اعتقالات من المنازل.. حصيلة المقبوض عليهم في مصر بعد مظاهرات دعم فلسطين
تاريخ النشر: 31st, October 2023 GMT
ارتفعت حصيلة المعتقلين في مصر على خلفية التظاهرات الداعمة للفلسطينيين في ظل استمرار الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، إلى 56 شخصا على الأقل، بحسب المحامي الحقوقي، خالد علي.
ونشر علي أسماء المقبوض عليهم بسبب مظاهرات الأسبوعين الماضيين على صفحته على فيسبوك، مشيرا إلى أن 42 معتقلا من القاهرة، و14 من محافظة الإسكندرية، ثاني أكبر المدن المصرية المطلة على البحر المتوسط.
وبحسب علي فإن 11 منهم تم اعتقالهم من منازلهم، وتقرر حبسهم مع الآخرين 15 يوما على ذمة تحقيقات القضية ٢٤٦٨ لسنة ٢٠٢٣ حصر أمن دولة، مشيرا إلى أن من بين المعتقلين صحفيين.
ودانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية القبض على عشرات المواطنين الذين شاركوا في تظاهرات لدعم الشعب الفلسطيني، وطالبت بالإفراج الفوري عنهم، معتبرة أن "تلك الاعتقالات تمثل إخلالًا خطيرًا بالضمانات الدستورية للحق في التجمع السلمي".
كما عبرت المبادرة المصرية عن "قلقها الشديد من استخدام اتهامات خطيرة وفق قانون الإرهاب لترهيب المعارضين السياسيين والمحتجين السلميين وهو ما حدث مع المقبوض عليهم من متظاهري دعم الشعب الفلسطيني".
وتظاهر عشرات آلاف المصريين في العشرين من أكتوبر الجاري، في ميدان التحرير ومختلف أنحاء مصر دعمًا لغزة، رغم أن التظاهرات محظورة في مصر منذ العام 2013.
وخرجت التظاهرة بعد صلاة الجمعة من الجامع الأزهر وتمكن عدد كبير من المشاركين فيها من الوصول إلى ميدان التحرير في قلب القاهرة، بؤرة ثورة عام 2011 التي أسقطت حسني مبارك.
وردد المتظاهرون شعارات داعمة للفلسطينيين مستوحاة من هتافات الربيع العربي منها "عيش، حرية فلسطين عربية". وهتفوا "بالروح بالدم نفديك يا أقصى"، و"إسرائيل هي الارهاب" و"واحد اتنين، الجيش العربي فين".
وحرص المتظاهرون على تأكيد خروجهم للتظاهر من تلقاء أنفسهم هاتفين "دي مظاهرات بجد، مش تفويض لحد" فيما تنتشر في وسائل الاعلام الموالية للسلطات منذ يومين دعوات الى "تفويض الرئيس" المصري عبد الفتاح السيسي باتخاذ القرارات اللازمة حفاظا على "الأمن القومي المصري".
وسارعت الشرطة بعد ذلك بإخلاء الميدان وفرقت المتظاهرين إلى الشوارع المتفرعة منه، كما اعتقلت البعض منهم.
وفي الإسكندرية، خرجت تظاهرات كبيرة تعبيرًا عن التضامن مع الفلسطينيين. كما شهدت محافظات في دلتا مصر في الشمال وفي الصعيد في الجنوب تظاهرات مماثلة.
واندلعت الحرب بعد هجوم غير مسبوق لحماس أسفر عن مقتل 1400 شخص، معظمهم مدنيون، في الجانب الإسرائيلي، بينما بلغ عدد ضحايا القصف الإسرائيلي على غزة نحو 8525 شخصا بينهم 3542 طفلا، و2187 امرأة، بحسب السلطات الصحية في القطاع، الثلاثاء.
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
مظاهرات في مدن سورية تنديدا بتصريحات نتنياهو
شهدت محافظات جنوب سوريا -اليوم الاثنين- مظاهرات ووقفات شعبية احتجاجا على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي طالب فيها بنزع السلاح في المنطقة ومنع انتشار الجيش السوري الجديد فيها.
وأفاد مراسل الجزيرة بخروج مظاهرات في مدينتي بصرى الشام بريف درعا الشرقي، ونوى بريفها الغربي، جنوبي سوريا، تنديدا بتصريحات نتنياهو.
وأضاف المراسل أن المتظاهرين عبّروا عن رفضهم لتدخل إسرائيل في شؤون بلادهم الداخلية، وطالبوا بإرسال مزيد من القوات الحكومية إلى المنطقة الجنوبية لضبط الأمن.
وأكد المتظاهرون على وحدة سوريا، وعدم انسلاخ الجنوب أو أي منطقة في البلاد عن باقي الأراضي السورية.
كما رفع المشاركون لافتات كُتب على بعضها "من درعا إلى حلب.. سوريا على قلب واحد"، و"كل شبر سوري تراب مقدس.. لا للاحتلال"، و"لا للتدخل الأجنبي.. سوريا للسوريين".
كما نظم أهالي مدينة "خان أرنبة"، بمحافظة القنيطرة جنوبي سوريا، وقفة احتجاجية تنديدا بتصريحات نتنياهو، وأكدوا دعمهم للحكومة السورية، وضرورة الحفاظ على وحدة أراضي بلادهم.
وكُتب على بعض تلك اللافتات "لا للتوغل الإسرائيلي"، و"الجنوب السوري جزء من سوريا الحرة" و"نعم لوحدة سوريا".
إعلانكما شهدت ساحة الكرامة بمحافظة السويداء التي تضم غالبية دروز سوريا، وقفة لعشرات السوريين أكدوا خلالها رفضهم لأي تدخل في شؤون بلادهم، في حين شددوا على هويتهم السورية.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال -أمس الأحد- إن الجيش الإسرائيلي سيبقى في منطقة جبل الشيخ والمنطقة العازلة لوقت غير محدود، وطالب بأن تكون منطقة جنوب سوريا، شاملة محافظات القنيطرة ودرعا والسويداء، منزوعة السلاح.
وأضاف نتنياهو "لن نسمح لقوات تنظيم هيئة تحرير الشام أو للجيش السوري الجديد بدخول المنطقة جنوب دمشق". وقال أيضا "لن نتسامح مع أي تهديد للطائفة الدرزية في جنوب سوريا".
من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش سيبقى متمركزا لفترة طويلة في المنطقة العازلة مع سوريا.
وتابع كاتس: "لن نسمح بتموضع أي قوة تهدد أمن إسرائيل في المنطقة الممتدة من هنا حتى طريق السويداء دمشق، والجيش سيتحرك ضد أي تهديد محتمل".
وفي السياق، قالت القناة "آي 24" الإسرائيلية إن نتنياهو عقد اجتماعا سريا الخميس الماضي، بحضور وزير الدفاع يسرائيل كاتس وقادة المؤسسة الأمنية والعسكرية، لبحث وضع سياسة واضحة بشأن بقاء القوات الإسرائيلية في جنوب سوريا.
ونقلت القناة عن مصدر أمني شارك في الاجتماع أن الهدف هو تحديد سياسة إسرائيل بشكل أكثر وضوحا في جنوب سوريا كي لا تتحول إلى ما يشبه جنوب لبنان.
وأضافت أن الاجتماع جاء في ظل ضغوط تمارسها دول المنطقة، من أجل تحديد سياسة إسرائيل في سوريا.
ومنذ 1967، تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت الوضع الجديد في سوريا واحتلت المنطقة السورية العازلة، كما شنت غارات جوية دمرت مواقع عسكرية وآليات وذخائر للجيش السوري.
إعلانوقبل أيام، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن إسرائيل أقامت بهدوء شديد منطقة أمنية داخل الأراضي السورية، وإنه لا يوجد في الوقت الراهن تاريخ نهائي لاستمرار الاحتفاظ بتلك المنطقة.
وبعد سقوط النظام السوري المخلوع في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، كثفت إسرائيل عملياتها العسكرية في سوريا، حيث احتلت المنطقة العازلة واستكملت السيطرة على قمة جبل الشيخ، إضافة إلى توسيع نطاق عملياتها العسكرية في القنيطرة وريف دمشق.
كما شنت غارات جوية مكثفة استهدفت مخازن أسلحة خشية وقوعها في أيدي جماعات مسلحة، وفق ما تزعم.
وندد الرئيس السوري أحمد الشرع في وقت سابق بتوغل القوات الإسرائيلية، مع تأكيده أن الوضع الراهن في البلاد "لا يسمح بالدخول في أي صراعات جديدة".
وقال إن "الإسرائيليين تجاوزوا خطوط الاشتباك في سوريا بشكل واضح مما يهدد بتصعيد غير مبرر في المنطقة".
وتطلب سوريا من إسرائيل سحب قواتها من البلاد. وتقول الأمم المتحدة إن توغل إسرائيل داخل الأراضي السورية يشكل انتهاكا للاتفاقيات الدولية، كما دعت إلى سحب القوات.
وبسطت فصائل سوريا سيطرتها على العاصمة دمشق، في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، منهية 61 عاما من حكم حزب البعث و53 سنة من سيطرة أسرة الأسد.