تعزيز مهارات الابتكار منذ الصغر.. خبير يوضح أهمية تدريس ريادة الأعمال بالمدارس
تاريخ النشر: 31st, October 2023 GMT
أكدت الدكتورة سامية خضر، الخبيرة التربوية، أستاذ علم الاجتماع بكلية التربية جامعة عين شمس، على أهمية اختيار المرحلة الإعدادية لبدء تدريس مادة ريادة الأعمال لطلاب هذه المرحلة، موضحة إن هذا الاختيار يعد مناسبًا جدًا، حيث يمكن للطلاب في سن مبكرة تعلم مفاهيم ومهارات ريادة الأعمال والبدء في تطويرها، ويمكن لهؤلاء الطلاب أن يتعرفوا على مفاهيم كيفية اختيار مشروع ريادي، وكيفية إدارته بنجاح، وكيفية تسويق منتجاتهم أو خدماتهم بشكل فعال.
وأوضحت أستاذ علم الاجتماع بكلية التربية جامعة عين شمس، خلال تصريحات لـ صدى البلد، أن هذه الخطوة تجعل الطلاب مستعدين بشكل أعمق في المرحلة الثانوية حيث يمكنهم أن يقرروا مسار تعليمهم ومستقبلهم المهني بشكل أفضل، والاستعداد للتحديات والفرص التي يمكن أن تواجههم في المستقبل.
وأضافت الخبيرة التربوية، أن هذا التدريس المبدئي في مجال ريادة الأعمال يمكن أن يكون بوابة للشباب لبناء مستقبل مشرق، فالشباب الذين يتعلمون هذه المهارات في مرحلة مبكرة يمكنهم أن يكونوا أكثر استعدادًا للدراسة الجامعية والمشاركة في بناء مشاريع ريادية أكبر، حيث يمكن للطلاب الذين يمرون بتلك الدروس الأساسية أن يصبحوا رواد أعمال يمتلكون أفكارًا إبداعية وابتكارية ويسعون لتأسيس شركاتهم الخاصة.
وأشارت أستاذ علم الاجتماع بكلية التربية جامعة عين شمس، إلى أن تلك الخطوة تنعكس في الممارسات العالمية، حيث أن العديد من الدول والجامعات حول العالم لديها برامج تعليمية تركز على تعليم ريادة الأعمال في المراحل الدراسية المبكرة، ويظهر ذلك التوجه العالمي نحو تمكين الشباب وتجهيزهم لتحقيق النجاح في عالم يتغير بسرعة.
ولفتت الخبيرة التربوية، إلى أن على الرغم من أن هذه الخطوة تبدو بسيطة، إلا أنها تحمل الكثير من الأمل والإمكانيات، وإذا تم تطبيقها بشكل جاد ومحترف وفعال، فإنها يمكن أن تساهم في تحويل الشباب في مصر إلى جيل من رواد الأعمال والمبتكرين قادرين على المنافسة في سوق العمل العالمي والمساهمة في تطوير الاقتصاد الوطني.
وقالت الدكتورة سامية خضر، إن توجيه الاهتمام والدعم نحو تعليم ريادة الأعمال في مصر هو تحد كبير، لكنه تحد يمكن تحقيقه، إذا تم توجيه الجهود اللازمة نحو تحقيق هذا الهدف، فإن مصر ستستفيد بشكل كبير من تطوير جيل من رواد الأعمال والمبتكرين قادرين على تحقيق النجاح والازدهار.
وأضافت أنه يجب أن نتذكر أن ريادة الأعمال ليست مجرد مفهوم نظري، بل هي مجال يتعلق بالتطبيق العملي وتحويل الأفكار إلى واقع، وبالتالي، يجب توفير الفرص العملية والدعم للطلاب لتطوير مشاريعهم الخاصة وتحويل أفكارهم إلى أعمال ناجحة، وهذا يتطلب توجيه وتوجيه دقيق ومنهجي من قبل المعلمين والأكاديميين، بالإضافة إلى تقديم موارد ودعم مناسبين للمشاريع الناشئة.
وصرحت أستاذ علم الاجتماع بكلية التربية جامعة عين شمس، بأنه يجب أيضًا توجيه الاهتمام نحو دعم التنمية المهنية للمعلمين والموجهين، بما يتيح لهم تحسين معرفتهم ومهاراتهم في مجال ريادة الأعمال، موضحة إن تنفيذ البرامج التدريبية بالشراكة مع الجهات والكيانات والوزارات الداعمة يمكن أن يكون له تأثير كبير على مستوى التعليم في مصر.
ونوهت الدكتورة سامية خضر، بإن دمج تعليم ريادة الأعمال في المناهج المدرسية ودعم البيئة التعليمية من خلال التدريب والدعم للمعلمين والطلاب يمكن أن يكون له تأثير إيجابي كبير على تطوير مفهوم الابتكار وريادة الأعمال بين الشباب، مشيرة إلى أن تمكين الطلاب من مهارات الابتكار وريادة الأعمال يسهم في بناء مستقبل أفضل وتحقيق التنمية المستدامة في مصر.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المرحلة الاعدادية ريادة الاعمال مهارات ريادة الأعمال ریادة الأعمال فی یمکن أن فی مصر
إقرأ أيضاً:
رسوم ترامب الجمركية .. خبير يوضح تأثير القرار على الإقتصاد المصري ؟
أعلنت الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على بعض الواردات المصرية، في خطوة تهدف إلى تقليل العجز التجاري وتعزيز الإنتاج المحلي الأمريكي.
فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على بعض الواردات المصريةومع ذلك، تضمن القرار استثناء واردات الحديد والألمنيوم المصرية، مما يعكس استمرار التعاون الاقتصادي بين البلدين في بعض القطاعات الحيوية.
ويشار إلى أنه في عام 2024، بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وأمريكا حوالي 9.1 مليار دولار، حيث سجلت الصادرات المصرية 6.2 مليار دولار، مقابل 2.9 مليار دولار للواردات الأمريكية.
أما الاستثمارات، فقد بلغ حجم الاستثمارات الأمريكية المباشرة في مصر 24 مليار دولار، تتركز في الطاقة، البنية التحتية، والتكنولوجيا، في حين زادت الاستثمارات المصرية في الولايات المتحدة إلى 1.8 مليار دولار في قطاعات العقارات، التكنولوجيا الناشئة، والصناعات الغذائية.
وأكد مسؤولون أمريكيون أن إعفاء الحديد والألومنيوم المصري من الرسوم الجمركية جاء للأسباب التالية:
عدم تأثير هذه الواردات على الصناعة المحلية الأمريكية.
التزام مصر بالمعايير والمواصفات المطلوبة في السوق الأمريكية.
اتفاقيات سابقة تدعم استمرار تدفق هذه المنتجات دون قيود جديدة.
وبلغت صادرات مصر من الحديد والألمنيوم إلى أمريكا 500 مليون دولار في 2024، ومن المتوقع أن يؤدي الإعفاء إلى زيادة الطلب عليها وتحفيز الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي.
من المرجح أن تؤثر الرسوم الجمركية الجديدة على بعض القطاعات التصديرية المصرية، لكن استثناء بعض المنتجات، خصوصًا الحديد والألمنيوم، قد يخفف من حدة التأثير.
كما أن استمرار التفاوض بين الجانبين قد يسفر عن مزيد من التعديلات التي تعزز التبادل التجاري بين البلدين خلال عامي 2025 وما بعده.
ورغم فرض الرسوم الجديدة، تظل السوق الأمريكية واحدة من أبرز الوجهات للصادرات المصرية، وأهمها:
المنسوجات والملابس الجاهزة – تمثل جزءًا كبيرًا من الصادرات المصرية، وتعتمد عليها علامات تجارية عالمية.
الأسمدة والكيماويات – تصدّر مصر كميات كبيرة من الأسمدة الفوسفاتية والكيماويات إلى السوق الأمريكية.
المنتجات الزراعية – تشمل الفواكه الطازجة والمجمدة مثل الموالح، العنب، الرمان، والفراولة.
المنتجات البتروكيماوية – تحتل مكانة بارزة ضمن الصادرات المصرية إلى أمريكا.
الأجهزة الكهربائية والإلكترونيات – خاصة الكابلات والأسلاك الكهربائية المصنعة في مصر.
المنتجات المُستثناة من الرسوم الجمركية
إلى جانب الحديد والألومنيوم، تم استثناء عدد من المنتجات المصرية من الرسوم، بما في ذلك:
القطن المصري لجودته العالية وارتفاع الطلب عليه.
الأدوية والمستلزمات الطبية لدورها المهم في السوق الأمريكية.
المكونات الإلكترونية الدقيقة المستخدمة في الصناعات التكنولوجية.
المعدات والآلات الزراعية التي تعتمد عليها قطاعات زراعية أمريكية.
منتجات الطاقة المتجددة لدعم مشاريع التحول نحو الطاقة النظيفة.
ماذا عن تأثير القرار؟قال الدكتور أشرف غراب, الخبير الاقتصادي, نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية, أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية واسعة النطاق على أغلب دول العالم والتي شملت بعض الدول العربية ومنها مصر برسوم جمركية بنسبة 10%, لن يكون تأثيرها كبير وسيكون التأثير محدودا خاصة وأن الصادرات المصرية لأمريكا تمثل نحو 10% تقريبا من إجمالي حجم الصادرات المصرية ولذا سيكون تأثيرها المباشر محدودا ومحصورا .
أوضح غراب خلال تصريحات لــ"صدى البلد " أن أغلب الصادرات المصرية إلى واشنطن من الملابس الجاهزة والمنسوجات وهذه تخضع لاتفاقية الكويز التي وقعتها مصر مع الولايات المتحدة الأمريكية عام 2004 والتي تعفي المنتجات المصرية المصدرة لأمريكا من الرسوم, وبعد تطبيق اتفاقية الكويز على بعض الصادرات تصبح حجم الصادرات المصرية التي تدخل السوق الأمريكية بدون اتفاقية الكويز نحو 5% على أقصى تقدير ولذا سيكون تأثير القرار محدودا .
وأشار غراب, إلى أن قرارات ترامب بفرض رسوم جمركية على الواردات من كافة دول العالم يؤدى لزيادة أسعار المنتجات الأجنبية المستوردة على الأمريكيين أنفسهم لحين الاعتماد على المصانع الأمريكية في تصنيع هذه المنتجات وتعويض نقصها بالأسواق الأمريكية, موضحا أن الحل أمام مصر البحث عن اسواق بديلة للسوق الأمريكي لاستيعاب الصادرات المصرية مثل الاسواق الإفريقية والشرق الاوسط وغيرها, موضحا أن قرارات ترامب يمكن استغلالها في جذب الشركات الصينية والأجنبية الأخرى التي فرضت علي بلادها رسوم جمركية عالية بحيث تقوم بنقل استثماراتها إلى مصر وتقوم بالتصنيع وتصدير منتجاتها من مصر لأمريكا برسوم جمركية مخفضة .
تابع غراب, أن قرارات ترامب التجارية سيكون لها تأثير سلبي على الاقتصاد العالمي فقد تؤدي لحدوث ركود تضخمي على المستوى العالمي وتزيد الضغوط التضخمية نتيحة ارتفاع تكلفة الواردات في جميع دول العالم وتراجع حجم الصادرات ما يؤدي لاضطراب سلاسل الإمدادات, وهذا يؤثر على سوق النقد الأجنبي, موضحا أن ذلك يودي لارتفاع التضخم في أمريكا وعالميا ما يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على مستويات الفائدة مرتفعة ما يضغط على العملات المحلية بالدول الأخرى, مضيفا أن البنك المركزي المصري في اجتماعاته المقبلة قد يلجأ إلى التحوط في قرارات خفض سعر الفائدة فقد يخفض من سعر الفائدة ولكن بوتيرة أقل من التوقعات بسبب التأثيرات السلبية لقرارات ترامب التجارية .