أخبارنا المغربية - عبدالاله بوسحابة

أمام استغراب كل عشاق المستديرة عبر العالم، أصر منظمو حفل "الكرة الذهبية" الذي ترعاه مجلة "فرانس فوتبول" الفرنسية -أصروا- على القفز بلا استحياء أو خجل على كل القوانين التي ظلت تؤطر هذه المسابقة العالمية منذ إحداثها أول مرة، الأمر الذي جر عليهم غضبا واسعا، امتد حد الطعن في مصداقيتها (المسابقة)، سيما عقب استثناء جائزة "القفاز الذهبي" من مبدأ التصويت المعمول به منذ سنوات.

مناسبة هذا التقديم، الظلم والحيف الكبيران اللذان تعرض لهما الدولي المغربي "ياسين بونو"، حارس فريق الهلال السعودي، الذي تم حرمانه من أحقيته في جائزة "ياشين"، رغم تصدره قائمة أفضل حراس المرمى في العالم (المرتبة 13)، في الوقت الذي منحها المنظمون للحارس الأرجنتيني "إميليانو مارتينيز" الذي حل في الرتبة 15.

وباستثناء فوزه بكأس العالم الأخير رفقة منتخب بلاده، لم يحقق الأرجنتيني "إميليانو مارتينيز" أي إنجاز يذكر، يستحق عليه هذا التكريم العالمي، عكس "بونو" الذي حقق الموسم المنصرم إنجازات تاريخية، كانت الأفضل بين حراس العالم، بشهادة كل المتابعين والمهتمين بشؤون الكرة.

في ذات السياق، يتذكر العالم أن "بونو"، الملتحق حديثا بصفوف العملاق السعودي "الهلال" السعودي، قد قاد فريقه السابق إشبيلية للتتويج بلقب الدوري الأوروبي على حساب روما الإيطالي، كما كان له دور كبير في تأهل المنتخب المغربي إلى نصف نهائي مونديال 2022 للمرة الأولى في تاريخ قارة إفريقيا، فضلا عن فوزه بجائزة "زامورا" التي تمنح لأحسن حارس في الدوري الاسباني، ومع ذلك، لم تشفع له كل هذه الانجازات ولا حتى نسبة التصويت التي بوأته المركز 13 عالميا في ترتيب "الكرة الذهبية" من أجل الفوز بجائزة "ياشين" التي تنظمها مجلة "فرانس فوتبول" الفرنسية.

ورغم كل "الحكرة" التي تعرض لها "بونو"، إلا أن كل المتابعين عبر العالم، أقروا بأحقية منح هذه الجائزة العالمية للحارس المغربي، حيث كانت أولى شرارات الغضب، صافرات الاستهجان التي رافقت إعلان فوز الحارس الارجنتيني بـ"القفاز الذهبي"، قبل أن تمتد إلى مواقع التواصل الاجتماعي، التي طعنت في المعايير غير الديمقراطية التي حرمت "بونو" من الفوز بجائزة أفضل حارس في العالم.

المصدر: أخبارنا

إقرأ أيضاً:

الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن

اليوم أعلن ترمب الحرب الأقتصادية علي جميع دول العالم وفرض جمارك باهظة علي صادراتها للولايات المتحدة، وهي أكبر سوق في العالم. هذه الجمارك تهز الأقتصاد العالمي، وتربك سلاسل الإمداد وتضرب أسواق أمال العالمية. واهم من ذلك إنها تهدد بتدمير معمار النظام الإقتصادي العالمي الذى ساد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وكل هذا ستترتب عليه تحولات جيوسياسية جديدة وتسريع لديناميات أخري ولدت قبل إعلان ترمب الحرب الأقتصادية علي الجميع.

ولكن سياسات ترمب أيضا سيكون لها أثار سلبية باهظة علي الإقتصاد الأمريكي مثل إرتفاع معدلات التضخم، وازدياد العزلة الدولية لأمريكا وتراجع أهمية الدولار حول العالم.

فيما يختص بالسودان، قرارات ترمب لا تاثير لها لانه فرض جمارك علي صادرات السودان جمارك بنسبة ١٠% ولن تؤثر هذه النسبة لا في حجم الصادرات ولا علي أسعارها لان تلك الصادرات أصلا قليلة القيمة في حدود ١٣،٤ مليون دولار في العام السابق، أكثر من ٩٠% منها صمغ لا بديل له والباقي حرابيش حبوب زيتية . كما أن السلع المصدرة لا توجد بدائل لها بسعر أرخص إذ أنها أصلا رخيصة ولا تتمتع بمرونة في السعر ولا الطلب.

كما أن إهتزاز أسواق المال والبورصات وقنوات التمويل الدولي لا تاثير لهم علي السودان لانه أصلا خارج هذه الأسواق وخارج سوق المعونات.

ولكن هذه ليست نهاية القصة لان توجهات ترمب الأقتصادية والسياسية تدفن النظام العالمي القديم وتسرع من وتائر تحولات جديدة في غاية الأهمية. وبلا شك فان موت النظام القديم وميلاد نظام جديد وفوضى الإنتقال سيكون لها تاثير سياسي وإقتصادي علي السودان بسبب تبدل البيئة الدولية التي يعمل فيها السودان السياسي والاقتصادي. ولكن هذه التحولات المضرة لن يتأذى منها السودان مباشرة بل ربما يستفيد منها لو أحسن قادته.

علي سبيل المثال النظام الجديد سيكون متعدد الأقطاب وستنتهي فيه الهيمنة الغربية الأحادية وستزداد مجموعة البريكس أهمية وستزداد أهمية تكتلات أقتصادية أخري أخري في الجنوب العالمي مثل رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وفي أمريكا اللاتينية السوق المشتركة الجنوبية (ميركوسور)، وفي المستقبل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية . وجود كل هذه البدائل كشركاء أقتصاديين/تجاريين/سياسيين محتملين يتيح للسودان هامش للمناورة وإمكانية الحصول علي شروط أفضل في تعاطيه الأقتصادي والسياسي مع العالم الخارجي.

ولكن الإستفادة من هذه التحولات يحتاج لرجال ونساء يجيدون صنعة الدولة ولا يقعون في فخاخ ألحس كوعك علي سنة البشير ولا الانبطاح غير المشروط كما حدث في الفترة الإنتقالية التي أعقبت سقوط نظام البشير.

معتصم اقرع

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • ولاد الفنانين أغلبهم موهوبين.. مها الصغير ترد على الانتقادات التي وجهت لابنها ياسين أحمد السقا
  • رئيس الوزراء: امريكا ستخسر امام شعبنا الذي اذهل العالم
  • المفتي قبلان: اللحظة للتضامن الوطني وليس لتمزيق القبضة الوطنية العليا التي تحمي لبنان
  • مكلارين يتصدر «التجارب الثالثة» في «جائزة اليابان»
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • ممنوع من دخول المباريات.. حارس أشهر لاعب فى العالم خارج الملاعب| ما السبب؟
  • جائزة اليابان.. بياستري يتصدر التجربة الحرة الثانية
  • نوريس يتصدر «التجربة الأولى» في «جائزة اليابان»
  • "كان" الفتيان.. المنتخب المغربي يتعادل مع زامبيا ويؤجل تأهله إلى الربع وكأس العالم إلى غاية المباراة الأخيرة
  • قفزة الأطلس في تصنيف الفيفا تؤكد مكانة الكرة المغربية على الصعيد العالمي