نشر موقع "فويس نيوز" تقريرا قال فيه إن هناك استياء متزايد بين بعض المسؤولين الأمريكيين بشأن الهجوم العسكري الإسرائيلي، حيث تم التعبير عن القلق في عدة أقسام، بما في ذلك وزارة الدفاع، التي نقلت تحذيرات الخبراء إلى البيت الأبيض بأن أوامر الإخلاء الإسرائيلية قد تشكل جريمة حرب.

وأوضح الموقع، في تقريره الذي ترجمته "عربي 21"، أن الولايات المتحدة أبقت بشكل رئيسي على دعمها العلني للأعمال العسكرية الإسرائيلية منذ هجوم حماس في 7 تشرين الأول/ أكتوبر (رغم أن نبرتها تحولت إلى الألطف في الأيام الأخيرة)، حيث أعربت بعض المنظمات، بما في ذلك الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، عن قلقها بشأن احتمال مخالفة إسرائيل للقوانين الدولية المتعلقة بالحرب.



وقالت سيندي ماكين، رئيسة برنامج الغذاء العالمي، يوم السبت، إن قدرتهم على توصيل المساعدات قد توقفت بعد أن قطعت إسرائيل الاتصالات مع غزة خلال أكبر هجوم لها حتى الآن.

وأوضح الموقع أنه في 12 تشرين الأول/أكتوبر، قبل الهجوم البري المتوقع، أمرت إسرائيل بإخلاء 1.1 مليون نسمة من شمال غزة، مطالبةً إياهم بالانتقال إلى الجنوب، ووصفت الأمم المتحدة هذا الأمر بأنه "مستحيل".

ووصفت منظمة هيومن رايتس ووتش الأمر بأنه يثير "مخاوف قانونية وإنسانية جادة"، مشيرة إلى أن النزوح القسري قد يكون مخالفا لاتفاقيات جنيف. ودافع المتحدث باسم البيت الأبيض عن الأمر، قائلا إن إسرائيل كانت تحاول عزل السكان المدنيين عن مقاتلي حماس.

وأفاد الموقع بأنه مع ذلك، حافظ الرئيس جو بايدن، بالإضافة إلى حلفاء رئيسيين مثل المملكة المتحدة، على دعم قوي علني لإسرائيل منذ بدء قصفها لغزة، أعرب بعض المسؤولين الدبلوماسيين الأمريكيين عن قلقهم الشديد بشأن الأزمة الإنسانية المتزايدة في قطاع غزة.

وفي برقية دبلوماسية غير مصنفة، اطلعت عليها "فويس نيوز" حصريا، حذر مكتب الشؤون الفلسطينية الأمريكي في القدس، الذي يقدم تقارير مباشرة إلى وزارة الخارجية الأمريكية بشأن القضايا الفلسطينية؛ البيت الأبيض من الوضع المأساوي الذي يواجهه الفلسطينيون في غزة وأكد على الحاجة إلى اتخاذ إجراء فوري من أجل "إنقاذ حياة عشرات الآلاف من الناس."

وتحدد البرقية تدابير واضحة "للتنفيذ الفوري للتخفيف من المعاناة الإنسانية" وتدعو الولايات المتحدة إلى الضغط على إسرائيل لإعادة خدمات المياه، والسماح لقوافل المساعدات بتوصيل الوقود، وضمان سلامة عمال الاتصالات في غزة لاستعادة الخدمات الخلوية.

وفي حين أن البرقية لا تعارض بشكل علني موقف البيت الأبيض تجاه إسرائيل، فإن التوصيات القوية بهذا الشكل نادرة نسبيًا وتشير إلى وجود بعض الاستياء بين المسؤولين الدبلوماسيين.

ووفق الموقع؛ تكشف البرقية عن القلق الداخلي بشأن الإجراءات العسكرية التي اتخذتها إسرائيل في غزة منذ هجوم حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر؛ حيث أعلنت إسرائيل أن هدفها هو هزيمة حماس وإلحاق أضرار كبيرة بالقطاع المحاصر.

وأعلن البيت الأبيض دعمه لإسرائيل، ورفض الدعوة إلى وقف إطلاق النار، وتعرض الرئيس بايدن مؤخرًا للانتقاد من مدافعين عن حقوق الفلسطينيين بعد أن شكك في عدد القتلى الصادر من القطاع بسبب أن وزارة الصحة تديرها حماس.

ومنذ تعليقات الرئيس بايدن، نشرت وزارة الصحة قائمة مكونة من 212 صفحة تحتوي على الأسماء والأعمار والجنس وأرقام بطاقات الهوية للقتلى. وقالت الوزارة يوم السبت إن 7,700 فلسطيني، بما في ذلك أكثر من 3,000 طفل، قتلوا في الـ20 يومًا منذ قتل حماس 1,400 إسرائيلي واحتجازها أكثر من 200 رهينة.

وتكشف البرقية الدبلوماسية الأمريكية الداخلية، التي تم التحقق منها من قبل فويس نيوز، عن وجود اختلاف في الرأي بين المسؤولين الأمريكيين بشأن شدة الأوضاع الإنسانية في غزة.

وتحمل البرقية، المؤرخة 24 تشرين الأول/أكتوبر، عنوان "ما يحتاجه الناس الآن للبقاء على قيد الحياة - المياه لإنقاذ الأرواح، والوقود لتوفير المياه والرعاية الصحية والنقل". ويُسلط الضوء على النقاط الرئيسية المتعلقة بالوضع الذي يواجهه الفلسطينيون على الأرض وكذلك التوصيات.

وأوضح الموقع أن البرقية احتوت على عشر نقاط، مُصنفة على أنها "حساسة ولكن غير سرية"، والتي تبرز القلق بشأن النقص في المياه والوقود والمساعدات، مشيرةً إلى أن الأشخاص داخل قطاع غزة لديهم إمكانية الوصول إلى نصف لتر من المياه الصالحة للشرب يوميا، مضيفة أن نقص المياه يُهدد الأرواح وأن "52,000 امرأة حامل معرضة لخطر المضاعفات الخطيرة أو الموت لأنهن يشربن مياهًا مالحة"، وتؤكد على أن أزمة المياه "خارجة عن السيطرة على جميع الأصعدة" وأن "الوفيات التي يمكن تجنبها ستأتي من الملوحة والأمراض، وليس من الجفاف".

وذكر الموقع أنه إضافة إلى ذلك، ركزت البرقية على نقص الوقود، حيث ذُكر أن الإمدادات "قد نفدت تقريبا"، كما أنها تتضمن نقاطا عديدة فيها تفاصيل حول كيف يؤثر هذا النقص على وصول المياه، وعمليات المساعدة التابعة للأمم المتحدة، والمعدات الطبية الحيوية، ويُشير إلى أنه "لم يدخل أي وقود إلى غزة منذ بداية النزاع وأن الإمدادات الحالية من الوقود يتم التحكم فيها بشدة من قبل الأمم المتحدة أو توجد داخل محطات الوقود" وأن "الجيش الإسرائيلي قد منع تحت تهديد التفجير أي نقل للوقود إلى غزة".

ولم تتمكن وزارة الخارجية الأمريكية ولا وزارة الدفاع من تقديم تعليق قبل النشر.

وذكرت البرقية أيضا أن مصر يمكن أن تساعد في توفير الكهرباء من خلال تشغيل خط غير نشط إلى غزة مقابل أقل من 5 ملايين دولار كمساعدة.

ويختتم الموقع التقرير بما نقلته البرقية عن مسؤول في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وصفه للوضع بأنه يصل إلى "أعماق الدمار"، مشيرًا إلى أن خلافات إدارة بايدن الداخلية حول الأزمة خرجت للعلن بعد استقالة جوش بول مدير شؤون الكونجرس والعامة في الإدارة المعنية بنقل الأسلحة والمساعدات الأمنية للحكومات الأجنبية في وزارة الخارجية، الأسبوع الماضي، احتجاجًا على الدعم الثابت من قبل أمريكا للهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية سياسة دولية غزة امريكا غزة الاحتلال سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الأمم المتحدة البیت الأبیض تشرین الأول إلى أن فی غزة

إقرأ أيضاً:

الولايات المتحدة تبيع السعودية صواريخ ذكية.. رسالة تهديد لإيران

نشر موقع " نوتيتسي جيوبوليتيكي" تقريرا سلّط فيه الضوء على صفقة بيع صواريخ موجهة بالليزر من الولايات المتحدة إلى السعودية، كخطوة محورية في لعبة توازنات معقّدة تشمل أمن الخليج، وكبح إيران، وتعزيز الصناعة العسكرية الأمريكية.

وقال الموقع، في التقرير الذي ترجمته "عربي21"، إن الولايات المتحدة وافقت على بيع السعودية أنظمة أسلحة موجهة بالليزر من نوع أدفانسد بريسيجن كيل وبين سيستم، وهي خطوة تُضيف حجرًا إضافيًا في استراتيجية معقدة يتقاطع فيها ـ دون انقطاع ـ أمن الخليج العربي، واحتواء إيران، وإنعاش الصناعة الدفاعية الأمريكية، والتوازن العالمي الجديد.

وأوضح الموقع أنه من الناحية العملياتية، تُعدّ الصواريخ الدقيقة سلاحًا مثاليًا للساحات الحالية. فهي منخفضة التكلفة (22 ألف دولار لكل واحدة)، ومتعددة الاستخدامات، وقادرة على إصابة الطائرات المُسيّرة، أو الآليات الخفيفة، أو الميليشيات المتحركة، مع تقليل الخسائر بين المدنيين.

وفي سياق مثل السياق اليمني، حيث يستخدم الحوثيون أنظمة بدائية ولكن فعّالة لتعطيل حركة التجارة في البحر الأحمر، تأتي هذه الإمدادات استجابةً لحاجة حقيقية: تحسين قدرة السعودية على الرد بوسائل متوافقة مع حرب "هجينة"، منخفضة الحدة ولكن عالية الوضوح.

ومع ذلك؛ لا تهدف هذه الإمدادات فقط إلى الدفاع عن الرياض ضد الطائرات المُسيّرة، بل تهدف أيضًا إلى تهيئة المجال العسكري لاحتمالات التصعيد في المستقبل. فترامب، العائد إلى البيت الأبيض، أظهر بالفعل نيته في تشديد الموقف المعادي لإيران. وإذا كان اليمن لا يزال شوكة في الخاصرة، فإن إيران تظل الهوس الإستراتيجي لواشنطن.


وذكر الموقع أن اختيار شركة بي إيه إي سيستمز كمقاول يعكس أيضًا الجانب الآخر من العملية: فصناعة الدفاع الأمريكية تُعد اليوم ركيزة إستراتيجية واقتصادية وتوظيفية. وكل عملية بيع تمثل دفعة من الأوكسجين للأقاليم الصناعية، وكل عقد يُعتبر استثمارًا سياسيًا داخل البلاد. ومع الحرب في أوكرانيا التي تستنزف المخزونات والميزانيات، يظل السوق الخارجي أمرًا أساسيًا لدعم وتيرة الإنتاج والحفاظ على التفوق التكنولوجي.

وفي الوقت نفسه، تبقى السعودية، بميزانية عسكرية تقارب 78 مليار دولار، واحدة من الجهات الفاعلة القليلة على مستوى العالم التي تمتلك موارد مالية سائلة، وطلبًا مرتفعًا، وهامشًا سياسيًا يسمح لها بالشراء بشكل مستمر، وبالنسبة للولايات المتحدة، فهي شريك صعب، لكنه مربح. 

وعلى المستوى الجيوسياسي، عادت السعودية لتكون محور النفوذ الأمريكي في الخليج. فبعد المرحلة الغامضة المتمثلة في الانسحاب من أفغانستان، والسياسة الأوبامية للانفتاح على طهران، تعيد واشنطن اكتشاف فائدة الحليف القديم. وتفعل ذلك بالطريقة التي تجيدها أكثر من غيرها، من خلال تعزيز قدراته العسكرية.

ولفت الموقع إلى أنه بالمقابل فهناك خطر واضح: غكل زيادة في القدرات العسكرية من طرف تُشعل سباقًا للتكيف من الطرف الآخر. وقد ترى إيران هذه الإمدادات ليس كإجراء دفاعي، بل كإشارة عدائية مقنّعة. وفي ساحات غير مستقرة مثل العراق ولبنان وسوريا، قد يظهر تأثير الدومينو قريبًا.

وأكد الموقع على أن هناك بُعدًا سياسيًّا لهذا الموقف، ترسل واشنطن من خلاله رسالة واضحة: من يصطف ضد طهران، ومن يضمن "الاستقرار" (وهو مصطلح غالبًا ما يكون غامضًا)، سيُكافأ بالتكنولوجيا، والتمويل، والضمانات. وتتداخل لغة الدبلوماسية مع لغة الترسانات. وحتى في ظل ترتيبات مستقبلية محتملة بعد الحرب في غزة، أو في مفاوضات إقليمية حول الملف النووي، يصبح الموقف السعودي ذا أهمية حاسمة.

واختتم الموقع تقريره بالقول إن بيع الصواريخ هو إذًا جزء من استراتيجية أوسع، تجمع بين الردع، والمصالح الاقتصادية، والنفوذ، والسردية. لكنها، مثل كل تحركات القوى الكبرى، تحمل في طياتها مخاطر. ففي الشرق الأوسط، كما تُعلّمنا التاريخ، كل أداة صُممت لـ"الحد من الأضرار" قد تتحول، إذا أسيء استخدامها، إلى شرارة لتصعيد أكبر.

للاطلاع إلى النص الأصلي (هنا)

مقالات مشابهة

  • أوامر ملكية عاجلة من خادم الحرمين تخص وزارة الخارجية والحرس الوطني
  • واشنطن تقر بيع طائرات مسيرة لقطر بنحو ملياري دولار
  • الأمم المتحدة : 124 ألف شخص نزحوا من غزة مرة أخرى
  • جيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء لسكان عدد من الأحياء في مدينة غزة
  • الاحتلال الإسرائيلي يصدر أوامر إخلاء لسكان عدد من الأحياء في غزة
  • الجيش الإسرائيلي يُصدر أوامر إخلاء لعدة أحياء في غزة
  • الاستخبارات الأمريكية: حماس لا تزال تشكل تهديداً لإسرائيل
  • تقرير استخباراتي أميركي: الصين تشكل أكبر تهديد عسكري وإلكتروني للولايات المتحدة
  • إدانة عربية لخطوة إسرائيل بشأن إنشاء وكالة جديدة لتهجير سكان غزة
  • الولايات المتحدة تبيع السعودية صواريخ ذكية.. رسالة تهديد لإيران