حاكم الشارقة يطلق 31 مجلداً جديداً من المعجم التاريخي للغة العربية
تاريخ النشر: 31st, October 2023 GMT
أطلق صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى لمجمع اللغة العربية بالشارقة، صباح اليوم الثلاثاء، 31 مجلداً جديداً من المعجم التاريخي للغة العربية، المشروع اللغوي العربي الرائد، وذلك بحضور أعضاء مجلس الأمناء وأعضاء المجمع من رؤساء اتحادات ومجامع 14 مجمعاً لغوياً من 12 دولة، في مقر المجمع بالمدينة الجامعية.
وتغطي المجلدات الجديدة من المعجم التاريخي للغة العربية 6 أحرف هي “الراء والزاي والسين والشين والصاد والضاد”، ليصبح العدد الكلي للحروف التي تمّ تحريرها إلى حدّ الآن 15 حرفاً، من الهمزة إلى الضاد، وليرتفع بذلك عدد المجلدات المنجزة من المشروع إلى 67 مجلداً، تم إصدارها من منشورات القاسمي بالشارقة، في إنجاز علمي فريد يعكس الرؤية الثاقبة والأعمال الجليلة التي يقدمها صاحب السمو حاكم الشارقة لدعم اللغة العربية وحفظها وحمايتها والتعريف بتاريخها وتطورها عبر العصور.
ورحب صاحب السمو حاكم الشارقة في كلمةٍ لسموه بهذه المناسبة، بالحضور من العلماء، معلناً إطلاق الأجزاء الجديدة من المعجم، كإضافة ثرّة إلى ما تم إكماله من أجزاء من هذا المشروع الكبير، قائلاً سموه: “ها هي مرحلة جديدة من مراحل مشروع اللغة العربية الكبير (المعجم التاريخي للغة العربية) قد انتهت والحمد لله، قد وفقنا الله تعالى وإياكم إلى هذا الإنجاز العظيم. وها نحن نلتقي في الشارقة لنحتفل بإنجاز سبعة وستين مجلداً لخمسة عشر حرفاً من حروف لغتنا العربية (من الهمزة إلى الضاد)”.
وثمّن سموه جهود مختلف العاملين في المشروع، قائلاً: “لا نملك إلا أن نثمن هذا الجهد، مقدمين الشكر لكل من عمل فأحسن، ولكل من اجتهد وأتقن، وثابر وللراحة لم يركن، لكل هؤلاء نقول، لقد عملتم فأحسنتم عملاً، فاستوجبتم منا الثناء عاطراً، ومن ربنا الثواب وافراً”.
وقدم صاحب السمو حاكم الشارقة، شكره لرؤساء اتحادات ومجامع اللغة العربية، مشيراً سموه إلى التعاون الكبير من مختلف المؤسسات، وقال: “أنتم في مقدمة ركب العاملين على هذا المعجم، توجهون وتقومون، ولولا رعاية الله، ثم ما حباكم به من علم وخبرة، لكان هذا المشروع حتى يومنا هذا حبيس الأدراج، ومجرد أوهام وأحلام. لقد توحدت جهودكم تحت مظلة اتحاد المجامع اللغوية العلمية، وبتنسيق من مجمع اللغة العربية بالشارقة، فشارك ثلاثة عشر مجمعاً ومركزاً ومؤسسة لغوية، بحوالي خمسمائة محرر وخبير وعالم، متوزعين في سبع وعشرين دولة حول العالم، كل هؤلاء شاركوا في هذا المشروع العظيم، فنسأل الله أن يجزيكم جميعاً عن الأمة خير الجزاء”.
وأضاف سموه: “نبشر جميع المحبين والمهتمين والباحثين، بأنه عما قريب إن شاء الله ستتوالى الأجزاء لننتهي من كل حروف اللغة العربية، وحينها تكتمل الفرحة، وتبتهج الأمة، ويكون للعربية معجمها الذي طال انتظاره، وإن هذا الموعد لقريب بإذن الله. كما أبشر الباحثين والعاملين في الدراسات اللغوية، بأن مشاريع البحث وخدمة التراث لن تتوقف مع انتهاء هذا المعجم التاريخي، فإننا في الشارقة آلينا على أنفسنا، أن نبدأ في مشاريع أخرى خدمةً للغتنا العربية وتراثها العريق”.
كما وجه سموه الشكر للعاملين في مجمع اللغة العربية بالشارقة ومنشورات القاسمي على ما يبذلونه من جهود متواصلة ومستمرة في مشروع المعجم، قائلاً: “لا يفوتني ونحن في هذا المحضر أن أتوجه بالشكر الجزيل لأبنائي في مجمع اللغة العربية بالشارقة ومنشورات القاسمي، الذين لا يتوقفون عن العمل ليل نهار، خدمةً لهذا المشروع، وإني لأشفق عليهم من حجم العمل، ومواصلة متابعتي وتوجيهاتي لهم، حتى يظهر المعجم بصورته الجميلة، وفي موعده المحدد، فلا يكاد يأتي معرض الشارقة الدولي للكتاب إلا ونحن نقدم لمحبي لغة الضاد أجزاء جديدة، فلهم ولكل العاملين عليه الشكر الوافر والثناء العاطر”.
واختتم سموه كلمته بالقول: “إن الخير باق في أبناء هذه الأمة ما دمنا على الله متوكلين، وبالعلم متسلحين، ونعمل متحدين لا متفرقين. وفقنا الله وإياكم لخدمة هذه اللغة وهذه الأمة”.
من جانبهم قدم عدد من العلماء من رؤساء وممثلي المجامع اللغوية العربية في الوطن العربي جزيل شكرهم وتقديرهم إلى صاحب السمو حاكم الشارقة، على الرعاية الكريمة والاهتمام الشخصي والإشراف المباشر من سموه لمختلف المشروعات الخاصة بدعم اللغة العربية ونشرها وحفظها، وأهمها مشروع المعجم التاريخي للغة العربية الذي يُعد إنجازاً تاريخياً يحفظ تاريخها العريق ويقدمه للباحثين والأجيال الجديدة.
ويُعد مشروع المعجم التاريخي للغة العربية، واحداً من أهم المشاريع العلمية والمعرفية في خدمة ونشر وتعليم اللغة العربية، ويقوم عليه مجمع اللغة العربية بالشارقة بالتعاون مع دور المجامع اللغوية، مما يدعم جهود ودور هذه المجامع في الحفاظ على اللغة العربية وتوجيهها نحو الأهداف المنشودة في مجال الدراسة والتوثيق والبحث والتعليم، وخدمة اللغة العربية بما يعزز دورها كلغة عالمية أضافت الكثير للحضارات الإنسانية.
وكان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، قد أطلق الأجزاء الـ 17 الأولى من “المعجم التاريخي للغة العربية” في افتتاح الدورة الـ 40 من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2021. كما أطلق سموه الأجزاء الـ 19 الثانية من “المعجم التاريخي للغة العربية” في 1 نوفمبر 2022.وام
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: مجمع اللغة العربیة بالشارقة صاحب السمو حاکم الشارقة هذا المشروع
إقرأ أيضاً:
مملكة السلام.. العمق التاريخي
وطني نغم رائع، وأحرف تغزل من خيوط الشمس وشاحاً، نسيم نقي صادق، وعبير يُلهم الأنفاس، رياحين عطر، وباقات ود وصفاء، تنشر عبق التاريخ والحاضر والمستقبل في كل الأرجاء، بالحكمة والمشورة وعظيم صنيع الأجداد، باتت الصحراء خُضرة بهية تسر الأعين وتُبهج الأنفاس، السيرة العطرة مجد الآباء، بالسواعد يبني الأبناء فخر البلاد . وبالعلم يصنعون منارات المعرفة، وعلى خُطى النور يسيرون في العلياء، نبراساً حاضراً يُبهر الأجيال، ويُشيد البناء. وطني وطن الأمجاد.
لاشيء يُضاهي الانتماء إلى الوطن، لا شيء أبداً يُتوِّج مشاعر الحب والولاء ، ويُترجم عبارات الوفاء، ويُجسِّد شفافية العطاء، سوى بذل النفيس والغالي من أجل حماية ثرى هذه البلاد.
إن الإيمان العميق بالانسجام الروحي في النسيج المجتمعي، ركيزة أساسية تخلق القيمة الحقيقية للانتماء الوطني، والولاء الأبدي، والإخلاص المُطلق في الاعتزاز بالبقعة المضيئة من الأرض التي تُمثل كرامة الشعب وسيادته.
يوم التأسيس، ذلك اليوم الذي يرمز إلى العمق التراثي والحضاري والثقافي للمملكة العربية السعودية ، و يُوثِّق ملحمة عظيمة من البطولات وحُقبة تاريخية ثرية بالتضحيات والإنجازات، ويُشير إلى ملامح الاستقرار وجذور الوحدة الوطنية على أيدي الأبطال، ذلك اليوم الذي يوافق الثاني والعشرين من فبراير، حيث يمثل الذكرى المجيدة لتأسيس الدولة السعودية الأولى العريقة.
لا يُمكن أن يُغفل الدور الرئيسي الذي يُمثله التاريخ في أعماق النفوس، فمن لا تاريخ له، لا وجود له على خارطة الحياة، فهو الشريان النابض بالفخر، والصورة التي تعكس الماضي، وتبني الحاضر، وتُلهم المستقبل ، بكل ما فيها من تفاصيل دقيقة، وأحداث مثيرة، وقوة ساهمت بشكل فعال في التنمية و التطوير، وتحقيق الازدهار، والتمتع بالسلام، ونعمة الأمن والأمان في كل الأرجاء. ولله الحمد.
ها نحن اليوم نحتفل بهذه المناسبة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله- وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان _سدد الله خطاه_ وبارك لنا في علمه وفكره وجزيل عطاياه، صنع من التاريخ شمساً ساطعة لا تغيب ، و وطناً يُضيء، ويضيء ويضيء.
tsfhsa@