مثلت محطة العقبة للسفن السياحية، المشروع المشترك بين مجموعة موانئ أبوظبي وشركة تطوير العقبة، أحد ثمار التعاون والشراكة الإستراتيجية بين الإمارات والأردن، في ظل العلاقات الإستراتيجية الراسخة والمتجذرة بين البلدين الشقيقين.

وساهم تدشين المحطة، في مطلع العام الجاري، في الارتقاء بعلاقات التعاون والشراكة الإستراتيجية بين البلدين إلى آفاق جديدة، لا سيما أنها المشروع الأول من بين 5 مشاريع إستراتيجية ضخمة بين مجموعة موانئ أبوظبي، وشركة تطوير العقبة، بما يسهم في تطوير قطاع السياحة والقطاع البحري في المنطقة، ويرسخ مكانة العقبة ُوجهة إقليمية رئيسية، ومُحفّزًا لجذب الاستثمارات والتطوّر الاقتصادي.

وتعمل مجموعة موانئ أبوظبي، في إطار الاتفاقية مع شركة تطوير العقبة، على تطوير وإدارة وتشغيل محطة العقبة للسفن السياحية التي تتميز بمستواها العالمي، وهي مخصّصة للمسافرين على متن السفن السياحية الدولية الذين يتطلعون إلى زيارة الأردن، وتحديدًا العقبة والبترا ووادي رم.

وتتكون محطة العقبة للسفن السياحية، التي تُعدّ أنموذجًا يحتذى به للشراكة الناجحة بين القطاعين العام والخاص، من رصيف بحري يمتد على طول 700 متر، وقاعة للمسافرين والأمتعة، ومساحات تجارية داخلية، ومكاتب، فضلا عن كونها محطة واحدة للعديد من الجهات المعنية الحكومية التي تعمل على تقديم الخدمات لقطاع الرحلات البحرية، وتحسين العمليات والإجراءات والخدمات، وجعلها وجهة جاذبة لخطوط السفن السياحية الدولية، بما يسهم في زيادة حركة السفن وعدد المسافرين.

وستسهم المحطة في تنويع خيارات الدخول المتاحة للمسافرين القادمين إلى الأردن، كما ستكون جزءًا لا يتجزأ من مرسى زايد الذي تطوّره مجموعة موانئ أبوظبي، وهو مشروع ضخم متعدد الاستخدامات للواجهة البحرية يضم مساحات سكنية وتجارية، ومكاتب، وفنادق، ومناطق ترفيهية مصممة لتعزيز مكانة العقبة بوصفها مركزًا إقليميًا للسياحة والأعمال.

وبالإضافة إلى محطة العقبة للسفن السياحية، هناك اتفاقيات إستراتيجية ومذكرة تفاهم وقعتها “موانئ أبوظبي” مع شركة تطوير العقبة في ديسمبر 2021، للمساهمة في تطوير قطاعات السياحة والنقل والبنى التحتية للخدمات اللوجستية والرقمية في مدينة العقبة، حيث تشمل منطقة مرسى زايد، واتفاقية مقطع آيلة الرامية لتطوير وتشغيل نظام متطوّر لمنظومة الموانئ، وميناء العقبة متعدد الأغراض، وتطوير وإدارة وتشغيل مطار الملك حسين الدولي.

وتهدف الاتفاقية الموقعة سابقاً إلى قيام “موانئ أبوظبي” بتطوير مساحة 1.2 مليون متر مربع ضمن المرحلة الأولى من تطوير منطقة مرسى زايد البالغة مساحتها الإجمالية 3.2 مليون متر مربع والتي تشمل محطة للسفن السياحية والمرافق السياحية والترفيهية والسكنية وغيرها من المشاريع التي ستسهم في تعزيز جاذبية مدينة العقبة كوجهة رئيسية على البحر الأحمر.

وتعمل مجموعة موانئ أبوظبي بموجب الاتفاقية الموقعة التي تستند إلى الاتفاقية المبدئية التي تم الإعلان عنها في وقت سابق من العام 2021، على تطوير وإدارة وتشغيل محطة جديدة للرحلات البحرية في مدينة العقبة والتي ستكون بمثابة بوابة للمسافرين الذين يزورون البحر الأحمر.

كما تهدف الاتفاقية إلى تأسيس مشروع مشترك متمثل في “مقطع آيلة” لتطوير وتشغيل نظام رقمي لمنظومة الموانئ، وسيعمل النظام الرقمي على تسهيل التواصل بين جميع مشغلي الميناء ومحطة الحاويات وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وشركة تطوير العقبة والهيئة البحرية الأردنية وجميع أصحاب العلاقة ضمن منظومة ميناء العقبة.

ومن المتوقع أن ينفذ النظام الرقمي أكثر من مليوني معاملة رقمية سنوياً تحقق وفورات مالية وتقلص وقت الإنجاز لأصحاب العلاقة والمتعاملين إضافة إلى تخفيض الانبعاثات الكربونية وتسهيل الخدمات.

وتتعاون مجموعة موانئ أبوظبي مع شركة تطوير العقبة لدراسة تطوير وتحديث ميناء متعدد الأغراض من خلال بنى تحتية عالمية المستوى تشمل البضائع المدحرجة والعامة ومناولة شحنات الحبوب الغذائية والمواشي، بالإضافة إلى التعاون في تطوير مطار الملك حسين الدولي في مدينة العقبة بهدف تمكينه من تعزيز طاقته الاستيعابية واستقبال عدد أكبر من الرحلات الجوية السياحية الدولية والمحلية.وام


المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: مجموعة موانئ أبوظبی تطویر العقبة مدینة العقبة

إقرأ أيضاً:

قمة AIM للاستثمار 2025 تنطلق في أبوظبي

تنطلق فعاليات الدورة الرابعة عشرة من قمة "AIM" للاستثمار، التي تعقد تحت شعار "خارطة مستقبل الاستثمار العالمي: الاتجاه الجديد للمشهد الاستثماري العالمي، نحو نظام عالمي متوازن"، خلال الفترة من 7 إلى 9 أبريل الجاري، في مركز أدنيك أبوظبي.

ويشارك في القمة رؤساء دول وأكثر من 60 وزيراً ومحافظ بنك مركزي، و30 عمدة مدينة و 1.250متحدثا في أكثر من 400 جلسة حوارية، و16 من رؤساء البورصات المالية، و600 عارض، ما يعكس أهميتها كمنصة عالمية رائدة للاستثمار، ويؤكد المكانة التي تشغلها دولة الإمارات على خارطة الاستثمار العالمية وسهولة ممارسة الأعمال فيها، بوصفها وجهة استثمارية مفضلة للاستثمارات الدولية الباحثة عن فرص للنمو والتوسع والازدهار، بالإضافة إلى كونها واحدة من أكبر الدول المستثمرة حول العالم.

وتستقطب قمة "AIM" للاستثمار 20.000 مشارك من 180 دولة حول العالم، لبحث أحدث اتجاهات وتطورات المشهد الاستثماري العالمي، وكيفية مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية وتوحيد الجهود العالمية والعمل معًا لإيجاد الحلول المناسبة لها، ما يسهم تعزيز اقتصاد عالمي متوازن ومستدام.

وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، رئيس قمة "AIM" للاستثمار، إن قمة "AIM" للاستثمار تعد منصة عالمية رائدة تجمع بين صناع القرار، وقادة الأعمال، والمستثمرين، والمسؤولين الحكوميين لمناقشة التطورات الاقتصادية واستكشاف فرص جديدة تعزز النمو الاقتصادي المستدام ، مشيرا إلى أن القمة تسهم في بناء شراكات إستراتيجية قوية تُعيد تشكيل مستقبل التجارة والاستثمار على الصعيد الدولي، بما يواكب المتغيرات السريعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

ولفت إلى أن العالم يمر بمرحلة تحولات اقتصادية غير مسبوقة، مما يتطلب تعزيز التعاون الدولي واعتماد استراتيجيات مبتكرة لمواجهة التحديات وتعزيز الاستثمارات المستدامة.

ودعا كافة الجهات المعنية للمشاركة في الدورة الـ 14 لقمة "AIM" للاستثمار 2025، والتي تمثل فرصة فريدة لاستعراض المشاريع الواعدة والتفاعل مع أبرز القادة والخبراء لرسم ملامح المستقبل الاقتصادي.

 

أخبار ذات صلة روسيا.. ابتكار نموذج تعلم آلي لتحليل التضاريس مدرب توتنهام يتهم «الفار» بتدمير المباريات!

وأكد أن تنظيم واستضافة مثل هذه الفعاليات الدولية الكبرى يعكس الدور المحوري لدولة الإمارات مركزا عالميا للاستثمار والتجارة.

وأوضح أن النجاحات المستمرة التي تحققها الإمارات في مجال التجارة الخارجية هي ثمرة سياسات اقتصادية مرنة واستباقية تدعم بيئة الأعمال وتعزز الانفتاح على الأسواق العالمية ، مشيرا إلى أهمية الابتكار والتكنولوجيا في دعم منظومة الاستثمار.

وأكد معالي الدكتور ثاني الزيودي أن الإمارات تعمل على تطوير بيئة استثمارية تنافسية ترتكز على التكنولوجيا المتقدمة والاستدامة ، ما يعزز مكانتها محركا رئيسيا للنمو الاقتصادي في المنطقة والعالم.

وتنظم قمة "AIM" للاستثمار 2025 عددا من الفعاليات والمنتديات والجلسات الحوارية، وورش العمل والاجتماعات رفيعة المستوى، ومعرض ومسابقة جوائز "AIM" للاستثمار، ومسابقة الشركات الناشئة وبطولة العالم للذكاء الاصطناعي، وعروض الدول للاستثمار، وحاضنة أعمال "AIM"، وصندوق استثمار "AIM".

وتندرج الجلسات الحوارية والفعاليات تحت ثمانية محاور رئيسة تشمل محور الاستثمار الأجنبي المباشر ومحور التجارة العالمية ومحور الشركات الناشئة واليونيكورن "أحادية القرن"، ومحور مدن المستقبل، ومحور مستقبل التمويل، ومحور التصنيع العالمي، ومحور الاقتصاد الرقمي، ومحور رواد الأعمال.

 

وتغطي محاور القمة مختلف القطاعات أبرزها الزراعة الذكية، والطاقة، والبنية التحتية، والتمويل وأسواق المال، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والصناعة، والسياحة الطبية، والتكنولوجيا الحيوية، والتكنولوجيا الطبية، وصناعة الأدوية، والتجارة الدولية، والخدمات اللوجستية والنقل، وتكنولوجيا المياه، والسياحة، والتعليم.

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • «موانئ أبوظبي» تعيّن مقاولين لتطوير محطة لواندا في أنغولا
  • "موانئ أبوظبي" تبدأ تنفيذ مشروع تطوير "نواتوم" في أنغولا
  • قمة AIM للاستثمار 2025 تنطلق في أبوظبي
  • «خولة للفن والثقافة» و«مجموعة أبوظبي» تعززان التعاون
  • «سيدات أعمال أبوظبي» يوقع اتفاقية تعاون مع «روتانا للفنادق»
  • "الإمارات العالمية للقدرة" تستعرض تطوير التعاون مع المؤسسات الدولية
  • 4.7 مليار دولار إيرادات "موانئ أبوظبي" في 2024
  • أخصائيون: الإمارات نموذج عالمي في تمكين ذوي التوحد
  • 4.7 مليار دولار إيرادات "موانئ أبوظبي" في 2024
  • موانئ أبوظبي تحقق إيرادات قياسية خلال 2024