“إيلات” من وجهة سياحية إلى “مخيم” للهاربين.. وصواريخ اليمن تهددها
تاريخ النشر: 1st, November 2023 GMT
يمانيون – متابعات
مدينة “أم الرشراش” الفلسطينية التي تحول اسمها بعدما احتلتها “إسرائيل” إلى “إيلات” تقع في المنطقة الجنوبية من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتشتهر بمينائها المطل على البحر الأحمر.
“إيلات” هي المنفذ الإسرائيلي الوحيد على البحر الأحمر، ومنه إلى المحيط الهندي. بعد احتلالها، افتتح ميناء صغير فيها عام 1951.
لاحقاً، بنت “إسرائيل” في ميناء “إيلات” خط أنابيب نفط يصل إلى عسقلان عبر البحر الأبيض المتوسط، ثم شمالاً إلى حيفا.
ترتبط “إيلات” الآن بالأراضي الفلسطينية المحتلة الوسطى والشمالية عن طريق الطرق السريعة المحسنة والخدمات الجوية المنتظمة. وقد تم الترويج للمنطقة كوجهة سياحية، وتم التركيز على ساحلها المطل على البحر الأحمر الذي يتميز بمياهه الصافية وتكويناته المرجانية الخلابة والحياة البحرية.
في السبعينيات، أصبحت السياحة ذات أهمية متزايدة لاقتصاد “إيلات”، وتعد السياحة اليوم المصدر الرئيسي للدخل فيها.
تسعى إسرائيل” إلى أن تكون “إيلات” جزءاً من مشروع مدينة “نيوم” السعودي، إذ إنها تقع إلى الشمال من الحدود السعودية، وتبعد عن “نيوم” أقل من 200 كم. وتعدّ “إسرائيل” هذا المشروع “جسراً” لتعزيز تطبيعها مع دول عربية.
وتضم “إيلات” مطار “رامون” وفنادق فاخرة، وتخطط “إسرائيل” لزيادة المشاريع الاقتصادية فيها، بهدف استقطاب مزيد من المستوطنين إلى المنطقة التي تشكّل مورداً اقتصادياً مهماً.
“إيلات” وجهة إسرائيلية.. للهاربين
الهدف الإسرائيلي المتمثل بزيادة عدد المستوطنين في “إيلات” تحقق بالفعل اليوم، لكن ليس بفعل المشاريع التنموية، بل بفعل عملية “طوفان الأقصى” التي شنّتها المقاومة في 7 تشرين الأول/أكتوبر، وصواريخها التي أفرغت غلاف غزة، ووصلت إلى “إيلات” وحيفا و”تل أبيب” وغيرها من المستوطنات، وأدّت إلى هروب عشرات الآلاف من المستوطنين من مستوطنات غلاف غزّة والشمال.
أصبحت “إيلات” اليوم مركزاً للإسرائيليين الهاربين من صواريخ المقاومة الفلسطينية. وأفاد رئيس السلطة المحلية في “إيلات” باستقبال أكثر من 60 ألف إسرائيلي منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر، ورجّح أن تنهار المدينة في ظل هذا العدد الكبير من المستوطنين فيها.
مدينة الفنادق لم تتسع للكم الهائل من المستوطنين الذين فرّوا من الشمال والجنوب هرباً من صواريخ المقاومة في غزة ولبنان، وبدأت السلطات المحلية بالتحضير لإنشاء خيام لاستقبال أعدداهم الضخمة.
وقال مستوطنون إنّهم يفترشون الأرصفة في “إيلات” لعدم توفّر الفنادق الكافية، فيما أفاد مراسل “القناة 12” الإسرائيلية بأنّ “الكثير ممن تم إجلاؤهم إلى إيلات تلقوا بياناً من الفندق بضرورة تسليم الغرف بسبب عدم وجود موازنة، وليس هناك من يدفع تكاليف إقامتهم”.
“يعتقد الناس أن الشركات في إيلات تحقق ثروة الآن لأن المدينة ممتلئة.. إلا أنّ هذه الصورة بعيدة عن الواقع”، كما ذكر موقع “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلي. وأكّد الموقع أنّ “المحال التجارية والمطاعم فارغة.. إذ إنّ الإسرائيليين لا يعلمون ما سيأتي به الغد.. ويدخرون ما يمكنهم ادخاره”.
المقاومة تستهدف “إيلات”.. وصواريخ اليمن تعاظم التهديد
المستوطنة التي نزح إليها الإسرائيليون ظناً منهم أنها آمنة وصلت إليها صواريخ المقاومة. وقد أعلنت كتائب القسّام قصف “إيلات” بصاروخ “عياش 250” رداً على المجازر الصهيونية بحق المدنيين الأبرياء أكثر من مرّة.
وتحدّثت وسائل إعلام إسرائيلية عن صواريخ ذات رؤوس حربية تزن “ما مجموعه 1.6 طن” أطلقتها حركة “أنصار الله” كما يبدو في اتجاه منطقة الفنادق في “إيلات”.
وإضافة إلى الصواريخ، أطلقت “أنصار الله” 15 طائرة مسيّرة انتحارية تحمل كل منها رأساً حربياً وزنه نحو 40 كلغ، بحسب الإعلام الإسرائيلي.
وفي السياق نفسه، نقل الإعلام الإسرائيلي تقدير المتحدث باسم البنتاغون بأنّ “مدى الصواريخ التي أطلقتها أنصار الله يوم الخميس الماضي كان أكثر من 2000 كلم. وعليه، فإنّ هذه الصواريخ كان بإمكانها الوصول إلى إسرائيل”.
من جهتها، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين قولهم إنّ حركة “أنصار الله” في اليمن “أطلقت 5 صواريخ كروز قدّمتها إيران”، كما “أطلقت نحو 30 طائرة من دون طيار في اتجاه إسرائيل، في هجوم كان أكبر ممّا وصفه البنتاغون في البداية”.
وفي ضوء هذه التطورات، أعلن رئيس سلطات الاحتلال في “إيلات” “تعزيز أنظمة الدفاع الجوي في محيطها على نحو كبير جداً”.
الإعلام الإسرائيلي ركّز على إطلاق الصواريخ نحو “إيلات”، وأولاه اهتماماً، لما يشكّل هذا الأمر من تطوّر كبير في ساحة المعركة، وتهديد متزايد للإسرائيليين الذين يظنون أنّهم في مأمن.
وقالت إذاعة “الجيش” الإسرائيلي إنّ “إطلاق صواريخ على إيلات من غزة واليمن هو إشارة إلى الإسرائيليين بأنهم ليسوا آمنين في أي مكان من إسرائيل، كما يؤكد تطوّر قدرات حركة حماس العسكرية التي تعرف جيداً نقاط ضعف الجمهور الإسرائيلي”.
الإسرائيليون رجّحوا أنّ “هجمات اليمن على إيلات التي كانت تستهدف جموع اللاجئين إليها أو منشآت حيوية” كانت “أكبر بكثير مما يتصوره الجمهور الإسرائيلي. ولو لم يتم اعتراضها، لكانت قد تسببت في كارثة جماعية”، على حد وصفهم.
أفرغت حكومة الاحتلال مستوطنات غلاف غزة والشمال من المستوطنين إلى “إيلات” وغيرها من المستوطنات التي اعتبرتها بعيدة عن المعركة، لكن أسئلة بديهية تطرح: ماذا لو دكّتها المقاومة بالصواريخ؟ وماذا إن سقطت فيها الصواريخ والمسيرات اليمنية؟ إلى أين المفرّ؟ وكم سيكون حجم الضرر الاقتصادي والأمني الذي سيلحق بالاحتلال من جراء ذلك؟
الميادين
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: من المستوطنین أنصار الله
إقرأ أيضاً:
استمرار قصف اليمن.. أمريكا تنقل «صواريخ باتريوت» إلى الشرق الأوسط
نقلت وكالة “يونهاب” الكورية الجنوبية عن مصادر قولها، “أن سيئول وواشنطن اتفقتا مؤخرا على خطة لنقل بطاريات صواريخ “باتريوت” الأمريكية من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط مؤقتا”.
وبحسب المصادر فقد “اتفق الحليفان الشهر الماضي على النشر الجزئي لمدة شهر لبطاريات باتريوت ذات القدرة المتقدمة-3، وهي أول حالة معروفة تتضمن نقل أصول القوات الأمريكية من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط”.
وتأتي هذه الخطوة النادرة بعد أن ذكرت قناة “إن بي سي نيوز” الأمريكية الأسبوع الماضي “أن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، أذن بنقل بطاريتين على الأقل من صواريخ “باتريوت” من آسيا إلى الشرق الأوسط، مع قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد “الحوثيين” في اليمن”.
ووفق الوكالة، “تأتي الخطوة أيضا وسط مخاوف متزايدة في كوريا الجنوبية من “أن واشنطن قد تطالب سيئول بتحمل المزيد من تكاليف تمركز القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية، أو إعادة النظر في دور القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية، مع اتباع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مسلكا جديدا في تحالفات واشنطن”.
ونقلت “يونهاب” عن المصادر قولها “إن هذه الصواريخ التي سيتم نقلها، “تعمل إلى جانب أصول الدفاع الجوي الخاصة بكوريا الجنوبية في نظام دفاع صاروخي متعدد الطبقات ضد التهديدات الصاروخية والنووية لكوريا الشمالية”.
تجدر الإشارة إلى أنه “منذ 15 مارس، أطلقت الولايات المتحدة عملية عسكرية ضد “الحوثيين” في اليمن، وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حينها “سنستخدم القوة المميتة الساحقة حتى نحقق هدفنا”، متهما الحوثيين بتهديد حركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر، وأضاف: “إلى جميع الإرهابيين الحوثيين، انتهى وقتكم، ويجب أن تتوقف هجماتكم، بدءا من اليوم”.
وتمثل هذه الضربات الأمريكية، “الأولى على اليمن، منذ تولي ترامب منصبه في يناير، بعد توعد “الحوثيين”، باستئناف هجماتهم ضد السفن الإسرائيلية، في البحر الأحمر وبحر العرب، والتي قاموا بها خلال الأشهر الماضية دعما للفلسطينيين في حربهم مع إسرائيل في غزة”.
ولي العهد السعودي والرئيس الإيراني يبحثان تطورات الأحداث في المنطقة
قالت وزارة الخارجية السعودية، “إن ولي العهد محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ناقشا خلاله تطورات الأحداث في المنطقة”.
وأضافت الوزارة “أن ولي العهد السعودي والرئيس الإيراني استعرضا خلال المكالمة عددا من المواضيع ذات الاهتمام المشترك”.
من جهتها، أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية بأن الرئيس مسعود بزشكيان، أكد في الاتصال الهاتفي مع ولي العهد السعودي، أن “طهران لا تكن العداء لأي دولة ولا تسعى للحرب مع أحد لكنها لن تتردد في الدفاع عن نفسها، مشيرا إلى أنهم يمتلكون أعلى مستويات الجاهزية والقدرة في هذا المجال”.
وشدد الرئيس الإيراني على “أن الدول الإسلامية من خلال تعزيز وحدتها وتماسكها، يمكنها تحقيق السلام والأمن والتنمية على أعلى المستويات سواء لشعوبها أو للمنطقة ككل”.
وأكد الرئيس الإيراني أنه “إذا اتحد المسلمون وتكاتفوا فبإمكانهم منع الظلم والجرائم التي ترتكب ضد بعض الدول الإسلامية وعلى رأسها فلسطين وسكان غزة”.
وأضاف: “أنا واثق من أن الدول الإسلامية من خلال التعاون فيما بينها، قادرة على تحقيق أفضل مستويات الأمن والرفاهية في المنطقة”.
وأعرب بزشكيان عن “تقديره لمواقف ولي العهد السعودي بشأن التعاون وتعزيز وحدة الدول الإسلامية ودول الجوار”.
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن “الجمهورية الإسلامية لم تسع أبدا للحرب أو المواجهة، مؤكدا أن استخدام الطاقة النووية لأغراض غير سلمية فقط ولا مكان للسلاح النووي في عقيدتها الأمنية والدفاعية”.
وأوضح أن “إيران مستعدة لإخضاع أنشطتها النووية لعمليات التحقق كما جرت العادة طوال السنوات الماضية، مشددا على أن طهران منفتحة على الحوار والتعاون لحل بعض التوترات وفقا للمصالح المشتركة والاحترام المتبادل”.