لبنان ٢٤:
2025-04-03@10:48:53 GMT

هل لا يزال القرار 1701 قادرًا على حماية لبنان؟

تاريخ النشر: 1st, November 2023 GMT

هل لا يزال القرار 1701 قادرًا على حماية لبنان؟

مع دخول العدو الإسرائيلي مرحلة الغزو البرّي لغزة، وما يمكن أن ينتج عن هذه المغامرة من ارتدادات على الواقع اللبناني، يكاد لا يخلو أي تصريح أو موقف دولي وعربي ومحلي من التذكير بالقرار الدولي الرقم 1701. وهذا ما يسمعه المسؤولون الذين يتواصلون مع الخارج للحؤول دون استدراج لبنان إلى حرب قد تذكرّ العالم، من حيث آثارها، بمدينة ستالينغراد إبان الحرب العالمية الثانية.

يقولون لنا "اذهبوا وطبّقوا هذا القرار". فيما الجواب الطبيعي والتلقائي هو: لماذا لم يساعد العالم لبنان على تطبيق ما جاء فيه، ولماذا تخّلى العالم عن مسؤولياته. ولو أن دول العالم، التي أصدرت هذا القرار، وقفت إلى جانب لبنان، وساعدت القوى الشرعية على بسط سيطرتها كاملة على جنوب خطّ الليطاني، ولو أنها ضغطت على إسرائيل لوقف خروقاتها البرّية والجوية والبحرية، وانتهاك السيادة اللبنانية، صبحًا ومساء، لما كان لبنان اليوم يقف على فوهّة بركان لا يعرف أحد متى سينفجر، مع ما سيتركه من دمار، وخراب، ومآسٍ، وويلات. 
وفي انتظار ما سيعلنه الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله في أول إطلالة له بعد "طوفان الأقصى"، في ضوء آخر المستجدات في غزة، تتكثّف الاتصالات المحلية والدولية والإقليمية لتجنيب لبنان ما لا طاقة له على تحمّل نتائج الحرب، التي باتت على قاب قوسين أو أدنى، مع التذكير بأن القرار 1701 هو الملجأ الأخير للبنان الرسمي، مع العلم أن هذا القرار الصادر عن مجلس الأمن في جلسته المعقودة في ١١ آب ٢٠٠٦، أتى من حيث الترتيب العددي السابع بعد ستة قرارات هي: 425 (1978)،426 (1978)، 520 (1982)، 1655 (2006)، 1680 ( 2006)، 1697 (2006). وما جاء في هذا القرار وفي ما سبقه من قرارات أممية، أعرب فيه مجلس الأمن  عن "بالغ قلقه إزاء استمرار تصعيد الأعمال القتالية في لبنان وفي إسرائيل"، وأكد على "ضرورة إنهاء العنف"، وإدراكًا منه لمسؤولياته في المساعدة على تأمين وقف دائم لإطلاق النار وإيجاد حل طويل الأجل للصراع، رأى "أن الحالة في لبنان تشكل تهديدا للسلام والأمن الدوليين". 
لذلك قرر الدعوة إلى "وقف تام للأعمال القتالية، يستند بصورة خاصة إلى وقف حزب الله الفوري لجميع الهجمات، ووقف إسرائيل الفوري لجميع العمليات العسكرية الهجومية"، وأكد " أهمية بسط سيطرة حكومة لبنان على كل الأراضي اللبنانية وفق أحكام القرار ١٥٥٩ (٢٠٠٤) والقرار ١٦٨٠ (٢٠٠٦)، والأحكام ذات الصلة من اتفاق الطائف، وأن تمارس كامل سيادتها، حتى لا تكون هناك أي أسلحة دون موافقة حكومة لبنان ولا سلطة غير سلطة حكومة لبنان". ودعا "إسرائيل ولبنان إلى دعم وقف دائم لإطلاق النار وحل طويل الأجل استنادا إلى المبادئ والعناصر التالية: 
- الاحترام التام للخط الأزرق من جانب كلا الطرفين؛ 
- اتخاذ ترتيبات أمنية لمنع استئناف الأعمال القتالية، بما في ذلك إنشاء منطقة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني خالية من أي أفراد مسلحين أو معدات أو أسلحة بخلاف ما يخص حكومة لبنان وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، وفق ما أذنت به الفقرة ١١، ويُنشر في هذه المنطقة؛ 
- التنفيذ الكامل للأحكام ذات الصلة من اتفاق الطائف والقرارين ١٥٥٩ (٢٠٠٤) و١٦٨٠(٢٠٠٦) التي تطالب بنزع سلاح كل الجماعات المسلحة في لبنان، حتى لا تكون هناك أي أسلحة أو سلطة في لبنان عدا ما يخص الدولة اللبنانية، عملا بما قرره مجلس الوزراء اللبناني المؤرخ ٢٧ تموز ٢٠٠٦؛ 
- منع وجود قوات أجنبية في لبنان دون موافقة حكومته؛ 
 منع مبيعات أو إمدادات الأسلحة والمعدات ذات الصلة إلى لبنان عدا ما تأذن به حكومته؛ 
- تزويد الأمم المتحدة بكل الخرائط المتبقية للألغام الأرضية في لبنان الموجودة بحوزة إسرائيل؛ 
وفي نهاية القرار أعاد مجلس الأمن التأكيد على "أهمية وضرورة تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط، استنادا إلى جميع قراراته ذات الصلة بما في ذلك قراراته ٢٤٢ (١٩٦٧) المؤرخ ٢٢ تشرين الثاني ١٩٦٧ و٣٣٨ (١٩٧٣) المؤرخ ٢٢ تشرين الأول ١٩٧٣ و١٥١٥ (٢٠٠٣) المؤرخ ١٩ تشرين الثاني ٢٠٠٣. 
وفي الانتظار فإن أنظار العالم شاخصة إلى ما يمكن أن يعلنه نصرالله، ي ضوء المستجدّات في قطاع غزة، مع توالي أصداء ما تحقّقه حركة "حماس" من بطولات في مواجهة جيش العدو في عدوانه البرّي.  

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: حکومة لبنان هذا القرار ذات الصلة فی لبنان

إقرأ أيضاً:

مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع وقوع إبادة جماعية

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، استئناف جيش الاحتلال الإسرائيلي هجومه على غزة، وحضّ إسرائيل على تحمّل مسؤولياتها في "منع وقوع إبادة جماعية" في القطاع الفلسطيني المنكوب.

وتبنّت أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة بغالبية ساحقة قرارا يتضمن قائمة من المطالب لإسرائيل، بما في ذلك دعوتها إلى "رفع حصارها غير القانوني" عن غزة.

وندّد القرار الذي اعتُمد بعدما صوّت لصالحه 27 من أعضاء المجلس البالغ عددهم 47 عضوا وعارضه أربعة، في حين امتنع 16 عضوا عن التصويت، بـ"انتهاك إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار".

وجاء التصويت بعدما استأنفت إسرائيل القصف المكثف على قطاع غزة في 18 مارس/آذار، ثم نفذت عمليات توغل عقب هدنة بدأ تطبيقها في 19 يناير/كانون الثاني لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ودعا القرار الذي اقترحته غالبية أعضاء منظمة التعاون الإسلامي إلى إتاحة إدخال "مساعدات إنسانية دون عوائق" إلى غزة و"إعادة توفير الضروريات الأساسية" لسكان القطاع.

ودان القرار "استخدام تجويع المدنيين وسيلة للحرب"، ودعا كل الدول إلى "اتخاذ إجراءات فورية لمنع الترحيل القسري المستمر للفلسطينيين داخل قطاع غزة أو منه".

إعلان

كما أعرب القرار عن "قلق بالغ إزاء تصريحات مسؤولين إسرائيليين ترقى إلى تحريض على إبادة جماعية"، وحضّ إسرائيل على "تحمّل مسؤوليتها القانونية في منع وقوع إبادة جماعية".

ودعا القرار الصادر، الأربعاء، الدول إلى التوقّف عن تزويد إسرائيل بمعدات عسكرية، كما دعا لجنة التحقيق التي شكّلت للنظر في انتهاكات يشتبه بأنها ارتكبت خلال الحرب، بتوسيع نطاق تحقيقها، ليشمل "نقل أو بيع أسلحة وذخائر وقطع غيار ومكوّنات ومواد ذات استخدام مزدوج، بشكل مباشر وغير مباشر إلى إسرائيل".

ودعا القرار الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى النظر في تشكيل فريق تحقيق جديد لإعداد ملاحقات قضائية في جرائم دولية كبرى قد تكون ارتكبت في حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع.

في المقابل، أعربت بعض الدول، ومن بينها جمهورية التشيك -التي صوّتت ضد القرار على غرار ما فعلت ألمانيا وإثيوبيا ومقدونيا الشمالية، عن أسفها لافتقار النص إلى "التوازن" بسبب تجاهله ذكر حركة حماس.

تجاوز كل الخطوط الحمراء

وفي إطار متصل، اعتبرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن إسرائيل تجاوزت كل الخطوط الحمراء في عدوانها على غزة مرارا وتكرارا.

وقال المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني إن الجيش الإسرائيلي شن غارة اليوم استهدفت مبنى تابعا للوكالة في جباليا.

وقال إن التقارير الأولية تفيد بأن المبنى في جباليا كان يؤوي أكثر من 700 شخص عند استهدافه، مشيرا إلى أن العائلات النازحة اضطرت للبقاء في المأوى حتى بعد استهدافه لعدم توفر مكان آخر تلجأ إليه.

وأكد أن التجاهل التام لحماية موظفي الأمم المتحدة ومقراتها وعملياتها يعد انتهاكا للقانون الدولي. ودعا المفوض العام إلى إجراء تحقيق مستقل للكشف عن ظروف الهجمات والانتهاكات الجسيمة التي رافقت استهداف مبنى الأونروا.

ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة في 18 مارس/آذار الماضي، قتلت إسرائيل أكثر من 1100 فلسطينيا وأصابت 2542 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.

إعلان

وبدعم أميركي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 164 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

مقالات مشابهة

  • منظمة التعاون: اقتصاد إسرائيل لا يزال ضعيفا
  • لجنة حماية الصحفيين: إسرائيل اكبر دولة تقتل الصحفيين في العالم 
  • ترامب يصعّد حرب الرسوم الجمركية,, إسرائيل ضمن القائمة برسوم 17٪
  • مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع وقوع إبادة جماعية
  • مجلس حقوق الإنسان يطالب إسرائيل بمنع "إبادة جماعية" في غزة
  • حماية الصحفيين” تتهم”إسرائيل” بالمسؤولية عن قتل 70% من الصحفيين
  • تقرير :هل لا يزال حلم ترشح لوبن للرئاسة الفرنسية ممكنا؟
  • لبنان: الغارات الإسرائيلية اغتيال للقرار الأممي 1701
  • سلام: اعتداء الضاحية خرق للقرار 1701 وللترتيبات الخاصة بوقف الأعمال العدائية
  • الحرية المصري: وقفات الشعب المصري بساحات المساجد تؤكد رفض مصر القاطع لجرائم إسرائيل أمام العالم