بودن: تقرير المصير غائب عن القرارات الأممية لـ22 سنة.. والجزائر مطالبة بتحمل مسؤوليتها
تاريخ النشر: 1st, November 2023 GMT
أخبارنا المغربية ــــ ياسين أوشن
سلّط محمد بودن، رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية، الضوء على القرار الأممي 2703، موضحا أنه "يلبي توقعات المغرب، ويأخذ في الاعتبار مكاسب المملكة المغربية والتطور الحاصل في التصور الدولي للحل السياسي، بناء على مبادرة الحكم الذاتي التي تم دعمها بشهادات قوية خلال جلسة اعتماد القرار من طرف الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والغابون والإمارات العربية المتحدة".
وتابع بودن، وفق تصريح له توصل به موقع "أخبارنا"، أن هذا المعطى "يكرس سمو مبادرة الحكم الذاتي وأهمية أبعادها الخلاقة والبناءة"، لافتا إلى أنه "يمثل أيضا إرادة الأطراف المؤثرة دوليا، التي تدعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي للسنة 16 على التوالي بمجلس الأمن".
وبالمقابل، أردف رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية، فإن "القرارات الأممية لا تتضمن اية إشارة لتقرير المصير على أساس الاستفتاء للسنة 22 على التوالي"، مشيرا إلى أن "القرار الأممي 2703 يمثل تعبيرا عن الموقف الدولي المنسجم لدعم حل سياسي واقعي عملي براغماتي ومتوافق بشأنه".
"كما أن القرار يفتح نافذة جديدة من أجل التقدم في العملية السياسية، عبر تأكيد الدعم للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ستافان ديميستورا، والحاجة للبناء على زخم الموائد المستديرة السابقة في سنتي 2018 و2019، فضلا عن إيلاء الاهتمام للعملية السياسية كخيار لا رجعة فيه"، يشرح بودن.
هذا وقال المصدر نفسه إن "مضمون القرار الأممي يعكس رأيا واضحا لدى المجتمع الدولي بشأن الوضع الراهن للعملية السياسية، ويحث الجزائر على الاستجابة الصادقة والامتثال بأمانة للإرادة الدولية"، مستطردا أن "الجزائر مطالبة بقراءة صحيحة للقرار الأممي والابتعاد عن ردود الفعل الجوفاء والتصرفات العمياء، باعتبارها الطرف الرئيسي في النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية؛ إذ إن المجتمع الدولي أصبح يحكم على الجزائر، اليوم، بناء على تصرفاتها وسلوكها وليس وفق أقوالها".
"إن التدابير المبينة في القرار الأممي من شأنها أن تلعب دورا حاسما في تعزيز السلم والأمن كمقاصد رئيسية للأمم المتحدة، باتباع خطوات نشطة تعتمد على مقاربة العمل مقابل العمل، وممارسة الضغط على الجزائر للانخراط في العملية السياسية، في إطار القرار 2703 وسلسلة القرارات ذات الصلة منذ سنة 2007 التي يبلغ عددها 20 قرار"، يوضح رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية.
وفي سياق متصل؛ أفاد بودن أنه "من الواضح أن المجموعة الدولية تعارض بشدة للسنة 13 على التوالي استمرار الجزائر في عدم السماح بتسجيل ساكنة مخيمات تندوف وفقا لاتفاقية اللاجئين لسنة 1953. كما أن الوضع العام في المخيمات واستمرار عسكرتها يرفع مؤشرات الخطر على المستوى الإنساني".
وبالتالي، يوضح المصدر المذكور، فإن "القرار الأممي الجديد يبعث بإشارة قوية وبرسالة لا لبس فيها للجزائر، لتتحمل مسؤوليتها على أكثر من مستوى، وللبوليساريو بخصوص تورطها في تقييد عملية الإمداد الآمن لبعثة المينورسو، وتحرك أفرادها بحرية في الإطار العملياتي".
وعليه، يشير بودن، فإن "القرار الأممي يوسع التراكمات الإيجابية لصالح ملف الصحراء المغربية، ويحافظ على مقتضيات وأحكام حاسمة تنسجم مع ثوابت الموقف السيادي المعبر عنها في خطب الملك محمد السادس".
"إن القرار في العديد من محاوره يمثل تعبيرا آخر عن نجاح المغرب في إقناع أطراف دولية بموقفه السيادي، في إطار مبادئ السيادة والوحدة الترابية"، يقول رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية قبل أن يخلص إلى أن "مجلس الأمن، من خلال مضمون القرار الأممي وتجديد مدة بعثة المينورسو لمدة سنة، يعطي الأولوية لمسار سياسي بناء وللسلام والاستقرار في منطقة الساحل والصحراء. وبالتالي، فإن الأمر يتعلق بمستجد هام في لحظة تشهد توترات وانعدام مساحات الحوار المباشر بين الأطراف".
المصدر: أخبارنا
كلمات دلالية: القرار الأممی
إقرأ أيضاً:
المنسقة الأممية بالسودان: الوضع في مخيم زمزم بشمال دارفور لا يزال مأساوياً
الخرطوم: «الشرق الأوسط» حذَّرت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان كليمنتين نكويتا سلامي، اليوم (الأحد)، من أن الوضع في مخيم زمزم للاجئين بشمال دارفور لا يزال مأساوياً. وقالت المنسقة الأممية، عبر منصة «إكس»، إن سكان المخيم يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة، مؤكدة ضرورة الوصول الآمن والمستدام للمساعدات. كما شدَّدت المنسقة على ضرورة وقف الحرب الدائرة في السودان.
وكانت الحكومة السودانية طالبت أمس (السبت) الأمم المتحدة بالتدخل لإنقاذ حياة مواطني الفاشر والمناطق المجاورة لها، كما طالبت برصد «الجرائم» كافة، التي ترتكبها «قوات الدعم السريع» لتقديمها للجهات الأممية المعنية. ودعا مجلس السيادة السوداني ممثلي الوكالات والبعثات الأممية للضغط على «الدعم السريع» لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى الفاشر.