هنية: حجم المتفجرات في الحرب على غزة يفوق تأثير إلقاء القنبلة الذرية الأمريكية على هيروشيما
تاريخ النشر: 1st, November 2023 GMT
التقى وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان اليوم الثلاثاء في العاصمة القطرية الدوحة، رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية.
وخلال اللقاء، قال عبد اللهيان: "انهار الكيان الصهيوني، والنتيجة النهائية لهذه المعركة ليست سوى النصر الحاسم للشعب والمقاومة الفلسطينية".
وتابع أمير عبد اللهيان: "المنطقة في مرحلة اتخاذ قرار مهم للغاية، وجماعات المقاومة في منطقتها تتخذ قراراتها ولا تنتظر بالضرورة قرارات سياسية، فإذا استمرت جرائم الحرب التي يرتكبها الكيان الصهيوني ويتسع نطاق الصراع والحرب، فلن يكون أي طرف بعيدا عن نطاق آثاره وعواقبه".
وقال: "ان الحكومة الأمريكية ورغم نصيحتها الآخرين بضبط النفس، إلا أنها عمليا طرف في الحرب وليست في وضع يسمح لها بدعوة الآخرين لضبط النفس".
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن "أصوات دول العالم الداعمة لفلسطين في الدورة الأخيرة للجمعية العامة للأمم المتحدة، وكذلك التظاهرات غير المسبوقة المناهضة للكيان الصهيوني وتجمعات الشعوب في مختلف دول المنطقة وأوروبا والولايات المتحدة، تظهر ذروة الكراهية العالمية للكيان الصهيوني وحماته، وكذلك النطاق العالمي لأنصار الشعب الفلسطيني".
من جهته، قال إسماعيل هنية إن "المقاومة الفلسطينية في ذروة قوتها واقتدارها، ولذلك فان الكيان الصهيوني يواصل في برنامجه مهاجمة المواطنين الفلسطينيين العزل بدلا من مواجهة قوى المقاومة، وحتى الآن بلغ حجم المتفجرات المستخدمة في غزة ضد المواطنين والمناطق السكنية بما يفوق تاثير القنبلة الذرية الأميركية في هيروشيما، وتنفذ هذه الهجمات بدعم كامل من الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية".
وأكمل: "إن قيام الولايات المتحدة بإرسال سفنها الحربية وقواتها إلى المنطقة وتحذير الآخرين يهدف إلى إطلاق أيدي الصهاينة في استمرار جرائمهم الوحشية ضد غزة.. نحن على ثقة أنه في أشد المواقف والظروف صعوبة سيمنح الله صبره ونصره للمؤمنين، وهذه البشرى هي من أسباب انتصارنا الأكيد في المعركة الحالية".
المصدر: "فارس"
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: أخبار إيران اسماعيل هنية الجيش الأمريكي الجيش الإسرائيلي الدوحة تويتر حركة حماس حسين أمير عبد اللهيان طوفان الأقصى غوغل Google فيسبوك facebook كتائب القسام
إقرأ أيضاً:
حرب داخل حرب
تتصاعد وتيرة القتل العشوائي بحق شباب المقاومة والمواطنين الذين تربطهم صلات بالثورة السودانية، في مشهد يؤكد بوضوح أن هناك نزعة انتقامية ممنهجة لدى كتائب "البراء" وغيرها من التنظيمات العسكرية والأمنية التابعة للنظام البائد. وآخر هذه الجرائم ما شهدناه من عمليات تصفية استهدفت شباب منطقة "بري"، وهو ما يعكس استمرار نهج الإبادة الذي بدأ بمجزرة فض الاعتصام، والتي شاركهم فيها الجيش السوداني وقوات الدعم السريع معًا.
إلا أن الفارق الآن هو أن هؤلاء القتلة يتسترون خلف ستار الحرب، مستغلين غياب حكم القانون، وانعدام المساءلة، والتواطؤ الواضح من قبل الحكام المجرمين الذين يسهلون مهام المليشيات المنفلتة، بهدف تصفية المدنيين السودانيين الداعمين للتغيير والساعين لتحقيقه.
التضليل الإعلامي والتصفية خارج القانون :
ما تروجه الآلة الإعلامية لطرفي الحرب، خاصة الطرف المحسوب على جيش المؤتمر الوطني، لم يعد يجد مصداقية أمام الواقع الموثق بالكاميرات والهواتف المحمولة عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي. فالأدلة المصورة والمشاهد المتداولة تكشف بجلاء ممارساتهم الوحشية وهم يقتلون الأبرياء العزل بدم بارد، ما يثبت أن المستهدفين الأساسيين في هذه الحرب ليسوا قوات الدعم السريع بقدر ما هم شباب وشابات الثورة السودانية.
لقد بلغت جرائم التصفية خارج نطاق القانون حدًا يستدعي تدخلاً دوليًا عاجلًا، وهو ما يُحتم على المنظمات المدنية السودانية في الخارج تكثيف جهودها الإعلامية، وابتكار وسائل اختراق نوعية لإيصال صوت الضحايا إلى المجتمع الدولي. فالمطلوب هو حشد الضغوط الدولية لوقف هذه الانتهاكات الوحشية، ومنع المزيد من سفك دماء الشباب الثائرين الذين يتم التنكيل بجثثهم في مشاهد صادمة تبرز انحطاط القتلة وتكشف غياب أي التزام أخلاقي أو وطني لديهم.
دور تنظيم الإخوان المسلمين في تأجيج الحرب :
لا يمكن إغفال الدور التخريبي الذي يلعبه تنظيم الإخوان المسلمين في تأجيج هذه الحرب، تحت ذرائع مختلفة لا تمت للوطنية بصلة. فالممارسات الوحشية التي يرتكبها هذا التنظيم تفوق كل تصور، وتؤكد أنه لا يعترف بأي قيم وطنية، بل يسعى فقط لاستعادة نفوذه بأي ثمن، حتى لو كان ذلك على حساب دماء السودانيين.
أهمية تعزيز المقاومة الإعلامية :
ورغم كل هذه الممارسات القمعية، فإن المقاومة الإعلامية لما يجري لا تزال دون المستوى المطلوب، وهو أمر خطير يتيح لهذا التنظيم الشرير وأذرعه الأمنية توسيع عملياتهم دون رادع. فلا يكفي أن تُنشر المعلومات هنا وهناك، بل يجب أن تكون هناك حملات إعلامية منظمة، تعتمد على وسائل مؤثرة تخاطب الضمير العالمي وتدفعه إلى التحرك.
قد يكون فقدان الممتلكات والبنى التحتية والثروات المادية أمرًا كارثيًا، لكن لا شيء يفوق في فداحته خسارة الأرواح، خصوصًا عندما يكون الضحايا من خيرة شباب المقاومة الذين ضحوا بحياتهم من أجل مستقبل أفضل للسودان. إن التصدي لهذه الجرائم لا يقتصر على التوثيق والإدانة، بل يستوجب تحركًا عمليًا واسعًا لكشف الفاعلين، وفضح المتورطين، ووقف هذا النزيف المستمر من الأرواح البريئة.
wagdik@yahoo.com