بسبب تفاقم ظاهرة التغير المناخي ومع ارتفاع درجة حرارة الأرض بمعدلات قياسية، ومع نشوء من ظواهر مناخية خطيرة، دعا البعض إلى تغيير نمط الحياة العامة والأفراد مثل ترشيد استهلاك الطاقة ، وتزايدت هذه الدعوات على مدار العقد الماضي في محاولة لتخفيض البصمة الكربونية للأفراد للمساهمه في الحد من انبعاث غازات الاحتباس الحراري.

وزيرة البيئة: ضرورة الوصول إلى هدف جمعي جديد لتمويل المناخ وزيرة البيئة: القطاع الخاص شريك رئيسي في مصر في مشروعات تغير المناخ

وبمرور الأيام يشتد تأثير أزمة تغير المناخ على حياتنا اليومية، وبينما تتزايد المطالبات بالتوقف التدريجي عن استخدام الوقود الأحفوري ، وبتحمل الدول الصناعية الكبرى لمسؤوليتها عن إنتاج أغلب الانبعاثات الكربونية المسببة للأزمة، فإنه لا يمكن بالتوازي إغفال دور الأفراد في تقليل بصمتهم الكربونية في حياتهم اليومية.

 

ما هى "البصمة الكربونية" ؟

البصمة الكربونية هي مجموع جميع الغازات الدفيئة (ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز وغيرها) والتي يتم إطلاقها في الغلاف الجوي الصادرة عن الفرد أو المؤسسة، وتوصي الأمم المتحدة بعدّة إجراءات يمكن للفرد من خلالها تقليل بصمته الكربونية.

 

 ووفقاُ للأمم المتحدة، يتم قياس الانبعاثات بمكافئات ثاني أكسيد الكربون CO2e، والتي لا تتضمن ثاني أكسيد الكربون فقط، بل تتضمن غازات الدفيئة الأخرى مثل الميثان وأكسيد النيتروز.

 

ويمكن للفرد تخفيض بصمته من خلال:

 

أولا الطاقة:

الطاقة هي أكبر مصدر للانبعاثات، لأن الكهرباء التي نستخدمها غالبا ما يتم توليدها من الفحم والنفط والغاز، أي من الوقود الأحفوري المسبب الرئيسي لتغير المناخ، وبالتالي يجب أن يحاول الأفراد توفير الطاقة وتقليل استخدام الكهرباء، مع استعمال المصابيح الموفرة، ومصادر الطاقة المتجددة

 

ووفقا للأمم المتحدة، فإن الانتقال إلى مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح أو الطاقة الكهرومائية، سيؤدي إلى توفير حوالي 80% من الطاقة العالمية و 66% من توليد الكهرباء من الوقود الأحفوري.

 

إضافة غلى ذلك، يمكن أن يؤدي تحسين كفاءة الطاقة في المنزل إلى تقليل انبعاثات الكربون بما يصل إلى 900 كيلوغرام من مكافئ الانبعاثات من ثاني أكسيد الكربون سنويًا.

 

ثانياً النقل :

يعتمد قطاع النقل بشكل شبه كامل على الوقود الأحفوري، ويتسبب في حوالي ربع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتبطة بالطاقة، ووفقاً للأمم المتحدة، فقد زادت انبعاثات النقل لأكثر من الضعف منذ عام 1970 ، وهذا يثير القلق خاصة أنه من المتوقع أن يتضاعف عدد السيارات عالميا بمقدار ثلاثة مرات بحلول عام 2050، مما يعني زيادة انبعاثات غازات الدفيئة الناتجة عن النقل بشكل كبير.

 

لذا يمكنك كفرد استخدم المشي قدر الإمكان، أو الدراجات أو وسائل النقل العامة و السيارات الكهربائية التي ستساهم في تحسين جودة الهواء ..

 

ثالثا  المياه:

تبلغ نسبة المياه العذبة الصالحة للشرب في العالم، أقل من 3% من حجم المياه الموجودة على الأرض فقط، وبالتالي فإن استهلاكها بشكل غير مسؤول أو تلويثها سيعرض البشرية لآثار سيئة للغاية، لذا يمكنك كفرد ترشيد استخدامك للمياه بقدر الإمكان، فحوالي 10 دقائق من الاستحمام يومياً يساوي 100 ألف كوب كل سنة، وتذكّر أن حوالي 4 مليارات شخص، أي تقريبا ثلثي سكان العالم، يعانون لمدة شهر واحد على الأقل في كل عام من ندرة المياه الشديدة.

 

رابعاً  الغذاء:

العالم يهدر ثلث كمية الطعام التي سننتجها، اشتر الطعام المحلي لتقليل الشحن واستخدام الطاقة، وحاول الاعتماد في نظامك الغذائي على نسبة أعلى من الأطعمة النباتية، مثل الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور.

 

خامساً النفايات

وفقاً للأمم المتحدة، يتم جمع نحو 11.2 مليار طن من النفايات الصلبة في جميع أنحاء العالم سنويا، ويؤدي تحللها إلى حوالي 5٪ من انبعاثات غازات الدفيئة على الصعيد العالمي.

 

لذا يمكنك كفرد أن تصنع فارق من خلال إعادة التدوير، والابتعاد عن البلاستيك أحادي الاستخدام، وشراء الملابس المستعملة أو المستدامة.

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: ارتفاع درجة حرارة الأرض معدلات قياسية ظواهر مناخية خطيرة ترشيد استهلاك الطاقة البصمة الكربونية ثانی أکسید الکربون الوقود الأحفوری للأمم المتحدة

إقرأ أيضاً:

طريقة مذهلة لتقليل تأثير «الهواتف المحمولة» على صحة الدماغ

في ظل الانتشار الواسع للهواتف الذكية والاتصال الدائم بالإنترنت، يزداد الاهتمام بدراسة تأثير هذا التفاعل المستمر على الصحة العقلية والأداء الذهني.

وبهذا الصدد، نشرت دراسة في مجلة” PNAS Nexus”، نقلتها صحيفة “ديلي ميل”، حيث “أجرى فريق من الباحثين من جامعة كولومبيا البريطانية تجربة علمية لاستكشاف كيفية تأثير تقليل استخدام الإنترنت عبر الهواتف المحمولة على الدماغ والسلوك اليومي، ما قد يوفر رؤى جديدة حول العلاقة بين التكنولوجيا الحديثة والوظائف الإدراكية للإنسان”.

وبحسب الصحيفة، “شملت التجربة 400 شخص من الطلاب والبالغين العاملين، طُلب منهم تنزيل تطبيق يمنع الاتصال بالإنترنت على هواتفهم مع استمرار إمكانية إجراء المكالمات وإرسال الرسائل النصية. وخضع المشاركون لاختبارات واستبيانات قبل التجربة وبعدها لقياس وظائف الدماغ والصحة النفسية”.

وكشفت الدراسة أن “إيقاف الاتصال بالإنترنت على الهواتف الذكية لمدة أسبوعين يمكن أن يعكس شيخوخة الدماغ ويحسن التركيز والصحة العقلية بشكل ملحوظ”.

وأظهرت النتائج أن “قدرة المشاركين على التركيز تحسنت لدرجة تعادل مدى انتباه شخص أصغر بعشر سنوات، كما أفاد 90% منهم بتحسن في صحتهم النفسية، بمعدل يفوق تأثير تناول مضادات الاكتئاب خلال الفترة نفسها”.

وخلال فترة الدراسة، “انخفض متوسط وقت استخدام الهاتف لدى إحدى المجموعات من 5 ساعات و14 دقيقة يوميا إلى ساعتين و41 دقيقة فقط، أي بمقدار النصف تقريبا”، وأدى ذلك إلى “زيادة التفاعل الاجتماعي وممارسة الرياضة وقضاء وقت أطول في الطبيعة، ما انعكس إيجابيا على جودة حياتهم”.

وأوضح الباحثون أن “هذا التحسن قد يكون ناتجا عن تغيير نمط الحياة، حيث قلّ الاعتماد على الإنترنت وزاد التفاعل المباشر”.

وأكدوا أن “الاتصال المستمر بالعالم الرقمي قد يكون له “ثمن”، إذ يؤدي إلى تراجع الأداء الذهني والصحة العقلية، في حين أن تقليل هذا الاتصال يعزز الرفاهية النفسية”.

ويخطط الباحثون لدراسة “تأثير تقليل استخدام تطبيقات معينة فقط، مثل مواقع التواصل الاجتماعي، بدلا من حجب الإنترنت بالكامل، كما يسعون لمعرفة ما إذا كان تقليل استخدام الأجهزة الأخرى المتصلة بالإنترنت، مثل الحواسيب المحمولة والأجهزة اللوحية، يمكن أن يؤدي إلى نتائج مشابهة”.

ووفق “ديلي ميل” فقد “تم تمويل الدراسة من قبل “مؤسسة مجتمع وادي السيليكون”، والتي تعد من أكبر المؤسسات الخيرية في وادي السيليكون، وتلقى دعما كبيرا من “فيسبوك”، حيث تبرع بمبلغ 1.95 مليار دولار عام 2010، و200 مليون دولار أخرى عام 2018”.

مقالات مشابهة

  • هل تهدد رسوم ترامب الجمركية جهود مكافحة التغير المناخي؟
  • دعوة للحكومة الإسرائيلية لتجاوز الحل العسكري عبر سبع خطوات.. ما هي؟
  • فؤاد توجه بإنشاء وحدة خاصة بمشروعات الحفاظ على الطيور المهاجرة بوزارة البيئة
  • وزيرة البيئة: إنشاء وحدة خاصة بمشروعات الحفاظ على الطيور المهاجرة
  • وزيرة البيئة: تحقيق التوازن بين حماية الطيور المهاجرة ومشروعات الطاقة
  • تقديم الساعة 60 دقيقة .. خطوات ضبط الهاتف على التوقيت الصيفي
  • دعوة لتقليل مخاطر الأمراض عبر الوقاية في تربية الحيوانات
  • سموتريتش: نسعى لتقليل أثر الرسوم الأمريكية على الصناعة الإسرائيلية
  • طريقة مذهلة لتقليل تأثير «الهواتف المحمولة» على صحة الدماغ
  • قطر تنفي مزاعم دفع أموال لتقليل دور مصر بجهود الوساطة في غزة