الكنيسة بفلسطين: اوقفوا الحرب فكفانا دماء ودموعا وآلاما واحزانا ودمارا
تاريخ النشر: 31st, October 2023 GMT
قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بأننا نرفض مظاهر العنف والكراهية والعنصرية واستهداف المدنيين ايا كانوا كما اننا نرفض ثقافة الحروب والانتقام والتي هي غريبة عن قيمنا ومبادئنا الانسانية.
نحن قوم نؤمن بالمحبة والاخوة الانسانية ونؤمن بأن الانسان خلق لكي يعيش حرا وليس لكي يُقتل ويُستهدف وما يحدث حاليا في غزة لا يمكن تبريره وقبوله بأي شكل من الاشكال ولذلك فإننا نجدد مطالبتنا بأن يتوقف هذا العدوان فكم من الاطفال يجب ان يُقتلوا لكي نصل إلى نهاية هذه الحرب التي تداعياتها سوف تكون كارثية من الجوانب الانسانية والمعيشية وغيرها.
لقد مر على هذا العدوان ثلاثة اسابيع والمناشدات مستمرة ومتواصلة من اجل ان يتوقف هذا العدوان واخرها كان نداء قداسة البابا يوم امس كما وغيره من المرجعيات والرئاسات الدينية والروحية في عالمنا.
لم يعد من المقبول ان يستمر هذا العدوان الدموي التدميري الذي يطال المدنيين بكافة اعمارهم كما يطال الابنية ومن فيها والمستشفيات ودور العبادة.
وما زال السياسيون في الغرب يكذبون علينا ويتحدثون عن دولتين لشعبين ويتحدثون عن سلام طال انتظاره ويتناسون بأن هذه الحرب ابعدتنا كثيرا عن السلام الذي فقدنا الثقة بإمكانية حدوثه وذلك بسبب سياسات الاحتلال، أما مسألة دولتان لشعبان فأصبحت اكذوبة كبرى فعلى الارض لم يبقى للفلسطينيين شيئا سوى كرامتهم وارادتهم والاحتلال الذي يدمر في غزة يقتحم الضفة ويسعى للنيل من هوية وطابع مدينة القدس.
اقول لمن ينعتون اولئك الذين يطالبون بإنها الحرب في غزة بأنهم داعمون للارهاب بأن استمرارية هذا الحرب هو الارهاب بعينه ومن يطالبون بوقف الحرب هم شريحة من البشر الذين لم يتخلوا عن انسانيتهم وقيمهم وايمانهم بالكرامة الانسانية.
لسنا ارهابيين ولن نكون ارهابيين ونرفض الارهاب واستهداف المدنيين، فثقافتنا ليست ثقافة عنفية وليست ثقافة القتل والانتقام بل هي ثقافة المحبة التي لا حدود لها والتي نادى بها المخلص ونحن كأبناء للكنيسة نؤمن ان انحيازنا دوما يجب ان يكون للحق والعدالة وللشعب الفلسطيني المظلوم الذي تعرض لكل هذه النكبات والنكسات والحروب.
هذه سادس حرب تتعرض لها غزة وهذا يدل على مدى المأساة التي يعيشها اهلنا هناك.
اوقفوا الحرب وضعوا حدا لهذا العدوان فكفانا دمارا وخرابا ودماء ودموعا وآلاما واحزانا.
المصدر: بوابة الفجر
إقرأ أيضاً:
الكنيسة تحتفل بتذكار القديسة مريم المصرية البارة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في هذا اليوم المبارك، نحتفل بذكرى أحد القديسة مريم المصرية البارة، التي عاشَت حياتها في إسكندرية، قبل أن تتحول إلى نموذجٍ ملهم للتوبة والتغيير. إنّ قصتها التي تفيض بالنعمة والعزيمة تروي كيف تحوّلت من حياةٍ كانت مليئة بالفجور إلى حياةٍ مليئة بالقداسة والجهاد الروحي.
التحول من حياة الفجور إلى التوبة
وُلدت مريم في مصر وعاشت في الإسكندرية. في سن الثانية عشرة، تركت والديها، وانغمست في حياة الدعارة، متأثّرة برغباتها الجسدية. لم تكن حياتها تلك بدافع الربح، بل كان شغفها بالفجور هو الدافع الأساسي. ومع مرور الوقت، اضطرت للعيش على الصدقات وأحيانًا العمل في غزل الكتان.
سعيها إلى أورشليم للغواية والتوبة
توجّهت مريم إلى أورشليم مع مجموعة من الحجاج، حيث كانت تتبع أسلوبها في الغواية، محاولَةً أن تجد المزيد من العشاق. ومع اقتراب يوم رفع الصليب المقدس، قررت أن تحاول دخول الكنيسة لرؤية الصليب، لكنها وجدت حاجزًا يمنعها من التقدم. فشعرت بخجلها العميق وبدأت تعي أن حياتها المليئة بالخطيئة كانت السبب وراء هذا الحاجز الروحي.
التحول الروحي
مريم، في لحظةٍ من التوبة العميقة، رفعت نظرها إلى أيقونة والدة الإله، وتضرعت إليها أن تساعدها في نيل مغفرة الله. وقالت إنّها لن تعود إلى حياتها السابقة بعد أن تلتقي بالصليب المقدس. وفعلاً، بمجرد أن أخلصت نيتها، تمكّنت من دخول الكنيسة ورؤية الصليب، حيث سجدت له وعاهدت الله على التوبة.
حياة النسك والجهاد الروحي
بعد توبتها، انتقلت مريم إلى البرية بالقرب من نهر الأردن، حيث قضت ما تبقى من حياتها في النسك والعبادة، محاربةً رغباتها القديمة والتمسك بنعمة الله. عاشت حياة قاسية، إذ كانت تتغذى على بعض البقول والماء القليل، وكانت تتحمل مشاق البرية من شدة الحرارة والبرد.
لقاؤها بالأب زوسيما
في أحد الأيام، قابلت الأب زوسيما في البرية، الذي كان قد خرج بحثًا عن لقاء مع أحد الناسك المخلصين. طلبت منه أن يأتي إليها مع القربان المقدس في ليلة العشاء السري، وبعد عام من هذا اللقاء، عاد الأب زوسيما ليجد جثمان القديسة ممدّدًا على ضفاف نهر الأردن، حيث كانت قد توفيت بعد أن أكملت جهادها.
رُقاد القديسة
بعد مرور عام، عاد الأب زوسيما إلى المكان الذي التقى فيه بالقديسة مريم ليجد جسدها في حالة من السلام، كما لو كانت نائمة. وقام بدفن جسدها بعد أن ظهرت له علامات تدل على طلبها عدم الكشف عن سرّ حياتها السابقة. كانت هذه لحظة تعبير عن طهارتها الكاملة وتوبتها التامة.
قدوة للتوبة والنقاء
إنّ حياة القديسة مريم المصرية البارة تظل مصدر إلهام للكثيرين، فهي تبيّن أن التوبة الصادقة، مهما كانت الخطايا التي ارتكبها الإنسان، قادرة على تحويل القلب وإزالة عواقب الماضي. لقد أصبحت مريم مثالًا حيًا للقوة الروحية، والقدرة على الانتصار على النفس.