كشف رائد النمس، المسئول الإعلامي بالهلال الأحمر الفلسطيني، عن أوضاع القطاع الطبي والإغاثي في غزة؛ جراء القصف والاستهداف المُتتالي للمستشفيات على مدار 25 يومًا منذ بدء العدوان الإسرائيلي. 

وقال «النمس» في تصريح خاص لـ «البوابة نيوز»: إن جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني تعرضت للعديد من الانتهاكات الجسيمة والتهديدات المستمرة منذ بدء العدوان الإسرائيلي، ففي الأسبوع الأول للعدوان استشهد 4 مُسعفين أثناء تأديتهم واجبهم الإنساني لإنقاذ ضحايا القصف الاحتلال الاسرائيلي.

 

وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي استهداف أكثر من 10 سيارات إسعاف وخروجها عن الخدمة؛ ناهيك عن إصابة العديد من مقرات الجمعية والمستشفيات التابعة للهلال الأحمر بأضرار بالغة جراء القصف المُباشر وغير المباشر. 

اقرأ أيضًا: 
مدير المستشفى الوحيد لعلاج السرطان في غزة لـ«البوابة نيوز»: الوضع خطير جدًا والنقص في الأدوية كمًا ونوعًا


وأوضح أن مستشفى القدس التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني؛ تلقى التهديد الرابع من نوعه من جيش الاحتلال الإسرائيلي يُطالبنا بإخلاء مستشفى القدس؛ رغم وجود أكثر من 14 ألف نازح داخل المستشفى أغلبهم من النساء والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن. 

وأشار «النمس» إلى إن مستشفى القدس المُهدد بالقصف من الاحتلال الإسرائيلي يضم أكثر من 400 مريض وجريح يتلقون العلاج داخل المستشفى ومنهم من يتلقى العلاج على الأجهزة الطبية المُنقذة للحياة، من بينهم مرضى الفشل الكلوي والسرطان والأطفال، إضافة إلى المرضى المنتظرين لإجراء العمليات الجراحية ويتلقون العلاج في أقسام المُبيت بمستشفى القدس. 

وأكد المسئول بإعلام الهلال الأحمر الفلسطيني، أن استهداف مستشفى القدس أو التلويح باستهدافها انتهاكًا واضحًا وصريحًا للقانون الدولي؛ ويجب على إسرائيل احترام المنشآت الطبية ووقف العدوان الغاشم على الشعب الفلسطيني من الأساس؛ وعدم التعرض للمستشفيات والقطاع الصحي.

ورغم التهديدات والقصف المُتتالي والكارثة التي تعيشها غزة؛ يقول «النمس»: الهلال الأحمر الفلسطيني يؤكد بشدة على مواصلة عمله الإنساني والإغاثي والصحي ودون التخلي قط عن النازحين المواطنون المُحتاجين للتدخل الإنساني والصحي والإغاثي ورفضنا كل هذه التهددات وسنواصل عملنا في خدمة أبناء الشعب الفلسطيني. 

وأكد أن طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني تعمل في ظروف صعبة جدا؛ في ظل القصف وقرب مخزون الوقود على الانتهاء؛ فمنذ أكثر من 24 يومًا ونحن نعمل عبر المولدات الطاقة التي لدينا في المستشفيات بسبب انقطاع التيار الكهربائي بالكامل من الجانب الإسرائيلي على قطاع غزة. 

اقرأ أيضًا: بين التهجير والنزوح وصولًا للتشرد.. سيدة فلسطينية لـ «البوابة نيوز»: غزة صارت أطلالًا.. والناجي من القصف يقتله «الجرب»


وأشار إلى أن حال نفاذ الوقود للأسف ستخرج مستشفى القدس عن العمل؛ وستنضم للعديد من من التي خرجت عن الخدمة بسبب نفاذ الوقود لديها، ما يُنذر بكارثة كبيرة حيث تتحول هذه المستشفيات إلى مقابر جماعية للمرضى والنازحين الذين يحتاجون الخدمة الصحية. 

 وحول المساعدات الإغاثية التي تصل إلى غزة، أوضح «النمس» أن الإغاثات تصل لغزة عبر معبر رفح بالتنسيق مع الهلال الأحمر المصري ويتم تسليمها لوكالة الغوث الأونروا وتدخل مخازنها؛ ثم تبدأ عمليات التوزيع على القطاع الصحي ومدارس الإيواء؛ ولكن للأسف كل المُساعدات التي وصلت لغزة «شحيحة جدا.. ولا تكفي الحد الأدنى من الاحتياج الإغاثي والصحي والإنساني للقطاع الصحي ومراكز الإيواء التي لجأ إليها نحو مليون و400 ألف نازح». 

وفي ختام حديثه، دق المسؤول الإغاثي بغزة ناقوس الخطر مُطالبًا المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لفتح المعبر بشكل دائم والسماح بتدفق المساعدات العالقة حتى يتسنى للهلال الأحمر الفلسطيني لدعم القطاع الصحي وتوفير الخدمات الإغاثية للفئات المُتضر من العدوان الإسرائيلي على غزة. 

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: طوفان الأقصى غزة فلسطين إسرائيل القصف فتح حماس غزة فلسطين معبر رفح طوفان الاقصى 2023 7 اكتوبر دولة فلسطين الضفة الغربية حرب غزة 2023 الصحة في غزة قصف غزة حرب غزة القدس الأقصى أمريكا تل أبيب القدس فلسطين مستشفى القدس في غزة مستشفى القدس مستشفى الشفاء حكومة غزة الهلال الأحمر المساعدات غزة تحت القصف العدوان الاسرائيلي على غزة الهلال الأحمر الفلسطینی البوابة نیوز مستشفى القدس أکثر من

إقرأ أيضاً:

في يوم الطفل الفلسطيني.. الاحتلال الإسرائيلي يعتقل أكثر من 350 طفلًا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

يواصل الاحتلال الإسرائيلي حملات الاعتقال الممنهجة بحق الأطفال الفلسطينيين؛ ويحرمهم من عائلاتهم ويسلبهم طفولتهم في مرحلة هي الأكثر دموية بحقهم في تاريخ القضية الفلسطينية، حيث تتجاوز أعدادهم في سجونه ومعسكراته 350 طفلا بينهم أكثر من 100 معتقل إداريًا.


وقالت المؤسسات الفلسطينية المعنية بشئون الأسرى (هيئة شؤون الأسرى، نادي الأسير، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان) في تقرير لها اليوم السبت بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني الذي يصادف الخامس من أبريل من كل عام – إن الأطفال الأسرى في سجون الاحتلال يواجهون جرائم منظمة تستهدف مصيرهم أبرزها التعذيب والتجويع والجرائم الطبية هذا إلى جانب عمليات السلب والحرمان الممنهجة التي يواجهونها بشكل لحظي والتي أدت مؤخرا إلى استشهاد أول طفل في سجون الاحتلال منذ بدء الإبادة، هو وليد أحمد (17 عامًا) من بلدة سلواد رام الله الذي استشهد في سجن (مجدو).


وأضافت المؤسسات الثلاث في تقريرها الذي حصلت وكالة أنباء الشرق الأوسط على نسخة منه اليوم  أن قضية الأطفال الأسرى، شهدت تحولات هائلة منذ بدء الإبادة وذلك في ضوء تصاعد حملات الاعتقال بحقّهم، سواء في الضّفة بما فيها القدس التي سُجل فيها ما لا يقل (1200) حالة اعتقال بين صفوف الأطفال إضافة إلى أطفال من غزة لم تتمكن (المؤسسات) من معرفة أعدادهم في ضوء استمرار جريمة الإخفاء القسري.
وأشارت إلى أن الطواقم القانونية تمكنت على مدار الشهور الماضية من تنفيذ زيارات للعديد من الأطفال الأسرى في سجون (عوفر، ومجدو، والدامون)، رغم القيود المشددة التي فرضت على الزيارات، والتي تم خلالها جمع عشرات الإفادات من الأطفال التي عكست مستوى التوحش الذي يمارس بحقهم، حيث نفّذت بحقهم، جرائم تعذيب ممنهجة، وعمليات سلب -غير مسبوقة.


ونبهت المؤسسات إلى أن الأطفال المعتقلين يتعرضون للضرب المبرح، والتهديدات بمختلف مستوياتها، حيث تشير الإحصاءات والشهادات الموثّقة إلى أنّ غالبية الأطفال الذين تم اعتقالهم تعرضوا لشكل أو أكثر من أشكال التّعذيب الجسدي والنّفسيّ، عبر جملة من الأدوات والأساليب الممنهجة المنافية للقوانين والأعراف الدولية، والاتفاقيات الخاصة بحقوق الطّفل هذا إلى جانب عمليات الإعدام الميداني التي رافقت حملات الاعتقال.


وقالت: إن الأطفال يتعرضون لسياسات ثابتة وممنهجة منذ لحظة الاعتقال مرورا بمرحلة التوقيف.. مشيرة إلى أن عشرات الجنود المدججين منازل الفلسطينيين يقتحمون بشكل مريب ويعيثون خرابًا في منازل المواطنين قبل الاعتقال وكان هناك العديد منهم مصابون ومرضى.
وأشارت إلى أن جنود الاحتلال يستخدمون خلال عمليات اعتقال الأطفال، أساليب مذلّة ومهينة، كما أن الغالبية منهم تم احتجازهم في مراكز توقيف تابعة لجيش الاحتلال في ظروف مأساوية، تحت تهديدات وشتائم، واعتداءات بالضرّب المبرح كما يجبر الأطفال على التوقيع على أوراق مكتوبة باللغة العبرية.


وقالت المؤسسات: إن جريمة التّجويع التي تُمارس بحق الأسرى وعلى رأسهم الأطفال تحتل السطر الأول في شهاداتهم بعد الحرب، فالجوع يخيم على أقسام الأطفال بشكل غير مسبوق حتى أنّ العديد منهم اضطر للصوم لأيام جراء ذلك، وما تسميه إدارة السّجون بالوجبات، هي فعليا مجرد لقيمات.


ونبهت المؤسسات إلى أن الاحتلال يواصل جريمته بحقّ الأطفال من خلال محاكمتهم وإخضاعهم لمحاكمات تفتقر الضمانات الأساسية (للمحاكمات) العادلة كما في كل محاكمات الأسرى؛ حيث شكّلت محاكم الاحتلال أداة مركزية في انتهاك حقوق الأطفال الفلسطينيين سواء من خلال المحاكم العسكرية في الضفة أو محاكم الاحتلال في القدس.


ولفتت إلى أن قضية الحبس المنزلي في القدس لاتزال تتصدر العنوان الأبرز بحق الأطفال المقدسيين التي حوّلت منازل عائلاتهم إلى سجون، حيث تنتهج سلطات الاحتلال جريمة الحبس المنزلي بحقّ الأطفال المقدسيين بشكل أساسي. 


وأفادت المؤسسات بأن جريمة اعتقال الأطفال إداريًا تحت ذريعة وجود (ملف سري) لا تزال تشكل تحولا كبيرًا حيث يتجاوز عددهم 100 طفل من بينهم أطفال لم تتجاوز أعمارهم 15 عاما، لتضاف هذه الجريمة إلى مجمل الجرائم الكثيفة التي ينفذها الاحتلال بحقهم.


وجددت المؤسسات الفلسطينية مطالبتها للمنظومة الحقوقية الدّولية المضي قدما في اتخاذ قرارات فاعلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب التي يواصلون تنفيذها بحقّ الشعب الفسطيني وفرض عقوبات على الاحتلال من شأنها أن تضعه في حالة عزلة دولية واضحة.


وشددت المؤسسات على ضرورة أن يعيد المجتمع الدولي للمنظومة الحقوقية الدّولية دورها الأساسي الذي وجدت من أجله ووضع حد لحالة العجز المرعبة التي طالتها في ضوء الإبادة والعدوان المستمر، وإنهاء حالة الحصانة الاستثنائية لدولة الاحتلال باعتبارها فوق المساءلة والحساب والعقاب.

مقالات مشابهة

  • أول تعليق من الهلال الأحمر بغزة على فيديو استهداف الاحتلال للإسعاف في رفح
  • "اليوم أصبح ابننا مسيحيًا ".. "البوابة نيوز" تشارك أبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية فرحتهم بمعمودية أطفالهم
  • الهلال الأحمر الفلسطيني: إسرائيل استهدفت طواقمنا الطبية عمدا
  • تعرف على ابتهال أبو سعد المهندسة التي هاجمت مايكروسوفت
  • في يوم الطفل الفلسطيني.. الاحتلال الإسرائيلي يعتقل أكثر من 350 طفلًا
  • شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. نبات “الريحان” الشهير بعطره الفواح ينبت ويغطي مقابر شهداء “السريحة” بولاية الجزيرة الذين تم قتلهم على يد مليشيا الدعم السريع
  • ردد عبارات مؤثرة.. شاهد لحظات مسعف رفح الأخيرة قبل استشهدائه
  • ردد عبارات مؤثرة.. شاهد لحظات مسعف رفح الأخيرة قبل استهداف الاحتلال
  • شاهد.. سرايا القدس تسقط مسيّرتين إسرائيليتين إحداهما مطورة
  • عاجل | السيد القائد: المنظمات الدولية تشهد على المجاعة في قطاع غزة ونفاد القمح والطحين من المخابز التي كانت توزع الخبر لأبناء الشعب الفلسطيني