غضب كبير بسبب اعتقال الحقوقيين في إيران.. القبض على "نسرين ستوده" ونقلها إلى السجن دون تُهَم
تاريخ النشر: 31st, October 2023 GMT
اعتدت قوات الأمن الإيرانية وعملاؤها على، واعتقلت العشرات في جنازة أرميتا جيرافاند يوم الأحد، بما في ذلك المحامية الحقوقية البارزة نسرين ستوده.
وحضرت “ستوده”، التي سبق لها أن نددت بوفاة أرميتا ووصفتها بـ"مقتل الدولة" في منشور على فيسبوك، الجنازة دون غطاء للرأس.
وتم القبض عليها إلى جانب منزار زرابي، وهي أم فقدت أربعة من أفراد أسرتها في الإسقاط المأساوي لطائرة أوكرانية فوق طهران في عام 2020، بالإضافة إلى العديد من النساء والرجال الآخرين.
في البداية، تم نقل “ستوده” إلى مركز احتجاز في شهر راي، الواقع في جنوب طهران، ثم تم نقلها إلى مركز احتجاز فوزارا سيئ السمعة في شمال طهران.
ومن الجدير بالذكر أن مهسا أميني دخلت في غيبوبة في هذه المنشأة العام الماضي وفقدت حياتها في النهاية، مما أثار أشهرًا من الاحتجاجات المناهضة للنظام.
ووفقًا لزوج “ستوده”، رضا خاندان، فقد وصلت زوجته ونساء محتجزات أخريات إلى سجن قرجك سيئ السمعة في جنوب العاصمة، ولكن تم إطلاق سراح زرابي الذي أصيب بنوبة تشنج.
وقال خاندان، الذي تحدث إلى زوجته عبر الهاتف لفترة وجيزة عندما كانت في فوزارا، إن المرأتين اللتين رفضتا ارتداء الحجاب كما طلب العملاء تعرضا للاعتداء بشكل أسوأ وأن زوجته كانت ترفض الطعام والأدوية أثناء الاحتجاز.
كما تعرضت العالمة البارزة، صديقة فاسماغي، التي تحدت بشدة في رسالة مفتوحة إلى المرشد الأعلى علي خامنئي، لتحدي مرسومه بشأن الحجاب، من قبل أربعة عملاء بعد الجنازة، ولكن وبحسب ما ورد تم إنقاذها من قبل أشخاص آخرين في مكان الحادث. فسماغي التي كانت ترتدي الحجاب الأسود لسنوات تظهر الآن بدون حجاب.
وقالت إنه لا يوجد دليل في الشريعة على وجوب تغطية المرأة لشعرها. لقد أصبحت ناشطة من أجل إلغاء الحجاب الإلزامي. وكتبت في منشور على موقع إنستغرام يوم الأحد بعد الاعتداء: “سنعمل على ترسيخ حرية المرأة في اختيار ملابسها تكريمًا لوفاة مهسا وأرميتا”.
وبحسب منظمة هينجاو لحقوق الإنسان، فإن عضو مجلس التعاون لنقابات المعلمين الإيرانيين، مسعود زين زاده، ومحمد جيرافاند، أحد أقارب أرميتا، كانا من بين المعتقلين في الجنازة.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: قوات الأمن الإيرانية طهران
إقرأ أيضاً:
كيف انعكس الاعتدال الربيعي على السياحة الرمضانية في إيران؟
طهران – خلافا للتراجع النسبي الذي تسجله السياحة الإيرانية خلال شهر رمضان في الأعوام الماضية، فإن تزامن العشر الأواخر من الشهر الفضيل هذا العام مع عطلة رأس السنة الفارسية ساهم في تنشيط السياحة الرمضانية، إذ يعتبر الاعتدال الربيعي من أبرز فترات الذروة السياحية في البلاد.
والاعتدال الربيعي يبدأ في 20 مارس/آذار من كل عام، وهو أول أيام الربيع، وفيه يتساوى تقريبا طول الليل والنهار في معظم الكرة الأرضية.
وقد أعلن المدير العام لدائرة تنمية السياحة الداخلية بوزارة السياحة والتراث الثقافي مصطفى فاطمي عن تسجيل أكثر من 17 مليون زيارة حتى اليوم الثالث من السنة الجديدة (بدأت في 21 من الشهر الجاري)، رغم تزامن إجازة عيد النيروز (رأس السنة الإيرانية) مع شهر رمضان، وهطول أمطار غزيرة في عدد من المحافظات.
وفي تصريح صحفي نقلته وكالة أنباء تسنيم الإيرانية، أوضح فاطمي أن محافظات مازندران وكيلان (شمال) وخوزستان (جنوب غرب)، وخراسان الرضوية (شمال شرق) وهرمزكان (جنوب) تتصدر قائمة المحافظات الأكثر استقطابا للزوار حتى الآن.
وفي السياق ذاته، ذكر سعيد رسولي مساعد مدير شؤون النقل في وزارة الطرق والتنمية الحضرية أن السياحة الداخلية زادت بنسبة 4% حتى اليوم الرابع من عطلة عيد النيروز، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، وتوقع رسولي -في تصريح نقلته وكالة أنباء إرنا الرسمية- ارتفاع مؤشرات السياحة خلال الأسبوع الثاني من العطلة الوطنية.
إجازة وطنيةوفي مطار مهرآباد غربي العاصمة طهران، يقول لطيف (43 عاما) وهو مواطن عربي يعمل مدرسا للغة العربية، إنه يستغل فرصة إجازة رأس السنة الجديدة لزيارة أقاربه في مدينة الأهواز جنوب غربي إيران كل عام.
إعلانوأضاف لطيف في حديث للجزيرة نت أن تزامن إجازة رأس السنة الإيرانية وشهر رمضان هذا العام تمكنه وأفراد أسرته من إحياء ذكريات الماضي، حيث كانوا يقضون عطلة عيد الفطر في مدينته ذات الأغلبية العربية.
أما الحاج محمد علي (62 عاما) وزوجته فاطمة (57 عاما) فيحرصان على الاحتفال بعيدي النيروز والفطر في مدينة مشهد، لأنها تجمع بين الروحانية والمعالم الثقافية والتراثية، ويؤكد محمد وزوجته في تصريح للجزيرة نت أن هذه المدينة التي تعتبر العاصمة الدينية للبلاد تحظى بمكانة مميزة، بفضل احتضانها مرقد علي بن موسى الرضا الإمام الثامن لدى الشيعة.
أما مهرداد (48 عاما) الذي يعمل أستاذا بجامعة تبريز فيرى في تزامن الشهر الفضيل وعطلة رأس السنة الإيرانية "توفيقا إجباريا" للإقامة 10 أيام في العاصمة ليتمكن من إتمام صلاته وصيامه خلال فترة السفر، مضيفا -في حديث للجزيرة نت- أنه لا يحتمل المكوث في طهران طيلة السنة، بسبب تلوث أجوائها وزحمة السير فيها، لكنه يتوق لتفقد معالمها خلال إجازة رأس السنة حيث يخرج ملايين السكان منها.
الحكم الشرعيوبحثا عن الحكم الشرعي للصائم في السفر لدى الإيرانيين، توجهت الجزيرة نت بالسؤال إلى الأستاذ في حوزة قم العلمية الشيخ مهدي مسائلي، والذي قال إن "الشخص الذي يقصد المكوث لفترة لا تقل عن 10 أيام في منطقة محددة فإن صلاته كاملة، وليست قصرا وعليه فإن الصوم سيكون واجبا عليه".
وأضاف عالم الدين الإيراني أنه "لا يجوز صوم المسافر عندما يتوجب عليه القصر في الصلاة، فيجب عليه القضاء بعد ذلك"، موضحا أن المسافر الذي يتم في صلاته، سواء كان كثير السفر أو يقيم في وطنه ومسقط رأسه أو يقصد البقاء 10 أيام على أقل تقدير في مدينة أخرى فإن صومه صحيح وصلاته كاملة.
إعلانوختم الشيخ مسائلي بالقول إن مراجع الدين الشيعة يكاد يجمعون على أن الصوم صحيح عند قصد الصائم البقاء 10 أيام أو أكثر في منطقة محددة، شريطة عدم تجاوزه حد الترخص أثناء تلك الفترة، موضحا أن حد الترخص الشرعي هي المسافة التي تتوارى عنها جُدران بيوت المدينة ويخفى فيها صوت الأذان.
الشركات تتسابقومن أجل تنشيط السياحة الرمضانية وتسهيل البقاء 10 أيام متتالية على الصائمين، تتسابق الشركات السياحية على إطلاق حملات سياحية تتناسب والأجواء الرمضانية وظروف الصائمين؛ فتعد خططا متكاملة لإقامة الصائمين لفترة لا تقل عن 10 أيام، وتحرص على إثراء الحملات بفعاليات دينية ومهرجانات شعبية وطقوس فلكلورية.
كما تحرص البلديات الإيرانية على إطلاق فعاليات سياحية وثقافية بالمجان خلال ساعات النهار وبرامج دينية تبدأ مع موعد الإفطار، وتستمر حتى ساعات متأخرة من الليل، كما تحث هذه البلديات الفنادق والمطاعم على تقديم عروض خاصة في شهر رمضان المبارك، لتكون الفترة الممتدة من الإفطار حتى السحور نابضة بالحياة.
فعلى سبيل المثال، أطلقت بلدية طهران 100 محطة لاستقبال السياح وبسط موائد الإفطار في ربوع العاصمة، فضلا عن فعاليات دينية أخرى تقتصر على الأماكن المقدسة لدى الشيعة (العتبات)، وكبريات المساجد والحسينيات لتنشيط الحياة الليلية فيها.
في السياق نفسه، يقول أمين لجنة السياحة في بلدية طهران أمير قاسمي إن البلدية أطلقت 30 حملة سياحية مجانية بشكل يومي طيلة إجازة رأس السنة والعشر الأواخر من رمضان، لكي يزور الإيرانيون المعالم التراثية والمتاحف ومعارض القوميات.
إعلانورغم الانتعاشة التي تشهدها إيران بفعل ما يسمى السياحة الرمضانية خصوصا في العشر الأواخر، إلا أن السياحة في البلاد لا تزال تعاني تراجعا منذ ما يعرف باحتجاجات مهسا عام 2022.