أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، أن “أبواب المستقبل مفتوحة لمن يحمل راية العلم والمعرفة.. المستقبل موجود بين دفتي كتاب.. ومن يقرأ اليوم سطراً يخط غداً فصولاً في كتاب المستقبل”.

جاء ذلك خلال تكريم سموه أمس في أوبرا دبي، الطالب عبد الله محمد عبد الله البري من قطر، والطالبة آمنة محمد المنصوري من الإمارات، بعد إحرازهما مناصفة لقب بطل تحدي القراءة العربي في دورته السابعة 2023، التي شهدت مشاركة قياسية من خلال 24.

8 مليون طالب وطالبة، من 46 دولة، وأكثر من 188 ألف مدرسة ونحو 150 ألف مشرف ومشرفة قراءة.

كما كرم سموه، مدرسة الملك عبد الله الثاني للتميز من الأردن الفائزة بلقب “المدرسة المتميزة”.

وجرى تكريم بطل الجاليات، والمشرف المتميز، وبطل تحدي القراءة العربي في فئة أصحاب الهمم، وأوائل الطلبة المشاركين في التصفيات على مستوى الدول، بحضور أكثر من 1500 شخصية.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: ” سعيد بهذا التنافس بين الطلاب العرب.. وسعيد بجيل عربي يؤمن أن محاورة الكتاب أجدى طريق لصنع المستقبل”.

وأضاف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: “القراءة مفتاح لفهم الذات والعالم.. وهي البوصلة التي رسمت مسار الحضارة الإنسانية وستبقى القوة الدافعة لتحسين حياة البشر.. تحدي القراءة العربي يكشف كل عام عن إمكانات وعقول عربية قادرة على صنع المعجزات”.

وأعرب سموه عن فخره بالطلاب والطالبات العرب، وتمسكهم باللغة العربية والتسابق على النهل من ثراء علومها، وقال سموه: “ثقتنا كبيرة بقدرة أبنائنا الطلاب والطالبات العرب على صون اللغة العربية.. وعلى فتح آفاق معرفية غير محدودة لأنفسهم وأوطانهم.. دولة الإمارات ستبقى سنداً وعوناً لطموح الأجيال العربية الجديدة.. ونشر الرسالة الحضارية لأمتنا العربية مسؤوليتنا جميعاً”.

وهنأ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جميع الفائزين والمشاركين في تحدي القراءة العربي، وقال سموه: “أبارك لكل فائز ومشارك.. ولدينا هذا العام 24.8 مليون بطل وبطلة.. أشكر وزارات التربية والتعليم في الدول المشاركة وكوادر التدريس وكل جهد رسمي وشعبي عربي ساهم في نجاح هذه المبادرة.. تحدي القراءة العربي ملك للجميع.. والحصول على المعرفة لا يحتاج إذناً من أحد”.

حضر التكريم، سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش.

فئة أصحاب الهمم

وكرم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، الطالب يوسف بن داوود من تونس الفائز بالمركز الأول في فئة أصحاب الهمم، ونال جائزة بقيمة 200 ألف درهم، وهي الفئة التي أضافتها مبادرة تحدي القراءة العربي في دورتها السابعة وشهدت مشاركة 22506 طلاب وطالبات على مستوى الدول المشاركة، وحل الطالب عبد الله عمار محمد السيد من جمهورية مصر العربية (على مستوى وزارة التربية) في المركز الثاني وبجائزة قيمتها 100 ألف درهم، فيما ذهب المركز الثالث إلى الطالب زياد بن طارق العادي من سلطنة عمان، وفاز بجائزة قيمتها 50 ألف درهم.

وشملت قائمة أصحاب المراكز الأولى في فئة أصحاب الهمم على مستوى الدول كلاً من: غريب محمد اليماحي (الإمارات)، صابرين حسين عودة (العراق)، هيفاء خلدون عدواني (سوريا)، يوسف بن داوود (تونس)، مريم محمود أحمد (الأزهر الشريف)، عبد الله عمار محمد السيد (مصر)، عثمان أوبريك (المغرب)، أدهم بسام العارضة (فلسطين)، علي محمد سليمان (لبنان)، زينب إبراهيم المؤمن (البحرين)، نوال محمد خضر (الأردن)، عبد الله ياسين عمر (جيبوتي)، ود نواف عبد المجيد الظفيري (الكويت)، محمد الصويص (قطر)، مريم قوادرية (الجزائر)، ريما عويد السلمي (السعودية)، زياد بن طارق العادي (سلطنة عمان)، رقية محمد سراج الدين محمد(السودان).

 

بطل الجاليات.

وفي فئة الجاليات، كرم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، الطالب محمد عبد الرقيب علي أحمد الكوكباني من ماليزيا بعد فوزه بلقب بطل الجاليات في الدورة السابعة من تحدي القراءة العربي (الطلبة المشاركون من خارج الدول العربية ومتعلمو اللغة العربية والناطقين بغيرها)، ونال البطل جائزة مالية قدرها 100 ألف درهم.

وأحرزت الطالبة مرام صدوقي من فرنسا المركز الثاني عن فئة الجاليات ونالت جائزة بقيمة 70 ألف درهم، وحل الطالب حسين مصطفى إحسان من تركيا في المركز الثالث وحصل على جائزة بقيمة 30 ألف درهم.

وتنافس على لقب بطل الجاليات ضمن الدورة السابعة من تحدي القراءة العربي نخبة من أبطال الجاليات خلال التصفيات النهائية التي جرت في مكتبة محمد بن راشد بدبي من 26 دولة وهم: بلال التركماني(البرازيل)، وموسى الإبراهيم (كندا)، وأحمد صلاح صباح النقيب (الصين)، ومهند أشرف حسن البسيوني حسن (اليونان)، وحنین إیلاف تحسین (كردستان العراق)، ومحمد عبدالرقيب علي أحمد الكوكباني (ماليزيا)، وعبدالرحمن أحد ريحان (المملكة المتحدة)، وفوزية مسلمان (المدرسة السعودية – الهند)، ومارية ريحانة الرحمن لوبيز (إندونيسيا)، ورقية صالح حسن الحسن (فنلندا)، ورتيل أحمد (سويسرا)، ملاك العقلاة (ألمانيا)، ونور الدين أحمد حوا (نيوزيلندا)، وسناء فادي عمروش (إسبانيا)، وليلاس حمد (الدنمارك)، وزيد محمد سرميني (هولندا)، وريتاج عروة (النرويج)، ومرام صدوقي(فرنسا) ، وعبدالقادر دباس (السويد)، وإنعام كردي (النمسا)، وعمر يعقوب آغا (الولايات المتحدة الأمريكية)، ووفاء جهاد موسى أبو الرب (إيطاليا)، وفاطمة عبداللطيف (أستراليا)، وعمر راشد الإبراهيم (بلجيكا)، وحلا يونس (روسيا)، وحسين مصطفى إحسان (تركيا).

 

المشرف المتميز

كما كرم الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، سماهر السواعي من الأردن بلقب المشرف المتميز، من بين 149826 مشرف ومشرفة قراءة شاركوا في الدورة السابعة من تحدي القراءة العربي، ونالت جائزة 300 ألف درهم، وحل فؤاد بن مضيف الطلحي من المملكة العربية السعودية في المركز الثاني ونال جائزة بقيمة 100 ألف درهم، فيما احتلت المركز الثالث نورة الشحي من دولة الإمارات وفازت بجائزة بقيمة 50 ألف درهم.

وضمت قائمة المشرفين الأوائل في تصفيات الدورة السابعة من تحدي القراءة العربي على مستوى الدول كلاً من: نورة الشحي (الإمارات)، خالد بدر الدين فكرون (مصر)، مولاي حسن بوزكراوي (المغرب)، محمد نوح محمد سالم الخازن (موريتانيا)، شذى وليد الصباغ (سوريا)، شكري قصعاوي (تونس)، رانيا السمروط (لبنان)، سامية عمر الديك (فلسطين)، رقية فريد الكعبي (البحرين)، سماهر السواعي (الأردن)، أمل العنزي (الكويت)، خلود ياسين الحمادي (قطر)، فؤاد بن مضيف الطلحي (السعودية)، عزة أحمد الرقيشية (سلطنة عمان).

 

الاستثمار في الإنسان

وأكد معالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، الأمين العام لمؤسسة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية” أن تحدي القراءة العربي الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، في العام 2015 يواصل مسيرة التطور وتسجيل أرقام مشاركة قياسية، ترجمة لرؤى سموه بأولوية الاستثمار في الإنسان وتمكين الأجيال الجديدة من امتلاك المعارف والعلوم، وتشجيعها على القراءة بما يثري المشهد الثقافي العربي ويرسخ الارتباط باللغة العربية، ويعزز من مكانتها باعتبارها مكوناً أصيلاً للهوية والشخصية الحضارية العربية”.

وقال معاليه: “التكريم الذي حظي به أبطال الدورة السابعة من تحدي القراءة العربي في ختام التصفيات النهائية، هو تكريم للتفوق والمثابرة وقوة الإرادة، والعمل المخلص لعشرات آلاف المدارس والكوادر التعليمية وكل معني بالشأن التعليمي”.

وأضاف معالي محمد بن عبد الله القرقاوي: “لا شك في أن تحدي القراءة العربي سيواصل رحلة التطور، كماً ونوعاً، انطلاقاً من أثره الإيجابي الذي ترسخ خلال السنوات الماضية، ودوره الملهم في تشجيع الطلبة على زيادة معارفهم وتمسكهم بلغة الضاد، وكما مثلت إضافة فئة أصحاب الهمم علامة فارقة في الدورة السابعة، فإن التحدي ومن خلال مواكبته لكل مستجد تعليمي وثقافي، سيكون جاهزاً في الدورات المقبلة لتقديم أفكار جديدة، بما يلبي طموحاته ورسالته”.

 

منافسة شديدة

وجاء تكريم عبد الله محمد عبد الله البري، وآمنة محمد المنصوري، بلقب تحدي القراءة العربي بعد منافسة شديدة بين أوائل الطلاب والطالبات على مستوى الدول المشاركة في الدورة السابعة، ونال كل من البطلين جائزة قيمتها نصف مليون درهم.

وذهب المركز الثاني مكرر للطالبة نعمة جهاد رجوب من سوريا، والطالب محمد وليد صفر عبد اللطيف من مصر (على مستوى وزارة التربية)، ونال كل منهما جائزة بقيمة 100 ألف درهم.

وضمت قائمة أبطال تحدي القراءة العربي في دورته السابعة على مستوى الدول كلاً من: آمنة محمد المنصوري (الإمارات)، ملاك محمد باسل (العراق)، نعمة جهاد رجوب (سوريا)، مصطفى محمد عبد الغني (الأزهر الشريف)، محمد وليد صفر عبداللطيف (مصر)، ملاك عمراني (المغرب)، حنين خليل الغافي (فلسطين)، تالين سمير سويدان (لبنان)، فاطمة جاسم محمد (البحرين)، صفية أحمد كوري (موريتانيا)، وجد فنطول حمد العون (الأردن)، نجم الدين بازل (جيبوتي)، سارة قتيبة المهيني (الكويت)، عبد الله محمد عبد الله البري (قطر)، ملاك مسلم (تونس)، حسين بن صالح المهدي ورنا مهنا الرفاعي (السعودية)، فاطمة الزهراء بلرزق (الجزائر)، أسيل بنت يوسف المعمرية (سلطنة عمان)، لميس محمد أحمد علي البتول (السودان).

 

المدرسة المتميزة

وأحرزت مدرسة الملك عبد الله الثاني للتميز من الأردن لقب “المدرسة المتميزة”، وجائزة بقيمة مليون درهم، وحلت “مدارس مواهب الوطن” من المملكة العربية السعودية في المركز الثاني وجائزة بقيمة 500 ألف درهم، فيما كان المركز الثالث من نصيب مدرسة الشهيد الطيار علي محمد علي بيه من مصر، ونالت جائزة بقيمة 300 ألف درهم.

وكانت مدرسة الملك عبد الله الثاني للتميز حصدت المركز الأول خلال الدورة السابعة على مستوى الأردن، حيث بلغت نسبة مشاركة طلابها 100%.

وأطلقت المدرسة مبادرات داعمة لفكرة التحدي لنشر ثقافة القراءة، كما اهتمت بتفعيل دور الإعلام على مستوى قنوات التواصل الاجتماعي وعلى مستوى أولياء الأمور، وذلك من خلال لقاءات دورية مع فئات المجتمع المتعددة مع الكتاب والشعراء والمثقفين.

ودعمت مدرسة الملك عبد الله الثاني للتميز، مبادراتها الهادفة إلى ترسيخ القراءة، بعقد شراكات مع جهات متعددة منها جامعة اليرموك، ومؤسسة اقرأ، كما نفذت عدداً من المبادرات التي رفدت وزودت المكتبة بالكتب مثل “من كل بيت كتاب”.

وطالت مبادرات مدرسة الملك عبد الله الثاني للتميز الداعمة للقراءة، أصحاب الهمم، حيث حرصت المدرسة على التبرع بالكتب للمدارس والمراكز التي تضمّ طلاباً من أصحاب الهمم من الأيتام، والصمّ، وقرية الأطفال sos، من أجل تحفيزهم على المشاركة في مسابقة تحدي القراءة العربي.

وأحرزت مدارس مواهب الوطن، المرتبة الأولى على مستوى المملكة العربية السعودية، ووصلت نسبة مشاركة طلابها إلى 77%، حيث بلغت نسبة الذين أنهوا خمسين كتاباً 100%، وشاركت جميع أقسام المدرسة في دعم مشاركة طلابها بأساليب تربوية تحفيزية، وشهدت المدرسة مبادرات داعمة لفكرة التحدي الهادف لترسيخ ثقافة القراءة ومنها تنفيذ الكثير من المبادرات لدعم وتزويد المكتبة بالكتب بالتعاون مع المكتبات العامة والخاصة، وتنفيذ مبادرة “صناعة قارئ” التي يتنافس فيها أولياء الأمور على القراءة.

وحولت المدرسة حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة ساحة ثقافية تجمع بين الطلبة وأولياء أمورهم من أجل تحفيز الطلبة على مواصلة رحلة التزود من معين الكتب، كما استعانت المدرسة بشاشات عرض في المجمعات التجارية من أجل تحفيز الطلبة على المشاركة بمبادرة تحدي القراءة العربي والتعريف بها.

وقدمت مدرسة الشهيد طيار علي محمد علي بيه من جمهورية مصر العربية، والحاصلة على المركز الأول على مستوى مصر من خلال أنشطتها وبرامجها نموذجاً لأفضل بيئة تشجع على القراءة ونشر ثقافة المعرفة في محيطها الاجتماعي.

وحقق طلاب مدرسة الشهيد طيار علي محمد علي بيه المشاركون في تحدي القراءة العربي العلامة الكاملة في نسبة المشاركة 100% و100% بالنسبة للذين أنهوا 50 كتاباً، وهو ما يؤكد الشغف الكبير بالقراءة الذي يتملك طلاب هذه المدرسة.

وعملت المدرسة على تحويل القراءة إلى ثقافة وعادة يومية لدى طلبتها عبر عدد من المبادرات التي أشركت الطلبة وأولياء في سباق ثقافي قرائي مستدام، مثل مبادرة “بكرة أحلى مع القراءة”، كما أبرمت المدرسة شراكات متعددة لدعم وتزويد مكتباتها بالكتب، مثل مبادرتها مع جمعية هيئة إنقاذ الطفولة، حيث قدمت لها مكتبة متنقلة.

وقبل المرحلة النهائية في دبي، كانت مبادرة تحدي القراءة العربي كرمت المدارس المتميزة على مستوى الدول، وضمت قائمة أوائل المدارس في الدول المشاركة كلاً من: مدارس الإمارات الوطنية (الإمارات)، صبحي داية (سوريا)، شباو منوبة (تونس)، الشهيد الطيار علي محمد علي بيه (مصر)، الشريف الإدريسي (المغرب)، قلاع العلم (موريتانيا)، بنات جينصافوط الثانوية (فلسطين)، ثانوية الإمام الجواد (لبنان)، مريم بنت عمران الابتدائية (البحرين)، الملك عبد الله الثاني للتميز (الأردن)، أم الهيمان الثانوية للبنات (الكويت)، قطر الابتدائية للبنات (قطر)، مدارس مواهب الوطن (السعودية)، مسياد عياد (الجزائر)، مدارس الطالب الذكي (سلطنة عمان).

 

جولات معرفية

وتضمنت زيارة وفود تحدي القراءة العربي إلى الإمارات برنامجاً ثرياً، شمل زيارة «مكتبة محمد بن راشد»، الصرح الثقافي والمعرفي المتكامل، حيث تعرفت الوفود خلال على أروقة وأقسام المكتبة، كما اطّلع الطلاب على آلية الاستفادة من ملايين الأبحاث العلمية التي توفرها المكتبة الذكية للطلاب والباحثين والأكاديميين من خلال قاعدة بيانات للأبحاث هي الأضخم على مستوى الدولة، وتعرف الطلبة كذلك على محتويات الطوابق السبعة التي تضمها مكتبة محمد بن راشد.

كما زار الطلاب المتأهلون لنهائيات الدورة السابعة من التحدي، القرية العالمية في دبي، الوجهة العائلية الأولى للثقافة والترفيه والتسوق في المنطقة، حيث تعرف الطلبة على منطقة الكرنفال التي تضم أكثر من 170 وجهة ترفيهية وجولات وألعاب مشوقة للصغار والكبار أيضاً، كما استكشفوا ثقافات العالم المختلفة عبر أجنحة القرية الـ27، وشاهدوا عروض الأجنحة الترفيهية.

وشملت الجولة التي أعدها تحدي القراءة العربي للطلبة المتأهلين، زيارة متنزه «موشنجيت دبي» التابع لـ«دبي باركس آند ريزورتس»، والمستوحى تصاميمه من عالم هوليوود الشهير، حيث اختبر الطلبة عدداً من التجارب، إذ يضم المتنزه 5 استوديوهات و40 لعبة ترفيهية مميزة مستوحاة من 13 فيلماً من أفلام الحركة والرسوم المتحركة الأكثر شهرة في هوليوود.

 

إنجازات قياسية

ورسخ تحدي القراءة العربي في دورته السابعة، مسيرة النجاح التي بدأت في العام 2015، حيث شهدت الدورة السادسة مشاركة 22.27 مليون طالب وطالبة من 44 دولة، ونالت الطفلة السورية شام البكور لقب تحدي القراءة العربي.

وسجلت الدورة الخامسة مشاركة أكثر من 21 مليوناً من 52 دولة، وفاز باللقب الطالب عبد الله محمد مراد أبو خلف من المملكة الأردنية الهاشمية، أما في الدورة الرابعة من تحدي القراءة العربي فشارك 13.5 مليون طالب وطالبة من 49 دولة وأحرزت اللقب الطالبة هديل أنور من السودان باللقب، فيما شهدت الدورة الثالثة مشاركة 10.5 مليون طالب وطالبة من 44 دولة وظفرت باللقب الطالبة مريم أمجون من المغرب بطلة للتحدي.

وشهدت الدورة الثانية من تحدي القراءة العربي مشاركة نحو 7.4 مليون طالب وطالبة من 26 دولة وأحرزت اللقب الطالبة عفاف الشريف من فلسطين، بينما سجلت الدورة الأولى مشاركة 3.6 مليون طالب وطالبة من 19 دولة ونال اللقب الطالب عبد الله فرح جلود من الجزائر.

 

ترسيخ حب المعرفة

ويهدف تحدي القراءة العربي الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” في العام 2015، كأكبر مسابقة ومشروع قراءة على مستوى العالم، إلى تعزيز أهمية القراءة لدى الطلبة المشاركين على مستوى الوطن العربي والعالم، وتطوير آليات الاستيعاب والتعبير عن الذات بلغة عربية سليمة، وتحبيب الشباب العربي بلغة الضاد، وتشجيعهم على استخدامها في تعاملاتهم اليومية، وإلى فتح الباب أمام الميدان التعليمي والآباء والأمهات في العالم العربي لتأدية دور محوري في تغيير واقع القراءة وغرس حبها في الأجيال الجديدة.

ويسعى تحدي القراءة العربي إلى ترسيخ حب المعرفة والقراءة والاطلاع لدى الأجيال الجديدة وتزويدهم بالمعرفة الضرورية للمساهمة في بناء مستقبل أفضل وصقل قدراتهم وشخصياتهم.

كما يهدف التحدي إلى بناء المنظومة القيمية للنشء من خلال اطلاعهم على قيم وعادات ومعتقدات الثقافات الأخرى، وهو ما يرسخ مبادئ التسامح والتعايش وقبول الآخر، ويشجع الحوار والانفتاح الحضاري والإنساني.وام


المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

انحياز الإمارات ضد الأمن العربي

كانت للشيخ زايد -رحمه الله- مواقف مشرفة من القضية الفلسطينية، ومن قضية الوَحدة العربية بشكل عام، وقد تغير هذا الموقف تدريجيّا بعد رحيله، وحدث تصاعد سريع في الموقف من حركات المعارضة، خاصة جماعة الإخوان المسلمين، وهو ما انطبع على موقف الإمارات من الثورات العربية، وقرارها بالانحياز المطلق ضد المسارات الديمقراطية، ما يستدعي التقاطع مع الموقف الصهيوني من عمليات التغيير في المنطقة، وبالتالي الاقتراب من الكيان المحتل نفسه.

قادت الإمارات اتفاقيات تطبيع مع الاحتلال في نهاية ولاية ترامب الأولى، ولم تكتفِ بمجرد التطبيع السياسي، بل فرضت تطبيعا شعبيّا بصورة لم تظهر في مصر والأردن، رغم أن تطبيعهما السياسي تجاوز الإمارات بعقود، لدرجة أنه لا يمكن لحامل جنسية دولة الاحتلال أن يتجول في القاهرة وهو يحمل علم دولته أو يرتدي رمزا دينيّا، وكذا في عمَّان، وذلك رغم القبضة الأمنية في الدولتين، لكن الإمارات جعلت التواجد الصهيوني عاديّا في الشوارع وأماكن الترفيه بدرجة تعصف بكل الأسس العروبية والدينية وأيضا الأمنية.

موقف النظام الإماراتي إن لم يكن متلبسا بالعمالة للمشروع الصهيوني، فهو على الأقل يقف في الجانب الخاطئ إذا كان يظن أن حمايته ترتكن إلى الخصومة المطلقة مع الحركات المقاوِمة، والتيارات الشعبية المعارضة
كشف العدوان الصهيوني على غزة جانبا جديدا من مواقف الانحياز الإماراتي إلى الجانب الصهيوني، خاصة في التصريحات الرسمية التي تنتقد حركات المقاومة، ومرة أخرى كان الانتقاد الرسمي من مصر محدودا لتلك الحركات، وربما لم تفعله الأردن، رغم خلاف النظامين الحاكميْن مع المقاومة الفلسطينية، والحركات السياسية الإسلامية، لكن الإمارات لم تترك فرصة إلا وانتقدت فيها حركة حماس، ووصفت هجماتها بالوحشية، ويرفض المتحدثون الإماراتيون ما يقولون إنه "قتل المدنيين" في كيان الاحتلال.

في هذا السياق لا بد من إيضاح أمر يتعلق بالمساعدات المقدمة إلى الفلسطينيين، فرغم أنها شحيحة في المطلق وتخضع لتحكم الاحتلال، فإن العاملين في الإغاثة والصحفيين المتابعين لهذه المسألة والسائقين كذلك، يعرفون أن جزءا من الحافلات تأتي فارغة أو لم تستوفِ سعتها التخزينية كاملة، وتُلتَقط لها بعض الصور ولا تدخل إلى القطاع.

كما أن الإمارات كانت نقطة انطلاق الجسر البري الذي يتجاوز الحصار البحري الحوثي على الموانئ الصهيونية، وبالطبع امتد الجسر إلى دول عربية أخرى، ولا يمكن إغفال الدور المصري في السماح بعبور القطع البحرية العسكرية أو التي تحمل أسلحة إلى كيان الاحتلال.

قبيل تجدد العدوان الصهيوني على القطاع، أقامت السفارة الإمارتية إفطارا في يافا المحتلة (تل أبيب)، واستضافت مجموعة من المسؤولين المحرضين على تهجير سكان غزة وإبادتها مثل رئيس الكنيست أمير أوحانا، ورئيس مجلس الأمن القومي تساحي هنغبي، وزار وفد من مستوطنات الضفة الغربية أبو ظبي واستضافهم راشد النعيمي في منزله، وهو عضو المجلس الوطني الاتحادي، ورئيس لجنة الدفاع والداخلية والشؤون الخارجية في البرلمان الإماراتي.

لكن الأخطر من هذا هو قول السفير الإماراتي في أمريكا يوسف العتيبة، فيما يتعلق بخطة ترامب لتهجير الفلسطينيين من غزة: "لا توجد بدائل حقيقية لخطة ترامب في غزة"، وهذا قول لا يصدره العتيبة من فراغ، إذ لم يرفضه أي مسؤول إماراتي آخر، ما يجعل الإمارات تخرق الموقف العربي المتمسك برفض تهجير الفلسطينيين من أرضهم، وتضع الإمارات في صف واحد مع اليمين المتطرف في الاحتلال والولايات المتحدة، وهو الصف المقابل للأمن القومي العربي.

الآن، وبعد تجدد العدوان الصهيوني على قطاع غزة في الشهر الجاري، التزمت الإمارات الصمت، بخلاف باقي الدول العربية المحيطة بها، وفي قلب هذا العدوان المدعوم أمريكيّا أعلن البيت الأبيض أنها ستستثمر 1.4 تريليون دولار في أمريكا على مدار 10 سنوات، وهذا مبلغ ربما يحل مشكلات الدول العربية مجتمعة إذا استُثمر فيها، لكن النظام الإماراتي لا يمانع أن يستحوذ على ما يستطيع أخذه من الدول العربية الفقيرة بثمن بخس، مقابل السيطرة على قرار هذه الدول، وفي الوقت ذاته يقدم القرابين إلى الدولة الراعية لبقاء نظام حكمه، والكيان الصهيوني، ومرة أخرى يُبرز هذا التناقض في التعامل مع الدول العربية وأمريكا الجانب الذي اختاره النظام الإماراتي المهدِّد للأمن العربي.

الموقف العربي اليوم تجاه القضية الفلسطينية يعد مختلفا عن المواقف التي مثَّلت خصومة واضحة معها منذ عام 2013، وربما يرجع هذا إلى إدراك الأنظمة العربية أن هناك خطرا حقيقيّا نتيجة دعوة قادة الاحتلال إلى التوسع في لبنان وسوريا، ونقْل الفلسطينيين إلى مصر أو الأردن أو السعودية، فوجد هؤلاء الحكام أن حليفهم شعَرَ بأن قدرته لا حدود لها، فطفق يهاجمهم ويصدِّر إليهم مشكلات أكبر من قدرتهم عليها
إن موقف النظام الإماراتي إن لم يكن متلبسا بالعمالة للمشروع الصهيوني، فهو على الأقل يقف في الجانب الخاطئ إذا كان يظن أن حمايته ترتكن إلى الخصومة المطلقة مع الحركات المقاوِمة، والتيارات الشعبية المعارضة، فالشعوب متيمة بفلسطين وقضيتها، ويمكن النظر إلى مصر مرة أخرى.

عقب وصول السيسي إلى الحكم أشعل حربا منذ اليوم الأول ضد حركة حماس، وانحاز إعلامه إلى رواية الاحتلال عام 2014، وسبق لمبارك أن حاول، بدرجة ما، كيَّ الوعي وتشويه القضية الفلسطينية، ورغم مرور نحو عقدين من تلك الحملة الإعلامية، فإن المصريين أظهروا عاطفة جياشة تجاه الفلسطينيين عندما سمح النظام ببعض مظاهر الدعم، حتى الأطفال الذين لم يشهدوا سوى أيام السيسي نُقلت إليهم محبة فلسطين وكراهية الصهاينة من آبائهم، وأخفقت تلك السنوات الطويلة المشوِّهة للوعي الشعبي.

كذلك كانت هناك واقعتان من جنود مصريين تجاه الاحتلال، إحداهما قبل عدوان الاحتلال على غزة في حزيران/ يونيو 2023، والثانية كانت في أيار/ مايو 2024، فضلا عن واقعة أخرى من فرد أمن قتل سائحيْن صهيونييْن في مصر، ما يعني أن أبناء المؤسسات الأمنية والعسكرية الذين يتعرضون لأقصى درجات التوجيه الإعلامي، لم يستجيبوا لبُغض الفلسطينيين أو القضية الفلسطينية.

إن الموقف العربي اليوم تجاه القضية الفلسطينية يعد مختلفا عن المواقف التي مثَّلت خصومة واضحة معها منذ عام 2013، وربما يرجع هذا إلى إدراك الأنظمة العربية أن هناك خطرا حقيقيّا نتيجة دعوة قادة الاحتلال إلى التوسع في لبنان وسوريا، ونقْل الفلسطينيين إلى مصر أو الأردن أو السعودية، فوجد هؤلاء الحكام أن حليفهم شعَرَ بأن قدرته لا حدود لها، فطفق يهاجمهم ويصدِّر إليهم مشكلات أكبر من قدرتهم عليها. وأيّا كان السبب في الموقف العربي المعلن والرسمي، فهو موقف يمكن أن تُبنى عليه مواقف أكثر صلابة تجاه الحقوق الفلسطينية ولجْم العدو المعربد في المنطقة، وهو ما يستدعي وَحدة الصف العربي ونبذ الشارد عنه، حتى وإن وصلت الأمور إلى مقاطعة المخالفين للموقف العربي كما حدث مع مصر عقب اتفاقية كامب ديفيد.

مقالات مشابهة

  • ولي العهد يصل إلى مكة لقضاء ما تبقى من رمضان بجوار بيت الله الحرام
  • «طارق الفطيم للاستثمارات» تدعم حملة «وقف الأب» بـ3 ملايين درهم
  • «دار جلوبال» تسهم بمليون درهم في حملة «وقف الأب»
  • «بريسكوت للتطوير العقاري» تقدم 6 وحدات سكنية دعماً لحملة «وقف الأب»
  • محمد بن ثعلوب: رئاسة منصور بن محمد لـ«الأولمبية» مكسب كبير لرياضة الإمارات
  • اتحاد الجودو: رئاسة منصور بن محمد للجنة الأولمبية خطوة نحو تطوير الرياضة
  • "كار فير" تساهم في حملة "وقف الأب" بـ 5 ملايين درهم
  • انحياز الإمارات ضد الأمن العربي
  • جامعة جنوب الوادي تستعد لاستضافة الدورة العربية الـ19 لخماسيات كرة القدم
  • مبادرة تحدي القراءة تنشر أسماء التلاميذ الذين استكملوا قراءة الكتب