علماء يبتكرون لقاحا ضد إدمان الكوكايين
تاريخ النشر: 31st, October 2023 GMT
أعلن علماء في البرازيل، ثاني أكبر مستهلك للكوكايين في العالم، عن تطوير علاج جديد (لقاح) مبتكر لإدمان العقار ومشتقاته القوية.
وأظهر اللقاح التجريبي المسمى "كاليكسكوكا"، نتائج واعدة في التجارب على الحيوانات، باستجابة مناعية تمنع الكوكايين من الوصول إلى الدماغ، وببساطة، لن ينتشي المدمنون من المخدرات بعد الآن.
وقال الطبيب النفسي فريدريكو غارسيا، منسق الفريق الذي طور العلاج في جامعة ميناس جيرايس الفيدرالية، إنه إذا حصل العلاج على موافقة الجهات التنظيمية، فستكون هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها علاج إدمان الكوكايين باستخدام لقاح.
يعمل اللقاح عن طريق تحفيز أجهزة المناعة لدى المرضى لإنتاج أجسام مضادة ترتبط بجزيئات الكوكايين في مجرى الدم، ما يعيق مرورها إلى الجهاز الطرفي المتوسط في الدماغ، أو "مركز المكافأة"، حيث يحفز الدواء عادة مستويات عالية من المتعة (تحفيز الدوبامين).
وقد أثبت دواء "كاليكسكوكا" حتى الآن فعاليته في التجارب على الحيوانات، حيث أنتج مستويات كبيرة من الأجسام المضادة ضد الكوكايين مع القليل من الآثار الجانبية، ويحمي أجنة الفئران من الكوكايين، ما يشير إلى أنه يمكن استخدامه في البشر لحماية الأطفال الذين لم يولدوا بعد من المدمنات الحوامل، بحسب دراسة نُشرت في مجلة "ساينس أليرت" العلمية.
ويقول غارسيا إن اللقاح مصنوع من مركبات كيميائية، بدلاً من مكونات بيولوجية، أي أنه أقل تكلفة من العديد من اللقاحات، وسيساعد اللقاح المرضى في المراحل الحرجة من التعافي، مثل عندما يغادرون مركز إعادة التأهيل.
أي أن المجموعة المستهدفة بالضبط ستعتمد على نتائج التجارب السريرية، ومن المفترض أن تكون فئة المدمنين المتعافين "الذين توقفوا عن (الكوكايين) ويريدون البقاء على هذا النحو".
عن سبوتنيك عربيالمصدر: أخبارنا
إقرأ أيضاً:
اكتشاف بالصدفة.. لقاح الهربس النطاقي يحمي من الخرف
وجد بحث جديد أن لقاح "القوباء المنطقية" أو الهربس النطاقي الذي يُعطى لكبار السن يجعلهم أقل عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 20%، مقارنة بمن لم يتلقوا اللقاح.
يُسبب القوباء المنطقية الفيروس نفسه المسبب لجدري الماء
ويُعطى هذا اللقاح للوقاية من نسخة جدري الماء التي قد تصيب كبار السن، بهدف الحماية من الطفح الجلدي المؤلم والمتقرح.
وبحسب "هيلث داي"، تبين أن من تلقوا النسخة الأولى من اللقاح عام 2013، وليس النسخة الأحدث منه، في بريطانيا تمتعوا بحماية أفضل ضد الإصابة بالخرف، بلغت 20%.
وقال الباحث الرئيسي الدكتور باسكال جيلدستزر، أستاذ الطب المساعد في جامعة ستانفورد: "لقد كانت نتيجة مذهلة حقاً. كانت هذه الإشارة الوقائية الهائلة موجودة، بغض النظر عن طريقة النظر إلى البيانات".
وأظهرت النتائج أيضاً أن الحماية من الخرف كانت أكثر وضوحاً لدى النساء منها لدى الرجال.
تجربة طبيعيةوجاءت هذه النتائج نتيجة "تجربة طبيعية" نتجت عن طريقة توزيع لقاح القوباء المنطقية في ويلز بعد توفره عام 2013.
ويُسبب القوباء المنطقية الفيروس نفسه المسبب لجدري الماء، وهو الفيروس النطاقي الحماقي.
ويبقى الفيروس كامناً في الخلايا العصبية للأشخاص الذين يُصابون بجدري الماء في مرحلة الطفولة، ثم يعاود الظهور مع ضعف جهاز المناعة لديهم بسبب التقدم في السن أو المرض.
ويعمل اللقاح عن طريق تعزيز الاستجابة المناعية لكبار السن ضد الفيروس النطاقي الحماقي، ما يمنع الفيروس الكامن من الظهور والتسبب في القوباء المنطقية.
ومع ذلك، تساءل الباحثون عما إذا كان لقاح القوباء المنطقية قد يحمي الدماغ أيضا. فقد أشارت الأدلة الحديثة إلى أن بعض أنواع العدوى الفيروسية قد تزيد من خطر إصابة الشخص بالخرف.
مصادفات التجربةولاختبار هذه النظرية، تحقق الباحثون في ويلز ومسؤولو الصحة العامة من تأثير اللقاح على أي شخص يبلغ من العمر 79 عاماً.
ولم يكن بإمكان الناس الحصول على اللقاح إلا بعد بلوغهم 79 عاماً، وذلك في ذلك العام فقط. وبمجرد بلوغهم سن الثمانين، أصبحوا غير محظوظين، بمن فيهم أي شخص بلغ الثمانين بالفعل مع بدء برنامج التطعيم.
وقال الباحثون إن القواعد صُممت لترشيد كمية محدودة من اللقاح، لكنها خلقت أيضاً تجربة عشوائية طبيعية يمكنها اختبار آثار اللقاح على الناس.
واحتوى اللقاح الأول، "زوستافاكس"، على نسخة حية ولكن مُضعفة من فيروس الحماق النطاقي، والتي استجاب لها جهاز المناعة.
وقد استُبدل الآن بـ "شينغريكس"، وهو نسخة مُعدّلة وراثياً من اللقاح تحتوي فقط على بروتينات مُحددة من الفيروس.
وقال الباحثون إن "شينغريكس" أكثر فعالية ضد الحماق النطاقي بنسبة 97% مقابل 51% في التجارب السريرية.