يتوقع العديد من الناشطين في منصات التواصل الاجتماعي وبكتاباتهم المسؤولة وحتي الهزلية منها ان تنجح جهود منبر جدة وتقود الي توقف اطلاق النار وان تغادر قوات الدعم السريع كل المقار التي سيطرت عليها خلال هذه الحرب وان تترك منازل مواطني ولاية الخرطوم كماهي حتي لو حدث فيها تخريب وافتقد اهلها اعز مايملكون من اثاثات واموال ومغتنيات .

.
واكثر من ذلك ان يصبح جيشنا قويا مثلما كان في ماضي الزمان .. حاميا للوطن وحافظا للارض والعرض .. مبتعدا عن الانغماس في الشان السياسي المدني .. وان تزول روح الانتقام والاحتقان التي عملت علي تقسيم اهل السودان بسبب الاختلاف في الرؤي والافكار السياسية التي ظلوا يعيشونها ويكتوون بنيرانها الحارقة منذ تحقيق استقلال البلاد في العام ١٩٥٦م. وبخاصة الصراع الازلي الممجوج والذي تغلفه روح الانتقام بين تيار الاسلام السياسي وتيارات اليسار السوداني بمختلف مناهجها.
ولن يحدث ذلك الا بطرد الروح الشريرة التي ظلت تنعش هذا الصراع في كل الازمنة الماضية وحتي اليوم .. وتكون النتائج دائما صفرا كبيرا علي الشمال.
فان لم تنته روح الانتقام هذه بين تلك الاجنحة السياسية فان بلادنا لن تشهد اي استقرار.
وقد إزداد الامر تعقيدا حين اقتحمت المليشيات والحركات المسلحة ميدان السياسة من اوسع ابوابه حتي وصلت الي قمة الهرم السيادي والتنفيذي في الدولة دون ان يحققوا انجازا لخلق بيئة تسامح بين التيارات السياسية لاهل السودان الي ان انفجرت الامور حتي وصلت الي هذه النهايات الحزينة.
فهل نتركهم يتصارعون بالسلاح وتظللهم النشوي وهم يمارسون خاصية الموت المجاني وبلا هدف محدد غير مواصلة قعقعة السلاح .. ام نتكاتف سويا ونطرد تلك الروح الشريرة التي قسمت المجتمع السوداني الي ثلاثه اقسام .. قسم يدعو الي استمرار الحرب الحالية وقسم ثاني يدعو ويعمل علي ايقافها متمنيا نجاح مبادرة منبر جدة . وقسم ثالث يقف متفرجا وكأن الامر لايهمه.
علما بأن اكثر المهمومين بتداعيات الحرب ونتائجها الاهلية والاقتصادية هم سكان ولاية الخرطوم التي هجروها ويمموا شطر مدن وقري السودان وايضا مدن الدول القريبة والبعيدة والتي اصبح بعضها عصيا عليها استقبالهم.
وما المانع في ان يقتنع قادة جيشنا وقادة الدعم السريع بأن استمرار الحرب هو نهاية طبيعية للطرفين .. وبالتالي من الاجدر ان يفكروا بجدية دون النظر لاسباب اندلاع نيران الحرب في أن سلام السودان واستقراره افضل مليون مرة من رهق هذه الحرب وممارسة لعبة الذخيرة التي لن تصنع مستقبلا زاهرا لبلادنا .
وهاهي الحرب تدخل شهرها السابع والكل يعلم بان نتائجها هي المزيد من النزوح لسكان مناطق الحرب في الخرطوم وفي مدن دارفور ... والنتيجة النهائية هي احتلال مدن ومرافق ومباني ولكن بلاحياة فيها .
فهل سيحكمون الاسمنت وطوب المنازل وخرسانتها ؟
لذلك نقول ان منبر جدة هو الفرصة الاخيرة لسلامة البلاد واستقرارها.
فعل يقتنع الطرفان بذلك ؟
هذا هو التحدي. لأن السلام يحققه الشجعان .. والحرب يؤججها الجبناء .
حفظ الله السودان وشعبه.
ولا أزيد ؛؛؛؛
bashco1950@gmail.com  

المصدر: سودانايل

إقرأ أيضاً:

الإعلام الأمريكي يشيد بالأسلحة الروسية التي تفوق قدرات قوات كييف

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

ذكرت مجلة "فوربس" بأن القوات المسلحة الروسية أصبحت تمتلك طائرات مسيرة تعمل بالألياف الضوئية، قادرة على اختراق المباني والمخابئ حيث تخفي قوات كييف معداتها.

وجاء في المقال: "الطائرات المسيرة الصغيرة من نوع FPV، التي تزن بضعة أرطال فقط ويتم التحكم فيها عن بُعد بواسطة مشغل، يمكنها الاقتراب بما يكفي، كما يمكنها التسلل إلى المساحات الضيقة."

ولمواجهة الحرب الإلكترونية الأوكرانية، تحولت بعض وحدات الطائرات المسيرة الروسية إلى استخدام طائرات مسيرة تعمل بالألياف الضوئية ويتم التحكم فيها عبر الأسلاك، كما أوضحت المجلة.

وخلصت "فوربس" إلى أن "نشر المزيد من الطائرات المسيرة العاملة بالألياف الضوئية يتيح للروس التغلب على وسيلتين رئيسيتين تستخدمهما أوكرانيا للدفاع ضد الطائرات المسيرة الصغيرة: التمويه والتشويش."

وفي الأسبوع الماضي، كشفت وزارة الدفاع الروسية أن الاستخدام الواسع للطائرات المسيرة الانتحارية العاملة بالألياف الضوئية من قبل وحدات مجموعة "تسنتر" يتيح تدمير معدات القوات المسلحة الأوكرانية المزودة بأنظمة الحرب الإلكترونية، بالإضافة إلى عزل منطقة العمليات القتالية بشكل فعال.

وكما أفاد حاكم منطقة نوفغورود أندريه نيكيتين في يناير الماضي، فإن الطائرات المسيرة العاملة بالألياف الضوئية "كنياز فاندال"، التي تم تطويرها في المنطقة، دمرت معدات (قدمها) "الناتو" بقيمة تجاوزت 300 مليون دولار.

مقالات مشابهة

  • عدل 3.. هذه طريقة الرد على استفسارات وانشغالات المسجلين
  • على أبرسي.. وتبقى المآثر (2/2)
  • المعارضة الصهيونية: نتنياهو يرفض دفع الثمن السياسي لوقف الحرب
  • هل تندلع الحرب في جنوب السودان مجددا؟
  • الإعلام الأمريكي يشيد بالأسلحة الروسية التي تفوق قدرات قوات كييف
  • السودان … إستشراف المستقبل بعد الحرب
  • روبيو يصل إلى جدة عشية اجتماعات بشأن الحرب في أوكرانيا
  • رمضان يخفف من قساوة التحديات التي يواجهها رواد الأعمال السودانيون
  • ميثاق نيروبى قنبله نووية تهز الملعب السياسي السوداني الراكد فهل من مجيب
  • حكايات المؤسسين (4): حكاية جيش التأسيس – الحلم الذي اقترب من أن يصبح حقيقة