية وهو انجراف بالغ الخطورة لا يجب السماح به حفاظا على مستقبل للسلام والصداقة الضرورية بين شعوب العالم".
وثمن المجلس، مواقف الشعوب في الدول العربية والاسلامية ومختلف أحرار العالم في القارات الخمس من مختلف الديانات ومن بينها الديانة اليهودية الذين لم يتوقفوا عن مسيرات ووقفات الدعم للحق الفلسطيني والتنديد بالإجرام الاسرائيلي والذين يسمعون أصواتهم للعالم كله.
واستضرخ البيان، ضمائر كل أنصار الحق والعدل لتكثيف مثل هذه التحركات في البلدان العربية وفي كل بلدان العالم من أجل فرض وقف إطلاق النار ووقف اهدار دماء الأبرياء.
وأشاد المجلس العربي، بموقف دولتي تشيلي وبوليفيا بسحب سفيريهما من الدولة المعتدية احتجاجا على الجرائم المتواصلة في حق سكان غزة مشيرا إلى أن هذا الموقف يفضح خذلان الانظمة العربية وعدم انسجامها مع التوجه العام لشعوبها.
وعبر البيان عن شكر المجلس للأمين العام للأمم المتحدة على مواقفه المبدئية وحرصه على ايقاف إطلاق النار، مبدئا دعمه ضد الاستهداف الشديد الذي تعرّض له الأمين العام أنتوني غوتيريش من الدول المساندة للعدوان.
وأكد المجلس أنه "سيواصل نشاطه الحقوقي الانساني في مقاضاة جرائم الحرب الدائرة في غزة بالتعاون مع عشرات المحامين والمنظمات الحقوقية، بعد أن رفع أخيرا شكاية لدى المحكمة الجنائية الدولية".
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: المجلس العربي اسرائيل غزة حماس الكيان الصهيوني المجلس العربی
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة تطالب بوقف فوري لإطلاق النار في غزة وفتح المعابر
عقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، جلسة خاصة لبحث عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتصاعد ضد الشعب الفلسطيني، وكذا تناولت استهداف العاملين في مجال الإغاثة والعمل الإنساني في أماكن النزاع، خاصة في قطاع غزة المحاصر.
ووصفت مساعدة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، جويس ميسويا، قطاع غزة، بـ"المكان الأخطر على الإطلاق للعاملين في هذا المجال".
من جهته، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إنّ: "الحصار الإسرائيلي لغزة قد يرقى إلى استخدام التجويع كأسلوب حرب"، فيما أعرب عن صدمته إزاء عمليات الاستهداف الأخيرة التي طالت 15 من العاملين في المجال الطبي والإنساني في غزة.
وأوضح تورك خلال إحاطته لمجلس الأمن الدولي: "ما يثير مزيدا من المخاوف بشأن ارتكاب الجيش الإسرائيلي جرائم حرب". داعيا إلى: "إجراء تحقيق مستقل وسريع وشامل"، ومشددا على ضرورة محاسبة المسؤولين عن أي انتهاك للقانون الدولي.
وتابع: "الجيش الإسرائيلي يواصل قصف مخيمات الناس الذين نزحوا مرات عديدة، والذين ليس لديهم مكان آمن يذهبون إليه"، مردفا بأنّ "أوامر الإخلاء الإسرائيلية لا تمتثل لمتطلبات القانون الدولي الإنساني".
"الحصار الإسرائيلي الشامل المفروض على غزة منذ شهر يرقى إلى مستوى العقاب الجماعي، وقد يصل إلى حد استخدام التجويع كأسلوب حرب" بحسب المفوض للأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان.
وأكد أنّ: "الحصار المفروض على المساعدات والإمدادات الحيوية، بما في ذلك الغذاء والماء والكهرباء والوقود والأدوية، يضر بجميع سكان غزة" مردفا بالقول: "إننا نشهد عودة إلى انهيار النظام الاجتماعي الذي سبق وقف إطلاق النار".
كذلك، أعرب تورك عن قلقه إزاء ما وصفه بـ"الخطاب التحريضي لكبار المسؤولين الإسرائيليين المتعلق بالاستيلاء على الأراضي وضمها وتقسيمها، وحول نقل الفلسطينيين خارج غزة"، مشيرا إلى أنّ: "هذا يثير مخاوف جدية بشأن ارتكاب جرائم دولية، ويتعارض مع المبدأ الأساسي للقانون الدولي ضد الاستيلاء على الأراضي بالقوة".
وفي السياق نفسه، أعرب عن قلقه البالغ جرّاء الوضع في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، إذ نزح أكثر من 40 ألف فلسطيني ودُمرت مخيمات للاجئين بأكملها.
وفي غضون ذلك، أفاد المتحدث نفسه بأنّ: "التوسع الاستيطاني غير القانوني مستمر بلا هوادة"؛ وحثّ على العودة إلى وقف إطلاق النار فورا، وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع أنحاء غزة.
وحذّر من "خطر متزايد وكبير بارتكاب جرائم فظيعة في الأرض الفلسطينية المحتلة"؛ موضحا: "بموجب اتفاقيات جنيف، تلتزم الدول بالتصرف عند ارتكاب انتهاك خطير للقانون الدولي الإنساني. وبموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، تتحمل الدول الأطراف مسؤولية التصرف لمنع مثل هذه الجريمة، عندما يصبح الخطر واضحا".
وختم إحاطته بالقول: "يجب على إسرائيل الامتناع عن أي أعمال ترقى إلى مستوى النقل القسري لسكان غزة".