خبير عسكري: العملية البرية بغزة بدأت وأتوقع نجاح المقاومة في إيقافها
تاريخ النشر: 31st, October 2023 GMT
قال الخبير العسكري فايز الدويري إن ملامح العملية البرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة قد بدأت في الظهور، لافتا إلى حصول تقدم محدود وبطيء للقوات الإسرائيلية، كما توقع نجاح المقاومة الفلسطينية في صدها وإيقافها.
وفي وقت سابق، أعلنت المقاومة الفلسطينية أنها تخوض معارك عنيفة مع القوات الإسرائيلية المتوغلة شمال غزة وجنوبها، مؤكدة تدمير آليات وقتل جنود إسرائيليين.
وأوضح الدويري -في تحليل لمستجدات الحرب- أن قوات الاحتلال بدأت في التحول من عمليات الاختراق والتراجع التي كانت تقوم بها خلال الأيام الماضية، إلى عمليات "النار والمناورة" وهو المصطلح الذي أطلقه الجيش الإسرائيلي على المرحلة الجديدة من عمليته البرية، ويعززه ما يحدث على الأرض.
وأشار إلى أن التوغل الحاصل من ناحية شارع التوام الموازي لشارعي صلاح الدين والرشيد، يمكن أن يصل بالقوات الإسرائيلية لعمق مدينة غزة ويتيح له الوصول إلى مستشفى الشفاء، كما أنه يتيح لتلك القوات تجاوز مخيم الشاطئ.
لكنه لفت إلى أن الجيش الإسرائيلي إذا أراد السيطرة على مدينة غزة فعليه أن يقاتل في كل مبنى وطابق وغرفة حال توغله في المناطق السكنية المكتظة، مستبعدا قدرته على ذلك إلا إذا قام بتدمير جميع المباني في المدينة، ومن ثم فهو يسعى لفصل القاطع الشمالي عن الجنوبي وهو يعمل على ذلك وقطع لأجله مسافة 4800 متر من أصل 6 آلاف متر.
وأشار إلى أن قدرته على الوصول إلى شارع الرشيد وفصل الشمال عن الجنوب أمر وارد، ولن يكون مفاجئا، لكن البقاء والقدرة على الاستمرار أمر صعب، في ظل ما هو متوقع من إعداد كتائب القسام وباقي المقاومة من مفاجآت وعدت بها للتعامل مع القوات الإسرائيلية حتى بعد وصولها.
وأوضح الدويري أن الاجتياح الإسرائيلي الحاصل اليوم يتم بعدد آليات بين 97 و130 آلية، ويعتمد عمليات مخادعة وتضليل مختلفة، ويجري عبر عملية مختلطة، تستخدم فيها دبابات ومدرعات بأنواع مختلفة وجرافات، وإسناد جوي بصورة مكثفة يستخدم قذائف وقنابل موجهة تزيد من دائرة الخطورة على الأرض.
وأشار إلى أن نقطة التخوف الرئيسية لدى الجيش الإسرائيلي هي حرب الأنفاق، كما ستؤثر في المواجهة طريقة عمل المقاتلين، فالكفاءة الفردية والقدرة القتالية في مجموعات صغيرة هي لصالح أجنحة المقاومة الفلسطينية على حساب جيش الاحتلال الإسرائيلي.
ومع تواصل القصف العنيف على قطاع غزة ارتفع عدد الشهداء إلى 8525، بينهم 3542 طفلا و2187 امرأة، بالإضافة إلى نحو 22 ألف مصاب.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: إلى أن
إقرأ أيضاً:
الدويري: الاحتلال لن ينجح فيما فشل به سابقا والمقاومة تنتظر لحظة مناسبة
قال الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري إن توسيع الاحتلال الإسرائيلي عملياته البرية في قطاع غزة لا يُعد تحولا نوعيا في موازين المعركة، بل يأتي ضمن محاولات مكررة لم تحقق أهدافها في السابق، متوقعًا أن تفشل مجددا.
واعتبر الدويري في تحليل للمشهد العسكري بقطاع غزة أن ما تقوم به حكومة الاحتلال من وعود بشأن استعادة الأسرى عبر الضغط العسكري ليس إلا محاولة لتضليل الرأي العام الإسرائيلي وتبرير استمرار العمليات العسكرية، مؤكدا أن هذا النهج جرب مرارا ولم يسفر عن نتائج حاسمة على الأرض.
وأوضح أن جيش الاحتلال سبق أن اقتحم مناطق كالشجاعية وبيت لاهيا أكثر من 5 مرات خلال الشهور الماضية، دون أن يتمكن من تحقيق اختراق فعلي أو استعادة أي من الأسرى المحتجزين لدى المقاومة.
وكان أبو عبيدة، الناطق باسم كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، قد أعلن أن نصف الأسرى الأحياء موجودون في مناطق طلب الاحتلال إخلاءها مؤخرا، مؤكدا أن الكتائب لم تقم بنقلهم وتخضعهم لإجراءات أمنية صارمة، مما يزيد من خطورة استمرار العمليات الإسرائيلية.
ورأى اللواء الدويري أن الفشل المتكرر للاحتلال في تحقيق نتائج من خلال القوة، يثبت أن الخطاب الرسمي الإسرائيلي موجه أساسا للداخل، ولا يمكن ترجمته إلى إنجازات ميدانية فعلية.
إعلانوبيّن أن العمليات الإسرائيلية تمر حاليا بمرحلتين واضحتين: الأولى تهدف للسيطرة على 25% من مساحة القطاع، تليها مرحلة توسعية إن فشلت الأولى، في محاولة لإحياء مقاربة رئيس الوزراء الأسبق أرييل شارون.
تقطيع أوصال القطاعوأشار إلى أن هذا التوجه يذكّر بما حدث عقب اتفاق كامب ديفد، حين عمد شارون إلى تقطيع أوصال القطاع عبر 4 ممرات، مشيرا إلى أن الممر الجديد الذي يتحدث عنه الاحتلال يُعيد تفعيل ما يعرف بـ"ممر نتساريم".
وبحسب الدويري، فإن الاحتلال يسعى من خلال هذه الممرات للسيطرة على نحو 30% من القطاع، لكنه أكد أن جميع هذه الممرات كانت قائمة قبل تنفيذ خطة فك الارتباط عام 2005 وتم التخلي عنها بسبب تكاليفها الأمنية الباهظة.
وأوضح أن الغاية حاليا ليست حماية المستوطنات، بل تفتيت القطاع جغرافيا واجتماعيا واقتصاديا، للضغط على المقاومة ودفعها للرضوخ، مؤكدا أن هذه الإجراءات موجهة للمجتمع الغزي وليس للمقاتلين.
وأشار إلى أن غياب المعارك البرية التقليدية لا يعود إلى قرار سياسي، بل يعكس حقيقة ميدانية وهي أن جيش الاحتلال عاجز عن خوض اشتباكات واسعة داخل مناطق مكتظة ومعقدة.
وأكد أن قدرات المقاومة تراجعت جزئيا بفعل الحصار وطول المعركة، لكنها ما زالت تحتفظ بعناصر القوة، وخاصة في أسلوب القتال الذي تختاره هي وتوقيت المعركة الذي تراه مناسبا.
وكشف أن المقاومة اعتمدت في المراحل السابقة على كمائن قصيرة المدى باستخدام مضادات دروع لا تتجاوز 130 مترا، إلا أن تموضع الاحتلال حاليا يعيق شن هذه النوعية من العمليات.
وأضاف أن المقاومة تنتظر اللحظة المناسبة لتدفع الاحتلال إلى دخول المناطق المبنية، حيث تجهز لمعركة "صفرية" تُخاض بشروطها وليس وفقًا لتكتيكات الجيش الإسرائيلي.
ومطلع مارس/آذار الماضي، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في غزة التي استمرت 42 يوما، في حين تنصلت إسرائيل في 18 مارس/آذار من الدخول في المرحلة الثانية وعاودت حربها على القطاع، والتي خلّفت أكثر من 50 ألف شهيد منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
إعلان