ذكرت وكالة "بلومبيرغ"، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة وإسرائيل "تبحثان خططا لمستقبل قطاع غزة بعد إنهاء حكم حركة حماس"، وتحديدا تلك المتعلقة بـ"وجود قوات دولية أو متعددة الجنسيات".

ونقلت الوكالة الأميركية عن مصادر مطلعة لم تكشف عن هويتها قولها، إن هناك "فكرة لتشكيل قوة متعددة الجنسيات، قد تضم قوات أميركية، إذا نجح الجيش الإسرائيلي في إنهاء سيطرة حماس على القطاع".

وتحكم حركة حماس المصنفة على لائحة الإرهاب في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وإسرائيل، غزة منذ عام 2007.

وقطاع غزة الذي يقطنه 2.3 مليون نسمة، عبارة عن شريط ساحلي مطل على البحر المتوسط، ولديه حدود برية مع إسرائيل من جهة الشمال ومصر من جهة الجنوب.

وقالت المصادر لـ "بلومبيرغ" إن "المحادثات الأميركية الإسرائيلية تأتي مدفوعة بالحاجة الملحة للتوصل إلى خطة لمستقبل غزة الآن، بعد أن بدأ التوغل البري للجيش الإسرائيلي". 

وبحسب الوكالة، فإن "الخيار الثاني" لمستقبل غزة الذي تدرسه الدولتان، يتمثل في "إنشاء قوة حفظ سلام على غرار تلك التي تشرف على معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل المبرمة عام 1979".

أما الخيار الثالث، حسب بلومبيرغ، فيقضي بـ"وضع قطاع غزة تحت إشراف مؤقت للأمم المتحدة".

وشددت المصادر على أن المحادثات "لا تزال في مرحلة مبكرة ويمكن أن يتغير الكثير". 

في اتصال مع الرئيس الإسرائيلي.. بلينكن يشدد على "تخفيف الضرر عن المدنيين" قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، إن الوزير أنتوني بلينكن، جدد التأكيد في اتصال هاتفي مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتزوغ على دعم الولايات المتحدة لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد الإرهاب وفقا للقانون الإنساني الدولي.

وردا على هذه التقارير، قالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، أدريان واتسون، لوكالة "بلومبيرغ"، إن "إرسال قوات أميركية إلى غزة كجزء من قوة حفظ السلام ليس أمرا قيد النظر أو قيد المناقشة". ورفضت وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخطط.

وتأتي هذه التقارير الإعلامية في وقت يستعد فيه وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، لزيارة إسرائيل، الجمعة، في إطار جولة شرق أوسطية جديدة، مع دخول الحرب بين إسرائيل وحركة حماس يومها الخامس والعشرين.

والثلاثاء، تحدث بلينكن عن مستقبل قطاع غزة بعد حكم حماس، قائلا إن واشنطن ودولا وأخرى تدرس "مجموعة متنوعة من البدائل المحتملة".

وقال بلينكن خلال جلسة استماع للجنة المخصصات بمجلس الشيوخ، إن "الوضع الراهن الذي تتولى فيه حماس المسؤولية" في القطاع المكتظ بالسكان "لا يمكن أن يستمر، لكن إسرائيل لا تريد إدارة غزة أيضا".

وأضاف أن "الأمر الذي سيكون أكثر منطقية في مرحلة ما، هو وجود سلطة فلسطينية فعالة ومتجددة" تتولى حكم غزة، لكن السؤال المطروح هو "ما إذا كان تحقيق ذلك ممكنا".

وتابع بلينكن: "إذا لم نتمكن من ذلك، فهناك ترتيبات مؤقتة غير ذلك، قد تشمل عددا من الدول الأخرى في المنطقة. وقد تشمل وكالات دولية تساعد في توفير الأمن والحكم".

وتخوض إسرائيل معارك في غزة بعد توغلها البري داخل القطاع، تحت غطاء الضربات الجوية، وذلك ردا على الهجمات التي شنتها حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر، والتي أسفرت عم مقتل أكثر من 1400 شخص، معظمهم من المدنين ومن بينهم نساء وأطفال.

منجانبها، ترد إسرائيل على الهجوم بشن غارات متواصلة وتوغل بري في القطاع الفلسطيني، مما أسفر عن مقتل ما يزيد عن 8500 شخص، معظمهم من المدنيين، ومن بينهم نساء وأطفال.
 

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: غزة بعد

إقرأ أيضاً:

فيديو يوثق جريمة إسرائيل باستهداف المسعفين ويفضح مزاعمها الكاذبة

غزة.«وكالات»: فضح مقطع فيديو من هاتف محمول لواحد من 15 مسعفا فلسطينيا قتلوا على يد القوات الإسرائيلية الشهر الماضي، الادعاءات الإسرائيلية التي تفيد بعدم وجود إشارات طوارئ على مركبات المسعفين عندما أطلق الجنود النار عليهم في جنوب غزة.

ويظهر الفيديو فرق الهلال الأحمر والدفاع المدني وهم يقودون ببطء مع تشغيل أضواء الطوارئ على مركباتهم، والشعارات واضحة، وكانوا يقتربون لمساعدة سيارة إسعاف تعرضت لإطلاق نار في وقت سابق. ولا يبدو أن الفِرق تتصرف بشكل غير عادي أو بطريقة تمثل تهديدا كما يخرج ثلاثة مسعفين من المركبات ويتجهون نحو سيارة الإسعاف المصابة.

وسرعان ما تعرضت مركباتهم لوابل من الرصاص استمر لأكثر من خمس دقائق مع فترات توقف قصيرة. يمكن سماع صاحب الهاتف وهو يدعو الله وسط إطلاق النار.

وقتل ثمانية من أفراد الهلال الأحمر، وستة من عناصر الدفاع المدني، وموظف تابع للأمم المتحدة في إطلاق النار الذي وقع قبل فجر يوم 23 مارس على يد قوات إسرائيلية كانت تنفذ عمليات في حي تل السلطان بمدينة رفح جنوب قطاع غزة. وبعد ذلك، قامت القوات بجرف الجثث مع المركبات المحطمة ودفنهم في مقبرة جماعية. ولم يتمكن عمال الإغاثة والأمم المتحدة من الوصول إلى الموقع لاستخراج الجثث إلا بعد مرور أسبوع.

وقال نائب رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، مروان جيلاني، إن الهاتف الذي يحتوي على الفيديو وجد في جيب أحد أفراد الطاقم الذين قتلوا في المكان. وقام السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة بتوزيع الفيديو على مجلس الأمن. وحصلت وكالة أسوشيتد برس على نسخة من الفيديو عبر دبلوماسي أممي طلب عدم الكشف عن هويته لأن الفيديو لم ينشر علنا.

وأكد أحد المسعفين الناجين، يدعى منذر عابد، صحة الفيديو. ويظهر في الفيديو هيكلان خرسانيان على شكل كتل، ويظهران أيضا في فيديو للأمم المتحدة نشر يوم الأحد، يظهر عملية انتشال الجثث من الموقع - ما يدل على أن الموقع هو ذاته.

وقال منذر عابد وهو متطوع في الهلال الأحمر إنه في يوم في 23 مارس «تلقينا إشارة إنه في استهداف في منطقة الحشاشين (في رفح) تحركنا على طول، أنا ومعي اثنين من زملائي، وبمجرد ما وصلنا المكان صار إطلاق نار علينا كثيف، وتمت السيطرة علينا (احتجازنا)».

وأضاف عابد «كنت قادر أشوف سيارة الدفاع المدني، الجنود أطلقوا النار على الحافلة، كان إطلاق نار كثيفا من الجنود».

وأوضح أنه لم يتمكن من رؤية ما حدث بالضبط عندما أطلق الجنود النار. لكن روايته تتوافق مع تأكيدات مسؤولين من الهلال الأحمر الفلسطيني والأمم المتحدة بأن القوات الإسرائيلية استهدفت مسعفين من الصليب الأحمر والهلال الأحمر والأمم المتحدة والدفاع المدني الفلسطيني.

وعند سؤاله عن الفيديو، زعم الجيش الإسرائيلي اليوم إن الحادثة «قيد الفحص الدقيق». وأضاف أن التوثيق المتداول حول الحادثة، سيتم فحصه بدقة وعمق لفهم تسلسل الأحداث والتعامل مع الموقف».

وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم «أن مقطع الفيديو المصور الذي نشرته صحيفة أمريكية بشأن إعدام بشكل متعمد 15 من العاملين في مجال الإسعاف والإغاثة في 23 مارس الماضي بمدينة رفح، يفند ادعاءات قوات الجيش الإسرائيلي بأنها لم تهاجم مركبات الإسعاف عشوائيا، ولم يتعرف عليها بذريعة عدم وجود إضاءة أو إشارات طوارئ». واعتبرت الوزارة في بيان اليوم «أن هذه الجريمة مكتملة الأركان، وتندرج في إطار حرب الإبادة والتهجير ضد شعبنا»، وفقا لوكالة الصحافة الفلسطينية (صفا). وقالت «إن هذه الجريمة تكشف بشاعة ما ترتكبه قوات الاحتلال يوميا بحق المدنيين الفلسطينيين وطواقم العمل الإنسانية والأممية والطبية والصحفية».

وأوضحت «أن الاحتلال يهدف من خلال ذلك إلى ترهيب تلك الطواقم ومنعها من تقديم أي عون لشعبنا في القطاع، بهدف قتل أشكال ومقومات الحياة كافة، وتحويله إلى أرض غير صالحة للحياة البشرية، على طريق فرض التهجير القسري على المواطنين الفلسطينيين».

وجددت الوزارة التأكيد على «مواصلة جهودها المكثفة لفضح جرائم الاحتلال أمام المؤسسات الدولية وخاصة مجلسي الأمن، وحقوق الإنسان، وغيرها من المنابر للدفع باتجاه تفعيل آليات المساءلة والمحاسبة للاحتلال على جرائمه، وصولا إلى إنصاف الضحايا من أبناء شعبنا، وإحقاق العدالة، والمطالبة بتحرك دولي جدي يرتقي لمستوى المسؤوليات التي يفرضها القانون الدولي».

من جهة أخرى أعلنت إسرائيل أن قواتها انتشرت في ممر أمني تم إنشاؤه حديثا جنوبى قطاع غزة. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن الأربعاء الماضي إنشاء ممر «موراج» الجديد للضغط على حركة حماس وأشار إلى أنه سيعزل مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، التي أمر بإخلائها، عن باقي القطاع. وقال بيان عسكري اليوم إنه تم نشر قوات من الفرقة 36 في الممر. ولم يتضح على الفور عدد القوات التي تم نشرها أو موقع الممر بالتحديد.

مقالات مشابهة

  • الهند تعلن موقفها من الرسوم الجمركية الأميركية
  • استشهاد 19 فلسطينيا في غارات جوية إسرائيلية على غزة
  • ضغوط أميركية على مجلس حقوق الإنسان دفاعاً عن إسرائيل
  • فيديو يوثق جريمة إسرائيل باستهداف المسعفين ويفضح مزاعمها الكاذبة
  • هايمان: ثلاثة خيارات “لتحقيق أهداف الحرب” وأسهلها أصعبها
  • بزشكيان يرد على "ضغط" ترامب بشأن التفاوض المباشر
  • رداً على إسرائيل..فيديو من القبر يكشف استهداف مسعفين بنيران إسرائيلية في غزة
  • بلومبيرغ: "إسرائيل" هي أكثر المتضررين في الشرق الأوسط من رسوم ترامب
  • تحذير أوروبي من حرب أميركية - إسرائيلية على لبنان
  • ترامب يضع شرطا للتفاوض بشأن الرسوم الجمركية